الرئيسية » مقالات » الامبريالية الدينية في ايران ومضلع الموت الاسود

الامبريالية الدينية في ايران ومضلع الموت الاسود

المهندس الاستشاري/

من دون دراسة الامبريالية وفهم مغزاها الاجتماعي والسياسي لا يمكن التقدم خطوة واحدة للامام في حل المهام العملية للحركة العمالية في البلدان الرأسمالية ، وفي حل مهام الثورات الوطنية التحررية .. بالامبريالية تكمن بالضبط وليس في مكان آخر اسباب الحروب الحديثة والآلام الفظيعة والكوارث المريعة للبشرية . الامبريالية تعني الشركات الاحتكارية ومتعددة الجنسية التي تواجه الخطط الوطنية المستقلة عبر احتكار التكنولوجيا الحديثـة وأتباع سياســة غربلة النسيـج الاجتماعي في البلدان التي تورد لها سلعها! لركضها وراء الأرباح والمصالح العولمياتية الرأسمالية(Globalizational)..معروف ان الشركات المتعددة الجنسيات تشكل اليوم القوة المحركة في النظام الاقتصادي والسياسي الدولي الراهن ، وتتحكم في موارد طبيعية هائلة وتسيطر مباشرة على أهم النشاطات الاقتصادية في كل المجتمعات في العالم ، وقد دفع تعاظم نفوذ هذه الشركات إلى خلق نوع قوي من المزج بين الوحدات الإنتاجية والمؤسسات المالية والمصرفية العالمية على الصعيد العالمي.
الشركات متعددة الجنسيات احتكارية ، والهدف الرئيس للشركة هو تأمين أقل كلفة لإنتاج السلع من أجل الأسواق العالمية . ويمكن تحقيق هذا الهدف بالحصول على أفضل وأكفأ المواقع لمرافق الإنتاج أو الحصول على تنازلات ضرائبية من الحكومات المضيفة لهذه الشركات .وتمتلك الشركات متعددة الجنسيات مجمعا كبيرا من المواهب الإدارية ، والموجودات المالية والموارد الفنية ، وتقوم بإدارة عملياتها العملاقة باستراتيجية عالمية منسقة. وتحاول الشركات متعددة الجنسيات توسعة وأدامة مراكزها في السوق من خلال التوحيد والتكامل العمودي وبمركزية اتخاذ القرارات في الشركة .
في ايران ومنذ مجئ الخمينية الى السلطة والحرب المجنونة مع العراق ، تبذل الدولة الايرانية الجهود الاستثنائية للتحول الى دولة امبريالية على طرازها الخاص .. و تلازم الامبريالية الدينية عادة النزعة الفوقانية والموقف اللاهوتي الدفاعي الذي يعتبر نفسه دوما على حق ويرفض الاستفادة من الآخر ليخلق المشاكل اكثر مما يحل ! وهي بذلك تبتعد عن واقع الحياة … وهذا ما ينطبق على الدولة الشيعية في ايران التي بذلت الجهد للتحول الى امبريالية دينية في الشرق الاوسط ومن طراز جديد لكن دون جدوى بسبب خطل المطلقية الموروثة عن القرون الوسطى ، وبقاء عموم الوضع مشحون بالنزاعات غير القابلة للحل بين الاثنيات المختلفة.
تاريخيا انتعشت الطائفية الشيعية في بلاد فارس مع ظهور الحركة الاسماعيلية العقد الاخير من القرن الخامس الهجري – الحادي عشر الميلادي وعرفت بالاسماعيلية النزارية حيث لعب حسن الصباح (1050- 1124) ميلادية الدور القيادي في تنظيم الحركة وقيادتها من مقره في قلعة الموت !.. وقبل وبعد الاسماعيلية كانت الخرمية وتيارات فكرية وسياسية – دينية وحركات طائفية اخرى قد ظهرت على الاراضي الايرانية ، وكلها معارضة للخلافة القائمة.واظهر بعضها مشاعرا معاديا للعرب والسامية وحتى الاتراك والاسلام تجذرت في المورثات الايرانية المتنوعة. وحققت الشيعية الامامية النجاح الاكبر في ظل الصفويين … وحصلت الانشقاقات عن المركز الاسماعيلي فظهرت الفاطمية 899 ميلادية والنزارية 1067 ميلادية . وهلك الادب النزاري الفارسي بالتدمير المغولي للحصون النزارية في فارس 1256 ميلادية .
اتسع اهتمام الامبريالية الدينية في ايران مع الاحتلال الاميركي للعراق بالطوق الارهابي وخلق العصابات المسلحة الطائفية والمرتكزات السياسية المتطرفة حولها لحمايتها ولأغراض عسكرية بحتة ولمد اذرعها الاستخباراتية ونفوذها الاقتصادي في المنطقة . فتعززت القدرات الارهابية لمضلع الحركات الاصولية الاسود وبالاخص حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة ومنظمة القاعدة والاصوليات الشيعية في العراق والبحرين والكويت .. كما اكتسبت هذه الامبريالية شيئا من الامان الظاهري مع بقاء البعث السوري وسطوته القمعية للشعب السوري البطل .
• تسويق الاعمال التجارية وغسيل الاموال القذرة
يقوم نظام الملالي في ايران بتسويق مشاريع تتضمن الأعمال التجارية وشركات تعمل كغطاء ومجموعات دينية ومنظمات غير حكومية ومساعدة للمدارس والجامعات لمؤازرة الهوية الطائفية في بلدان الشرق الاوسط ، بينما تقوم جمعية الهلال الأحمر الإيرانية التي هي بمثابة الصليب الأحمرِ، بتنسيق نشاطاتها من خلال قوات الحرسِ الثوري الإيراني… وتقوم المخابرات الإيرانية بفتح مكاتب مساعدة فقراء العراق الشيعة في مدن المحافظات الجنوبية لتجنيد المرتزقة وانضمامهم إلى العصابات – الميليشيات .هكذا يسهم تنامي النفوذ الإيراني بالتمويل والتسليح في إثارة التوترات الطائفية بين السنة والشيعة وجر العراق إلى الحرب الأهلية الشاملة.
• القاعدة
تنظيم القاعدة : جماعة اصولية ارهابية اسلامية مسلحة تسعى لتأسيس معسكر واحد للجهاد في العالم وجبهة اسلامية عالمية . ومن رموزه السعودي المولد اسامة بن لاذن .. وقد انتشرت في نحو 50 بلدا من بلدان العالم بما فيها الولايات المتحدة . كان مكتب الخدمات الخطوة الاولى في فكرة الجهاد العالمي الى ان اسس شبكة كاملة من التنظيم الكوسموبوليتي الذي يخطط لهجماته قبل تنفيذها بعدة اشهر ويقوم بتدريب عملاء سريين له ويستخدم الاتصالات الحديثة . اسس اسامة بن لاذن العديد من شركات المقاولات والاستثمار والشركات التجارية .. منها : وادي العتيق ، الهجرة ، طابا ..وقام بالهيمنة على مصارف وبنوك عدة .. وتعتبر منظمات جند الاسلام في كردستان العراق وجند الشام ، وحتى جند السماء في الفرات الاوسط من اعضاء القاعدة . ومعروف للعالم اجمع ان كوشة لاغر الإيرانية هي معسكر تدريب القاعدة للعمل في العراق الى جانب المعسكرات التي فتحتها الاصولية الشيعية الاقليمية على الاراضي اللبنانية والمعسكرات القائمة على الاراضي السورية لهذا الغرض .. وبهدف مواجهة الاحتلال الاميركي.
• حزب الله في لبنان
يحاول نصرالله أن يظهر نفسه كحمامة سلام، يدعو أتباعه إلى الهدوء والسكينة حينا ، ويمتطي فرس مقاومة الاحتلال الصهيوني حينا أخرى . فعلى من تعبر هذه اللعبة؟! يأمر نصر الله حزبه بالقيام بالأعمال الغوغائية والتهديد والوعيد، ويعطي لنفسه الحق في الشروع بالاعمال العسكرية ضد اسرائيل ومن جهة أخرى يظهر في الإعلام يدعو أتباعه إلى الهدوء والسكينة، ليظهر نفسه للعالم أنه داعية للسلام. نصر الله يلقي بخطبه الجنجلوتية من القنوات الفضائية مثلما يفعل اسامة بن لاذن .إلى أين يريد حزب الله أخذ لبنان والشرق الاوسط ؟يعتاش نصر الله على دعم ومساعدة النظام الايراني المتربع على كرسي الحكم بالقوة والعنف منذ سنين ، حاله حال نظام هدهد دمشق،ويرفع الشعارات التحررية ويتحدث بالديمقراطية والرفاهية والتنمية … ولا زال شعبا هذين البلدين يعانيان من الفقر والجوع وإنعدام الحرية وكثرة السجون القديمة والجديدة !…
ماذا اراد حسن نصر الله من اعماله العسكرية الشنيعة تموز 2006 ؟!! .. تحريك الاجواء السياسية على الطريقة الساداتية وتحويل الانظار عن ايران وسوريا اي تخفيف الضغط السياسي على هدهد دمشق وملالي قم وطهران ! .. ان حسن نصر الله زعيم حزب الله جعل من الله جندي ايراني وفي خدمة طهران!يعيد حسن نصر الله بصولته الصدامية الجديدة مع اسرائيل امجاد خيبة قادسية القادسيات ليدخل الشرق الاوسط برمته الى مخاطر الحروب الاقليمية والاهلية وليفتح شهية الصهيونية مجددا لتحقيق احلامها الطوباوية ، وليؤكد ان الاصوليات السياسية على اختلاف تنوعها تمتلك الجوهر الواحد والمعدن الردي المشترك !.لقد راوغ حزب الله الشعب اللبناني منذ أكثر من خمس سنوات (بعد تحرير الأرض) للاحتفاظ بسلاحه، وبالتأكيد ليس لتحرير فلسطين أو الجولان؛ بل ليبقى حاجزاً للاستخدام في المشروع الاستراتيجي الإيراني. مسؤولية إيران إذن هي في هذا الاستخدام اللامبالي للشيعة في لبنان بعد العراق، بدون أن تحسب حسابا لجرائر ذلك على أمن الشيعة واللبنانيين والعرب والمسلمين الآخرين.
وحسب الرواية الرسمية لاصوليات نصر الله مثلا فان الدرجال سيظهر في العراق ومقابل ذلك سيظهر المنقذ (ع) – المهدي ( مخلص الانسانية من الظلم والاضطهاد ) من الشام وسيقضي على الدرجال على مشارف دمشق ، وكأن ظروف هذه الحادثة اصبحت قريبة وعلينا الاسراع الى ملاقات ربنا ، فامريكا في العراق الان وتحولت الحرب الى لبنان وقد تمتد الى سوريا عن طريق اسرائيل ، والسيد نصرالله يحاول بسط نفوذه الى ابعد من لبنان عن طريق ايران وسوريا ، من اجل ان تتحقق هذه الرواية .وهذا بحد ذاته احتضار سياسي ومسخرة كاريكاتيرية تعري محاولات تكوين طائفة جديدة او قبيلة جديدة هي عصابة اصحاب الحكم واتباعهم !..
ان تضامن الشعب العراقي مع الشعب اللبناني والحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الوطنية اللبنانية لا يعني التستر على عورات الاسلام السياسي والأصولية الشيعية المتمثلة في حزب الله اللبناني الذي أدخل لبنان إلى محرقة المغامرات الصهيونية ثانية، ولا يعلم أحد كيف ستنتهي هذه الحماقة ! .. الم يدرك النبي الجديد حسن نصر الله عنجهية اسرائيل عندما اقدم على مغامرته الحمقاء الاخيرة ! هل يتغابى نصر الله عن مجازر اسرائيل داخل لبنان ربع قرن من الزمان ! …. اسرائيل اليوم هي نفس اسرائيل الامس … هل نعود الى الف باء العمل الوطني من جديد ! ونستذكر مقولات الفكر العلمي عن الصهيونية !!!؟ .. هل تعامل حسن نصر الله بخطوته المغامرة الحمقاء مع دولة اسرائيل أم مع الصهيونية ! ؟
• حركة – عصابة حماس في غزة
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لعصابة حماس الأرهابية القى خطبة نارية في الجامع الكويتي في دمشق اثناء صلاة الجمعة ليوم 12/8/2005 وحث فيها المصلين ومن سمع خطبته على دعم العمليات الأرهابية في العراق بالتطوع لها تحت مسمية ” الجهاد بالنفس ” ، أو دعمها بالمال . فدعم العمليات الأرهابية في العراق ” اهم من دعم المقاومة في فلسطين ” في نظر هذا الروزخون ، ولقد نشرت ذلك جريدة اللواء السورية . وهاهي اليوم تعيث عصابة حماس بالارض فسادا وتحول غزة الى امارة تحت سيطرتها !.. تتلقى حماس الدعم من ايران والقاعدة وسوريا .
• جرابيع هدهد دمشق
يكرر بشار الاسد وعود الإصلاح على مسمع الشعب السوري .. وهي وعود لا تتضمن بالطبع غلق الواجهات التي تسئ لسمعة سوريا وللعلاقات مع العراق ، ولا تتضمن طرد مرتزقة صدام حسين من الاراضي السورية ، ولا تتضمن الكف عن لعب دور الصبي المسكين الذي آخر من يعلم بمخططات مخابراته … وتنطلق وعود إصلاح الاسد الابن من شراء ذمم الجميع لطمس معالم ملف حقوق الانسان الذي يعتبره النظام السوري من الملفات القاتلة في مصيره!
ومثلما اختفت آثار جريمة اغتيال القائد الشيوعي اللبناني فرج الله الحلو في سوريا عام 1959، اختفت اثار القائد الشيوعي العراقي شاكر الدجيلي في سوريا في 31/3/2005. في زمن فرج الله الحلو كان ضابط مخابرات سوري اسمه عبدالحميد السراج، يحكم سوريا باسم الوحدة العربية، وبروح تلك الوحدة اخضع فرج الله الحلو للتعذيب بعد اختطافه وقتله بعد ساعات، ولكي يخفي آثار الجريمة قام بإذابة جثته بالآسيد. لكن سقوط وحدة المخابرات فيما بعد اماط اللثام عن جريمة اغتيال فرج الله الحلو وجرائم اغتيال مئات المناضلين العرب والكرد المدافعين عن حقوق الانسان على ايدي المخابرات آنذاك في عهد السراج. اما في الزمن الحالي، فإن الدكتور شاكر الدجيلي وقيادات الاحزاب الشيوعية في البلدان العربية لم تكن تدرك ان الكثير من الامور ما زالت على حالها.
الجبهة الوطنية في سوريا يجلس فيها أناس فقدوا الصلة بشعبهم وقضية الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وهمهم الحفاظ على مراكزهم ودفء مقاعدهم الوزارية أو الحزبية حيث يستلمون رواتبهم من الدولة، إنهم جماعة من المصفقين للرئيس أيا كان هذا الرئيس ما دام أمينا عاما لحزب البعث العربي الاشتراكي ، قائد الأمة وحامي حمى الأحزاب المدجنة قوميا وفكريا وسياسيا وأخلاقيا ، ومن المؤسف أنهم يحملون راية الحرية والديمقراطية بصورة عبثية ومذلة.تعتبر ايران النظام السوري الشريك الاستراتيجي في اشاعة الفكر الشمولي وسياسة إخضاع الآخرين أو إقصائهم أو تغييبهم ونبذ النصائح المقدمة لهم من مختلف الأطراف المتوددة والمحبة مفضلين السير نحو النهاية الكارثية، غير مبالين بما سوف يقع من دمار وويلات على رؤوس الشعبين الايراني والسوري ، وفي هذا المشهد تتكرر طريقة صدام وحزبه النافق في التعامل مع الأزمات.
إن الدولة السورية وأجهزة الأمن السياسي فيها مسؤولةٌ مسؤوليةً كاملة عن قتلى العراق الذين سقطوا بسبب التفجيرات والانتحاريين بسبب سماحها لهم بالعبور والمشاركة ودعم تلك الجهود بهدف إشغال “العدو الأمريكي!” بمشاكل العراق لكي لا يتقدم صوب سوريا… هذا هو حال ايران الاسلامية .. والاسلام منهما براء !
• الاصوليات الاسلامية في العراق
لم تعبر اميركا القارات كي تقيم ولاية الفقيه في العراق، لكن الإصرار كان ومازال، أعمى من قبل عمائم ولاية الفقيه في العراق، فهم يعتقدون أن باستطاعتهم تحدي أمريكا على أرض العراق، لأنها أرضهم… ونسوا أو تناسوا أن الأرض العراقية محتلة من قبل أميركا…. وهي اللاعب الأقوى لعقود قادمة .
كانت الحكومة الإيرانية التي سبقت احمدي نجاد قد أنجزت جزءا كبيرا من مشروع هضم العراق ليتسارع بشكل جنوني بعد مجيء الأخير للسلطة كخادم مطيع للفقيه الولي الذي انتقاه من بين الآلاف في إيران، فراح يدفع بكل ما أوتي له من قوة للسيطرة على الجزء الجنوبي والأوسط من العراق، والحكومة تتستر على ما يفعل، حتى وصل الأمر إلى حد يفوق التصور، وصارت الشرطة العراقية تتلقى أوامرها من طهران بدلا من بغداد.
ويبقى السؤال الأكبر قائما، مادمتم لا تستطيعون تحقيق حلمكم بولاية الفقيه في العراق، لماذا تضيعون حلم العراقيين بعراق آمن ولقمة عيش هنيئة بعد إملاق طال أمده؟ بل ولماذا تضيعون العراق برمته بهزيمتكم النكراء أمام الإرهاب؟!…تحاول احزاب الأسلام السياسي قيادة العراق الى نفق مظلم جديد ، وهو نفس النفق الذي دخلت فيه الشعوب الأيرانية ، بعد تسيد احزاب الأسلام السياسي هناك واقامة نظام ولي الفقيه . وتكرار النموذج الايراني يلقي بظلاله على عراقنا ، وكأنه مقدرا لهذا الشعب عدم الأرتياح … ومقدرا له ان يخرج من نفق دكتاتورية وتسلط البعث ليدخل في نفق دكتاتورية وتسلط احزاب الملالي .
نعم،”الإرهاب الدولي”و”المسلحون الأجانب”المتطرفون و”دول الجوار” التي تسهل دخولهم وتدربهم وتموّلهم و”دول أخرى” “لها مصلحة” في زعزعة استقرار الأمن… وانجرت لهذه اللعبة القذرة الاحزاب الطائفية والميليشيات الطائفية الفائزة بالانتخابات لأنها قوى قطيع سياسي ورعاع جاهلية ارتبطت مصالحها بالرأسمال التجاري الكبير والرأسمال الاجنبي . حكومة المحاصصات الطائفية تطالب بتوحيد الخطاب السياسي للقوى المؤلفة للعملية السياسية الجارية اليوم .. من يخدع من ؟ احزاب طائفية وميليشيات طائفية جبانة تطالب الآخرين الألتفاف حولها وحول شعاراتها الطائفية . ماذا يريد التيار الصدري وقروسطية منظمة جيش المهدي ؟ ماذا يريد عبد العزيز الحكيم وخرابيطه في الفيدراليات الطائفية وارهاب منظمته البدرية وفرق موته الاسود ؟ ماذا يريد مسلحو الاحزاب الدينية الطائفية ؟ ماذا تريد الخلايا البعثية النائمة والفاعلة والمتواجدة في اكثر المواقع حساسية في الدولة العراقية ؟ان عار المحاصصة الطائفية بدأ يشمل اولئك الذين اخفوا وجوههم الطائفية وراء الشعارات اللا طائفية واللا محاصصة، فاصبحوا الوجه الثاني من المعادلة الطائفية القبيحة، بل والشركاء المتساويين في الفتنة الطائفية وممارساتها السياسية على ارض الواقع. ان الارتقاء الى مستوى المسؤولية الوطنية ، وتفويت الفرصة على من يريدون سوءا بوطننا وشعبنا ، لا يستلزم فقط العمل على اشاعة روح التآخي والتآزر والمحبة والتحلي بالحكمة والتروي وترجيح العقل والتعامل الواقعي ، ووقف التراشق الاعلامي والكف عن توجيه الاتهامات دون تمحيص وتدقيق، مما يثير الحساسيات ويشدد حالة الاستقطاب… بل يستلزم القول الفاصل الرافض لأحزاب الولاءات دون الوطنية والتخاريف الاجتماعية ، فذلك وحده الكفيل بوأد النعرات الطائفية المقيتة التي تبث الفرقة بين ابناء الشعب والوطن الواحد ، والقيام بكل ما من شانه تبديد حالة التوتر والاحتقان ، التي ينطوي استمرارها على خطر داهم لن ينجو من عواقبه احد .. ويسهم تقليم اظافر الامبريالية الدينية في ايران في الحد الى درجة كبيرة من التدخلات الاقليمية في الشأن الداخلى العراقي ، هذه مسؤولية المجتمع الدولي والمنظمة الدولية – الامم المتحدة ، ليأخذ نظام ولي الفقيه في قم وطهران من نفوق الدكتاتورية الصدامية درسا بليغا وحلقة معلقة في اذنه – تراجي الى ابد الآبدين.