الرئيسية » مدن كوردية » قضاء بدرة.. هموم مستمرة بأنتظار ان تخلع ثياب الحزن

قضاء بدرة.. هموم مستمرة بأنتظار ان تخلع ثياب الحزن

السيد علي هادي قائممقام القضاء:تخصيصاتنا المالية لهذا العام قليلة جدا ولا ترقى الى مستوى الطموح
السيد جبار صيهود رئيس المجلس البلدي:مشكلات مقالع الحصى والطريق الواحد بحاجة الى حلول

حوار وتصوير/حسين الجوراني
بناء على اعلام حر و صادق و انطلاقا من النهج الثابت لجريدتنا في الوصول الى المواطن اينما كان لمعرفة معاناته و عرضها على المسؤولين بغية تقديم انجع الحلول لها للتخفيف من الضغوط التي يعانيها وبعيدا عن ازيز الطائرات و دوي المفخخات و الجثث المجهولات و التقاطعات و التعليقات و الانسحابات ابحرت التاخي تاركة بغداد لمئات الكيلومترات غير آبهة بكل المخاطر و الصعوبات لترسو عند مدينة ظلمها التاريخ و لم ينصفها المسؤولون مدينة زراعية و تجارية و اثرية و حدودية لاتبعد عن الحدود الايرانية سوى 10 كم تقريبا انها مدينة بدرة المدينة التي خلعت ثياب حزنها بالامس بعد ان كانت ثكنة عسكرية طوال الحرب العراقية الايرانية ليعود لها اليوم الحزن من جديد و كأنهما في تلازم يرفض الانفصال , مدينة انحنت هامات نخيلها و تشققت عطشا ارضها و فارقت الحياة خدماتها و شوارعها بعد ان عجز المسؤولون فيها من مناشدات الحكومة المركزية لاسعافها و اخراجها من واقعها المزري الذي عانته و تعانيه وكأن لسان حال اهلها يقول : لانريد اكثر من التنعم ولو بالنزر اليسير مما تمتاز به مدينتنا يتناسب و حجم معاناتنا و تضحياتنا متضمنا قول الشاعر :
أيشكو الفقر غادينا و رائحنا ونحن نمشي على ارض من الذهب
ان ذلك ليس حقيقة وحسب بل حقيقة مألوفة لاتعيشها بدرة او بعض المدن و انما يعيشها العراق عامة ,و لمعرفة اوضح عن هذه المدينة التقينا كبار المسؤولين فيها ومنهم السيد علي هادي قائممقام قضاء بدرة ليجيب عن اسئلتنا :
*بداية هلا اعطيتمونا نبذة عن طبيعة المدينة و اصل تسميتها ؟
ـ كلمة بدرة مأخوذة من( بيدر) اي المكان الذي تجمع فيه الغلة ( الحنطة و الشعير) وهذا دلالة على خصوبة ارضها ووفرة محصولها, يبعد القضاء عن محافظة واسط حوالي 80 كم ولايفصله عن الحدود الايرانية سوى 10 كم تقريبا وعدد سكان القضاء بناحيتيه جصان و زرباطية قرابة 20 الف نسمة معظم اهلها مزارعون بطبيعتهم .
* هل قصدت قضاءكم عوائل مهجرة ؟
ـ نعم ، لقد كانت بدرة ومنذ زمن الدكتاتور ملاذا امنا للمدنيين الهاربين من الحروب التي كان يخوضها النظام البائد بين فينة و اخرى (حرب الخليج الاولى والثانية) لذلك لا غرو ان تقصدنا اليوم العوائل المهجرة من داخل العراق فضلا عن عدد من العوائل التي وفدت الينا من الخارج بعد ان هجرها النظام البائد,و اخر احصائية تشير الى وجود اكثر من 296 عائلة مهجرة في القضاء ونحن نعتذر الى تلك العوائل اذا كانت خدماتنا لا تعكس حسن ضيافتنا لها ولا تفي بكل متطلباتها لاننا نعمل بالممكن والمتيسر مما موجود لدينا.
* هل هذا يعني شحة مخصصاتكم المالية وعدم ايفائها بحاجاتكم؟
ـ ان مخصصاتنا قليلة جدا ولا تصل الى ادنى مستوى من الفائدة التي يجنيها العراق من مدينتنا خاصة مع وجود معبر مهران الذي لم يلحق القضاء منه الا الخراب و الدمار بل الانكى من ذلك ان جميع العاملين في ذلك المعبر هم من خارج القضاء في الوقت الذي يشهد قضاؤنا بطالة مريبة ولم اقف مكتوف اليدين ازاء ذلك بل قدمت عرائض لكبار المسؤولين في الحكومة المركزية لانتشال القضاء من واقعه المزري ولم اسمع اي رد منهم لذا اتوجه عبر جريدتكم الموقرة الى الدكتور برهم صالح واناشده التدخل لانهاء معاناتنا .
* اقليم كوردستان العراق يطالب بعودة بدرة الى الاقليم شأنها شأن بقية المناطق المستقطعة ماذا تقولون؟
ـ نحن نحترم رأي اهل القضاء و نحترم الدستور الذي صوت له الشعب العراقي واذا كان الدستور قد اقر بذلك فعلينا احترامه لان احترامه يعني احترام ارادة الشعب.
ثم تركنا السيد قائممقام القضاء لنلتقي السيد جبار صيهود رئيس المجلس البلدي للقضاء ليحدثنا قائلا:
يشتهر القضاء بالزراعة و خاصة زراعة الحمضيات و النخيل , وان نخيل القضاء معروف بجودة تموره لكن اقامة الجانب الايراني بعض السدود على نهر الكلال المار بالمدينة ادى الى حصول شحة بالماء مما ترك تاثيرا كبيرا على زراعة القضاء.
*ماحجم مخصصات القضاء المالية؟ و باي وجه انفقت؟
ـ المخصصات التي تم صرفها لنا هي ملياران و 380 مليون دينار وقد تم تقسيم هذا المبلغ على الدوائر الخدمية بالقضاء وحسب المشاريع المقترحة من قبل تلك الدوائر .
* ماهي طبيعة المعاناة التي يعانيها القضاء؟
ـ معاناتنا الاولى هي وجود مقالع الحصى ولا نعترض على وجودها ولكنها تعمل بشكل غير مبرمج وغير مدروس وخاصة المقالع الموجودة في حوض نهرالكلال مما ادى الى ظهور دعامات الجسر المهم الذي على النهر ناهيك عن اثرها على البيئة وعلى منسوب المياه في النهر وقد خاطبنا وزارة الصناعة و المسح الجيلوجي بذلك ومعاناتنا الاخرى هي ان الشوارع المؤدية الى المدينة كلها ذات اتجاه واحد ونظرا لحركة الشاحنات المستمرة الى المعبر ومقالع الحصى ادى وجودها الى تدمير اهلية الطرق للسيرعلاوة على شحة مياه الشرب .
*أ زارت القضاء منظمات انسانية سواء كانت عراقية ام اجنية؟
ـ لم تزر القضاء اية منظمة باستثناء منظمة جيش الانقاذ الانساني حيث شيدت مجمعا سكنيا مكونا من 150 بيتا و بمساحة 160 مترا للبيت الواحد يعرف اليوم باسم القرية العصرية يبعد عن القضاء ثلاثة كيلو مترات باتجاه الكوت .
* ماهي الاثار التي تمتاز بها المدينة؟
ـ يمتد تاريخ بدرة الى ما قبل ميلاد المسيح عيسى ابن مريم (ع) وتوجد فيها تلال اثرية مثل تل العقر و تل بيرم واخرى لم ينقب عنها ونرجو من وزارة الاثار ان تنقب عن اثار المدينة وان كانت لديها معوقات في ذلك عليها الاستعانة بالدول الاجنبية لابراز الوجه المشرق للمدينة وتعريفها للناس لتكون قبلة للسياح من داخل العراق و خارجه.
* كلمة اخيرة؟
ـ ارجو من الوزارات الحكومية ان تتعاون معنا لتذليل صعوباتنا وان تفتتح مؤسسات فعالة لها في قضائنا واشكر جريدة التاخي الغراء على هذه الزيارة التي تعتبر اول مؤسسة اعلامية تزور القضاء لتطلع على معاناتنا ولتلفت عناية المسؤولين الى مدينتنا و ادعو بقية الاعلاميين ان يحذوا حذوها.

التآخي