الرئيسية » مقالات » دعوة اعضاء حزب البعث .. هل هو بداية للمصالحه الوطنيه الحقيقيه؟

دعوة اعضاء حزب البعث .. هل هو بداية للمصالحه الوطنيه الحقيقيه؟

تعهد القاده السياسيين للعراق الديموقراطى الجديد بالسماح بعودة اعضاء حزب البعث للنشاط السياسى تمثل الشراره الاولى للمصالحه الوطنيه الحقيقيه التى انطلقت منذ سقوط العهد الدكتاتورى البائد ولغاية يومنا هذا
تسمية العهد السابق بالعهد الدكتاتورى له دلائل كبيره جدا اهمها انها تؤكد وبما لايقبل الشك ان الظلم الذى اصاب شعب العراق خلال فترة حكم البعث يقع على عاتق ومسؤوليه اشخاص ظالمين متسلطين جبابره وليس حزب باكمله
الغرض من مقالى .. اتباع كل الوسائل لانجاح العمليه السياسيه للنظام الديموقراطى الجديد والترحيب بالمصالحه الوطنيه وتحديدا مع اعضاء حزب البعث لباعهم الطويله فى شعب العراق وتاريخه السياسى الحديث
ابدا مقالى بالقول .. كفانا عنجهية وتعالى وكبرياء .. ولنكن اكثر واقعيه .. علينا الاعتراف بان المصالحه مع اعضاء حزب البعث سيكون لها دورا كبيرا فى ارساء قارب نجاة العراق وشعبه على ضفاف الامن والسلام
اكون صائبا اذا وصفت كل مشاريع المصالحه الوطنيه التى اجتاحت الساحه السياسيه العراقيه سابقا بانها غير حقيقيه وناقصة المصداقيه بدليل انها لم تحقق اهداف اعلانها رغم كثرتها ويعود السبب الرئيسى فى ذلك الى عدم تشخيصها للاطراف التى تعنيها المصالحه تشخيصا صريحا واضحا ..لذا فانها لم تكن الا مجرد مصالحات جوفاء وهميه اهدافها اعلاميه ولها اسماء براقه فقط
يستثنى منها اخرها المشروع الوطنى الديموقراطى الشيوعى العراقى الذى صدر فى 20/8/2007 حيث ورد فى بنده الاول التأكيد على اعادة النظر فى اجتثاث البعث والسماح بمشاركة عدد اكبر ممن هم خارج العمليه السياسيه ويعنى بالدرجه الاولى اعضاء حزب البعث وان لم يذكرهم بالاسم الصريح ايضا
لكن التعهد الاخير لقادة العراق ومهما كانت الجهات التى تقف خلفه يحمل فى طياته نيات صادقه للمصالحه الوطنيه الحقيقيه.. اذ تضمن اعلانا رسميا حكوميا باعضاء حزب البعث الذين يمثلون اعدادا لايستهان بها من شعب العراق
ان شمولية قانون اجتثاث البعث وتثبيته كفقره فى دستور العراق الجديد كان له اثر كبير فى زج هؤلاء الاعضاء بالتمرد المسلح وتردى الوضع الامنى لجميع المحافظات العراقيه وخصوصا الوسطى منها.. يضاف الى ذلك عدم وضوح الضوابط الصريحه بهذا الاجتثاث جعله ورقه مزاجيه تستخدم كيفما تشاء وتستهدف من تشاء .. كما وان هذا القانون كان ولازال سببا رئيسيا فى انسحاب احزاب وتحالفات رئيسيه فى الحكومه وبالتالى عرقلة العمليه السياسيه وعدم استقرارها
اسئله كثيره على قارئى الكريم الاجابه عليها قبل ان يحدد موقفه من التعهد الجديد للحكومه بعودة اعضاء حزب البعث للمشاركه فى العمليه السياسيه .. ابدأها .. هل هناك خلل فى نظرية البعث اواهدافها ؟ هل يمكننا حصر السلييات التى رافقت فترة تولى حزب البعث على حكم العراق بنظرية البعث ام بمجموعه جهله استخدموها وسيله للصعود الى دفة الحكم ومن ثم التسلط والطغيان ؟ اذا كان العهد السابق يوصف بالدكتاتوريه اى مفهومها البسيط تسلط زمره محدده على دفة الحكم وقراراته .. اذن لماذا يتم تحميل كل اعضاء حزب البعث مسؤولية السلبيات التى رافقت فترة حكمهم ؟ ماهو موقفك من التصفيات الفرديه والجماعيه لنظام البعث التى تمت بحق كبار قيادي الحزب .. وماذا يدل ذلك ؟ هل جميع البعثيين كانوا فى رضى عن فترة حكمهم واسلوب الحكم والسلبيات التى تمت فى عهدهم ؟ واخرها … الايكون من الاحق والاصح التمييز بين الصداميين والبعثيين ؟!
اما اسئلتى الى من اطلق هذا المشروع الكبير .. هل حان الوقت للاعتراف بالدور الكبير لاعضاء هذا الحزب فى ارباك الساحه العراقيه والعمليه السياسيه ؟ الم يكن من الاسهل والافضل احتوائهم ومد يدا صادقه وشريفه للعناصر الصادقه والشريفه منهم ليكونوا ضمن العمليه السياسيه بدلا من عدائهم ؟ الا ينعكس هذا الاجراء على العمليه السياسيه وعلى امن وسلام العراق والعراقيين ؟ هل يجوز تحميل مسؤولية السلبيات التى تمت فى العهد البائد لملايين من العراقيين ممن انتموا الى هذا الحزب قسرا او ايمانا ؟ الم يكن اصدار هذا المشروع متأخرا ؟
و اخرى اوجهها الى اعضاء حزب البعث انفسهم المشمولين بهذا القرارونتمنى ان يستجيبوا لنداء الحكومه الجديد ويكونوا ذا شجاعه ويعودوا للمشاركه باخلاص ووفاء للعمليه السياسيه الديموقراطيه الجديده .. ابدأها.. مارأيكم بالسلبيات الكبرى والصغرى التى اجتاحت عهد حكمكم وبالذات الهجمات الشرسه التى استهدفت شعبنا الكردى و الحربين الايرانيه والكويتيه ؟ هل بالامكان نيل الفضيله والاعتراف باخطاء مسيرتكم وهذا امر وارد تقوم به الكثيرمن الاحزاب والحركات السياسيه ؟ الم يوفر قانون الاجتثاث الحمايه لكم من الانتقام العشوائى للمتضررين من عهدكم؟ هل يمكنكم تعويد انفسكم على تقبل الطرف الاخر وتنسون فكرة الغاءه التى كانت تسيطر على سياسة عهدكم ؟ الم يكن خيرا طى صفحات الماضى والبدء فى خوض المعترك السياسى من جديد وبعقليه ديموقراطيه ؟ واخرها .. هل استمراركم فى المقاومه المسلحه العشوائيه سيؤدى الى نتيجه .. والى متى .. ومن الضحيه ؟
اخيرا اقولها لجميع الاطراف.. ان الشروع بالمصالحه الوطنيه وضمن الاسس الصادقه سينعكس عليكم وعلى جميع العراقيين بالخير والامن والسلام .. لنخوض الحرب والصراع بالاسلوب الحضارى الذى يعرفه الجميع وكفانا تصفية حساباتنا بقانون شريعة الغاب لان نتيجتها نارا تحرق اخضر العراق ويابسه ولن يدفع الثمن الا انتم اولا ومن ثم شعب العراق واجياله ولن يكون احدا فى منأى منها ابدا!!