الرئيسية » الآداب » مراجعة في كتاب “كركوك وتوابعها “

مراجعة في كتاب “كركوك وتوابعها “


مركز كلكامش
أن من أهم خطوات البحث العلمي والتأليف هي تلك المرحلة التي يتم فيها جمع المعلومات والمصادر التي تتحدث عن موضوع قيد البحث بشكل مباشر او عكسه .. اي حتى تلك المعلومات التي يمكن أن يستدل عليها أو قد تفهم كما يقال في ما بين السطور، بعد بحث وتحليل عميقين.
يعد الفصل الذي يضم قائمة بالمصادر والكتب والمراجع والمعاجم الذي اعتمد عليها في تعزيز البحث و تأليف الكتاب يؤلف جزءاً مهماً لا يمكن الاستغناء عنه ، حتى في كتابة ما هو ابسط من كتاب اوبحث ، كما في حال مقال مهم فقد تدرج مصادره، وكذلك قد يستعان بالمقابلات والاستبيانات والجداول والصور .
كلما كثرت المصادر وتنوعت كلما زادت من قيمة البحث العلمية وخاصة أن كانت تلك المصادر من منابع علمية معتمدة وموثوقة كمراكز الوثائق والابحاث. فكيف أن اجتمع ذلك مع وجود باحث ملم بكل الامور وله دراية واسعة وخبرة عالية أكتسبها من عمله الطويل وحبه لمعرفة الحقيقة بعيداً عن أي نوع من التأثيرات، ومحايداً قدر الامكان.

مقالنا هذا مراجعة متواضعة في كتاب “كركوك وتوابعها ، حكم التاريخ والضمير ” والمصادر الذي اعتمد عليها البروفسور كمال مظهرأحمد والذي يعد واحداً من أكبر المؤرخين القلائل في العراق.
عزز من قيمة الكتاب كمؤلف صدوره (أوائل العام 2004) في هذا الظرف الحساس الذي تمر به مدينة التآخي كركوك.

أستخدم صاحب “كركوك وتوابعها ” لتأليف كتابه ما لا يقل عن مائة وخمسين كتاباً موزعاً على النحو الآتي:
أكثر من خمسة وسبعين كتاباً عربياً ومعرباً ، ,اكثر من خمسين كتاباً باللغة الانكليزية ، وحوالي عشرين كتاباً باللغة الروسية، وما لا يقل عن عشرة كتب باللغة الكردية، وثلاثة كتب باللغة التركية ، ومثلها باللغة الفارسية ، مع عدد قليل بلغات أخرى ساعده زملاؤه في ترجمة ما يهمه من موضوعات وردت فيه. وجميع هذه الكتب مستخدمة بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن ثلاثة عشرة واربعمائة مرة في تأليف الجزء الأول فقط من ” كركوك وتوابعها” كما مبين في هوامشه المنهجية.
وإذا إنتقلنا الى أسماء مؤلفي المصادر العربية ، أو مترجميها نجدهم على النحو الآتي: شرفخان البدليسي ومحمود البايزيدي وعباس العزاوي والدكتور مصطفى جواد ومحمد أمين زكي وعبد الرزاق الحسني وطه باقر وطه الهاشمي وجعفر خياط والشاعر هزار موكرياني وجميل روزبياني ومحمد فرانسيس والدكتور عبد الرحمن البزاز وكوركيس عواد والدكتور مكرم الطالباني ويوسف حبي وحسين جميل ومحمد الملا عبد الكريم المدرس ومعروف جياوك ونجدة فتحي صفوت وجرجيس فتح الله والشيخ محمد الخال ورفيق حلمي والملا محمد الكويي وعبد الرزاق الهلالي ومحمد رسول هاوار والعميد الركن محمود شكري محمود نديم وسليم طه التكريتي والدكتور حسن كبة والدكتور عبد الرحمن الجليلي ومحمود الدرة وشكور مصطفى وعبد الامير العلوجي ، فضلاً عن الاساتذة الجامعيين الدكاترة فاضل عبد الواحد وشاكر خصباك وفاضل حسين ويوسف عز الدين وفوزي رشيد وسامي سعيد الأحمد وجمال رشيد وغسان عطية وهاشم صالح مهدي التكريتي ومحسن محمد حسين ومحمد صالح داود القزاز وإبراهيم الداقوقي وعلاء موسى كاظم نورس وفاروق صالح العمر وبدري محمد فهد وطارق نافع الحمداني وجميل موسى النجار ومحمد حسين الزبيدي وخليل علي مراد ونوري السامرائي وعماد عبد السلام رؤوف وكاظم هاشم نعمة وفيصل محمد الأرحيم ومحمد مظفر الأدهمي وسامي عبد الحافظ القيسي.
كما إستخدم مؤلفات عدد غير قليل من المؤرخين العرب غير العراقيين المعروفين من أمثال الدكتور عبد العزيز سليمان نوار والدكتور دولت أحمد صادق ونجيب العقيقي والدكتور أحمد نجم الدين ويوسف إبراهيم يزبك صاحب الكتاب الرائع “النفط مستعبد الشعوب” (بيروت ،1934).

وبالنسبة للمصادر الانكليزية المعربة آثر المؤلف أن يرجع الى نصها الانكليزي وترجمتها الى العربية ، والاشارة اليها معاً في كل هامش يتعلق بهما لسببين ، الاول قد يكون للمترجم ، وجلهم من فطاحل المثقفين العراقيين وغيرهم ، تعليق أو تعقيب قد يفيد البحث، والثاني خشية وجود خلل ما لسببٍ ما في الترجمة ، بسبب الرقيب مثلاً، الأمر الذي سجله صاحب الكتاب في الهامش مرة واحدة ، او مرتين.
ونود أن نشير في هذا الأطار الى أن المؤلف رجع حتى الى كتاب مدرسي عربي عراقي هو “جغرافية العراق الثانوية” لمؤلفه طه الهاشمي شقيق رئيس الوزراء القومي النزعة ياسين الهاشمي، كما كان هو نفسه وزيراً ورئيساً للوزراء في العهد الملكي ، وقد طبع كتابه الآنف الذكر ببغداد سنة 1938 ، وظل يُدرس على مدى سنوات، وقد وردت فيه إشارة صريحة الى واقع كركوك القومي ، ولطه الهاشمي نفسه كتاب آخر نشره قبل ذلك بثمان سنوات تحت عنوان “مفصل جغرافية العراق” إستخدم مراراً في هوامش “كركوك، وتوابعها”.
فضلاً عن ذلك أجرى المؤلف مجموعة من المقابلات الشخصية مع عددٍ من الشخصيات العراقية المطلعة، منهم المرحوم محمد جميل الروزبياني وهو من محافظة كركوك، ومرافق الملك غازي والوزير ونائب رئيس الوزراء في العهد الجمهوري اللواء المتقاعد فؤاد عارف ، وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الدكتور مكرم الطالباني وهوايضاً من محافظة كركوك، والمرحوم المحامي يوسف الحاج الياس من قادة “الحزب الوطني الديمقراطي” .
وفي مضمار هذا النوع من منابع الدراسات العلمية نرى المكان مناسباً للاشارة الى أن صاحب الكتاب إستفاد أيضاً من المذكرات الشخصية لاناسٍ أشتركوا في صنع أحداث ما بعد الحرب العالمية الاولى بدرجات متفاوته ، منهم رفيق حلمي الذي كان قريباً من الشيخ محمود ومن منطقة كركوك تحديداً فنشر منذ العام 1956 ستة أجزاءٍ من مذكراته بأسم “يادداشت” أي مذكرات ، كما ينبغي الاشارة أيضاً الى الجزء الاول من مذكرات رئيس الوزراء البريطاني المعروف دافيد لويد جورج المطبوع في لندن سنة 1937 بعنوان ” الحقيقة عن معاهدات الصلح ” التي ورد في الجزء الثاني منها إسم كردستان تحديداً وثروتها النفطية في سياق المراسلات السرية بينه وبين نظيره الفرنسي كليمنصو.
ولنعطي أيضاً بعض النماذج من المصادر الانكليزية المستخدمة في الكتاب، منها بعض كتابات المؤرخ البريطاني ارنولد توينبي و”مناقشات مجلس العموم البريطاني ” و وثائق عصبة الامم و “التقرير الخاص عن مؤتمر الشرق الاوسط الذي عقد
في القاهرة والقدس عام 1921 ” برئاسة ونستن جرجل ، وقد تم إستخدامه أكثر من عشر مرات ( الصفحات 132-128 ، 135) فضلاً عن كتاب أ. س. :كليمان عن اسس السياسة البريطانية التي وُضِعتْ في المؤتمر المذكور، وقد طبع في لندن سنة 1970 ، وجميع التقارير السنوية التي رفعتها الحكومة البريطانية عن سير الادارة في العراق في سنوات الانتداب البريطاني على شكل كتب تفصيلية مطبوعة يتجاوز الواحد منها المائتي صفحة ،فضلاً عن التقرير العام والشامل الذي قدمته الحكومة البريطانية الى العصبة نفسها لتبيان أهلية العراق للحصول على الاستقلال السياسي منذ العام 1932 ( طبع التقرير في لندن سنة 1931، ويقع في أكثر من 300 صفحة).
تؤلف التقارير السرية لوزارات الخارجية والمستعمرات والحرب والطيران والهند البريطانية عن مختلف جوانب القضية الكردية عموماً ، و عن كركوك وتوابعها خصوصاً العمود الفقري للكتاب ، منها ، على سبيل المثال، ” التقرير الأداري عن كركوك” تحديداً وعن توابعها مثل ” قضاء كفري” في بداية الاحتلال البريطاني، وتقارير لاحقة حول الموضوع نفسه إستخدمت عشرات المرات في الكتاب كونها تنطوي على إحصائيات سكانية فريدة في بابها. وينطبق القول نفسه بحذافيره على التقارير التفصيلية التي أعدتها لجان محايدة خاصة أثناء البت في قضية ولاية الموصل وتقرير مصيرها والتي تعد ، في الوقت نفسه ، العمود الفقري لاطروحة دكتوراه المرحوم فاضل حسين الذي قدمها الى جامعة إنديانا الامريكية أواسط خمسينيات القرن الماضي ، وطبعت ترجمتها العربية على شكل كتاب في بغداد قبل إنهيار النظام الملكي بسنوات قليلة ، وأعيد طبعها لاحقاً مرتين في العهد الجمهوري حيث حذفت منها مقاطع جوهرية لانها كانت تدحض علمياً إدعاءات الاوساط الشوفينية الحاكمة، مما حدا بصاحب “كركوك وتوابعها” الاعتماد على الطبعة الاولى للكتاب خارج سياق المنهج المتبع كما تبين ذلك هوامش عدة من كتابه.
على ما يبدو ان الوثائق والتقارير الرسمية العراقية في العهد الملكي ، السرية منها والعلنية ، لا تقل أهمية عن نظيراتها البريطانية، لانها رفدت الكتاب ، بدورها ، بمعلومات محددة لا غنى عنها بالنسبة لمباحث ” كركوك وتوابعها” ، من ذلك ، على سبيل المثال لا الحصر، إحصائيات النفوس المختلفة، وفي المقدمة منها أول أحصاء رسمي عام جرى في العام 1947، ومن ثم الثاني الذي جرى في العام 1957 وعلى أساس قومي ، و ” دليل التعداد العام 1965 ” ، و” قرارات مجلس الوزراء السرية” ،و” مجموعة مذاكرات المجلس التأسيسي ” التي تقع في جزئين ضخمين ،إستخدما ما لا يقل عن عشرين مرة في مباحث كتاب كركوك، و ” محاضرمجلس النواب”، و”دليل المملكة العراقية لسنة 1935 – 1936 المالية” ، و “دليل العراقي الرسمي لسنة 1936″ ، و ” دليل الجمهورية العراقية الرسمي 1936″ ، و ” دليل الجمهورية العراقية لسنة 1960″ تأليف محمود فهمي درويش والدكتورين مصطفى جواد وأحمد سوسة. هنا يستحق ” تقرير حزب الامة عن قضية الموصل”، والذي رفعته “الهيأة المركزية ” للحزب الى “لجنة الحدود التي إنتدبتها عصبة الامم لحل مشكلة الحدود بين دولتي العراق وتركية” ، والذي طبع ببغداد على شكل كتاب مستقل في العام 1925 ، إلتفاتة خاصة لما رد فيه من معلومات قيمة، فريدة في بابها بصدد العلاقة الادارية بين ” إيالة شهرزور ” ومدينة كركوك التي كانت تؤلف العاصمة الاقليمية لها في العهد العثماني ، الامرالذي ورد في كتاب “الجغرافية ” من تأليف أحمد بيك حمدي المؤلف سنة 1871، والذي كان يٌدرس وبصورة رسمية في المدارس التركية، ان ألوية العراق هي:
” بغداد والموصل وسليمانية وشهرزور ، اي كركوك ، وفي ضمنه أربيل ” ( أنظر الصفحات 40-41 من كركوك وتوابعها ” ، وهذه حقيقة فريدة ثبتتْ قبل صدور ” دائرة المعارف الاسلامية” بردحٍ من الزمن.
وفي هذا السياق ينبغي أنْ نَشير أيضاً الى أن ملفات ” دار الكتب والوثائق” ببغداد، الطافحة بوثائق سرية ترتقي بدورها الى مصاف الوثائق البريطانية كما أسلفنا، أغنت كتاب “كركوك وتوابعها” بمعلوماتها الفريدة والمتنوعة لا يصعب على القارئ ملاحظته بسهولة في ثنايا الكتاب.
تحتل مؤلفات العديد من كبار المسؤولين البريطانيين في العراق مكانة واضحة في هوامش ” كركوك وتوابعها” ، ومنها مؤلفات أول حاكم مدني عام بالوكالة الكونيل ارنولدولسن، وحاكم كركوك تحديداً س. هـ. لونكريك، وحاكم كركوك أيضاً ومستشار وزارة الداخلية العراقية حتى أواسط أربعينيات القرن الماضي س.ج. أدموندس، والميجرسون الذي قطع مناطق كركوك وتوابعها متنكراً ، وسيراً على الاقدام قبل نشوب الحرب العالمية الاولى بسنوات وغيرهم.

ومن خلال إطلاعنا على السيرة العلمية للكتور كمال مظهر عرفنا انه قضى السنوات العشر الأولى من حياته الاكاديمية في الاتحاد السوفيتي ، مما أتاح له فرصة الأطلاع عن قرب على مصادر الاستشراق الروسي في العهد القيصري ، ومن ثم في العهد السوفيتي، الامر الذي إنعكس بوضوح في هوامش “كركوك وتوابعها” ، وللاستدلال فقط نختار هنا انموذجاً وحيداً واحداً هو ان جميع وثائق معاهدتي سيفر ولوزان اللتين حددتا مصير كردستان قد ترجمت الى اللغة الروسية وطبعت في كتاب مستقل بموسكو سنة 1927 تحت الاسم نفسه ( أنظر الصفحة 123 من كركوك وتوابعها). وللسبب نفسه وجدت الموسوعة السوفيتية موقعاً متميزاً في هوامش الكتاب.
وبالنسبة للموضوع الأخير ، اي الموسوعات المستخدمة في تأليف كتاب “كركوك وتوابعها” فقد استخد م المؤلف عدة موسوعات باللغات الانكليزية والروسية والعربية وردت الاشارة اليها أحدى وعشرين مرة في هوامش الكتاب وعلى النحوالتالي : 12 مرة لطبعات مختلفة من “دائرة المعارف الاسلامية ” باللغة الانكليزية ومرة واحدة باللغة العربية، 5 مرات الى ” دائرة المعارف التأريخية” باللغة الروسية، ومرتين الى دائرة المعارف الايرانية ” باللغة الانكليزية أيضاً.
تستحق الموسوعة الأخيرة ، أي “دائرة المعارف الايرانية” ، وقفة خاصة لانها، كما نعتقد ، تلقي الضوء على موقفً علمي نادر. فعندما إستفسرنا من صاحب ” كركوك وتوابعها” تبين إنه هو الذي ألف مقالة ” الدولة العنازية” المنشورة في الجزء الثاني من الموسوعة المذكورة، المطبوع في لندن سنة 1985 ، والمستخدمة في الصفحة 25 والهامش 59 من الكتاب دون أن يشير الى إسمه. وبالقدر نفسه أثار رجوع الباحث حتى الى ” مختار الصحاح” للرازي والى “المنجد” دهشتنا، بل إعجابنا.

إستخدم المؤلف عدداً غير قليل من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه المتميزة التي انجزت في الجامعات العراقية، وقد وجد العديد منها طريقها الى الطبع داخل العراق، أو خارجه نظراً لقيمتها العلمية. أما كتب الرحلات التي إستفاد منهاالمؤلف، خصوصاً لاعداد مبحث كتابه المعنون “كركوك وتوابعها في كتب الرحالة” ( الصفحات 59-69 ) ، فهي عشرة كتب باللغتين العربية والانكليزية، منها ” رحلة المنشئ البغدادي” وكتابات أوليا جلبي ومعاصره العثماني كاتب جلبي التي إستخدمت في العديد من مباحث “كركوك وتوابعها”.

تحتل الجرائد والمجلات العربية والكردية والتركية والانكليزية والروسية مكانة واضحة بين مصادرالكتاب، وقد وردت الأشارة اليها عشرات المرات في الهوامش، وهي مجلات “السومر” و”مجلة المجمع العلمي العراقي” و ” مجلة المجمع العلمي الكردي” و ” مجلة المجمع العلمي العراقي- الهيئة الكردية” و” المجلة التاريخية العربية للدراسات العثمانية” التونسية و مجلة ” نحو العام الفين ” التركية ومجلة “العربي” الكويتية و مجلة ” لغة العرب” التي أصدرها الاب أنستاس ماري الكرملي في العهدين العثماني والملكي ومجلة ” زاري كرمانجي” الكردية ومجلة “روشنبيري نوي” (المثقف الجديد) الكردية أيضاً، والمجلات الانكليزية الآتية ” مجلة “الأخبار المعاصرة” و “مجلة الشرق الادنى والهند” و ” مجلة أستعراض القضايا الأكاديمية”.
ينطبق القول نفسه على الجرائد اليومية والاسبوعية ذات المشارب المختلفة العربية والكردية والتركية والانكليزية من قبيل “تايمس” اللندنية و “العالم العربي” و “الاستقلال” و ” المفيد” و “العراق” و “الجمهورية” و “تيكه يشتي راستي” (فهم الحقيقة) و “بانكي كردستان” (نداء الكردستان) و ” روزي كورد” ( شمس أو يوم الكرد) و “النجمة” الجريدة التي كانت تصدر منذ أواخرالعهد العثماني في كركوك تحديداً وباللغات التركية والعربية والكردية و “خه بات” ( النضال) لسان حال “الحزب الديمقراطي الكوردستاني “، وهي جميعها جرائد عراقية صدرت في عهود مختلفة.

من كل ما سبق يبدو واضحاً أن المصادر الاصيلة تؤلف العمود الفقري لهذا الكم الكبير من الكتب والوثائق والموسوعات والاصدارات الرسمية ورسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه والمجلات والجرائد التي تنطوي ، في الوقت نفسه ، على عدد غير قليل من المصادر تستخدم لاول مرة في دراسة علمية من هذا النوع . والمهم أيضاً ان الدراسة تعتمد التحليل والاستنتاج على أساسٍٍ محايد أشرت ابعاده المقالات والتعليقات التي صدرت بحقها بأكثر من لغة، ويكفي المؤلف اعتزازاً بهذا الصدد أن كتابه ترجم الى اللغة التركية في تركيا نفسها، ودون علم صاحبه، او إستئذانه ، وهو يجهل حتى اليوم الجهة التي أنجزت هذا الامر باسلوب ممتاز تشهد عليه رصانة الترجمة كما يؤكد ذلك العليمون باللغة التركية التي تجيدها، على ما يبدوا ، والظن هنا ليس إثماً ، “تلميذة” المؤلف الاخت إيناس التي جعلت القيمين على الموقع كلكامش أيضاً مدينين لها لان تجنيها الصارخ على أستاذها أتاح لهم فرصة الاستمتاع مرة أخرى بقراءة متمعنة لكتاب “كركوك وتوابعها” ليطلعوا عن كثب على الجهد الخارق الذي بذله صاحبه من أجل تأليفه.