الرئيسية » مقالات » الحلول الجزئية ومقولة نخيط من هوني وتفتق من هوني

الحلول الجزئية ومقولة نخيط من هوني وتفتق من هوني

لا يختلف عاقلان في أن الأوضاع الراهنة التي يمر بها العراق تتطلب تظافرآ وتلاحمآ مشتركآ بين الحكومة بقواتها وترساناتها وقدراتها كافة والشعب بيقظته وإتحاده وتكتلاته ومنظماته لإيقاف الإنفلات الأمني الرهيب الذي أخذ يعصف بأمن العراق من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه فلا نجد ثمة بقعة واحدة فيه إلا وتعرضت للهجمة الشرسة الوافدة إلينا من الخارج بالدرجة الأولى والمحتضنة من قبل خونة ومتآمري الداخل ، مع الأسف ، وذلك بتكثيف الجهود المشتركة وتنسيق العمل تحت قيادة موحدة مكونة من تشكيلات وزارتي الداخلية والدفاع ومدعومة بمساندة من قوات التحالف بغية التصدي لهذه المأساة اليومية التي تطالعنا الأخبار عنها الأمر الذي دفع الكثيرين من المقتدرين من أبناء شعبنا للهرب والهجرة الى الدول المجاورة والى غيرها من الدول التي قد تعطف عليهم بالدخول الى أراضيها ذليلين كسيري الخاطر . فهل من إنسان ، قريبآ كان أو غريبآ ، يحمل بين دفتيه بعض الضمير بوسعه السكوت على مثل هذه الحالة المزرية البائسة التي يعانيها شعب طيب عظيم وشهم كريم ومحارب مقدام قدم التضحيات الجسام بسبب التآمر عليه من الطغاة والمجرمين والحاقدين اللئام .
وإن استطاع فالى متى سيمضي به الصبر ، هل ياترى حتى الإبادة الجماعية لشعبنا المبتلى بالعجزة والعاجزين والمسحورين بكراسيهم الهزازة التي سيأتي يوم ينخر في أوصالها وأوصالهم الديدان وتبقى الذكرى بنوعيها والسؤال الأبدي من الله سبحانه وتعالى : ماذا فعلتم وماذا أنجزتم لشعبكم إذ كنم تتهافتون على مواقعكم في بوتقة الإختبار التي وضعناكم بداخلها إستجابة لطلباتكم الملحة ، ماذا فعلتم .
ألم يخطرن ببالكم أن تبوؤ السلطة وتحمل المسؤلية لهما ثمنهما باهض التكاليف ، وعسير الحساب
آيها السادة الأفاضل بقبولكم للمسؤلية ، الكرام بتعريض حياتكم وأهليكم للخطر ، إن الخونة والإرهابيين لا يفهمون لغة القانون ووسائل النظام الديمقراطي في التعامل والنزال الرجولي ومبادئ الفروسية والحق والعدل ، بل يحسبونها برأيهم من وسائل الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة أترون لماذا ، لسبب بسيط ألا وهو أنهم ليسوا من قبيل البشر أصلآ . فلا عقل يفكرون به ولا قلب يعطفون به وبالتالي لاضمير يحسون به . بل وما هم بوحوش الذين يفتكون بفرائسهم حتى إذا شبعوا كفواعن
الإيذاء والعدوان . إنهم ياسادتنا الأفاضل أخطر من كل ما علمناه ودرسناه عن الوحوش الضارية في الصحاري والغابات والجبال والبحار ، بل حتى أنهم تجاوزوا في خطرهم على العالمين من مستعمرات جراثيم الهيضة والطاعون الرئوي والدملي والدموي ومن فيروسات إلأيدز والكبد وإنفلونزا الطيور . بل إنهم أخطر من الخطر ذاته ، أتدرون لماذا . لأنهم يبدون للناظر إليهم أنهم من البشر الأسوياء فينخدع الرائي لمظهرهم ويطمئن إليهم ، ولكنهم في واقعهم أخطر من كل ما ذكرناه في الحقيقة والجوهر .
فهل يصح التعامل مع هذه النماذج الغريبة العجيبة بإستخدام مبادئ الديمقراطية إنها مسألة حياة شعب ومصير أمة بل مصير الجنس البشري كافة الذي يجب عليه الحيطة و الحذر هو الآخر من هذا الخطر الجديد الداهم و القادم بشراسة وقوة .إنهم بحاجة ماسة وملحة لمبيدات حشرية قوية المفعول فورية الإبادة . أما الطيبة والمثاليات التي عرفتم بها لن تجدي مع هؤلاء المخلوقات ، ولا الحلول الجزئية والمتساهلة ، فالعصا لمن عصا . ولا يعذر أحد بالتعكز على الآخرين في تدخلهم ذلك أنكم المسؤل الأول والأخير أمام المواطن ، والتاريخ ، والله تعالى . وإلا فلنقرأ على العراق السلام .