الرئيسية » مقالات » الأخوان و البعث و الأكراد و المسيحييون و الآخرون في سوريا

الأخوان و البعث و الأكراد و المسيحييون و الآخرون في سوريا

للأسف الشديد كنا نأمل من جبهة الخلاص المؤلفة من حزبين طائفيين عرقيين أن يقدموا إعتذاراً للشعب السوري و حل أنفسهم قبل أي كلام عن الوحدة الوطنية هذه الوحدة التي طعنت في الظهر من قبل الأخوان المسلمون من يوم تأسيس هذا الحزب الطائفي العرقي في سوريا كان خنجراً مسموماً في ظهر الوحدة الوطنية أحد الأخوان يكتب في أحد كتبه ( عندما أقول المسلمون فأقصد العرب وعندما أقول العرب أقصد المسلمون ) هذا يعني أن هذا الحزب حزب عرقي طائفي مرجعيته خارج سوريا وولائه للخارج و ليس للداخل.
عندما تؤسس حزب على أساس ديني أو عرقي يعني هذا أنك طائفي و إنك أنت من تهز الوحدة الوطنية وأنت من يضع أول حجر في تقسيم الوطن.
حزب البعث العربي طبعاً يكفيك الأسم أي وحدة يتكلم عنها هذا الحزب العرقي حزب يقوم عل العرق و يتكلم عن الوحدة الوطنية.!!!
عندما تقول حزب عربي سأقول حزب كردي عندما تقول سوريا العربية سأقول دولة كردية عندما تقول إخوان مسلمون سأقول إخوان مسيحيون عندما تقول سني سأقول علوي أو درزي أو إسماعيلي .
عندما تضع جبهة الخلاص الوطني كل اللوم على النظام الطائفي النصيري في سوريا فهي تريد رمي الكرة في ملعب النظام الطائفي الذي يحكم و هو مدعوم من قبل الأكثرية الساحقة من هذه الطائفة .
إن الطائفية في سوريا وجدت قبل وجود هذا النظام الطائفي و كانت نتيجة طبيعية للأحزاب الطائفية و العرقية فصعدت طائفة للحكم مقابل حزب طائفي اخر عل أكتاف حزب عرقي.
الطائفية في سوريا و جدت من أول يوم أسس فيه الحزب الطائفي الأخوان المسلمون صاحب الولاء الخارجي و حزب البعث العربي ما هذه الاحزاب هل هذه أحزاب و حدة وطنية يعني حزب لعرق واحد يرفض الأخر يوم أسست هذه الأحزاب كان أول يوم تضرب فيه الوحدة الوطنية في سوريا و الباقي نتائج .
تقول جبهة الخلاص الوطني في سوريا فيما يخص الأكراد ( تبني حلاً ديمقراطياً للمسألة الكردية في سوريا في أفق الوحدة الوطنية المبنية على أسس ديمقراطية ) نعود ونقول الأخوان و البعث أحزاب طائفية عرقية تتحدث عن الوحدة الوطنية من يصدق؟
ليفرح إخوتنا الأكراد لقد إجتمع العرب و قرروا عنهم و ليس عليهم إلا أن يقبلوا بالأمر الواقع.
هل من ديمقراطية عندما تقرروا عن الاخر هذه الديمقراطية التي أصبحتم من عشاقها رغم أنكم في العراق لا تقبلونها !!!؟؟
وفي فقرة أخرى من مشروع جبهة الخلاص تقول ( فعندما تصر الجبهة على أن يمارس شعبنا الكردي حقوقه السياسية في ظل هذه الوحدة الوطنية الديمقراطية فإنها تكون بذالك قد أرست قاعدة مهمة لحل القضية الكردية في سوريا) ما هو الفرق بينكم وبين النظام هنا مسموح الكلام وهناك ممنوع قولوا ما تشاؤون ونفعل ما نشاء والنتيجة واحدة إن الإيحاء للاخر بأننا نحن نصر على أن تمارس حقوقك ولكن في هذه المساحة فقط هو فرض رأي بالقوة وليس بالديمقراطية .
إن إعطاء حقوق البشر ليس منه من أحد لو إجتمع الأكراد كلهم وقالوا نريد وطن لنا و في أسلوب ديمقراطي ماذا سيكون رأي المتشدقين بالديمقراطية .
عندما تقولون عربية سيقولون كردية و عندما تقولون إسلامية سيقولون مسيحية إنكم أحزاب عرقية طائفية ليس من حقكم أن تعيبوا على الاخرين أنتم السباقين في الأحزاب العرقية و الطائفية جاء حكم الأسد النصيري الطائفي تتويجاً لهذه الأحزاب فلا يتكلم احد منكم عن الوحدة الوطنية وهو الذي أنشأ حزبه عل أساس عرقي أو طائفي.
إن كان أحد مسؤولاً عما وصلت إليه الأوضاع في سوريا من تفكك طائفي أو عرقي فهو نحن العرب المسلمين لأننا سكتنا و لم نتكلم ضد هذه الأحزاب الطائفية العنصرية العرقية و إذا إستمر الوضع على ما هو عليه فنحن من سيدفع الثمن و يجب علينا القبول بدفع الثمن مهما كان.
و في النهاية إذا قلنا الإسلام هو الحل سيقول الاخر المسيحية هي الحل و إذا قلنا عرب سيقول الاخر أكراد سنقول له بكل تفاهة منا ( إنك عرقي طائفي عنصري).
إن كنا فعلاً نقبل بالديمقراطية يجب علينا أولاً المطالبة بحل كل الأحزاب الطائفية و العرقية وعدم التقرير عن الغير.
أما إن بقينا على مانحن عليه و نقول كذباً إننا مع الديمقراطية فيجب علينا القبول بها مهما كانت نتائجها ولنترك لأخوتنا الأكراد أن يقرروا ماذا يريدون و نقبل به مهما كان قرارهم ولا نقرر عنهم أو نقول لهم هذا يجوز وهذا لايجوز أو هذا حرام أو هذا حلال .
يمكن حلالنا عندهم حرام و يمكن حرامنا عندهم حلال فالناس أدرى بحلالهم و حرامهم.
( عندما تكون في حزب عرقي أو طائفي و تتكلم عن الوحدة الوطنية تكون كاذب).