الرئيسية » مقالات » المهم هو نظام الحكم وليس هذا وذاك

المهم هو نظام الحكم وليس هذا وذاك

لقد خرجت المظاهرات المليونية في جميع ارجاء العالم منددة بنظام الحكم الشمولي الصدامي ,وضد التهيئة لغزو العراق بحجة حيازته على اسلحة الدمار الشامل , اذ انها كانت كذبة مفضوحة ان ايدها بعض العراقيين المخلصين سذاجة ليس الا , وقسم ارادوا رؤية النهاية لصدام حسين قبل ان توافيهم المنية ,وقسم كان يامل في المناصب وحقق ذلك ,وقسم اراد الجاه والمال بحجة الديمقراطية كانت امال واماني مختلفة التوجهات ,وقد بقي القسم الغالب مصرا على اتباع المثل القائل ما حك جلدك مثل ظفرك ,وتمت الواقعة المؤلمة وكانت ربما فرحة بزوال التسلط الصدامي,لكن هذه الفرحة كانت مؤقتة منذ بدايتها وبدات المصائب تنصب على الشعب العراقي ,1تم تلويث البيئة باليورانيوم المنضب منذ البداية 2نتيجة لذلك ارتفعت نسبة الامراض السرطانية وظهرت امراض جديدة وولادات غريبة وتشوهات خلقية لم نكن نسمع بها اصلا3 بعد ان قام بريمر بحل الجيش انتشرت الفوضى وفتحت الحدود لاناس يتخلقون باداب وانظمة احتفظوا بها منذ القرون الوسطى 4 انقض الاعداء على تاريخ وذاكرة العراق حرقت المكتبات ونهب المتحف الوطني الذي كان يحتفظ باثار عمرها يتعدى السبعة الاف عام 5 تمت سرقة المذاخر الطبية والمستشفيات حتى دور المتخلفين عقليا جرت عليهم اعمال نخجل لذكرها او الاستماع الى ما جرى لهم او لهن من اهوال 6 المعروف في اتفاقية جنيف الرابعة ان يكون المحتل هو المسؤول الاول على حفظ الامن والامان وتمشية امور الناس الا ان الوضع اختلف والغى المحتل اي كيان من الدولة السابقة7 الدولة وتشكيلاتها الادارية كان المفروص ان تبقى لتمشية امور الناس , ولكن هذا لم يحدث والغيت الدوائر الحكومية قاطبة حتى الفراش بقي في البيت 8 تم القضاء على البنى التحتية من قبل الغزاة انفسهم فلا ماء ولا كهرباء الى يومنا هذا9 تم تشكيل مجلس حكم على اساس طائفي فقد تم اختيار بعض الوزراء السنة على اساس انهم شيعة وشيعة على اساس انهم سنة ,وهذه المعلومات من الاعضاء انفسهم 10 هذه التشكيلة كانت النواة الطائفية والاثنية لما حصل بعد ذلك من انتهاكات باسم الدين والطائفة والدين براء منهم 11 ان المشكلة الان هي ليست في دولة المالكي شخصيا الموضوع هو النظام الذي استند على المحاصصة والطائفية لا يمكنه ان يحل اية مشكلة واثبتت التجارب ذلك, كما حصل للدكتور السيد الجعفري الذي تمسك بالكرسي الان ,السيد المالكي متمسك وكل المحاولات ما هي الا مضيعة وقت ويجب ان تتكون جبهة وطنية من سياسيين لم يلعبوا دورهم لحد الان وهم كثيرين اذ ان الطامة الكبرى هي ليست المالكي وحده وانما طريقة التعامل من قبل الاخرين ايضا, الذين لم يفكروا بمصلحة الشعب بالدرجة الاولى وانما مصلحةكتلهم واحزابهم الضيقة 12 يجب ان تتكون جبهة من اناس لهم ماضي نضيف وشريف لا يفكرون الا بمصلحة الشعب اولا ,يجب ان يكون التنافس بين الكتل لا على اساس طائفي وانما على برنامجهم و ما يفكرون به لاسعاد الشعب ورفع الحيف عنه وسوف الخص جزءا منها حل الميليشيات 2 تحريم حمل السلاح 3ارجاع المهجرين وتعويضهم 4 تنظيف الجيش والشرطة من الارهابيين 5 ارجاع المفصولين الى وظائفهم 6 ارجاع تشكيل الجيش العراقي القديم من مقدم الى ماهو اقل على ان لا تكون اياديهم ملطخة بالعار 7 اعطاء رواتب تقاعد الى جميع منتسبي الجيش المنحل بلا تاخير 8الضرب بايادي من حديد ضد كل من تلاعب ويتلاعب بالمال العام 9شراء مكائن باعلى المواصفات لتوليد الطاقة الكهربائية 10 اعادة المياه الصالحة للشرب باسرع وقت تجنبا لانتشار الاوبئة11 هناك دولا كثيرة مثلا المانيا الاتحادية وصل التطور التكنولوجي فيها الى ابعد الحدود وقد ابدت رغبتها في تقديم المساعدات بل قدمت مساعدات ثمينة وهي متطورة في اكتشاف الالغام والتي تنتشر في كل العراق,ان الالمان يكتشفون الى حد قبل اسبوع قنابل سقطت في الحرب العالمية الثانية ولم تنفجر مدفونة في الارض وفي البحيرات والمزارع,مع العلم بان عدد القنابل اتي سقطت على العراق فاقت العدد الذي سقط على المانيا ,اخيرا اوجه الدعوة الى المسؤولين ان يفكروا بهذا الشعب الذي عانى الكثير من حروب عبثية واستبداد ولكنه الان بدا يتساءل هل هذا هو البديل ؟وهل كان ضروريا ان ندخل المحتل الذي سوف لا يخرج الا اذا توحدت قوى الشعب وابتعدت عن فكرة تقسيم العراق وتضافرت جهود الخيرين الى ما فيه مصلحة الجميع والانسانية المذبوحة في العراق من الوريد الى الوريد .