الرئيسية » مقالات » المقاومة والارهاب

المقاومة والارهاب

لا يسع المرء الا ان يزدري ,محاولة خلط الاوراق وتنميق الاصطلاحات والمفاهيم والقيم الاجتماعية الانسانية ,والقيام بمحاولات بائسة شريرة غرضها الدس والتعتيم على واقع نعيشه ويعيشه ضحايا الارهاب ,بكلمات طنانة رنانة تثير الغرائز الدنيا بافكار قومية فاشية , او دينية متطرفة ,تسيئ الى الاسلام الحنيف ,مستغلة سذاجة مراهقين او حاجتهم المادية ليقوموا بزرع عبوات ناسفة ا و وضعها في مكان تجمع مثل الاسواق المسارح السينمات ,لقد بلغت الاحصائية الاخيرة لشهداء العراق ثمانمائة الف اي ما يقارب المليون ,هل هذا هو نضالكم يا اولاد الهرمة يا انذال ؟ اسالوا انفسكم كم عدد القتلى من جنود الاحتلال ؟ الذي تجاوز الثلاثة الاف بقليل ,وتدعون بهذه الطريقة ان تحرجوا الاحتلال الذي بدا يتفاوض تحت ثقل ضرباتكم العنيفة , انكم تقتلون ابناء العراق بالدرجة الاولى ,انكم احد الاسباب الرئيسية للهجرة التي زادت على الاربعة ملايين حسب تقارير هيئة الامم المتحدة , انكم تضربون مولدات الطاقة الكهربائية وانتم السبب في تخريب مصافي مياه الشرب , الا تعلمون بان الاحتلال قد هيأ لجيوشه الماء والطعام والكهرباء ,والمستشفيات والعلاج الطبي ,انكم مطلوبون للعدالة في الدنيا وحطب جهنم في الاخرة , لقد جلبتم الخراب لبلاد الرافدين بلاد الخيرات والطيبات انكم لا تستطيعون الاستيلاء على المفاهيم الاخلاقية فالفرق شاسع وواضح من هم قادتكم ,هؤلاء الجالسون في اوروبا يجمعون التبرعات ويشترون لكم السلاح ام الذين يعيشون في فنادق خمسة نجوم في بلدان الجوار ,ويلقون بالتصريحات جزافا ليصبوا الزيت على النار الملتهبة ؟

ان المقاومة حق اجتماعي وحق ديني وحق قانوني حق مكفول من قبل قرارات هيئة الامم المتحدة ,فكل انسان له الحق بالقيام بعمليت تطهير بلاده والدفاع عنها ,بيده او بلسانه او بقلبه وهذا اضعف الايمان ,فالمقاومة عملية مشروعة لان العدو الغاشم اغتصب سيادة البلاد مستغلا ضعف الشعوب الرازحة تحت الفقر والجهل والظلم ,ان الحركات التحررية تمتاز ببرامجها الانسانية الشريفة وقياداتها ذات التاريخ الحافل بالوطنية والشرف والشهامة وهناك امثلة كثيرة في العالم لحركات التحرر التي امتازت بالجراة والشجاعة ونكران الذات والاستعداد التام للتضحية الامثلة كثيرة لهؤلاء الابطال اذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر من العالم العربي شيخ الشهداء عمر المختار الاسطورة في العمل المتواصل وتبني مصالح الجماهير الليبية بالدرجة الاولى ,ولهذا اصبحت حركته قوية في فترة بسيطة من الزمن وارهب الاستعمار وكبده الخسائر تلو الاخرى ,ولم يكن يملك سلاحا غير الفرس والبندقية وما حصل عليه من الغنائم من الجيش الايطالي ,سبب انتصاراته هو نبل التعامل والمنهج والبرنامج وطريقة العمل كان لها مردودا كبيرا فعالا في النمو السريع لحركة المقاومة التي تتبنى مصالح الجماهير وتدغدغ مشاعرهم واعتزازهم بوطنهم وخوفا على تقاليدهم من الضياع لان الغزاة يدنسون الارض التي يحتلوها ويدوسون بجزماتهم على التقاليد السارية في البلد ولا يعرفون غير جني الفوائد والارباح وضمان استمرارها وتدفقها لمصلحة الشركات الاحتكارية التي جندتهم لهذا الغرض اللصوصي , ان نجاح ثورة العشرين مثلا اخر يفتخر به الشعب العراقي واهم اسباب نجاحها هي وضوح الاهداف لحركة المقاومة وظهور القيادة الشريفة المعروفة بشجاعتها واستعدادها لتقديم ارواحها قربانا للحرية وشرف الامة ,ومن قادتها المعروفين ابو الجون ,وجعفر ابو التمن ,ومحمود الحفيد (ان وجود محمود الحفيد مع الف مقاتل كردي يمثل

العلاقة التاريخية للوحدة بين القوميتين الكبيرتين في العراق )

ان مقاومة الاحتلال ليست بالسلاح فقط وانما بالعملية السلمية وايصال صيحاتنا الى الهيئات الدولية ,للحصول على دعم عالمي واقليمي فهناك ايضا شعوب حية في دول الجوار تستطيع تقديم المساعدة ,والحملات العالمية للتضامن مع الشعب العراقي ماديا ومعنويا ثم اننا لو استطعنا ان نوحد كلمتنا بتشكيل جبهة وطنية من احزاب لها تاريخها وسمعتها ورجال دين لم يبيعو شرفهم فهناك الكثيرون, كل الفئات قومية علمانية دينية تتوحد كلمتها من اجل طرد الاستعمار بقرار من المنظمات الدولية , ان هناك دولا رفضت الحرب على العراق مثل المانيا

وفرنسا ودولا اخرى قوية مثل روسيا تستطيع مد يد المساعدة ,فاذا فشلت جميع المحاولات فان الشعب العراقي يكون قد وصل الى القناعة التامة بان لا سبيل الى الحرية الا السلاح فسوف نجد الكثير من ابناء الشعب وهذه ليست جديدة على شعبنا العراقي الابي .