الرئيسية » شخصيات كوردية » أفينا شكاكي السجينة في معتقلات الحب والقصيدة والكلام ..!!

أفينا شكاكي السجينة في معتقلات الحب والقصيدة والكلام ..!!

نفذ الوقود من عربتي القديمة التي حذا حذوها حماراً في خريف عمره , وخلوي بلا رصيد, أضحت ضفدعة لا تتقن السباحة على طول الطريق . في ليلة كانونية صاعقة كاد البرق يخطفني من الوجود ,ومعدتي التي لم تكف يوماً عن القرقرة تثير مني جوعاً .أشعلت سيجارة جدتي الناعورية التي أهدتني وهي تعجن ( السركين ) بقدميها كأنها رقبة سلحفاة هرمة تجاوزت من العمر الثمانين بعد المائة أو كأنها قطعة من الفخار الحوري المرقم في تل ( موزان – اوركيش) تروي لنا حكاية الأميرة ( ورد شان) في ألف ليلة وليلة. أيقظني نار الشوق فتذكرت وطني الدافئ كوردستان وهي تشرع جديلتاه نحو كل صوب وفي كل بقعة ترصدها بحيرة لا هي مالحة ولا هي عذبة لا هي ضحلة ولا هي غائرة من دمائنا الذكية فلا تبخلوا أيها الكورد الغيارة بالمال والبنون اللتان خلقتا من اجلها فهي زينة الحياة الدنيا ومتاع البهجة والسرور .
هلموا معي : أيها الأخوة و الأخوات لنفتح باب الشاعرة المتصوفة بعشق الكلمات (أفينا شكاكي ) على مصراعيه للنهل مما تشعُ من أناملها العاجية من قصائد وأشعار وكتابات جميلة نعتقد انها في غاية الأهمية المعرفية والروحية وخاصة فيما سطرتها بالعربية وما سجلتها عبر طيات مجموعتها (قوافل المطر) التي هي هندام كل مجتهدا عانق تاجها المرصع بقناديلها الديلمونية لعله يستطيع ان يكشف أو يبين جزء من عالمها الشعري المعطاء وهي الكوردستانية بامتياز في إبداعاتها في تعبيراتها الشعرية الشفافة أو حتى في اشراقاتها التي تمطر حباً وعشقاً وصدقاً ككيس سيروم الذي يقطر اوكسير الحياة في شرايين المرضى . وهي المعنونة بـ : (أفينا شكاكي السجينة في معتقلات الحب والقصيدة والكلام..!! ) كعصارة لمجمل كتاباتها وقصائدها أو نتاجاتها الثقافية وخلال نافذتها الانترنتية (اشراقات) المدونة بالعربية وقليل منها بالكردية .
أيتها الشاعرة المتيمة في حب كوردستان ما حال أزاهيرك الحبقية بعد هذا الغياب الطويل عنها الم يحن الوقت لارواءها..!! وهلا عادت قوافلك المطرية فقد اصابنا القحط من قلة الأمطار لتروينا ارضا وإنسانا وتشبعنا حب وثمرة بعد هذا الجوع الطويل . وأن تفيض على صيفنا الجزراوي الحارق لتطفى اللهيب من صدور العاشقين ..!
افينا شكاكي الشاعرة التي توقد بقصائدها النارية فنر في مشكاة تذوب في أعماق الظلام. بورك جهدكم الطيب. وان لفي غيظ الغائرين ملل وفي وحدانيتهم خلل وخلو قبب برلماناتهم من حضورك نقصا كبيرا . في الصرخة المؤلمة للشاعرة الديركية (أفينا شكاكي) والمقطرة حباً وعشقاً وجنوناً وغباراً في براري كردستان بعنوان : (موعد )
بكل ورودي وفراشاتي
أسرعت إلى المرآة
تزينت بكل ما لدي من قصائد
سرحت ضفائري بكل ما قيل في الحب من كلمات
لبست كل أثواب الحنين التي أرسلتها لي
أخفيت بين ثناياها… حكايا العصافير
ثم تعطرت بمطر أربعين سحابة
كان قلبي مليئاً بك
وموصولاً بأزاهير الحبق
كنت بكامل أناقة قصائدي
وبكامل رقة وأنوثة كلماتي
وقبل أن أصل………
عادت فراشاتي…. تحمل على أكتافها نعش موعدي ..!!
وتهاوت أحلامي
واحدة تلو الأخرى كسقطة الياسمين
كانت رائحة امرأة أخرى هناك…. تفوح من تلك الشرفة
سببا كافيا لاعطاء الشاعرة حقها من الأهمية والاحترام .
أيتها الشاعرة الآتية لتوها من عبق كوردستان وعبر حدودها الموجعة انفضي الآن ثياب القنوط في صومعة المتطفلين عبر (قوافلك المطرية) حتى يكتظ أنوفهم غبار السنين تثاؤبا واضربِ بجدائلك الحناوية وجه كل عابث حتى يعود إلى رشده .
أن الكلمة المعبرة والشاعرية في عالم الشاعرة ( أفينا شكاكي) ليس جوالِ بين قبضتي شخص مفلس بلا رصيد أو كشكول تزج بأرقام ٍأو عناوين مزورة تثور كبده أو سروالِ يلتصق بساق أو مريولة شفافة تظهر لنا جمال الجسد فالنفقات هنا لا تغطي قيمة( الوحدات ) و إبراز الفلاشات الدجيتالية في عتمة شعرية مطرين إلى البيع مرغما بابخس الإثمان ففي التطور خلاص شعبها من فظاظة العيش ,والاكتفاء الذاتي بقدر المستطاع الذي لا يهدر ماء الوجه . و ليس الجمال هنا بقصد إثارة سلوك المنحرفين بهدف المساءلة السلبية وخلق الجريمة المنظمة . فمن استطاع منكم الباءة فليكتب عن وطنه كوردستان قصيدة أو أغنية أو حكاية تروي لأطفالنا الصغار الذين هم عماد الوطن وثروته الحقيقية….!!!