الرئيسية » مقالات » واحـــــة الصــبــــر

واحـــــة الصــبــــر



غنى الصباحُ ومن أحلى ألمواويلي* فأشرقَ الحبّ ُ ألوانَ التراتيل
غنى الصباحُ وفي ذكراكَ ملحمة ً * تلوتها بين تسـبـيح ٍ وتهـلـيـل
فـَحلـّـقتْ رائعاتُ الشعر ِقاصدة ً * ابنَ الكرام ِ بلا لــَبس ٍ وتأويل
أنت الإمامُ الذي بانتْ مَحجّــتـُهُ * سرّ ُ البقاء ِ بقرآن ٍ وأنجيل
حـَسـْبي الثوابَ على أعتاب ِ قافيتي* نورٌ توهج في كل القناديل

بدرٌ طلعتَ على الدنيا تـُـزينـُها * قِسطاً وعدلا ً وأنصافا ً بتفصيل
وإنـّـكَ الدينَ والدنيا ببسملةٍ * أقدمْ سنلقاكَ في حبّ ٍ وتبجيل
تكشـّـفتْ دُرَرُ المكنوز ِ صافية ً * نهجُ الإمامةِ من وحيّ و تـَنـْزيل
كأنكَ اليدُ للرحمن ِ تـُدْرِكـُنـا * تـَرمي وتــُرْجـمُ في أهـل ِالأباطيل
أصنامُ بغداد َ دُكتْ دون ناعية ٍ * مَنْ ذا سينعى لأصنام ِ المجاهيل

يا واحة َالصبر يا دهرا ً تـُلازمنا * حرب ٌ عوانٌ ومن كلّ الأساطيل
أرى بها الدمَ أمواجا ً تلاطمَها * من عادياتٍ أتتْ بالحقد ِوالغيل
ما أعمقَ الجرحَ يا بغدادَ من الم ٍ* كأنهُ عـَزّ عن وصفٍ وتحليل
بَـلِـيـّـة ُ الحظ ِ محتلٌ ونعـرفهُ * أسُ العدواة ِ في قتل ٍ وتقتيل

يُخفي الوجوهَ وثم الفقدَ يـُظهرُها * ما بين أسر ٍ وتدمير ٍ وتنكيل
يَضيقُ صدري من الباغي وغايتةِ * و حفنة ٍ دنـّسوا الأقداسَ بالغول
ظنـّوا المنائرَ أسيافا ً تـُهددَهم * حتى القبابْ , ظنـّوا ها بمسلول
ومزّقوا الذكرَ, وعينُ اللهِ شاهدة ً * تالله ِعادوا لنا أقصوصة َ الفيلِ
كرامة ُالذكر ِ , وعدُ الله ِ يَحفِظـُها * فارْسلْ عليهمْ بأهوال وسجيل

نـُمزقُ الشرَ, والرحمن عِـدّ تـُنا * ولا نبالي, بخصم ٍ شبه مجهول
شَجاعة ٌ نملئ ُ الدنيا بـِصولتها * دَكتْ حُصونا ً لأفاك ٍ وضِلـْـليل
ونـَركبُ الخيلَ ولمْ نـُرخي أعَنـْـتها* نـَحمي الرسالة َمن كيد ٍ وتكبيل
أبن الفراتين والأيام ُ تـَشْهَدُ لي * طين ٌ تجمعَ في طير ِالأبابيل

بغدادُ فوقَ جباه ِ العزّ شامخة ً* ترنو السحابَ بقرب ٍغير مفصول
يأبى الزمانُ علينا الذلَ زوبعة ً* نحنُ الأباة َ , فلم نأبه لتهويل
نحنُ العراقَ ولا ترضى الحياة ُ لنا* إلا بأجْلاء ِ محتل ٍ ومخذول
لمْـلمْ سلاحكَ في يأس ٍ وفي عجل ٍ* وارحلْ بليل ٍ بلا زمر ٍ وتطبيل
فما العراقُ سوى قلبٍ لوحدتنا * يا خفقة َ القلبِ من فاو ٍ لأربيل


ألقيت القصيدة بمناسبة ذكرى مولد الأمام الحجة ع في جمعية الحسين الثقافية
والمركز الإسلامي (الخدام) وكذلك في جمعية الصادق للإخوة أللبنانين .

فائق الربيعي / السويد 2007-08-31