الرئيسية » مقالات » الصوفية – عالم البحث عن الحقيقة وليس عالم الامر الواقع

الصوفية – عالم البحث عن الحقيقة وليس عالم الامر الواقع

المهندس الاستشاري/ 

الصوفية – ممارسات طقوسية اعتقادية هيمنت وتهيمن على الوعي الديني في الارياف واطراف المدن والمناطق البعيدة ذات الطبيعة والتضاريس القاسية والاقتصاديات الخاضعة لرحمة قوى الطبيعة ، حيث تربة الغيبية تضرب جذورها عميقا في المجاهيل ودعة الحياة البليدة الراكدة ، مع سيادة الفراغ السياسي وضعف الدول المركزية. الصوفية مدرسة وعقيدة ونمط حياة وظاهرة دينية نابعة من التأمل الديني الذي يمارسه المتعطشون الى الله . وكانت منفذ متاح للمسلمين لتجسيد قضية حب الله والاتحاد معه . يقول الامام الغزالي (1058- 1111) ميلادية ” للتصوف خصلتان : الاستقامة مع الله ، والسكون مع الخلق ، فمن استقام مع الله واحسن خلقه مع الناس وعاملهم بالحلم فهو صوفي “.. ويعكس التصوف في توجهه العام الطريقة العامة للفكر والممارسة الصوفية ، وفي توجهه الخاص طبيعة ومستوى تطور الصوفي في تجربته الصوفية. وفرض مفهوم الحق واهل الحق كاسلوب وغاية للصوفي نمط معين من الحياة على دقائق مسلكه. للأخلاق الصوفية مصادرها كالقيم الجاهلية والتعاليم الإسلامية وحتى الأخلاق المسيحية… وتتجسد القيم الجاهلية هنا باللقاحية أي رفض الدولة ومقاومتها وعدم الإذعان لها…الى جانب العزة والكرامة الشخصية – الهاجس الصوفي يقترب من هاجس الحب الآلهي .. ويجمع الصوفي في شخصيته السخاء والصبر والزهد والفقر .. للتصوف ضوابط أخلاقية هي الارقى مقابل أخلاقيات الدين والدولة والحرية السريالية . لا نعثر في تاريخ التصوف امثلة الارتزاق للسلطة او الخيانة او القمع الفكري .. الخ … على العكس نجد مجددي البحث عن الحقيقة والتسامي الاخلاقي وشهداء الفكر … لقد وقفت النزعة الصوفية وراء كل ابداع قام ويقوم في التاريخ في اي من ميادينه . ومن يفكر باسلوب المنطق والعلم يضطر للاتفاق مع التصوف والانتقال اليه . فعالم الصوفية ليس هو عالم المصالح والسياسة العابرة بل عالم البحث عن الحقيقة .
تسمي الصوفية المغني الذي ينشد الاشعار في المحافل بالقوال ، وكذلك تطلق على الحادي – الكلمة العربية المستحدثة زمن الشيخ عدي بن مسافر (ع) ، وهي في اصلها السومري (كالا) اي الكاهن الذي يعزف عند الوفاة .
كانت المانوية اساس التصوف في منابعه الاولى وتعبير عن التطرف في الزهد والتنسك وتقديس الموت واحتقار ماديات الحياة . لقد تربى ماني بن فاتك الطشقوني (216-277) ميلادية في ميسان وعلى ملة ابيه وهي طائفة غنوصية تدعى المغتسلة نسبة لطقوس الاغتسال بالماء التي كانت تمارسها وقد قتل بقرار من كهنة المجوس .. اعتمدت المانوية على كتب ماني المليئة بالاساطير المعقدة والشروحات ، وكانت السريانية لغة ماني الاساسية .. اعطى ماني لنفسه لقب خاتم الانبياء . وحوربت المانوية من قبل العباسيين بحجة محاربة الزندقة . الصوفية والوجد الصوفي من آثار الزرادشتية ايضا التي لا تؤمن بالتقشف والحرمان وارهاق الجسد ، والزرادشتية اول دين في الطبيعة . وهناك عناصر مشتركة كثيرة بين التصوف الاسلامي والتصوف اللاديني رغم التباين الشاسع والاختلافات الهائلة فالنزعة الصوفية ليست تيارا واحدا !..
يمتد خط التصوف من لاوتسة والمدرسة التاوية الصينية الى ابيقورس اليونان مرورا بمزدك الفارسي كمنحنى بياني ذي مسقطين .. جغرافي وتاريخي .الفلسفة الصينية ترتبط مع الفكر الفلسفي الاسلامي بنقاط التقاء مشهودة ، وتشوانغ – فيلسوف التاو الثاني (369- 286)ق.م. يتماثل في اكثر من نقطة مع الفكر الفلسفي الاسلامي .. ويفصل بين تشوانغ وبدايات التصوف الاسلامي حوالي 10 قرون ، ومن دون ان يعرف حكماؤنا فقد تماثلت القضايا التي اثاروها والحلول التي وضعوها وتماثلت الامزجة الشخصية مع شدة حضور وحدة الشرق . يمكن الحديث ايضا عن نقاط التقاء بين المنظومات الفلسفية التقليدية (هيراقليطس) والصوفية حول اللاتكرار والتشابه في مفاهيم الحركة والجدل ، لكن اللاتكرار عند ابن عربي مثلا هو جرء من منظومة نظرية شمولية شديدة الترابط والتكامل تتخلل كل تصوراته الانطولوجية والغنوصيولوجية والاخلاق!.
ارتبطت قضية حب الله والاتحاد معه بتاريخ التصوف رغم ان تيارات اسلامية اخرى كانت مفعمة بالتقوى والخشوع كالحنبلية والاشعرية .. ومن مشاهير الصوفية : السهروردي في القرن السادس الهجري ، الاندلسي ابن عربي في القرن السابع الهجري ، الحسن البصري ، ابن يزيد البسطامي ، رابعة العدوية ، ابن منصور الحلاج … لقد شكلت الحلقات الصوفية طلائع الطرق والاخويات الدينية منذ القرن الحادي عشر … ومثلما كان تاريخ الفكر الاسلامي الديني الذي يتجاوز الصوفية هو تاريخ مجتزأ فان الحكم على الحياة الايمانية في الاسلام من خلال الصوفية كان تضليلا .
امكن تعداد اكثر من 300 مدرسة وطريقة صوفية رئيسية منذ القرن السادس عشر ،وهذه المدارس جمعيات اخوانية يتلقى فيها المتعلمون دروس عن الصوفية … وتتابع في هذه المدارس تمارين بعث القلوب والغياب في الله ، وهي عبارة عن اوضاع جسدية معينة ورقص مقدس عبر الدراويش . للصوفية مراكز هي زوايا في الشمال الافريقي وخانقاه في بلاد المشرق. ومحور الحياة الصوفية هي احترام وطاعة الشيخ بعد ان صارت اضرحة وقبور الشيوخ القدامى امكنة تعبد ! ولا تمثل الفرق الصوفية ومدارسها الفكرية في جوهرها الا صيغا لبلوغ الهدف المشترك فيما بينها اي الفناء في الحق .. من هنا نشأت القدرية الاسلامية اي الطاعة العمياء والاستسلام والسحر ! وفي مصر وحدها توجد اكثر من 120 طريقة صوفية،ويحضر حوالي 2850 مولد اكثر من نصف شعب مصر يمثلون مايطلق عليه (دولة الدراويش).
المؤسسة الدينية في صدر الاسلام لم تشهد تمايز الوظيفة الاجتماعية انسجاما مع البنية الطبقية للمجتمع ، الا ان التمايز بدأ في الفترة الاموية .. وحصل التدهور في مرحلة الغزو التتري . ولم تظهر المؤسسة الدينية المركزية المرتبطة بالسلطة السياسية دفعة واحدة في العهد العثماني .. وفي بداياته اعتمد العثمانيون على الزوايا والتكايا الصوفية !..
ازدهر التصوف في العراق وكردستان بسرعة مع انتشار الدين الاسلامي ، وبسبب توالي الكوارث الطبيعية والبشرية ووعورة المنطقة.وذللت العقلية القبلية او العشائرية ازدهار التصوف الإسلامي بوظائفه المتعددة وتراتبه الخاص من القطب الى المريد،وديمومة تقسيم العمل القديم المغلق في أصناف الى جانب العمل المفتوح.. ويرتبط الفرد بنظام المراجع في عشيرته وهو لا يقرر الا تبعا لها.. وساعد التصوف على إيجاد التنظيمات الشعبية في عصور اتسمت بانهيار المؤسسات الرسمية أو ضعفها!.
في كردستان ظهر التصوف في القرن الرابع الهجري على يد محمد نور بخش وعرفت طريقته ب (النور بهخشية) أي مانحة النور !.. وتأسست النقشبندية للمرة الأولى في كردستان العراق مطلع القرن التاسع عشر عبر جهود مولانا خالد المتوفى عام 1826 ( وهو من عشيرة الجاف) في نفس الوقت الذي وصلت فيه تقريبا القادرية الى ذروة قوتها .واتبعت النقشبندية تعاليم محمد بهاء الدين البخاري (1317 – 1389) بينما اتبعت القادرية الشيخ عبد القادر الكيلاني (1077 – 1166).. ثم عرفت طريقة العلويين (الخلوتية) على يد محمد بابه رسول .. وانتشرت الطريقتان القادرية والنقشبندية على حساب الجشتية والسهروردية والكوبراوية والخالدية وسادة النهري والارفاس والطرق الصوفية الأخرى .. تعتبر الطالبانية ( ترجع الى العالم الديني ملا محمود زنكنة المتأثر بالشيخ احمد الهندي اللاهوري ) والبرزنجية فروع من القادرية ..والخالصية ( نسبة الى الشيخ عبد الرحمن خالص ) فرع من الطالبانية.. ومن رموز الشيوخ النقشبندية المشاهير الشيخ (احمد سردار سه ركه لويي)،أما الطريقة القادرية الوليانية فشيخها سعيد البرزنجي المتوفي سنة 2000 ومرشدها الشيخ معتصم البرزنجي ، والشيخ محمد الحسيني هو رئيس الطريقة العلية القادرية الكسنازية، …
التكايا والخانقاهات – دور عبادة صوفية ..انظر : تكية بريفكان القادرية ..تكية بامرني النقشبندية..تكية بارزان النقشبندية……(اتباع القادرية – دراويش،اتباع النقشبندية- صوفية).. تجلى النزوع الى الاستقلال عن المركز العثماني أو المواجهة مع الكولونيالية الغربية الزاحفة في ظهور الفرق الدينية العديدة : القادرية ، المهدية ، الرحمانية ، النقشبندية ، السنوسية.. والتصوف نزعة تميزت بها الفلسفات المثالية وبخاصة الوجودية. لكن أصول نشأة التصوف الإسلامي لا ترد الى الأفلاطونية والمذاهب الهندية بل الى الأصول الإسلامية الخالصة المستمدة من الشريعة .
تعتبر المؤلفات الصوفية الكبرى والقصائد الصوفية من الموروثات المشرقة في الثقافة الاسلامية رغم ان الامام محمد عبده يتهم الصوفية بانها خنثت الاسلام. ومن اقطاب الصوفية السنة عبد القادر الكيلاني ذي المسلك الهجومي ومعروف الكرخي من ميالي المعارضة الصامتة . لقد بلغ التصوف غاية كماله عند ابن عربي وصدر الدين الشيرازي ، وعندهما التصوف مذهب مادي يلغي مفهوم الالوهية السماوي ويدمج الخالق في المخلوق ويجرده من ارادته الحرة ، والله عندهم قوة سارية في الموجودات وغير منفصلة عنها . وبذلك تمثل الصوفية في ادبها تقاليد الادب الاسلامي الورع ، وامتثلت في خميرة افكارها تجربة الحق الانساني في مثله المطلقة . هذا يفسر تمثلها الخاص للفكر الحر والتسامي الروحي وقدرتها على توليف التباين الثقافي في وحدة مبدئية متجانسة . ولم تسع المتصوفة في آدابها الا لمشاهدة الحق ! لم يكن ادبها ادب خنوع لأجل غاية معينة بل ادب ارتقاء . هذه العملية استلزمت في تجلياتها الظاهرية ممارسة الطقوس ذاتها والتي تختلف عن طقوس العوام. وتعرضت الصوفية لتهجمات فكرية استهدفت تشويه الديناميكية الاخلاقية – المعرفية للادب الصوفي ، كما ولدت هذه الديناميكية التقاليد الخاصة في ضبط النفس ورياضتها والتحكم بالارادة . الجوهري في ادب التصوف هو طهارة القلوب ومراعاة الاسرار اي عالم الروح الاخلاقي . ولم تصنع المتصوفة مبدأ النخبوية الاجتماعية بل مبدأ التسامي الادبي ، وكان اسلوبها في تربية المريد هو اسلوب وطريق تذليل الانا الاجتماعية الضيقة باسم المبدأ الاعلى . ويحاول العقل الايماني الغيبي اللاعلمي تقليد الاساليب الصوفية والدروشة وهي منه براء ، فالصوفية ليست اشاعة للخرافة والسحر والحيلة والخديعة والدجل وتوظيف الخوارق والمعجزات للتأثير على العقول المؤمنة.
ليس التصوف لبس الصوف والخرق
ان التصوف حسن الدين والخلق
لماذا يتخوف سياسيو المحاصصة الطائفية من التصوف ؟!الطائفية السياسية عصبية اجتماعية موجودة في لعبة الولاء والسلطة…. في الحقيقة لم تـأت الطائفية السياسية من التعدد الاثني والعرقي والمذهبي بل من سلوك النظام الحاكم ومن طبيعة المعادلات السياسية التي تتحكم في عقول حكامه.. وهي معادلات تقوم على فكرة التفرد في السلطة وتحويل الناس الى خول وعبيد وتابعين وتكريس العبث الطائفي..إن الطائفية علاقة تاريخية للتراتب الاجتماعي المركب وانتظامه المتجدد على الصعيدين السياسي والأيديولوجي وفق الآلية الداخلية الخاصة بالنظام المركزي القائم..الطائفية الدينية لا يمكن مضاهاتها بالطائفية السياسية.ان الحكومة العراقية تبدو من حيث الشكل والاطار القانوني متسقة مع المعايير الديموقراطية الاساسية لكنها، في جوهرها، تفتقد الى المحتوى الديموقراطي…لأنها عطلت ثقافة المعارضة والثقافة الاحتجاجية والانتقادية والمطلبية التي تقتضي (المحاسبة والمراقبة والمساءلة) وصولا الى سحب الثقة من هذه التشكيلة الوزارية او تلك اذا اقتضى الامر ذلك .ان ترويج الطائفية هي ذات السياسة التي اوجدها وعمل بها نظام الاستبداد في حكم البلاد … وبدلا من احداث التغيير الاساسي على تلك السياسة واتباع السياسة الوطنية العقلانية الحضارية مورست نفس الاساليب والادوات الطائفية والاثنية ولم تتخذ الاجراءات الحازمة لملاحقة الصدامية في الاجهزة القمعية الامر الذي تسبب في خلق الاحتقان الكبير في الشارع وتفجر الارهاب ليلجأ الناس للاحتماء بالمكونات الاولية لهم وهي المرجعيات الطائفية والاثنية !…. وتقود ديمقراطية الطوائف والأعراق إلى انهيار العقيدة الوطنية الحافظة لمصالح البلاد السياسية- الاقتصادية اي تواصل تفكك التشكيلة الوطنية وإبقاءها في حدود العجز عن بناء دولة ديمقراطية مستقلة ، واعتماد ديمقراطية منبثقة من التوازن الأهلي المرتكز على الحماية الخارجية وإبقاء المشاركة الأجنبية في صياغة المستقبل السياسي – الاقتصادي للعراق ..
التصوف – رد فعل على الاضطهاد الشوفيني للحكومات المركزية في بغداد لأنه يحمل السمات التمردية السلمية ، وتسيطر الطرق الصوفية الباطنية على الحياة الدينية وتتناسب نفوذا وتأثيرا مع قوة ودور الدين وعلماء الدين في بلادنا .التصوف – مقاومة العبث الطائفي النابع من المعادلات الصبيانية المدمرة الساعية لتمزيق النسيج المنطقي للأحداث كي لا يجري الامساك بالاسباب والمبررات فتهوي وتضيع في غموض الصدفة والوعي .واستخدم أصحاب الطرق الصوفية مريديهم أو دراويشهم لأغراض سياسية،ولاقت الصوفية الرواج في العراق وكردستان لتحمس الناس الشديد للدين وسرعة انقيادهم لما يلقى عليهم من دعايات لها صبغة دينية.وقد بدا العالم الكردي مثلا ومهما بلغ من المعرفة والعلم والقوة في الإقناع لا يستطيع ان يستولي على المشاعر الشخصية بقدر ما يستولي عليها صاحب الطريقة الصوفية بالاشارات الخفية… لعبت المدارس الدينية دورا هاما في نشر العلوم والثقافة في العراق وتخرج منها العلماء وكانت الكثير منها مساجد في آن واحد .
ان التصوف الاسلامي يندرج في خط الهروب لا في خط المواجهة مع السلطات الثلاث: المال والدولة والدين.التصوف هو رد فعل عنيف وظاهرة فردية متطرفة على المؤسسة السياسية القائمة والسلطات الرسمية وحالة ترحل بعيد لتحقيق حلم الانسان بالحرية عن طريق التسامي والتحليق الى الاعلى عن طريق الذات .. انه انكفاء حالم جمالي لم يستطع نشر وتحقيق مشروعه الديمقراطي في الحرية فانطلق ينشد حريته في المطلق وفي المعرفة حيث يجعل الكل في واحد قد يكون الوجود كله. التصوف – فلسفة بحثية لكنها لا تمتلك ادوات التغيير اي انها غير ثورية..مع ذلك تعرض المتصوفة للقمع السياسي والفكري في مختلف مراحل الحضارة الاسلامية .المعارضة الصوفية احتفظت لنفسها بمسافة تفصلها عن السياسة اليومية .ومع تحول المعارضة الى التزام تقافي تحولت الثقافة الاسلامية في شطرها الاكبر الى ثقافة معارضة .. معارضة في علم الكلام باكثريته وفي التصوف الاجتماعي بشكل مطلق ! ومحصلة المواجهة معادلة لا غالب ولا مغلوب ..
لم ينجح الاكليروس الديني في تحريض العوام على اقطاب التصوف بوصفهم زنادقة او مارقين .. ولم ينفذ كلام المتصوفة الى الناس لصعوبته ورمزيته العالية . التصوف ربوبية من طراز خاص يستبعد الدين لحساب الروحانية الكونية ، ويعيد انتاج التصورات الرائجة عن الدين ليخطو بذلك بعيدا عن الزندقة وليصبح الاله هو الوجود الحق او الحق منفردا ، والحق هنا تجريد مطلق!.