الرئيسية » مقالات » لماذا فشلت حكومة المالكي؟

لماذا فشلت حكومة المالكي؟

لقد فشلت حكومة السيد المالكي لانها تبنت شعارات واماني الشعب العراقي ولم تستطع تحقيقها,ومن ضمنها الديمقراطية .ان النزعة الديمقراطية اصبحت تسود العالم ,وهي كلمة يونانية تعني حكم الشعب بواسطة الشعب,اي ان الحكومات ينبغي ان تتشكل بناء على رضا المحكومين ,وهذا هو الاساس ولب مسالة شرعية النظم السياسية . ان تطبيق هذا الاساس الجوهري يتطلب خضوع النخب السياسية الحاكمة لمعيار رضا المحكومين في تشكيل السلطة ,فهذا يعني التنازل الطوعي من القدر الاكبر من النفوذ السياسي والاقتصادي وهذا صعب التحقيق وخاصة في البلدان العربية ,اما موضوع تطبيق حكم الاكثرية على الاقلية فهذا يتطلب وجود مراقبين دوليين بالقدر الكافي ليمنع التزوير والتضليل ,ان من شروط الديمقراطية هو اعطاء الاقليات القومية والدينية حقوقها كاملة وغير منقوصة,يجب ان تتوفر الشفافية في سماع الاخرين وحرية الصحافة والتعبير ,بالاضافة الى وجود قضاء نزيه ومنح حرية العمل السياسي في اجازة الاحزاب المختلفة ,اجازة منظمات المجتمع المدني ومساعدتها ماديا ومعنويا ,محاربة الفساد الاداري محاربة الجريمة ,تشكيل منظمات مراقبة والاشراف على تطبيق القوانين ,في كل الوزارات , جماية الحدود مراقبة البضائع الخارجة المصدرة والمستوردة ,لغرض حماية الصناعة الوطنية ومنع تهريب البضائع الثمينة او الاثار ,تشجيع ومكافاة كل من يبدع في عمله,كذلك نشجيع العلماء ومكافاتهم والمحافظة على ارواحهم وعوائلهم ,توفير الامان لكل المواطنين وبدون تفرقة ,الديمقراطية هي في توفير المستلزمات الضرورية الحياتية للمواطن ,على سبيل المثال لا الحصر الماء والكهرباء ,بناء شبكة اجتماعية قوية مستندة على ظوابط واليات غرضها توفير المسائل الحياتية الضرورية ليحل المواطن مشكلة الغذاء والسكن والصحة بحيث يدفع اجور الطبيب له ولعائلته فالعراق بلد غني ,ويملك ثاني احتياطي من النفط في العالم,فاذا قارننا كيف يعيش المواطن الخليجي والذي لا تساوي ملكيته من النفط سوى جزءا بسيطا من المخزون العراقي من النفط ,ان الحكومة ليست بحاجة الى الاستعانة بالواردات التي تدرها السياحة الدينية للعراق والتي تقدر بالمليارات لاشباع الفقراء ان واردات العراق اذا حوفظ عليها لايبقى فقيرا في العراق,لو حافظنا على علمائنا الذين يعملون في الجامعات الخليجية المختلفة وفي مختلف الفروع والاتجاهات العلمية ,لما احتجنا الى كادر اجنبي يستلم اكثر من المواطن العراقي ,ان ما ذكرته من اسباب لوضع حد للتسيب ووضع النقاط على الحروف ماهو الا نقطة من بحر ,وان المصلحة الوطنية تدعونا جميعا لدراسة الموقف الحرج والازمة التي يمر فيها العراق ,والبديهي ان القبطان هو المسؤول عن سير الباخرة والزورق المعرض للغرق ان كان اليوم او غدا ,والقبطان المسؤول هو الحكومة ان كان المسؤول السيد المالكي او اي رئيس وزراء اخر والسبب هو البذرة الخبيثة التي زرعها بول بريمر ,بذرة الطائفية والمحاصصة التي لا علاقة لها البتة بالوحدة الوطنية وكل ما بني على باطل فهو باطل.