الرئيسية » التراث » من التراث الكوردي – رجل في قرية تطوان

من التراث الكوردي – رجل في قرية تطوان

جمعها- شكري كرابيت
ترجمة- شعبان مزيري
في قرية تطوان الواقعة بالقرب من بحيرة وان كان يعيش رجل شرس لا يحب الخير للناس بينما كان يتظاهر بأنه يحب ان يقدم المساعدة والعون لكل من يطلب منه ذلك وفي الباطن كان يقوم بنقل جميع اخبار اهالي القرية الى السلطات العثمانية وعندما مرض اجتمع حوله اهالي القرية ليس لحبهم له ولكن لفرحتهم بمرضه ولكي يعرفوا متى سيموت ويتخلصون من مصائبه حينذاك تظاهر امامهم بأنه خجول ولم يستطع ان يرفع رأسه امامهم ونادما على كل ما فعله بحقهم لذا اوصاهم عندما يموت بأن لا يدفن في مقبرتهم بل يأخذونه ويعلقونه على احد اغصان الأشجار الواقعة على الطريق العام حتى يصبح عبرة للآخرين..
لكن اهالي القرية رفضوا طلبه هذا وقالوا له انهم سامحوه على كل ما فعله معهم.. أما هو فقد أصر على تنفيذ وصيته رغبة منه وتحقيقاً وقال لهم انكم ان عفوتم عني بصدق عليكم تنفيذ ما طلبته منكم لأنها امنيتي الوحيدة التي اريد ان تتحقق بعد موتي..
وعندما توفى الرجل قام اهالي القرية بتنفيذ وصيته وعلقوا جثته بأغصان احدى الاشجار الواقعة في منطقة (سيكركان) القريبة من القرية وعندما عرف الجندرمة بذلك هرعوا الى القرية وبدأوا بالقاء القبض على جميع اهالي القرية وأودعوهم في السجن وعاملوهم معاملة قاسية وتم التحقيق معهم لأن الجندرمة كانوا يعتقدون بأن اهالي القرية انتقموا منه ونتيجة لهذه المعاملة القاسية قالوا مقولتهم المشهورة التي تناقلتها الأجيال: يا أيها الرجل من تطوان حتى موتك كنت مؤذيا لنا.