الرئيسية » مقالات » الذيول الملطخة ضمائرها

الذيول الملطخة ضمائرها

تقاسم أدوار واتصالات ومراسلات واجتماعات وهمس في غرف مغلقة ومظلمة ، ولقاءات توفرها لهم دول أوربية تحت مظلة الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يستغلونها أبشع استغلال ، ودول عربية تتكالب ضد أهل العراق نكاية بهذا الشعب فتوفر لهم ما لايتناسب مع حجم الحقد الدفين ، وحقدا أعمى يغلف قلوب مسؤوليها فتوفر الفضائيات والصحف وأموال مقتطعة من خزينة الدولة كلها في سبيل محاربة العراقي في العراق ، أموال تغدقها عليهم مؤسسات تنتحل اسم الإسلام والعروبة وأشخاص ومصارف كل لحساباته ، أرصدة توفر لهم السفرات وكل ما تحتاجه اللقاءات من شققهم الفارهة وتأمين حجوزاتهم في الفنادق الفخمة التي لايرتاحون لغيرها ، وفي جيوبهم مال سرق من قوت العراقيين ، حملات لجمع الأموال من الناس لقتل العراقيين ودعم الإرهاب بحجة دعم مقاومة الأحتلال ، وكل هذا بقصد إيقاع اكبر الضرر بشعب العراق .

يا لخيبتهم وهم يجندون البهائم لقتل العراقيين ، يالجبنهم وهم يشترون البهائم التائهة في بلدانها لقتل اخوتهم وأهلهم ولن يشتريهم احد غيرهم .

يالبؤسهم وهم يشترون الضمائر ويحثون بعض على النباح عالياً لشتم شعب العراق .

يالغبائهم حين صوروا انفسهم حماة العراق وأعداء الأحتلال ، وهم من ذبح العراق والعراقيين وأطال في أمد الأحتلال وساهم في إرساء أقدام الاحتلال ، وهم لاغيرهم من ركض مهرولاً أمام القوات المحتلة ، وكأنهم يؤدون دورهم المرسوم الذي كرره الزمن العراقي في خراب العراق .

يالتعاستهم والتاريخ العراقي يذكرهم مجللين بالخزي والعار والشنار .

فرصتهم في الاندساس التي وفرتها صفحة الافتراق التي حلت بين العراقيين والقتل الطائفي وشيوع مؤسسات الأجرام ، سانحة لهم كل الزوايا وأمينة فلا مؤسسات أمنية تلاحقهم ، ولا سفارات تتابعهم ، ولاجمعيات تتصدى لهم وتفضح حقيقتهم ، ولا أجهزة مخابرات تتابعهم ، ولاحتى السلطة التي أشغلتها المحاصصة والانسحابات والانشقاقات .

صفحات على الانترنيت تارة تبكي على الوطن وأخرى على العروبة وتخفي دم الضحايا ولم تزل تخفي السكين التي تذبح بها العراقي ، وأخرى للجهاد ضد الأحتلال والسكاكين لاتنغرز الا في أجساد العراقيين ، واتصالات مع الأحتلال وروابط ووسطاء في السر ، وحليمة التي لم تترك عادتها القديمة ، صفحات تندس بينها أسماء موبوءة وأخرى وهمية متسترة .

ويعرفهم العراق بأنهم لم يكنوا صادقين مرة واحدة في حياتهم وفي تأريخهم ، وقد أثبتت تجارب العراق أنهم مجرد ذيول ترتفع أو تنخفض بأمر سيدهم المال ، فلا مبادئ يعتقدون ، ولاقيم يتمسكون ، ولادين يؤمنون ، وليس لهم الا سمة التفنن في الجريمة بأي شكل يرسمون .

من اليمن مرورا بالأردن وحتى الجزائر وسورية وموريتانيا وتونس ومصر والسعودية والسودان يشترون بهائم اشتهرت بها المنطقة دون سواها ، وصارت سمة تتميز بها العرب ، فلا أكثر من العرب من أستطاع إن يصدر كل تلك البهائم التي ترتضي الانتحار لتقتل عمال فقراء أو متسوقين أبرياء أو أطفال المدارس وشيوخ ونساء في أسواق العراق ، غير مجرد الرغبة في الخلاص من الحياة واللحاق بجهنم بأسرع وقت ممكن ، ولكن على حساب دماء العراقيين وحياتهم ، وأجساد خاوية خالية من أي عقل لقتل العراقيين ، وضمائر ممسوحة بلادين وبلا قيم وبلادراية بما يجري غير أنها كالأنعام التي أضلت سبيلها .

وهم يعتقدون أنهم بهذه البهائم سينتصرون على الفقراء من اهل العراق دون أن يعرفوا أن الفقراء هم دم العراق وكينونته الأبدية ، وهم ملح العراق الذي يمتزج بترابه ، وهم بهذا سيعتقدون إن العراق سيخر راكعاً أمامهم ، وهذا الوهم بقي يعشش في عقولهم الجانحة والمنحرفة فلن يركع العراق الا لله .

ورقة الأحتلال التي يرفضها أي عراقي ويطالب بإنهاء التواجد الأجنبي فوق أرضه بأسرع وقت ، ورقة ستنتهي إنشاء الله بأقرب فرصة ، حينها سيقدمون ورقة أخرى ، فهم توابع لايمكن لهم إن يصبحوا معارضة أو مشاركين في بناء العراق ، لن يؤمنوا بغد ديمقراطي مطلقا، دورهم أن يخربوا دائماً ، وأن يرتكبوا الجريمة ، وأن يشيعوا الابتذال في كل شيء .

هم نفسهم من قتل رفيقهم عبد الكريم مصطفى نصرت وهو بعثي وأحد قياديهم وأشاعوا انه منحرف جنسياً ، وهم نفسهم من قتلوا قائدهم فؤاد الركابي وكان أمينا لسر الحزب وصار وزيرا وأشاعوا إن سبب قتله لتحرشه بصبي موقوف هرب الى الكويت، وفضح هذا الشاب تمثيليتهم ، أساليب تليق بهم وحدهم .

ثم قتلوا عبد الكريم الشيخلي وعبد الخالق السامرائي وعبد الله فاضل ومحمد عايش وعدنان الحمداني وكلهم من قيادات البعثيين ولفقوا لهم التهم الرخيصة دون أن يرف لهم جفن .

الجريمة صارت زادهم وفعلهم فأن لم يجدوا أحداً يقتلون بعضهم ، وهم يستمتعون بدماء أبناء العراق الأبرياء .

يمنحون كل فعل إجرامي سعراً ، ولكل جريمة قتل ثمن ، ولكل قاتل غطاء ، والغريب أنهم مصرين على التعامل بأموالهم التي أوصلتهم مرارا الى السلطة ، ووسائلهم الرخيصة المتدنية التي توصلهم الى السلطة ، وبهذه الدولارات اشتروا ضمائر قابلة للبيع ، وبهذه الدولارات اسقطوا عفة وشرف سياسيين ، وبهذه الدولارات أهانوا العديد من الأحزاب واشتروا العديد من الصحف والفضائيات والضمائر الرخيصة ، غير أنهم لم يستطيعوا إن يذلوا الفقراء ، ولا استطاعوا إن يجعلوهم يركعون ، مارسوا كل الأساليب ، وليس أخرها الحصار الذي مارسوه على فقراء العراق ، فحرموهم من الغذاء والدواء ، وليس أخره أن يترصدوا تجمعات الفقراء من عمال المخابز والأفران ، وتجمعات عمال البناء والمتسوقين في الأسواق الشعبية ليقتلوهم ، فهم اعداء العراق والفقراء .

يخطي من يظن أن مشروعاً سيعدلهم فقد صيرهم قائد الحفرة ذيولا مرعوبة صدقت واهمة انه سيعود الى السلطة ، فأن لم ينتقم منهم فأنه سيكرمهم ، واعتقدوا واهمين أن العراقيين خانعين وسيقبلون عودتهم الى كراسي الحكم وتصير لهم حصة في العراق الديمقراطي وأياديهم لم تزل ملطخة بدماء العراقيين ، ولم تزل دمائنا طازجة وجراحنا طرية ، ولم تزل جثث أخوتنا وأهلنا قيد الدفن ، الذيول التي استمرأت الهدنة والتبس عليها الأمر وظنوا إن العراق تناساهم وأن الناس بلعت جرائمهم وفوضت أمرها لله واستكانت واهمة .

يتنقلون في العواصم العربية ويخفون أياديهم الملطخة بالدماء ويرتدون قفاز المقاومة وهي منهم براء ، ويحملون مخططات الخراب ليس للعراق وحده أنما لكل بلد ينتشرون كالجدري بين أهله ، واهمة هذه العواصم حين تقبل بالمكروبات البعثية أن تنتشر بينها فهم من طينة جبلت على الخراب والأجرام ، معتقدين أنهم بجرائمهم أقوياء ، واذا كانوا قد أسسوا محطات بجانب وبحماية القواعد الأمريكية ، واذا كانوا قد استأجروا الشقق المحمية من قبل مكتب التجارة الإسرائيلي ، فأن العراق لم يزل يحكمه أبناءه وسترحل كل قوات الأحتلال التي رتبوا أمر دخولها ووجودها في المنطقة ، بعد أن كانت تحلم أن تمد ذراعها قرب البحر الأسود والصين .

لم تزل مؤسساتنا الأمنية غافية وليس لها إن تعرف كيف يتواصلون لقتل أهلنا ، ومن أين تأتيهم ملايين الدولارات ؟ ومن يقدم لهم المفخخات والأسلحة والألغام والسيارات ؟ ومن يوفر لهم الوثائق وربما المؤهلات التي ستعيدهم الى المراكز المهمة في الدولة الجديدة مع أنهم بعض منهم عاد فعلاً لكنه لم يتخلص من نزعاته المعادية لشعب العراق ، وسيعودون زرافات وحدانا .

الذيول التي لم تتخلص من اهتزازها ، ولاقومت نفسها ولا راجعت حالها ، ولا انتقدت ما سببته من خسارة جسيمة للعراق ، خسارة البشر والطاقات والكفاءات ، قبل خسارة الأموال التي بعثرتها الذيول ليبقى في العراق مئات الآلاف من المتسولين ، وخسارة الوطن الذي بعثروه ومئات الالاف من العاطلين ، ومئات الالاف من المتحسرين على صفيحة النفط في بلد النفط ، وطرق مخربة وتسول من دول تتبرع للمحتاجين والدول الفقيرة لإطعام الجياع ، وهم يكتنزون المليارات المسروقة والتي تم تهريبها من العراق .

لم تزل الذيول تتهامس وتتلامس وتنبح ناعقة ضد اهل العراق ، وتمكنوا ان يجدوا لهم صحف صفراء تسيل منها الكراهية والحقد ، وجمعيات تنبعث منها رائحة العفونة ومدعومة من جهات لاأسم لها ولاشكل ، ويتباهون بأعداد القتلى من شهداء العراق ، ويشمتون بموت الفقراء ويمنحون القتلة من الزرقاوي الأرقط وكل حثالات الأجرام ورموز الانحطاط صفة الشهداء ، وهم يقينا يعرفون أنهم رموزهم وليس لهم الا العار والشنار فالغد العراقي الفيدرالي والديمقراطي مقبل مهما بلغ حجم التضحيات .

فهل يعي بعض منهم إن زمن القائد الضرورة سقط الى الأبد ، وأن صفحة الخوف والرعب من أجهزته الأمنية ولت الى الأبد فلا يلتفتوا الى الخلف ، وان العراق مقبل ليساهم في ترميمه وبناء غده أهله ، وان الجميع مدعو بضمير حي ان يساهم في ان يكون العراق للجميع ، وان تكون سلطة القانون هي السيد الأوحد ، وان ممارسة الديمقراطية توفر لكل عراقي حقوقه الدستورية وواجباته .