الرئيسية » اللغة » اللغة الكوردية الموحدة و الأبجدية اللاتينية و العربية

اللغة الكوردية الموحدة و الأبجدية اللاتينية و العربية

لم أكن قد خططتُ لكتابة هذه المقالة التي تتناول اللغة الكوردية الموحدة، حيث سبق لي أن نشرتُ مقالتين حول هذا الموضوع، إلا أنّ إطلاعي على مقالة الأستاذ محسن جوامير المعنونة “ماذا قال مصطفى البارزاني عن اللاتينية” دفعني الى كتابة مقالتي هذه، نظراً لكون هذا الموضوع من إحدى أهم التحديات المصيرية التى يواجهها الشعب الكوردي في طريقه نحو الوحدة و الإستقلال و الإستمرارية و الحفاظ على الأمة الكوردية و منع تشتتها و تشرذمها و إنحلالها و إختفائها كشعب و أمة.

في البداية أحب أن أشير الى لمحة تأريخية مقتضبة جداً عن إستخدام اللغة في كوردستان. القراءة و الكتابة والصحافة كانت منتشرة في كوردستان منذ القدم، نظراً لكون الكورد أحد أعرق شعوب الأرض و لكون كوردستان مهد الحضارة البشرية الثانية. كانت اللغة الكوردية هي اللغة المستعملة من قِبل سكان المنطقة المحصورة بين منابع نهري دجلة و الفرات و الخليج، (كوردستان)، حيث كانوا يتكلمون و يكتبون بها. اللغة الكوردية كانت اللغة الرسمية الوحيدة في بلاد ما بين النهرين و كانت دفاتر ودواوين دار بكاملها تُدار من قِبل الكورد في هذه البلاد. العملة النقدية كانت أيضاً مسكوكة باللغة الكوردية في كوردستان، وفي كل المناطق الناطقة بالكوردية. إن جميع الكتب الفارسية التي ظهرت في العصر الإسلامي قد تمت ترجمتها من الكتب الكوردية التي تعود الى العهد الساساني، حيث أنّ اللغة الكوردية كانت اللغة الرسمية للدولة الساسانية. في زمن الحجاج الثقفي كانت جميع الدواوين الرسمية بإدارة رجل كوردي إسمه (زادان مه رروخ). تمت ترجمة جميع الدفاتر وأمور الدولة من اللغة الكوردية إلى اللغة العربية في زمن الحجاج الثقفي و بأمر منه. هكذا كانت الأبجدية الكوردية تُستعمل حتى أواخر عصر الخلفاء العباسيين و كانت اللغة الكوردية وأبجديتها متداولة حتى زمن الحجاج بن يوسف الثقفي دون إنقطاع. بعد أن ألغى الحجاج اللغة الكوردية كلغة رسمية لبلاد ما بين النهرين و إستبدلها باللغة العربية، بقيت اللغة الكوردية وأبجديتها مستعملة على نطاق ضيق وبشكل سري (لمزيد من المعلومات حول تأريخ اللغة الكوردية يمكن مراجعة كتاب الأستاذ كيو موكرياني المعنون ” فه رهه نكي مه هاباد “، چابي يه كه مين – هه ولير- چابخانه ى كوردستان، 1961 و كتاب “مێژووی كورد و كوردستان” للكاتب محمد مه ردوخي كوردستاني، ترجمة السيد عبدالكريم محمد سعيد، مطبعة أسعد، بغداد، 1991).

عندما نتناول مسألة مهمة و خطيرة، مثل إيجاد لغة كوردية موحدة، و التي تُشكّل إحدى أهم القضايا الرئيسة التي يتوقف عليها مصير و مستقبل الأمة الكوردية و وحدتها و ديمومتها، حينما نتطرق الى مثل هذا الموضوع المصيري، يجب أن ندرك أهمية و خطورة الموضوع الذي نتناوله و أن نكون واعين و بمستوى المسئولية التأريخية التي نتحملها تجاه شعبنا الكوردي. فيما يتعلق الأمر بالتصدي لدراسة مثل هذه القضية المصيرية، خدمة لأمتنا و حفاظاً على وحدتها و إستمرارية وجودها، ينبغي وضع المصلحة القومية و الوطنية فوق الأهواء الشخصية و الرغبات الذاتية و الإبتعاد عن المنطلقات الآيديولوجية و الحزبية و الدينية و الإنحياز اللهجوي و الإقليمي و المناطقي و تجنب تسييس المسائل العلمية و الثقافية و التجرد من تأثيرات الإنتماءات الحزبية الضيقة و الإحتكام الى البحث العلمي للعمل على توحيد اللغة الكوردية. إن السير في المسار الذي تسلكه الأنظمة الشمولية و الدكتاتورية بسيادة رأي الحاكم في مختلف مناحي الحياة و عدم فسح المجال أمام المختصين الذين هم المؤهلون الوحيدون لإداء المهام التي تقع ضمن إختصاصهم، كلّ في إختصاصه، سيسبب كارثة كبرى لشعب كوردستان و يقود هذا الشعب نحو الفشل و السقوط و الأفول، و خاصة أن الحكم و الإدارة في الإقليم الجنوبي الكوردستاني هما تجربتان جديدتان للكورد، و التي يخوضون غمارهما في الوقت الحاضر. في نفس الوقت فأن السير بخطى الأنظمة المتخلفة في المنطقة بتسييس العلم و المعرفة و تدخل الحكام في شئونهما، سيقود الى مزيد من التخلف و الفشل و لنأخذ الدروس من الحكومات الشمولية في منطقتنا التي قادت و تقود شعوبها نحو الكوارث و المآسي و الجهل و التخلف و التي من أحد أسبابها الرئيسة هو إتخاذ القرارات في كافة المجالات لإدارة الدولة من قِبل أناس يجهلون تلك المواضيع و لا يدعون أصحاب الإختصاص من علماء و باحثين لدراسة تلك القضايا و التوصل الى نتائج علمية في دراساتهم و إيجاد حلول لها.

أحب أن أشير هنا أيضاً الى أننا بصدد دراسة مناقشة إيجاد لغة جامعة للكورد في كافة أجزاء كوردستان، تجمع شمل الكورد، سواء الذين يعيشون في كوردستان أو خارجها. نحن نسعى و نعمل على تحديد لغة مشتركة للشعب الكوردي، تُراعى فيها كل الأصوات اللهجوية الكوردية. هذا يعني بأننا يجب أن نهتم باللهجة اللورية و الهورامية كإهتمامنا باللهجة الكرمانجية الشمالية و الجنوبية لأنه لا يمكن التفريط بأية مجموعة لهجوية كوردية أو مناطقية و لا يُسمح لأحد العمل على إهمال أية شريحة كوردية و فرض واقع الإنسلاخ عن شعبها الكوردي عليها، بل لا يحق لأحد القيام بمثل هذا العمل الذي يؤدي الى تشتيت هذا الشعب و تجزئته. بالإضافة الى الأهمية القصوى للثروة البشرية التي يُشكّلها كل شريحة لهجوية للشعب الكوردي، فأننا يجدر بنا أن نعي بأن كل لهجة كوردية تُمثّل ثروة لغوية قومية و أرثاً تأريخياً للشعب الكوردي، لا يمكن التفريط بها أبداً.

من المفيد الإشارة أيضاً الى أنّ دخول مفردات عربية الى اللغة الكوردية يتم من خلال قناتين إثنتين؛ هما عن طريق الإحتلال العربي المباشر لأجزاء من كوردستان و عن طريق الدين الإسلامي، لكون غالبية الكورد مسلمين. في إقليمَي جنوب و غرب كوردستان، يتم هذا الغزو اللغوي نتيجة إحتلال هذين الإقليمين من قِبل العرب و نتيجة تأثير الدين الإسلامي أيضاً، بينما في إقليمَي الشمال و الشرق الكوردستانيين المحتلين من قِبل كل من “تركيا” و إيران على التوالي، تدخل المفردات العربية الى اللغة الكوردية، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر، عن طريق الدين الإسلامي، و في نفس الوقت تتعرض اللغة الكوردية في الإقليم الشمالي الى الغزو اللغوي التركي و في الإقليم الشرقي، تتعرض اللغة الكوردية للغزو اللغوي الفارسي. لهذه الأسباب، نلاحظ آثار هذه الغزوات اللغوية على اللغة الكورية في الأقاليم الكوردستانية بوضوح و أن بصمات تأثيرات اللغات العربية و الفارسية و التركية تنعكس على اللغة الكوردية و يمكن للمرء معرفة الإنتماء الإقليمي لأي مواطن كوردي من خلال الكلمات العربية أو التركية أو الفارسية الداخلة في اللغة الكوردية في كل إقليم كوردستاني.

الآن لنعود الى مقالة الأستاذ محسن جوامير و مناقشتها بموضوعية و علمية. يقول الكاتب بأن “القراءة الکوردية الحالية تمتاز بسهولتها ومرونتها وعدم الحاجة کثيرا إلی التردد في القراءة لتناسب المضمون وتوافق المعنی، لأن هنالك ما يعادل حرکات الفتحة والکسرة والضمة من حروف وعلامات مثلا. وهذا لا يعني بطبيعة الحال خلوها من الثغرات والمثالب وبلوغها الکمال”. يتكلم الكاتب هنا عن الكتابة الكوردية بالأبجدية الآرامية التي يستعملها العرب في كتابتهم الحالية. إنّ الأبجدية العربية و الحروف المستنبطة منها تفتقد الى بعض الأصوات الكوردية و التي تتم كتابتها بحروف لا تتطابق أصواتها مع الأصوات الكوردية. على سبيل المثال: يُستعان في الكتابة الكوردية بحرفَي (و) و (ێ) للتعويض عن حرف (Ö)، كما في كلمة (ڴوێ) و التي تعني (أُذن). هذان الحرفان عاجزان عن إعطاء الصوت الصحيح لحرف (Ö) اللاتيني، حيث يُقرأ الحرفان (WÊ) بدلاً من الحرف (Ö). القارئ الكوردي يُميّز الفرق الكبير بين الصوتين. الضمة العربية تُعوَّض في الكتابة الكوردية بالحروف العربية بحرف “و” و الذي يعطي صوت الواو في العربية بدلاً من صوت الضمة، كما في كلمة (كورد)، بينما في الكتابة الكوردية اللاتينية، فأنّ حرف (U) يُعطي الصوت الصحيح للهمزة العربية كما في كلمة (KURD). صوت (الكسرة) العربية مفقود في الكتابة الكوردية بالحروف العربية، كما مثلاً في كلمة (كوردستان)، حيث أن صوت (الكسرة) الموجودة بين حرفَي (الدال) و (السين) في كلمة (كوردستان) لا يمثله أي حرف، بينما في الكتابة الكوردية اللاتينية فأن صوت (الكسرة) يُمثّله حرف ال(I) كما في كلمة (KURDISTAN). كما أن الإملاء الكوردي بالحروف العربية يعاني من فوضى كبيرة، حيث أنه يُكتب بأشكال عديدة. من هنا نستنتج الى أنّ الحروف اللاتينية فيها الأصوات الكوردية التي تفتقر إليها الكتابة الكوردية بالحروف العربية و أن إملاء الكوردية بالكتابة اللاتينية سهل و موحد، بعكس الكتابة بالحروف العربية. كما أن اللغتين الكوردية و اللاتينية تنتميان كلتاهما الى مجموعة اللغات الهندو- أوروبية، لذلك فأنّ اللغة الكوردية هي أقرب بكثير الى اللاتينية، منها الى اللغة العربية التي تنتمي الى مجموعة اللغات السامية. يذكر الدكتور إسماعيل بيشكجي في صفحة 316 في كتابه المعنون “كردستان مستعمرة دولية” ( ترجمة زهير عبد الملك، دار APEC للطباعة و النشر، 1998) أنّ الخبراء اللغويون يعتقدون بأن الأبجدية اللاتينية هي الأكثر ملائمة للنطق الكوردي. سبب وجيه آخر لتبني الأبجدية اللاتينية في الكتابة الكوردية هو تمكين اللغة الكوردية في مجارات التقدم التكنولوجي و العلمي في العالم الغربي المتقدم و خلق كتابة قادرة على مواكبة هذا التطور العالمي، الذي تعجز الكتابة بالأبجدية العربية القيام بها. سبب آخر لتفضيل الأبجدية اللاتينية هو إنقاذ اللغة و الثقافة الكوردية من التبعية لللغة و الثقافة العربية، و خاصة إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار خطورة هذه السيادة اللغوية و الثقافية على الكورد لكون غالبتيهم مسلمين و يتم إستغلال الدين الإسلامي و الذي هو في الواقع دين عربي بكتبه و ثقافته.

أستغرب من حديث الأستاذ محسن جوامير حول الكتابة الكوردية بالحروف اللاتينية، فهو في الحقيقة يتكلم عن الأبجدية التركية اللاتينية و ليس الأبجدية الكوردية اللاتينية. يظن الكاتب بأنّ الحروف اللاتينية الكوردية تفتقر الى الحروف (ح، خ، غ)، بالرغم من أنّ هذه الحروف موجودة في الكتابة الكوردية اللاتينية وهي (Ĥ = ح ، X = خ، Ẍ = غ)، بينما تفتقد اللاتينية الى حرف ال (ع) و هذا الصوت دخيل على اللغة الكوردية و هو مأخوذ من اللغة العربية و هناك كلمات عربية قليلة دخلت اللغة الكوردية و التي تحمل هذا الصوت. لو تطلب الأمر فأنه بالإمكان إستحداث هذا الحرف في الكتابة الكوردية اللاتينية و يمكن إستخدام حرف (Ä) مثلاً مقابل الحرف العربي، (ع). من سوء حظ الكورد أنّ كاتباً (كوردستانياً) مثل الأستاذ محسن جوامير يجهل أو يتجاهل وجود الحروف المذكورة في الكتابة اللاتينية عند كورد الشمال، بينما سياسي و عضو برلماني سويدي مثل السيد Malm Fredrik يعرف وجود تلك الحروف في الكتابة الكوردية اللاتينية المستخدمة في إقليم شمال كوردستان، حيث يذكر في مقالة له نُشر في شهر تموز الماضي، بأنّ محافظ مدينة آمد (دياربكر) ينتظر المحاكمة لأنه إستعمل الحروف “Q ,X ,W” التي يُمنع إستعمالها في (تركيا) لأن هذه الحروف غير موجودة في اللغة التركية (هذه الحروف الثلاث تُستعمل في اللغة الكوردية و التي تقابل الحروف العربية “ق، خ، و” على التوالي).

كما ينبغي علينا أن لا ننسى بأن كورد الشمال لم يكونوا أحراراً يوماً ما في إستعمال لغتهم تحدثاً و كتابة منذ تأسيس (تركيا) الحديثة، حيث أنه الى عهد قريب كان التحدث بالكوردية ممنوع حتى في داخل بيوت المواطنين الكورد، بل الى يومنا هذا لا تعترف القوانين التركية بوجود الشعب الكوردي في (تركيا) و لحد الآن فأن إستعمال اللغة الكوردية غير مسموح به في التجمعات الشعبية و الإجتماعات و الدعايات الإنتخابية. كما أنه الى وقت قريب كان النظام التركي يحتجز التلاميذ الكورد في الأقسام الداخلية طيلة فترات المواسم الدراسية و يمنع إتصالهم بعائلاتهم لتغريبهم عن ثقافتهم و فرض اللغة و الثقافة التركية عليهم (راجع كتاب الدكتور إسماعيل بيشكجي المعنون “كردستان مستعمرة دولية”، ترجمة زهير عبد الملك، دار APEC للطباعة و النشر، 1998). إذن لم تتم إتاحة الفرصة أمام الكورد في الشمال أن يقوموا بدراسات و بحوث لإختيار كتابة تجمع كل الأصوات الكوردية حتى نعطي الحق لأنفسنا بإنتقادهم. ثمّ أننا بصدد إيجاد كتابة كوردية موحدة تستجيب للنطق و الصوت الكوردي و مثل هذه الكتابة المشتركة لا وجود لها على أرض الواقع في الوقت الحاضر، بل أنها مجرد فكرة و مشروع عمل يحتاج الى مناقشة علمية و موضوعية، بعيداً عن النظرة الذاتية و الأيديولوجية و بعيداً عن التخندق اللهجوي و الإقليمي و المناطقي و تحتاج دراسة هذا الموضوع الحيوي الخطير الى إبعاده عن السياسة و الدين و الحزب.

السيد محسن جوامير يستشهد في مقالته بعدد من الكلمات العربية التي يُستعمل بعضها في المخاطبة الكوردية و ليست في الكتابة الكوردية، نتيجة إحتلال كوردستان و حكم العرب للكورد و بسبب تأثير الدين الإسلامي الذي أًجبر الشعب الكوردي على إعتناقه بقوة و إرهاب السيف العربي و عن طريق عمليات الأنفال، حيث أن القرآن و الأحاديث النبوية هي باللغة العربية و تُحرّم ترجمتها الى لغات الشعوب المسلمة من غير العرب (لقد آن الأوان لترجمة القرآن و الأحاديث النبوية الى الكوردية، حيث أن غالبية المسلمين الكورد لا يفهمون مضامينها، بل يحفظونها و يرددونها كالببغاء دون معرفة معانيها و مضامينها، و ذلك لتسهيل فهم الدين الإسلامي من قِبل المسلمين الكورد و لإبعاد تأثير اللغة العربية على اللغة الكوردية. إن الكاتب يريد إبقاء هذه المفردات العربية في اللغة الكوردية بالرغم من وجود مفردات كوردية أصيلة لها. على سبيل المثال، لا الحصر، يذكر الكاتب كلمات مثل، حيوان الذي تقابله بالكوردية كلمة (ئاژەڵ = Ajeł) و كلمة (حبيبة) تقابلها (دڵدار = Diłdar أو YAR أو XOŞEWÎST) و كلمة (غاردان) التي مرادفها بالكوردية هو (راكردن = akirdinR) و هكذا بالنسبة لبقية المفردات العربية التي يذكرها الكاتب المذكور و يعتبرها كلمات مستكردة.

الكاتب المذكور يوقع نفسه في تناقض في مقالته المذكورة، حيث يقول من جهة بأن لهجة كورد الشمال تفتقر الى حرف ال(خ) و يضرب مثلاً على ذلك بكلمة (خوش) التي يقول بأنها يتم تلفظها و كتابتها من قِبل الكورد الشماليين ب(هوش)، بينما يذكر في الفقرة التالية من مقالته بأن حرف ال (غ) يتحول نطقه و كتابته عندهم الى حرف ال(خ) و من الأمثلة التي يستشهد بها على ذلك هي كلمة (غريب) التي تتحول عندهم الى (خريب). لنفتتش عن كلمات كوردية أصيلة في اللهجات اللورية و الكرمانجية الشمالية و الهورامية لإثراء اللغة الكوردية و تخليصها من مفردات أجنبية و أصوات غير موجودة في اللغة الكوردية مثل حروف ال(ع) و ال(غ) و ال(ح). لو نعود قليلاً الى تصفح التأريخ الكوردي القديم، لنرى أن قمم جبل جودي في الشمال الكوردستاني كانت مهد الحضارة البشرية الثانية و أن جميع الحضارات الكوردية العريقة ظهرت في لورستان و إيلام و بلاد ما بين النهرين، بدءً من الحضارة السومرية و مروراً بالحضارات الإيلامية (العيلامية) و البابلية و الميدية و إنتهاءً بالإمبراطورية الساسانية. من عراقة الحضارات الكوردية، ندرك أن أرض كوردستان، المناطق السهلية المنبسطة منها، كانت مهد اللغات و الثقافات و العلوم و أن الشعوب العربية و الفارسية و التركية و الأوروبية قد أخذوا الكثير من المفردات الكوردية و أثروا بها لغاتهم و إستعانوا بها لتطوير لغاتهم و سد نواقصها.

إن كوردستان كانت مهد الحضارات و الكتابة و اللغات، لذلك فأن اللغة الكوردية هي لغة ثرية جداً و كل ما يحتاجه اللغويون الكورد هو جمع شتات اللهجات الكوردية و إجراء مسوحات ميدانية، و خاصة في المناطق النائية المحتفظة بمفرداتها الكوردية الأصيلة و الإلتجاء الى كتاب (آفيستا) الذي يحمل في طياته المفردات الكوردية العريقة و الإستعانة بكتب الديانات الكوردية القديمة الأخرى، مثل الديانة الإيزيدية و الكاكائية التي تُعتبر من المصادر الأصيلة للمفردات الكوردية و البحث في ثنايا الوثائق و الكتب الكوردية القديمة و الكتابات الكوردية في معالم الآثار التي تنتشر بشكل كبير في أرجاء كوردستان، بدلاً من محاولة تعريب اللغة الكوردية و إدخال مفردات و أصوات أجنبية غريبة على اللغة الكوردية و الذي يؤدي الى تشويه لغتنا الجميلة. يجب أن لا ننسى بأن اللغة الكوردية هي من أعرق اللغات في العالم و أن جميع اللغات الهندو- أوروبية و بدون إستثناء، متأثرة بها و إستعارت منها الآلاف من الكلمات و أنّ الباحثيين اللغويين الكورد مدعوون لإجراء دراسات و بحوث لمعرفة تأثير اللغة الكوردية على اللغات الهندو- أوروبية و لغات الشعوب الجارة للكورد من عرب و أتراك و فرس (االلغة الفارسية تنتمي أيضاً لللغات الهندو- أوروبية).

أحب هنا التعليق على كلمة (هه فت) التي تعني بالكوردية (سبعة) والتي ينتقد الكاتب المذكور كورد الشمال لإستعمالهم لها بدلاً من كلمة (حه فت). قد يجهل الأستاذ محسن جوامير بأنّ كورد الشمال ليسوا وحدهم مَن يستعملون كلمة (هه فت)، بل أنّ الكورد المتكلمين باللهجات الكرمانجية الشمالية و اللورية و الهورامية و سكان (Germyan) الذين يتحدثون اللهجة الكرمانجية الجنوبية، جميعهم يستعملون كلمة (هه فت) الأصيلة. أنا أستغرب جداً من كُتّاب من أمثال الأستاذ محسن جوامير بتبنيهم لكلمات و أصوات أجنبية غريبة و دخيلة على اللغة الكوردية و التي إنتقلت الى اللغة الكوردية نتيجة إحتلال كوردستان و الغزو الثقافي الذي تعرض و يتعرض له الشعب الكوردي بسبب تبعيته السياسية و الثقافية و الإقتصادية للشعوب المحتلة لكوردستان، بدلاً من البحث عن كلمات كوردية أصيلة موجودة في اللهجات الكوردية الأخرى. لأُحدّثكم هنا قليلاً عن تأريخ كلمة (هه فت) لنرى معاً عراقة و أصالة هذه الكلمة الكوردية التي تتعرض للتشويه من قِبل الغزو اللغوي العربي في مناطق محدودة من كوردستان، لتتحول الى (حه فت أو حه وت). إن السومريين، أجداد الكورد، قبل أكثر من ستة آلاف سنة أشاروا الى (هه فت) و وضعوا رقم سبعة (هه فت ) كإشارة الى سبع آلهة الذين كانوا إله السماء (ANUS) و إله الأرض (ENLIL) و إله المياه (EA) و إله القمر (SIN) و إله الشمس (SHAMSHA) و إله الرياح (ADAD) و إله الحكمة (MARDUK). رقم سبعة (هه فت) كان يرمز الى الشؤم و الشر عند آلهة الشر (أهريمن) في الديانة الزردشتية، بينما كانت (آهور مزدا) آلهة الخير عندهم. كما أن. إعتقاد الزردشتيين بكون رقم سبعة رمزاً للشر، لا زالت آثاره باقية عند الكورد. إنّ هذا الرقم يًمثل الشر في كل من الديانتين الكورديتين القديمتين، الزردشتية و الإيزيدية و أنّ شرور رقم سبعة مذكورة في كتاب زردشت، آفيستا. في زمن الإمبراطورية الميدية و التي خلالها كان الكورد يُدينون بالديانة الزردشتية، كانت لهم سبع مواقد مقدسة. كما أنه لا زال الكورد يستعملون كلمة (هه فت) كرمز للشر حيث يُقال بالكوردية (هه فت به رد له بشتت)، أي (لتكن سبع أحجار من ورائك) و الذي يعني (الى الجحيم أو ذهاب بلا عودة). من آثار المعتقدات الزردشتية حول دلالة الرقم (سبعة) على الشر هي أنه من تقاليد الكورد الى يومنا هذا هو زراعة بذور الحنطة في سبع سنادين قبل إطلالة رأس السنة الكوردية، نوروز، و الإحتفاظ بها الى يوم نوروز و بعده يقومون بتركها في أماكن نائية لتموت هناك، لإعتقادهم بأنها تُبعد الشرور عنهم. أثناء إداء مراسيم عيد نوروز، تُحضر مائدة و توضع عليها (سبع) أنواع من المواد الغذائية التي تبدء أسماؤها بحرف ال(س)، مثل (سيو – تفاح)ُ و (سه وزى – خضروات) و (سير – الثوم) وال (سماق) و غيرها. يُسمّى الإبريق بالكوردية ب(هه فتاوه) و الذي يعني (الغسل بالماء سبع مرات)، حيث لا يُخفى أن الديانة الزردشتية هي دين الطهارة، فلا يجوز في هذه الديانة تدنيس التربة و الماء و الهواء و النار لأن هذه المكونات الأربع هي مقدسة لدى الزردشتيين، لذلك يجب غسل الأشياء سبع مرات بالماء لتطهيرها من النجاسة، لإعتقادهم بأنّ النجاسة تجلب الشرور لهم (أسأل الأستاذ محسن جوامير هل بالإمكان تسمية (هه فتاوه) بكلمة (حه فتاوه)؟. من الجدير بالذكر أنّ كلمة (إبريق) العربية مأخوذة من الكلمة الفارسية (آبريز) التي تعني بالفارسية (سكب الماء). ما دمنا نتكلم عن الطهارة في الديانة الزردشتية، فأنّ الموتى عند الزردشتيين لا يتم دفنها تجنباً لتدنيسها للتربة، لذلك فأنهم يتركون جثث الموتى على قمم الجبال لتأكلها الطيور الجارحة و الحيوانات البرية. مما يجدر ذكره أيضاً بأنّ كلمة (هَفتَق) هي كلمة معربة لكلمة (هه فته) الكوردية التي تعني (أسبوع) (راجع كتاب ” لغتنامه ” لمؤلفه علي أكبر دهخدا، مجلد 15، ،سنة 1377 هجرية –قمرية، صفحة 23479). إن المفردات العربية تُشكّل حوالى 60% من مفردات اللغة الفارسية، لذلك فلو كانت كلمة (هه فت) هي (حه فت)، لكان الفرس أولى من الكورد في إستعارة هذه الكلمة، إلا أنهم لا زالوا يحتفظون بكلمة (هه فت) الأصيلة.

علماء اللغة يضعون ثلاث خيارات متعاقبة للعثور على أو إيجاد مفردات جديدة. الخيار الأول الذي يبدأ اللغوي به هو البحث عن كلمات أصيلة لللغة المعنية في اللهجات التابعة لتلك اللغة و في المناطق التي تنتشر فيها للعثور على الكلمات اللغوية الأصيلة التي تفتقدها تلك اللغة و تحتاج إليها. بالنسبة لهذا الإختيار، فأنّ اللغة الكوردية هي لغة ثرية جداً و مناطق مثل لورستان و إيلام و خوزستان، التي هي موطن الحضارات الكوردية القديمة، هي خزين إستراتيجي للمفردات الكوردية. أعتقد أن اللغة الكوردية تفتقر الى المصطلحات التكنولوجية و العلمية الجديدة بسبب كون كوردستان بلداً زراعياً متخلفا ً، تتبع الإنجازات العلمية و التقنية للدول الصناعية المتقددمة. إذا فشل المرء في العثور على كلمات لغوية أصيلة، فأنه ينتقل الى الخيار الثاني، حيث يعمل على إستنباط كلمات جديدة تتلاءم مع نطق تلك اللغة. إذا تعذر الأمر في إبتكار مفردات جديدة فأن آخر خيار لللغوي يكون بالقيام بإستعارة كلمات أجنبية و تحويرها بشكل يتجاوب مع نطق اللغة المعنية. من هنا نرى أنّ هناك مراحل للعثور على كلمات جديدة، بعكس ما يعمله الأستاذ محسن جوامير الذي يقوم بحشر كلمات عربية في اللغة الكوردية، بالرغم من وجود كلمات كوردية مرادفة لها في اللغة الكوردية و دون عمل أدنى دراسة في العثور على كلمات كوردية أصيلة أو اللجوء الى إبتكار مفردات ملائمة للنطق الكوردي، بل يقوم بحرق المراحل و فرض كلمات عربية على اللغة الكوردية قسراً.

أحب هنا أيضاً أن أشير الى أنّ بعضاً من الكُتّاب يقترحون فرض لهجة معينة و جعلها لغة كوردية موحدة و يستشهدون بتجارب الشعوب الأخرى في هذا المجال، في محاولة لهم لإستنساخ تجارب الآخرين، دون أن يأخذوا بنظر الإعتبار الفوارق بين ظروف تلك الشعوب و الظروف التي يعيشها الكورد و الفواصل الزمنية التي تفصل التجربة الكوردية عن التجارب السابقة لشعوب عانت من مشكلة مماثلة و نجحت في خلق لغة موحدة. في مقدمة تلك الإختلافات هي أنّ تلك الشعوب كانت لها كياناتها السياسية و حكوماتها المركزية التي ساعدت في إمكانية نجاح تجارب تلك الشعوب لتوحيد لغاتها، بينما نرى كوردستان محتلة من قِبل أربع دول و أنّ ثلاث لغات و ثقافات (العربية في إقليمَي الجنوب و الغرب الكوردسانيين و التركية في إقليم الشمال و الفارسية في إقليم الشرق) مفروضة على الشعب الكوردي و يفتقد الكورد الى كيان سياسي يضع برامج طويلة الأمد لتنفيذ مثل هذا المشروع القومي المصيري. كما أن التأريخ الكوردي يختلف عن سواه و هناك ثروة كوردية لغوية غنية جداً مهملة و متروكة و معرضة للضياع، و خاصة في اللهجة اللورية التي كانت لهجة كل الحضارات الكوردية بسبب بناء تلك الحضارات على سواعد أحفاد الناطقين بهذه اللهجة.

يذكر الأستاذ محسن جوامير بأنّ الزعيم الكوردي الراحل مصطفى بارزاني قال في جلسة مع الدکتور مصطفی مسلم وصحبه‌ في السبعينيات، بأنه‌ لن يوافق أبداً علی جعل الکتابة الکوردية، لاتينية، کما أعلن ذلك علی الملأ الدکتور مسلم في ندوة ( الفکر الإسلامی ) المنعقدة في هه‌ولیرعاصمة کوردستان بتأريخ 26 ـ 28 شباط من هذا العام و كان الكاتب المذكور حاضراً في تلك الندوة. لا أستطيع الجزم بصحة هذا الكلام أو عدمه، إلا أنني أشك في صحة هذه الرواية لأنّ مسألة توحيد اللغة الكوردية لم تكن مثارة في ذلك الوقت و كانت الظروف التي يمر بها شعب كوردستان لم تساعد على إثارة مثل هذه المسائل المصيرية و التخطيط لها. إنّ بارزاني كان زعيماً سياسياً و لم يكن يتدخل في مسائل لغوية، و خاصة مسألة إيجاد لغة كوردية مشتركة التي هي من إحدى القضايا المصيرية للشعب الكوردي، هي من إختصاص علماء اللغة، لا السياسيين. إنه يبدو واضحاً أنّ الإسلامويين الكورد يحاولون إستغلال الرموز الكوردية و الدين الإسلامي لفرض الأبجدية العربية على الشعب الكوردي و فرض الثقافة العربية عليه و ربط الكورد بالعرب ليعيشوا مثلهم في عصور القرون الوسطى، في تخلف و جهل و عزلة عن التقدم الإنساني و العجز عن المساهمة في بناء الحضارة البشرية بل العمل على تخريب الحضارة الإنسانية، دون القيام بأية دراسة علمية للمقارنة بين مدى ملاءمة كل من الأبجدية العربية و اللاتينية للنطق الكوردي و دون مراعاة المصلحة القومية الكوردية. إن المرء حر في إبداء آرائه و ملاحظاته و رؤاه حول أي موضوع مطروح للبحث و المناقشة أو في طرح أفكاره و مبادراته و مناقشتها، إلا أنه لا يحق له أن يقحم أسماء قيادات و رموز كوردية سياسية في محاولة للتأثير على تقرير مصير قضية مصيرية مثل اللغة الكوردية الموحدة، لفرض آرائه و رغباته الذاتية و الآيديولوجية على الآخرين و خاصة في موضوع خطير كإختيار لغة كوردية مشتركة للشعب الكوردي، حيث أن اللغويين المختصين هم وحدهم المؤهلون لتحديدها، بعد دراسة علمية شاملة و عميقة، و إلا فأن تدخل السياسيين في أمور يجهلونها سينتج عنه التمزق و الفشل و التخلف و يقودنا الى الكوارث و المآسي.

ما دمنا نتحدث عن اللغة الكوردية الموحدة، أختتم هذه المقالة بطرح بعض الإقتراحات للكتابة بالأبجدية اللاتينية أمام علماء اللغة الكورد لمناقشتها و دراسة مدى تجاوبها مع النطق الكوردي. أرى أنه من الضروري العمل على التخلص من الحروف اللاتينية التى لا توجد في اللغة الإنكليزية بقدر المستطاع لتقريبها منها، حيث لا يخفى أنّ اللغة الإنكليزية أصبحت اللغة الأكثر إنتشاراً و إستعمالاً في العالم و غدت لغة العلم و الثقافة و الصحافة في العالم. بتقريب الأبجدية الكوردية الى الأبجدية الإنكليزية، تستطيع اللغة الكوردية مواكبة التطور العلمي و التكنولوجي العالمي. يمكن إلغاء بعض الحروف اللاتينية المستعملة في اللغة الكوردية و جعلها على الشكل الآتي:
CH → Ç

E → Ê

X → Ĥ

Y → Î

LL →

RR → Ř

HS → Ş

W → Û

GH → Ẍ

KH → X

و يمكن إختيار حرف (Å) ليقابل (الفتحة) العربية و بذلك تكون الأبجدية الكوردية باللاتينية تحتوي على هذا الحرف و حرف (Ö) اللذان لا يوجدان في اللغة الإنكليزية. يجب القول بأنّ هذه الإقتراحات تحتاج الى دراسة مستفيضة للتأكد من عدم إخلال الحروف الثنائية المقترحة، التي كل زوجين منها يعطيان صوتاً لغوياً واحداً في اللغة الكوردية، بالنطق الكوردي للكلمات التي تدخل فيها هذه الحروف الثنائية، مثلاً، الحرفان (KH) سيعطيان صوت الحرف (خ) في اللغة العربية، يجب أن لا يعطي أي من الحرفين المذكورين صوتين مستقلين، و بكلام آخر يجب أن لا يتصرفان كحرفين مستقليّن عندما يدخلان في تركيبة كلمة ما، بل يشكّلان معاً صوت حرف ال(خ) في كل الكلمات التي يدخلان في تركيبها كحرفين مزدوجين.

في الختام أرفق الأبجدية اللاتينية المستعملة في اللغة الكوردية ليطّلع القراء الكورد عليها و لتعلمها لِمَن يرغب و سيتوصلوا بأنفسهم مدى سهولة تعلم الكتابة الكوردية باللاتينية و مدى تجاوبها مع النطق الكوردي، بعكس الحروف الآرامية (العربية). لي صديق قمتُ بمساعدته لتعلم الكتابة الكوردية اللاتينية ، حيث أنه أصبح يجيد الكتابة بها خلال بضع ساعات من التعلم و ممارسة الكتابة بها.



Pîtî Kurdî Latînî

A a = ا : Nan = نان

B b = ب : Ba = با

C c = ج : Bac = باج

Ç ç = چ : Çaw = چاو

D d = د : Dar = دار

E e = ە : Dem = دەم

Ê ê = ێ : D ê = دێ

F f = ف : Caf = جاف

G g = گ : Ga = گا

H h = ه : Haz = هاز

Ĥ ĥ = ح : Ĥec = حەج

I i = —- : Mil = مل

Î î = ی : Ç î = چی

J j = ژ : Jin = ژن

K k = ك : Kurd = كورد

L l = ل : Lare = لارە

= ڵ : Gu = گوڵ

M m = م : Ma = ماڵ

N n = ن : Naz = ناز

O o = ۆ Bon = بۆ ن

Ö ö = وێ Gö = گوێ

P p = پ : Pak = پاك

Q q = ق :Qaz = قاز

R r = ر : Berz = بەرز

Ř ř = ڕ : Řê = ڕێ (R qeĺew)

S s = س : Ser = سەر

Ş ş = ش : Şîr = شير

T t = ت : Temate = تەماته

U u = و : Guĺ = گوڵ

Û û = و و : Dûr = دوور

V v = ڤ : Mirov = مرۆڤ

W w = و : Were = وەرە (dekewête pêş û paşî pîtî vokaĺ)

X x = خ : Xeĺat = خەڵات

Ẍ ẍ = غ : ẍembar = غەمبار

Y y = ي : Yek = يەك (dekewête pêş û paşî pîtî vokaĺ)

Z z = ز : Zor = زۆر