الرئيسية » مقالات » الاتفاق الرباعي طريق الممكن باتجاه الحل وتجاوز الازمة

الاتفاق الرباعي طريق الممكن باتجاه الحل وتجاوز الازمة

 يعد الاتفاق الرباعي الذي اعلن عنه وصودق عليه من قبل اربعة كيانات سياسية اساسية في العراق خطوة نحو الامام من اجل الدفع بالعملية السياسية في العراق قدما فضلا عن التوصل الى حلول ايجابية فاعلة تساعد الحكومة على الخروج من العديد من المشكلات التي عانت منها وبالتالي عانى الشعب العراقي الذي اصبح ضحية الجدل والتضاد والانسحابات والتعليق في وقت يعمل الموت والقتل في رقاب وارواح الالاف من ابناء الشعب العراقي، وفي اشد حالات التخلف الخدمي والانهيارات المريعة في شتى قطاعات الحياة في العراق.
ورغم ان باب الدخول الى هذا الاتفاق بقيت مشرعة لاي كتلة تود الدخول والعمل المشترك فان للاسف بدأت الاجتهادات الاعلامية تنشط للتقليل من شأن هذا التحالف ومحاولة البحث عن اية اجتهاد او وسيلة لكي يطل بها المتحدث من هذه الفضائية او تلك عن عدم قدرة هذا التحالف على انجاز شيء جديد او الاتيان بحل ما للازمة التي يمر بها العراق وهم بذلك (يبشرون!) العراقيين فوق احزانهم وجروحهم بما يخيب امالهم فيزيدون الجرح ايلاما، وفي ذات الوقت هم انفسهم لايشاركون ولايحملون حلا واقعياً وهذه المواقف بالتأكيد تختلف عن موقف من لم يشارك ولكنه بارك وتمنى لهذه الخطوة النجاح.
نعتقد ان المواقف السلبية لن توصلنا ولن توصل احداً في هذا الظرف العصيب الى ما يصبو اليه العراق من امن واستقرار وانتعاش اقتصادي، ولانرى من المواقف السلبية سوى (الصراع على ومع السلطة) رغم ان عملية (الاشتراك في السلطة) كانت ولم تزل متاحة.
اننا نأمل ان يكون هذا التحالف الجديد قادرا على تهيئة اجواء افضل ومناخات انقى لانعاش مؤسسة (الحكومة) في العراق بحيث تصبح قادرة على المضي في تحقيق الاهداف المتوخاة من اية سلطة تنفيذية في دولة تريد ان تعيش باسلوب ديمقراطي والتمكن من تنفيذ مواد الدستور العراقي بجدارة، وتطبيق القانون على الجميع.
ان المبادئ الوطنية الاساسية التي خرج بها الاتفاق وصيغة الالية التي ستعتمد تضعنا امام منهج طموح وموضوعي، وكذلك تعبر هذه المبادئ بمجملها عن خلق فرصة حقيقية لانقاذ العراق مما قد لايحمد عقباه.
نحن نعتقد ان الكيانات الاربعة في تحالفها هذا تمثل قوة سياسية كبيرة وعريقة وترتكز على قاعدة شعبية عريضة تمكن هذا التحالف الجديد من ان يكون له ثقله في دفع العملية السياسية ولم الشمل والكيانات الاخرى يوما بعد يوم وفي ذات الوقت تكون الحكومة اقدر على ان تقوم بمهماتها وتحقيق اهدافها بجدارة.
ليس هناك من مشروع سياسي او اجتماعي او اقتصادي يستطيع المتأمل ان يحكم عليه مقدما بالنجاح او الفشل ولكن لايمكن ايضا ان يبقى المرء متفرجا ناقدا شامتا او حتى متألماً على بلد اثخنته الجراحات، اذن أي خطوة تتسم بالتآزر والتكافل والتألف والاتحاد ولم الشمل وتفعيلها افضل بكثير من الوقوف كما ذكرنا وقفة شامت او متألم.
ومن هنا فان الدعوة الصريحة التي اطلقها (المتفقون) في ان هذا الاتفاق مفتوح امام الجميع وليس حكرا على قوى سياسية بعينها، وعدم تخلي الاحزاب المشاركة عن التزامات وتحالفات سابقة مبرمة مع الكتل البرلمانية التي تنتمي اليها كل هذا يجعل الاتفاق الجديد يقف على ارض من الايجابية وروح التفاؤل من ان ثمة حلاً وان اهل العراق قادرون لاشك على الخروج من المأزق وان هذا الحل يعد اليوم هو (الممكن) وهذا الممكن ليس من الواقعية بمكان التخلي عنه.
نتمنى للاتفاق الرباعي كل النجاح في تحريك الوضع السياسي قدما ودعم الحكومة ورؤية نتائج هذا الاتفاق على الارض باقرب وقت باذن الله.