الرئيسية » مقالات » الشاعران سعد الصالحي وسعد جاسم قصائد ماقبل الملحمة ومابعد الشعر

الشاعران سعد الصالحي وسعد جاسم قصائد ماقبل الملحمة ومابعد الشعر

الشاعران سعد الصالحي، وسعد جاسم كتبت قصائدهما بعذابات الالم تحت أيام لا يعرف رمادها من رمدها، الشاعران في ديوانيهما، ديوان ( بلاغ رقم.. (اسكت) للشاعر سعد الصالحي المقيم في العراق، وديوان ( قيامة البلاد ) للشاعر سعد جاسم المغترب والمقيم في كندا، تحديا جهات معقوفة لأنهما أرادا من البداية أن يقولا ها نحن، وها أنتم، وكي لا نتهم أحدا ولا نشير باصبع مقطوع الجهات، لأننا نعرف كيف نحلم، أن البشر كلهم سواء في الرغبة بإمتلاك الحرية مع انهم ولدوا احرار، لا يختلفون بشيء غير الاجواء التي تحيط بهم، تدفعهم عوامل الشعور أن يقودا التحسس بما يجب، أو ما يكون!!، إن التجربة الموجعة حددت أطراف الأخطاء واظهرت أسباب الفشل الذي نعاني منه، هنا نجيب على اسئلة الضمير ونحررها للنور، في البدء كانت الكلمة، وما نحمله من ثقافة تعاني الصراع مع أدلجة الضمير، التي ابعد ما تكون عن الحدود الانسانية، لذا نعمل على قيادة التحرر والخروج من حدودها المعنجهة، لحياة مرعبة آثمة في أحداثها المأساوية ضحيتها الانسان الذي تمزق بين واقع مشلول وواقع مختنق، الشاعران سعد الصالحي وسعد جاسم يبحثان بإسلوبيهما نفس الفكرة وهي محاولات لبناء نظرة من داخلهما تريد التحرك والعمل على كسر الجمود، بشد حبال الألم ونزعها لرفع مستوى الوعي عند الانسان العراقي، هذه القصائد سارت وجارت وجلست ونهضت، تبكي بلا صوت .. تنتحب بلا عويل ترسم على ورق القلب الابيض بحروف شرايينها تقطعت من الأسى والسهد، قصائد ما قبل الملحمة وما بعد الشعر، نحتت بأظافر الهموم وقيدت بقلب مكلوم، نصبت على أطراف العمر أوتادها، نازعة من خياشيم القهر ألوانها، قصائد كتبها كلكامش قبل مليون عام، وأظهرت بعد مليون عام مددا يقرأ تقنيات وانطباعات لجيل عاصر رحلة مؤدلجة، رحلة السوق وآليات العنف ومتغيرات في تعاطي القضايا المصيرية، التي كانت عاجزة في حالة وفي حالة أخرى أصابها الانهيار، وسط وطن وخارج وطن في أضيق تنامي استمر لسنوات.

معالجات نصية في تحولات وانساق قامت على شل لغة الانظمة، وهذه اللغة المكتوبة هدفها توجيه القارئ لتفهم النصوص المدونة في حالة النقد والتحليل .. الشاعران سعد الصالحي وسعد جاسم كتبا قصائدهما الخارجة من نفس الوجع، هي باعث لضرورة الموقف ومواجهة الحقيقة، فقد كتب سعد الصالحي في مجموعته الشعرية (بلاغ رقم.. (اسكت) في قصيدته ” مقاتل تموز” يبحث سمة بارزة ألاَّ وهي تموز وحالة من أحداث عاصرتها الذاكرة العراقية، هندسة قصيدته بين دال ومدلول في قوله:

إني عدت من زبد النار برداً وسلاماً، لأرى أرضاً خضراء،
ونساء يهرعن مثل الماء صوب سواحل تلمع من فرط النور، لأرى
أسراباً تكتب هجرتها بالفصول، وصبية يرحلون عني.. فلا أدرك
مغزى هذه المكيدة!!

أما الشاعرسعد جاسم فقد أضفى على فصل الزوابع لمثل هذا ” التموز” واحتفالياته المميته جذوة الابداع باسلوب ملحمي شاع في تكوين متن قصائده، وستراتيجيتها المتأتية من روحه العراقية، في نفس الهوى يسير ونفس تموز يشغله ففي قصديته ” طفل الابدية ” يقول:

( وبعد ثلاثة وثلاثين ميتةٍ
كان يموتها كلَّ عام في ذكرى لا دموزي
بل تموز القتل والتشريد والخراب الذي لا ينتهي.
وبعد ثلاثة أحلامٍ ارتكبها ليفلت بقلبه
من مخالب الثعلب ومسدساته وشعاراته ووصاياه
ووعوده وأكاذيبه و(انخساراته) التي كان يبصقها علينا
ليل نهار )
نعود إلى قصيدة ” ماوراء الألم” لسعد جاسم، وقصيدة ” المهاجر ” لسعد الصالحي، نجد للعنف نتائج ظاهرة ومتنوعة تختلف وعبركلاهما عنها بطريقته في توضيح الموقف وتوظيفه بجمالية تعنى باستنساخ النص ومنها قول الشاعر سعد الصالحي في قصيدة” مهاجر”:
ولدت بلا حبل سريّ، وكنت ناتئاً كالحجر..
تدحرجت كممحاة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، أهشّ
ببصري على التضاريس بين المدن والمدافن ، وامنع صراخ القوم
وكل طرس لا أشمُّ فيه رائحة الغبار؛ بيد أني بكيت على بعض
أضحية شممتُ فيها ريحكم فادمنت ولائم الشهداء.
أما الشاعر سعد جاسم يقول في قصيدة ” ماوراء الالم ” :
وغنى مع روحه :
– كلُّ منفى لعنةٌ
– كل منفى خراب
معنا يا وطني
فوق ذاك التراب.
ثم رقص مثل طائرٍ مجروح:
بطلقة الفكرة
ونون القسوة
ومخالب تجار الهوية
وباعة الوطن
في قصيدة الشاعر سعد جاسم الذي يعيش في كندا ” هل البلاد موتنا البطئ” ونتابع معها قصيدة الشاعر سعد الصالحي الذي لم يغادر الوطن ” مساء الشظية الأخيرة” ، سنجد أنهما يمران في مرحلة التفجير في التماهي اللغوي وبمقدرة رائعة تمكنا من رسم مشاعر جاست شعوريهما لنفس الحالة، اعتمدا لغة الافتراض حيث يقول سعد الصالحي في قصيدته”مساء الشظية الأخيرة “:
وحيداً بلا قمر
أيها القمر
رتبني كما شئت
فانا أعشق أجزائي
وقد تركتها في ارض الحرام..
أما سعد جاسم يقول في قصيدته ” هل البلاد موتنا البطئ” :
سأفترض الحياة
واعني:
الحياة التي هنا
وربتما:
الحياة التي هي هناك
في مكان آخر
سأفترضها:
وفي قصيدتي الشاعر سعد جاسم ” مباهج صغيرة ” و” الشبح أو حصتي أيها النبي” نجد نفس النهج في التقارب الفكري للشاعرين، لأنهما يعنيان الانسان، ومهما غادر ذاته ومهما حاول ان ينقسم، لابد من العودة إلى الاحلام والبحث عن شيء اسمه السعادة في الوجود، ولكن اين هي وفي اي مكان أو شيء يجدانها؟؟؟، حيث يقول سعد جاسم في مباهج صغيرة:
تعودّتُ…
أن لا أحزن كالآخرين
الذين لا رجاء لهم
في هذا الوجود
الذي أمتلك فيه:
اسمي السعيد هذا.
حلماً شاسعاً وغامضاً
والشاعر سعد الصالحي يقول في قصيدة ” الشبح أو حصتي أيها النبي” :
تحاشيتك
بيد أن احلامي أصبحت أكثر صعوبة
فآسترخيت
وآسترحت منتظراً ما سيأتي
فجئت إلى سريري
وأحلته إلى ارض غربية

لك وجهي
ولي ما أخطأت بالعفو عنك مرتين
وأجدر من يتذبذب في حكمة ليورطني بالاعجاب
الشاعران يمران بمرحلة الفجيعة، مرحلة الموت والتشريد والقتل، وشأنهما الوصول للحقيقة حتى لو كانت وهمية، لكنهما يتعوذان من كل هذا ويعودان لجر الذاكرة إلى فجر اسمى حيث يقول الشاعر سعد الصالحي في قصيدة ” تماس الخريف” :
لم يكن يعرفها سدس العالم
ولم تكن سادس زهرة فيه..
خجلى …. وشاحبة

ربما لا معنى لرقمها… (ست)
ولا معنى .. لأنها خجلى
ولا معنى .. لو أنها عُرفت أم لا

ألأمر..
انها كانت شاحبة
وتبني عن تماس الخريف
والشاعر سعد جاسم يقول في قصيدة ” حياة فادحة” :
كيف ياحياتنا
نستعيدك حرةً
ومشتهاة وجميلة؟
– إسالوا المطلق – المستحيل
0 ماذا يا مطلق؟
ماذا أيها الروح؟
أحبوا بعضكم
أحبوا وتماهوا…
تماهوا فيَّ
يسكن الأبداع في جوديهما حين يمثلان الحالة السائدة وهي الموت والخوف الذي مرَّ على العراق في الاعوام الاخيرة من القرن العشرين حيث لايمر يوم بدون دماء، ولا يعرف طعما للحياة بدون موت حتى وصل الامر إلى قطع بعض الاعضاء فقد عبر الشاعر سعد الصالحي بقوة وابداع مميز في قصيدة ” قضاء وقدم ” نلاحظ من عنوانها كم تحور كل شيء إلى شيء آخر حيث يقول:
مدد لك بدم رشيق
أوله أنك عراقي
وانك ما زلت في كنيتي
والاعداء.. في جدول الضبط

فمن وضع أوزارها؟
أنَّ موتي
مازال يرفض الاخلاء

من ( الارض الحرام )..!
يتحدثون فيك عن الاقدار
ويظل الموت بالالغام قضاء.. وقدم
ويقول الشاعر سعد جاسم في قصيدة ” شهقات المقتول لأجله” :
1-
هؤلاء من
الذين يهبطون علينا
مدججين بالغموض والاسئلة
غزاةُ؟
أم ملائكة حمقى؟
2-
رأس من
هذا يتهاوى
عاصفاً في الفراغ
رأس طاغيةٍ
أم رأس شيطان الخديعة
والعاطفة الماكرة؟
الشعر اقتحم الثقافة، سمو في اتحاد لإختراق منطوق التصوف، لذا نجد الشاعرين سعد الصالحي وسعد جاسم في قصائدهما ابحار في التحدي مع كسر للواقع ومشكلة في الزمن، فالشاعر سعد الصالحي يقول في قصيدة ” عيناك” :
وأقصد ان لي
أكثر من واحدٍ..
فأراكِ

حميمةً..

ومرةً كسبت اليهودِ
يقسو
بين كفين من نصارى
وانصارٍِ ..
من ثمود ..
اما الشاعر سعد جاسم يقول قصيدة ” بلاد تحت الصفر” :
متشابهان مثل طائر اعزل
في جوهر الحلم والحيلة والذل
والامل ( المسلفن) بالخلاص
وال…………………..هناك
محتل ومحتال
كالذي ثعلب اللعبة
واصبح الآن المحنك
في امتلاك مشيئة رأسه اللفظي
كجلاد شفيف
الشاعران لهما نفس الرؤية في التقاط الصورة والقدرة على جمع المتساقط منها والمنطلقة من الازمات، ومحاولة ابراز الطرق على التضرر في الصراع الذي يعيشه العراقي، وفي تحد لكل ما يمس المشاعر وكيفية معالجة مثل هذه المواضيع يقول الشاعر سعد الصالحي في قصيدة ” أنتهمو… ” :
كانوا كفراغ القلب من اليقين
يتساقطون سهواً بعد الحدود..

لا شك لديهم
في التحول والارتباك

لا شك لديهم
في منع التجوال بالذكريات

لا شك لديهم
في الحقائب والمرافئ والأرامل والامنيات

لا شك لديهم
في أي شيء
إلاَّ القلوب التي تركوها قرب أعمدة (( الرشيد))..
ولا شيء أوسم من بغداد..!!
والشاعر سعد جاسم يقول في قصيدة “حياة عاطلة” القصيدة التي تعبر بصدق عن معاناة كبيرة لايفهم مغزاها إلاَّ من عاش في بغداد وخبر سحرها التليد ومجدها ورقة ليلها على حافات نهرها عند ابي نؤاس وجمال شناشيلها العذبة، يحفر جماله في حنايا القلب، فابدع الشاعر سعد جاسم بقوله:
بحكمة عرجاء
ودهاء طائش
وبمكيدة غامضة
تدبرها:
إله غاضب
وطبيعة خائنة
ولص يهذي رصاصاً وأكاذيب وقتلى
هكذا ……
أنا العراقي
سليل المسلات والمحن
والممتحن
بفكرة الخلود وجوهر الوطن
هكذا ….
أخذت حياتي تتهدم
وأخذت أشيائي تتعطل
نجد الشاعرين يعمدان إلى تفجير اللغة بحثاً عن ضروريات الارتباط والتوثيق، لشعب يحمل شرط التجربة في معاناة مع غياب يمتد من حالة لحالة وقد سبق نسف لقواعد الضبط وحدث تحول يقود للفوضى، الزمهما الذوبان في المحظور، لذا لا بد من التعديل والوقوف إلى ما بعد الشعر، اوشعر الملحمة والعودة للابداع المكثف الذي يفيض بالقول المباشر والمباح على نقيض المتغيرات الواقعية والخروج عن كل ما هو مالوف بقولهما الشاعر سعد جاسم في قصيدة “عندما الغزاة ” :
عندما دخل الغزاة
هرب الرواة
ليُزَوَّرَ التاريخُ
والاشياءُ
والاحلامُ
وتنتهك الحياة
عندما… الغزاة
استباحوا المكان
سقطت على الكف
دمعتان
دمعة لبغداد …آهْ
ودمعة سقطت
من عين الله.

عندما دخلوا
ارتجفت روحي
وشهقت : بلادي
ومذ ذاك
لم يعد الهواء
هوائي
ولا الرقادُ
رقادي

عندما دخل الغزاة
بكت الامهات
الاشجار والفراشات احترقت
وماتت الحمامات
هرم الأُطفالُ
والبنات
شاخت البنات
والشاعر سعد الصالحي يقول في قصيدة ” بلاغ رقم.. (أسكت) والتي عنوانها له مديات بعيدة في لحظات حرجة جدا لا يفهمها إلاَّ من واكب حياة الشاعر:
بيني وبينك مهلة دبابة
فاغتنمها
واغنم الشرق بادعائك جحا.

مذ بدئك بين الماء والسماء
طفلاً ..
أو وعد نبي
كانوا بانتظارك
سرجون أو موسى كنت
أو كما أنت
مذ بدئك
طفلاً..
بقبضة تسيل دما.

كنت فمي
تبوح بك أصابعي
وان أقلت
تسدل بقية الاطراف ستاراً على الدروب إلى الشمال..

ونجد في قصيدة الصالحي ” معلن للغاية” تفتيت لكل ما عاشه بشيء من التوازن المخلوط بين ما اراد وبين ما يريد،، هي لا تختلف بشيء عن قصيدة الشاعر سعد جاسم المعنونة ” كرنفال الخلاص وأسئلته المفخخة ” القصيدتان هما يشبهان الكرنفال، ولكن ليس كرنفال فرح، بل كرنفال ألم شديد الانسكاب في ضرباته الموجعة، كرنفال مشؤوم يحمل سمات السطوة، انتشر كوباء لقهر الجموع، حتى إكتوى به الصغير والكبير، أدوات هذا الكرنفال تقاطع الفرح مساحاته من الحدود إلى الحدود تجاوز فيه مهمة التقدم في اي مجال ابداعي وسارت حشوده تحت شعارات الغضب المحشور بين الاضلع والعظام، فكانت قصيدة ” كرنفال الخلاص وأسئلته المفخخة ” سعد جاسم التي يقول فيها:
كمن يحتفل في كرنفاله البابلي
مع ملائكة الحلم
وعذراوات الابدية
كنت احتفل:
بأصدقائي المهمشين
حماقاتي اللذيذة
قصائدي المشاكسة
أُناثي المرتبكات والمربكات
واملي بالخلاص
من قسوته العالية
وظلامه الفادح
لكن….. هنالك ثمة
مايدعو للتساؤل والشك
– لماذا لم يستطع اصدقائي واعدائي
أهلي
وبلادي المؤجلة
دائماً…..
عن الحياة
لماذا لم يمسكوا….. ويتمسكوا
بخيط الأمل
وقراطيس الخلاص؟
لماذا…………………………….؟
والشاعر سعد الصالحي في قصيدته ” القمر التتري ” يقول:
في بقعة ما
من تربة حمراء
وجدنا سروالاً ممزقاً.. بالدماء
وجدنا قميصاً ملطخاً بالشظايا
ومفتاحاً صغيراً بسلسلة..؟
قرب القلب وجدنا – بدم – قرص الهوية أحمر!!
أزلنا التراب
غسلنا الدماء ماوجدنا على القرص إسماً
وفقدنا بقيا الشهيد
إلاَّ من قصاصةٍ
نشير ..
إلى قمر تتري في السماء.


اود القول أن وقع كل ما عاشه الشعب العراقي لم ينته بعد، الشعب الذي عاش المحنة وكل انواع العذاب وكل انواع المصائب، تهجير قتل جماعي منافي مقابر جماعية لأحياء.. حروب.. حصار، شعب بعد أن أجبر على تعلم الخيانة والسرقة وقبول الذل والهوان وتعلم كل انواع الخوف من بطش وتنكيل، لم يسلم منه غير المثقف الذي يدرك حجم المأساة، وتأثيرها على النفس البشرية المحاطة بمفاهيم أيديولوجية عملت وسعت بحكم امتلاكها القيادة من اجل مصالح الشعب في ظاهرها، أما الباطن فكان آخر العلاج الكي، الشاعر المعاصر لتلك الاحداث هو وحده القادر على سكب الشفاء لعلاج الحالة بما يملك من وعي وأحاسيس مرهفة أدمن الابحار خارج أي تيار، غير مدركاته الواعية ، لذا يمد النفس بممتلكات التحول من اجل حياة أفضل، فكانت قصائد شعرائه تحمل سمات اللوعة والبكاء والصراخ الخافت والحكي المجاز، لكن الشاعرين سعد الصالحي المقيم في العراق وسعد جاسم المقيم في كندا، لم يعودا خائفين من احزانهما أو البوح بمكنون النفس وهموم القلب واحزان الفكر فكتبا ما يوجعهما كلاً بطريقته التي رأت مالم يره الآخرون.

ناقدة و شاعرة من العراق