الرئيسية » مقالات » ايهـا القائــد شكـــراً …

ايهـا القائــد شكـــراً …

امـرت يـا شبـل الحـوزة الناطقـة … بتجميـد دورة العنف الدمويـة لجيشك المظفـر ولمـدة ستـة اشهـر فقـط … بعدهـا او قبلهـا او ربمـا يخطط لـه الآن مـع اركان القيادة داخـل وخارج العراق لأعادة اصلاح ما اتلف مـن ادوار ومبادرات او رفـده بمـواهب جـديدة .. وانت الداهيـة الناطقـة رصاصـاً وفوضـى وعذابات تجمـع فــي وعـاء شخصيتـك كل تناقضات وتوافقات وصراعات وأئتلافات وتدخلات اطمـاع دول الجوار وقليل خلفهـا .
شكـراً خطوتكم وجـراءة قراركـم وبلاغـة خطابكم وعـذوبـة مفرداتكـم يـا حبيـب الملايين وتاج رأسهـا ان صح التعبيـر .
سيدي قـدس اللـه سـرك : نـريد ان نحتفـل ونبتهـج ونهتف بحياتـك ونفخـر بأنجازاتك ونـوضـح للقاصـي والدانـي تـواريخ انتصاراتك وسعـة مآثـرك ومـراحل وعمق معارفك وفيض مواهبك وتاريـخ ميلادك ايضـاً .
فـي اي الجبهـات المعارضـة للنظام البعثي السابق كنـت … وفـي اي المتاريس والخطوط المستقيمة والملتويـة كنت تتـرصـده وتلحق بـه الهزائـم التاريخيـة … وكذلك ذكـرى تأسيس جيشك ’ ان كان قبـل او بعـد 09 / نيسان / 2003 … ؟
كذلك اسماء مستشاريك واركان جيشك ’ تواريـخ انتصاراتهـم ومحطات مواقفهم ونضالاتهـم البطوليـة .. رتبهم مآثرهـم المؤسسات التـي تخـرجوا منهـا الدورات التي اكملوهـا … العقائـد التي اعتنقوهـا والأجنــدة ــ داخليـة كانت ام خارجيـة ــ التـي يتحركون على هداهـا والمجبرين على انجاز اهدافهـا … اختصاصاتهـم وعدد مـداليات الشرف التي حصلوا عليهـا داخل معاهـد وكليات واجهـزة واوكار وسجون الأجرام للأيام الغابرة او جاهزيتهـم التـي اكتسبوهـا مـن تدريبات ( ذاك الصـوب ) …؟
كـل تلك الأمور يا سيادة القائـد الفلتــة نرغب ان نتشرف بمعرفتهـا .. نرفعهـا فـي احتفالاتنا ومسيراتنا ونشحن يهـا هتافاتنـا ونرميها شوكـة في عيون الشامتين والحاقديـن .
لا يكفي ايهـا القائد ’ ان حضرتكم وريث الصدرين ونعـم الثالث … او انك نطفـة تسللت الينـا رحمـة مـن ظهـر والدك رحمـه اللـه ’ لتؤسس للأمام المنتظر ــ ع ــ جيشاً يصول ويجول ويـرمي الناس بحجـار مـن الناسفات والراجمات وخارقات الدروع المصنعـه فـي ورشات حسـن الجـوار .
ايها القائد وحضـرة قادة الطائفـة الأخرين : قال تعالى ” ولا اكـراه فـي الديـن ” ’ لكن سبحانـه تعالى لم يشرعن الأكراه على الأميـة والبطالـة والأوبئـة وتعليب المـراءة سواداً فـي الدنيـا قبل الآخـرة … او الأكراه تجنيـداً اجبارياً ترغيبـاً ووعيـداً لجيش فوق القانون والتقاليد والأعراف الأجتماعيـة … او نهـي سبحانـه عــن الأكراه فـي المعرفة والضمان الصحـي واحترام حقوق الأخرين وقبولهـم والألتزام بمباديء العدل والمساواة وصيانـة الحريات والعامـة والخاصـة … ولم ينهـي جل جلالتـه عـن الأفراح والمحبـة والأبتسامـة واحتفالات التعارف والأعراس والالعاب الرياضيـة كمنـكرات … او يؤمـر سبحانـه بالحزن والكآبـة واللطـم والتطبيـر والبكاء وتعذيب الذات وحـرمان النفـس والمرور بالحيـاة موتـاً كمعــروف .
ايهـا القاـد ادام الله ظلـه : اهلنـا فـي جنوب العراق ووسطـه وكمـا هـي عقائدهـم وتعاليم وقيم أأمتهـم ( ع ) يحتاجون العافيـة والنظافـة والكسـاء والسكـن والقلـم والدفتـر والأمـن والطمأنينـة والفرح وحسـن العلاقات وفهـم الآخـر واحترامـه فـي اطار السلـم الأجتماعـي’ وفوق ذلك كلـه يـريدون ومن حقهم المشروع مـا يكفـيهـم مـن ثرواتهم ليصلحـوا فيـه حالهـم ويحسنوا اوضاعهـم ويضمنـوا مستقبـل اجيالهـم .
ايهـا القائد القادة : انـا لم اخجـل ان ارى امي كاشفـة كغيرهـا عن وجههـا الأمومي الجميل وعلى ـ جرغدهـا او عصابتهـا ـ ( الجلاب السومري وكلادة ليرات المجيدي ) تزرع وتحصـد مع والدي محترمـة مكرمـة بين الأعمام ورجال العشيرة … وان ارى ــ الخلخال والحجول ــ تتراقص فـوق اقدام اختي كغيرهـا ’ والمحابس الموروثـة من جداتهـا وخالاتهـا وعماتهـا تلف اصابعهـا تستمع الى اصوات رقصـة ــ المعاضـد ــ ( شــذرة محبســي تسمـع سوالف ليـل ) … وابنتي تمارس طفولتهـا بـراءة في احضان تقاليـد اهلهـا ’ وفـي دفـيء الثنيـة ترتفـع الأصوات العـذبة للصبايـا محملـة باللحـن الجنوبـي وعطـر البخور والمسك .. ( العيـد يابو البنـات عكلي يـا موليــه ـــ سجـة حبيبـي ذهب مـن دوس رجليــه ) … وشباب السلف مـع موالات وابوذيـة السهـر الجميل بعـد عنـاء هوسات النهـار وعلى اكتافهـم تتكـي بيارغ تاريـخ العشيرة ( احنـه النفلش الدنيـه ونبنيهـه )… وهناك روعـة استقبال بنات الأهـل لعاشوراه . ( حجيت الك يا مولاي شتطيني ـــ جيـة العـزيز تنوم عيني ) ثم زفـة سكينـه الى ابن عمهـا القاسم وصوت ــ الدراغ ــ يبخـر الليل بأصواتهـن ولحنـة المنتظـم ( جيناك يا القاسم جا والعرس وينـه ـــ احنـه بنات الفرح ونهنـي سكينـه ) ’ تلك التقاليـد هي ترجمـة امينـة للشجاعـة الفائقـة والمثال الخالـد لشهادة الأمام الحسين وصحبـة الأبرار ( ع ) … انهـا تقاليـد رائعـة افضل طعمـاً مـن مرارة حصـرم الأرتزاق وبعرور التشويـه والخـداع .
ايهـا القائـد الظرورة والظرورات الآخـرى : اطلقوا سـراح ابناءنـا مـن جيوشكم ومليشياتكم الهجينـة عصيـدة تنضـح روائـح البعث وزمـر التكفيـر … ابناءنـا لا يرغبون ان يكونوا اما مقتولين او قتلـة فـي لعبـة الدفـاع او الهجـوم … انهـم يكرهون الأحقاد والضغائن او ان يكونوا زيتـاً لحريق الفتـن المقيتـة او تتلوث تواريخهـم وضمائرهـم بجـرائم سـريــة .
خـذوا راجماتكم وناسفاتكم وكل اسلحتكم الماديـة والخطابيـة والأنشائيـة واعيدوهـا حيث مشاجبهـا خارج الحـدود ’ واتركوا اولادنـا يستعيدون وقتهـم ورشدهـم ويصلحوا بصيرتهـم ليبداوا فـي اعادة اعمار مـدنهـم وقصباتهـم وقراهـم وبناء حاضرهـم ومستقبلهم ’ فأهلهم فـي امس الحاجـة اليهـم وان الديرة لهـا اهـل يحموهــا هـكذا سمعنـا عـن اجدادنـا وحدثنـا الواقع ( احنه الشرشاب الدنيـه وعـالوا بيـه )
خـذوا معسكراتكم وثكناتكم ورمـد التجميـد نكتـة وضحكـة اضافيـة على ذقونهـم وذقون اهلهـم .. اطلقوا سراح الطائفـة والناس انهـم لا يرغبون ان يكونوا قاعـدة للتكفيـر والبعث فـي ضميــر الجنوب .
لا نحتاج ابداً الى حمايتكـم ارحلـوا حـزن الأنتكاسـة عـن وجــه الجنـوب ودعـوه يفـرح وبـه يبتســم العـراق .
05 / 09 / 2007