الرئيسية » الآداب » لوحات ناطقة

لوحات ناطقة

المقدمة
أن اللوحة التشكيلية تعبر عن رؤية الفنان التشكيلي تعبر عن رؤية الفنان التشكيلي لقضية أو معاناة لفرد أو لشعب معين وحسب موضوع اللوحة المراد تصميمها من أجله وقد أبدع الفنان العراقي بذلك ومن هؤلاء الفنانين التشكيليين الفنان الكردي دارا محمد علي …. من كردستان العراق حيث أبدع هذا الفنان بلوحاته من خلال عكس المعاناة الحقيقية التي يعانيها الشعب في العراق منذ عدة عقود من الزمن لنيل حريته المنشودة من نضال الأجداد حتى الأحفاد وظهر ذلك جلياً من خلال لوحتيه المسميتان (1) شمس الحرية
(2) الأنفال والتي تم رسمهما منذ عام 1991 ليخلد بهما معاناة الشعب وكفاحه وصبره لنيل الحرية للقومية الكردية .

1. اللوحة الأولى ( شمس الحرية)
تتجسد في هذه اللوحة معاناة الشعب الكردي في العراق وتأريخه النضالي من أجل نيل الحرية واستقلاله الذاتي ففي هذه اللوحة تتجسد معاني البطولة والفداء والتلاحم والاستمرار بالكفاح ما بين الماضي والحاضر ابتداءا بالقتال من الكهوف في أعالي الجبال حتى أواسط القرى والمدن لنيل الحرية التي كان يحلم بها الشعب الكردي وهي نصب أعينهم .
ويظهر جلياً في هذه اللوحة الامتداد ما بين كفاح الأجداد والأحفاد وكذلك يظهر جلياً فيها تكاتف الرجل والمرأة بالعمل والقتال جنباً إلى جنب . مما يدل على وحدة الكلمة والصف لأبناء الشعب الكردي .
حتى نيل الحرية المنشودة والتي تجسدت في عام 1991 عندما أصبح كردستان العراق
يحكم نفسه بنفسه .


2. اللوحة الثانية ( الأنفال )
لقد صور الفنان دارا محمد علي في هذه اللوحة ما جرى في الأنفال من معاناة واضطهاد ضد الشعب الكردي بتفاصيل وتعابير دقيقة جداً … بمعانيها وشخوصها وألوانها المؤثرة بحيث تكاد هذه اللوحة أن تنطق عما جرى وكان … حيث جسد الفنان القتلة بهيئة ذئاب تنهش أجساد المظلومين الذين ليس لديهم أي ذنب وهم يقتلون رجالاً ونساءاً وأطفالاً وتسفك دمائهم وهم أحياء أمام أعين الجميع … وتحرق منازلهم وتدمر مزارعهم .. أنها مأساة ضد الإنسانية صورها وخلدها شاهد من وسط تلك المأساة أنه الفنان دارا محمد علي الذي عاش تلك المحنة لحظة بلحظة هو وأهله وأبناء جلدته .. ورسمت هذه اللوحة بعام 1991 ميلادي

الخلاصة
يظهر مما تقدم أن هاتين اللوحتين ( شمس الحرية – الأنفال ) هما لوحتان لا تقدران بثمن كونهما تؤرخان لفترة عصيبة مر بها الشعب الكردي وهما واقع حال عاشها الفنان مع أبناء شعبه عاشها بتفاصيلها المريرة بحزنها وألمها وكانت له النظرة الثاقبة برؤية الأحداث وتصورها تصوراً دقيقاً .
حتى أن هاتين اللوحتين كان لهما الواقع المؤثر عل القيادة في كردستان في عام 1996 حيث أنهما كانتا معلقتين على جدران قاعة الاجتماعات في برلمان كردستان العراق .. ونصب أعين أعضاء البرلمان فكانا يذكران الأعضاء في قاعة البرلمان بالمأساة التي مر بها الشعب الكردي . ليكون ذلك حافزاً ودافعاً للمضي قدماً من أجل نيل حرية الشعب واستقلاله .
وفي 31/8/1996 قام الحرس الجمهوري العراقي بمهاجمة محافظة أربيل عندما تدخل في حينها لفض النزاع الدائر ما بين الحزبين الكرديين .. كان توجيه القيادة العراقية في حينها بإتلاف هاتين اللوحتين بعد الاستيلاء عليهما في قاعة البرلمان كونهما يمثلان انتهاك لحقوق الإنسان ومعاناة الشعب الكردي .
إلا أن أيدي أمينة محبة للخير والنضال للشعب الكردي استطاعت أن تحافظ عليهما كونهما يمثلان أرث للشعب الكردي ومعاناته وذو قيمة عالية لا تقدر بثمن والمحزن إن هاتين اللوحتين بعيدتين كل البعد عن المركز الثقافي في كردستان العراق .. وهما موجودتان في أحد عواصم الدول العربية المجاورة للعراق حيث تم بيع هاتين اللوحتين عدة مرات وانتقلت من كان لآخر لما يحملانه من قيمة حضارية وتراثية لغرض الكسب المادي لمن يتاجر بهما وخوفنا كل الخوف من ضياع هاتين اللوحتين أو وقوعهما بأيدي تريد أن تطمس الحقيقة التي عاناها شعبنا الكردي في تلك الحقبة من الزمن وعجبي كل العجب كيف لمن هو مسؤول عن التراث والإرث الحضاري الكردي لا يعلم بهما وكيف لفنان مثل دارا محمد علي أن يغمض جفن عنينه إن كان على قيد الحياة منذ فقدانها عام 1996 وحتى اليوم .
بأسم الشعب الكردي وتاريخ نضاله المشرف وخوفاً على الحضارة والإرث لشعبنا نناشد كل ذو علاقة بهذا الموضوع ونناشد السادة القادة والحزبين الكرديين وقيادة حكومة كردستان العراق وكل الشرفاء بإعادة هاتين اللوحتين الأسيرتين في بلاد الغربة والضياع إلى الوطن الأم وإلى متحف الشعب الكردي كونه حق بهما .
وللمزيد من المعلومات عن مكان وجود هاتين اللوحتين يمكن الاتصال
بالسيد الحاج أبو محمد الكردي 00963991602992 سوريا .