الرئيسية » مقالات » اصغر محامي بالعالم عراقي..؟؟

اصغر محامي بالعالم عراقي..؟؟

تشتمني لا ,تشتم العراق مليون لا,هكذا تكلم مصطفى ابن العشرة سنوات امام ضابط الشرطه الصيني , وهو يمسح الدماء الغزيره التي تسيل من انفه نتيجة تعرضه للضرب المبرح من قبل مدرس اللغه الانجليزيه, الشاب المتهور المدفوع من قبل الاعراب والذي لم يترك فرصه الا ونكل بالعراق والعراقيين , واستكثر على العراقيين حتى الفوز بكأس اسيا.!!

مصطفىلم يولد بالعراق, ولم يعيش فيه غير ثلاث سنوات, لكنه رضع حب العراق من اهله, ومن ابوه المعارض لنظام صدام ولجماعة اعداء العراق الجديد واذنابهم من الاعراب والانتحاريين والاجانب.

لم تكن المعركه التي خاضها الطفل الصغير مصطفى العملاق الكبير بالموقف متكافئه ,فالمدرس المتهور الذي استمر بشتم العراق لا لشيء, الا نتيجة جهل واندفاع باتجاه الخطأ دفعه اليه الاعراب ومن لف لفهم ,والذين اعتقدوا خطأ ان معاداة امريكا التأريخيه يمكن الدخول اليها من بوابة العراق والعراقيين!! ,وهي على كل حال فلسفة بن لا….دين وشلة التكفيريين.المدرس الشاب المفتول العضلات استعمل كل قوته الجسديه وعضلاته المفتوله بضرب مصطفى لاعتراض مصطفى الدائم على اسلوب المدرس البأس بشتم العراق, ولتغاضي الاداره الدائم عن الشكاوى المستمره المقدمه من كل الطلبه العراقيين وحتى من بعض اولياء امورهم ,فماذا عمل مصطفى ليضرب كل هذا الضرب؟؟.

لم يكن بالموضوع المكرراي جديد سوى ان العملاق مصطفى مل تسويف الجميع لقضيه شغلته, كيف يسمح لهذا المعتوه بالتطاول على العراق؟ وعندما بدأ المدرس بسب العراق, وقف مصطفى وصاح باعلى صوته لا اسمح لك بالتهجم على العراق بعد الان تقدم المدرس ضرب مصطفى على وجهه واستمر بضربه الى ان ادمى وجهه, تدخل كل الطلاب الصغار ليفضوا الاشتباك غير المتكافئ وهم ويقولوا لمصطفى الثائر اتركه لله يامصطفى, ومصطفى يقول دعوني اخذ بحقي وحق العراق منه بالدنيا واترك عقابه بالاخره لله, لم يملك مصطفى غير ان يخلع حذائه الصيفي (الصندل)وكان سائرا على خطى ابا تحسين الذي مرغ بنعاله وجوه الطغاة ,ورماه باتجاه المدرس الذي لم يكن يتوقع الرد ,وبعد انتهاء فصل الضرب سربت ادارة المدرسه خبر قدوم والد مصطفى واخوته الى المدرسه فهرب المدرس الجبان وترك المدرسه. ومصطفى لازال ينزف .

اتصل والد مصطفى بالنجده وبالسفاره العراقيه التي قامت بالواجب خير قيام وساندت والد مصطفى وعرضت عليه المساعده المفتوحه حتى لو تطلب الامر حضور ممثلهم الرسمي , مع العلم ان السفاره تبعد عن موقع الحدث الفي كيلو متر,

في مركز الشرطه ذهل حتى والد مصطفى من شدة تعلق طفله الصغير بالعراق حيث استمر يخاطب ضابط الشرطه بعصبيه يشتمني لا,يشتم العراق مليون لا, وسأضربه مليون نعال كلما تطاول على العراق ولن اسكت بعد الان ومقابل كل شتيمه للعراق نعال على وجهه ووجه كل من يحرضوه استمر مصطفى بالكلام دون توقف وكان محاميا بارعا بدفاعه عن العراق,وبعد ساعات احضرت الشرطه المدرس الجبان الهارب, وبعد جولة وساطات ومفاوضات اصر والد مصطفى على تنفيذ طلب ابنه بالتنازل عن الدعوه مقابل ترك المدرس المدرسه , واذعنت الاداره والمدرس للطلب وخرج المحامي الصغير من مركز الشرطه مرفوع الرأس بالرغم من الدماء الغزيره التي سالت من وجهه,وعند انتهاء عقد المصالحه خاطب ضابط الشرطه مصطفى قائلا انت اصغر محامي شاهدته في حياتي .

ترى كم من ساستنا يملكون غيرة مصطفى وحرصه على العراق ؟؟