الرئيسية » مدن كوردية » الخصوصية المناخية للمسكن التقليدي في اقليم كوردستان العراق (مدينة السليمانية نموذجاً)

الخصوصية المناخية للمسكن التقليدي في اقليم كوردستان العراق (مدينة السليمانية نموذجاً)

تقع مدينة السليمانية في القسم الشمالي الشرقي للعراق ، ويتميز الطابع العام لسطحها ، انه جبلي تتخلله الوديان وبعض السهول الصغيرة . والمدينة تقع على السفوح الغربية من جبال ازمر وعلى ارتفاع (850)م عن مستوى سطح البحر وبين خطي الطول 30 َ 44 ْ و20 َ 46 ْ شرقاً وخطي العرض 850 َ 35 ْ و 30 َ 36 ْ شمالاً . وتحيط بالمدينة عدة سلاسل جبلية من الشمال الغربي الى الجنوب الشرقي .
مدينة السليمانية مفروشة على اراض مائلة وبمعدل انحدار 3.5% . النهاية الشمالية للمدينة ترتفع عن سطح البحر بمقدار 885م بينما النهاية الجنوبية بارتفاع 800م عن مستوى سطح البحر ، وهناك عدة هضبات في الجهة الجنوبية والغربية من المدينة والتي عادة لاتلاحظ على الخارطة الطوبوغرافية ، وكما تظهر على الخارطة ايضاً ان هناك تشابهاً في طوبوغرافية المناطق المحيطة بالمدينة . السليمانية وكذلك بقية المدن الواقعة في اقليم كوردستان العراق تتمتع بصيف معتدل وذلك بسبب ارتفاعها عن مستوى سطح البحر وهذا يختلف عما هو عليه في بقية المدن العراقية . والشتاء فيها بارد وخاصة خلال الليل مع سقوط الثلج احياناً .
واستناداً الى التصنيفات المناخية التي قام بها باحثون ومختصون في هذا المجال . بالامكان اعتبار مناخ المدينة من ضمن المناخ المعتدل او ( مناخ البحر الابيض المتوسط الجبلي ) واهم خصائصه المناخية هي :-
-المعدل السنوي لدرجات الحرارة يبلغ ( 18.74 ) درجة مئوية .
-بالنسبة للرياح وكما تظهر في وردة الرياح للمدينة ، فان الرياح السائدة هي ( شمالية شرقية وعادة تكون سريعة جداً ) .
-تسقط الامطار بصورة رئيسة في الشتاء والربيع بينما لاتوجد هناك امطار في الصيف ، اكثر كمية من المطر سجلت في كانون الاول 1987 حيث بلغت 273.80 ملم والمعدل السنوي للامطار يبلغ 709.16 ملم .
-المعدل اليومي لكمية الاشعاع الشمسي الواصلة الى محطة السليمانية يبلغ 989.4 ( كالوري / سم2 / يوم ) وبالامكان القول ان هناك اعتدالاً في الاشعة الشمسية في عموم المنطقة الشمالية بشكل عام والسليمانية بشكل خاص وذلك بسبب كثرة الغيوم وارتفاع الرطوبة النسبية .
-معدل اشعاع عمودي يومي الواصل الى الاقليم الشمالي يعادل 5-6 كيلو واط / ساعة / م2 و 6-6.5 كيلو واط / ساعة / م2 للمنطقة الوسطى والجنوبية .
-المعدل اليومي لسطوع الشمس يبلغ ادناه في شهر شباط (4.7) ساعة / اليوم واقصاه في شهر تموز (12.6) ساعة / اليوم ، والمعدل السنوي لهذه الفترة هو (8.33) ساعة / اليوم وهو اقل من المعدل الاجمالي لتوفير الطاقة ( فترة سطوع الشمس ) في مختلف انحاء العراق حيث يبلغ (8.8) ساعة / اليوم .
وان التقييم البايولوجي لمدينة السيمانية يوضح ما يلي :
-من ناحية الامطار ، يلاحظ تسجيل نسب عالية من سقوط الامطار سنوياً ، حيث ان المعدل السنوي يبلغ 709.016 ملم ، حيث يجب ان يؤخذ هذه الناحية بنظر الاعتبار عند التخطيط والتصميم .
-من ناحية درجات الحرارة .. وكما هو واضح من الشكل ( 4-12 ) وعند تطبيق التقييم البايومناخي لـ ( Olgyay ) على مناخ المدينة الشكل ( 4-13 ) . وعند اعتبار المناطق القريبة من منطقة الراحة ، مناطق مريحة للانسان ( نسبياً ) وتقييم المناطق التي تقع فوق مستوى الراحة الحرارية الى دافئة وحارة نجد ان :-
45% من اوقات السنة تقع في مناطق الباردة .
30% من اوقالت السنة تقع في منطقة الراحة الحرارية .
15% من اوقات السنة تقع في مناطق دافئة .
10% من اوقات السنة تقع في مناطق حارة .
اي بالامكان التوصل الى نتيجة سيادة او هيمنة المتطلبات التخطيطية والتصميمية للفترة الباردة على متطلبات الفترة الحارة . وهذه نقطة مهمة يجب ان تؤخذ بنظر الاعتبار عند التخطيط والتصميم .
-عند حساب الراحة الحرارية الليلية ، وحساب الجهد الحراري ( Thermal stress )
عند تحديد المتطلبات البيئية وبالاعتماد على التقييم البايومناخي للمدينة ، يظهر بان النسب المئوية لتوفير المتطلبات البيئية لاوقات النهار ولمختلف فترات السنة ( وذلك للوصول الى الراحة الحرارية اللازمة للانسان )
ومن ذلك الجدول نرى بان عملية توفير التشميس قد تغلبت على المتطلبات البيئية الاخرى خلال اوقات النهار للمدينة وعلى المصمم اخذ ذلك بنظر الاعتبار .
-ان معدلات الرطوبة النسبية الشهرية بحديها الاقصى والادنى مع النسب المريحة للرطوبة النسبية فيها ضمن المجال المريح للانسان ، حيث حدد هذا المجال بين 30% الى 70% هذا باستثناء بعض الاوقات من اشهر حزيران ، تموز ، اب ، ايلول ، حيث تكون اقل من هذه النسبة ، واشهر كانون الاول وكانون الثاني اكثر من هذه النسبة، وملخص القول في هذا المجال هو ان مستويات الرطوبة النسبية الشهرية للمدينة تعتبر مقبولة وملائمة لنشاطات الانسان .
-اما بالنسبة الى سرعة الرياح واتجاهاتها ، فبالامكان القول ان معدل سرعة الرياح الشهرية يعتبر اعلى من مستويات سرعة الرياح المقبولة والملائمة لنشاطات الانسان في الفضاءات الداخلية والخارجية ، باستثناء بعض الاشهر القليلة ( كانون الثاني ، ايلول ، تشرين الثاني ، كانون الاول ) حيث تكون سرعة الرياح مقبولة بالنسبة للفضاءات الخارجية وغير مقبولة بالنسبة للفضاءات الداخلية .
من خلال تحليل كافة المعلومات المناخية للمدينة فانه يمكن اعطاء الاستنتاجات التالية التي تميز هذه المدينة كنموذج لاقليم كوردستان العراق عن بقية اقاليم العراق :
1-يصنف مناخ المدينة ضمن المناخ المعتدل ، حيث يبلغ معدل درجات الحرارة السنوية 18.74 مْ ، اي من المدن التي معدل درجات الحرارة السنوي فيها اقل من 20 مْ . ويتم اخذ كافة الاعتبارت التخطيطية والتصميمية للفترة الباردة على متطلبات الفترة الحارة .
2-المعلومات المناخية عن الرياح وسرعتها واتجاهها ، لها دور حاسم في اخذ القرارات التخطيطية والتصميمية حيث توجد في المدينة رياح محلية سائدة ( ره شه با ) تميزها عن المدن الاخرى ، ولها تأثير واضح في جميع تلك القرارات .
وتعرف ( ره شه با ) ( Reshe-Bal ) من العلامات المميزة لمناخ مدينة السليمانية والتي تسمى محلياً بـ(ره شه با – الرياح السود) حيث تهب فجأة وقد تستغرق يوما الى ثلاثة ايام واحياناً تستمر حوالي 15-30 يوماً ، عند هبوبها شتاء تسبب في انخفاض درجات الحرارة وزيادة ملحوظة في درجات الحرارة صيفاً ، هذا فضلا عن مصاحبتها بكميات كبيرة من الغبار والاتربة والجزيئيات العالقة في الجو .
اما اسباب هبوبها على المدينة فترجع الى :
أ‌-طوبوغرافية المدينة ، حيث تتميز مدينة السليمانية بوجود الجبال والهضبات والسهول والوديان .. من الجبال ( ازمر – كويزه – بيره مكرون ) ومن الوديان ( قلياسان ) حيث ان الفرق في الارتفاع بين الجبال والوديان يصل الى ( 878 ) م مما يسبب تأثيراً ملحوظاً في درجات الحرارة .
ب‌-العلاقة العكسية بين الارتفاع عن سطح البحر ودرجات الحرارة .. حيث تقل الحرارة بزيادة في الارتفاع ، وترتفع الحرارة في المناطق المنخفضة وذلك بسبب انقطاع الهواء في الاماكن المرتفعة ، مما يؤدي الى التقليل في كثافة الهواء بسبب النقص في بخار الماء والاوكسجين والكاربون .
ت‌-الضغط الجوي في علاقة عكسية مع درجات الحرارة ، الضغط عند سطح البحر يصل الى 1013 ملي بار ، اكثر من هذا الرقم نقول بان هناك ارتفاعاً في الضغط الجوي والاقل منه يعني انخفاض الضغط . بارتفاع وانخفاض درجات الحرارة يرتفع وينخفض الضغط الجوي ايضاً من منطقة الى اخرى في المدينة .
ث‌-لذلك تشكل نطاقين للضغط الجوي ، النطاق الاول – نطاق الضغط العالي – فوق سلسلة جبال ازمر – والثاني – نطاق الضغط المنخفض – في السهول عند الغرب من هذه السلسلة ، حيث الضغط من 1016 مللي بار ( مركز النطاق المرتفع ) فينخفض الى 1007 ملي بار ( مركز النطاق المنخفض ) . ان هبوط الضغط بهذا الشكل يؤثر في قوة الرياح وهبوبها بنفس التأثير من مناطق الضغط العالي الى مناطق الضغط المنخفض .
ج‌-وجود سلسلة جبال أزمر ، حيث في الجبل تتعرض جهة الى الشمس اكثرمن اخرى ، وهذه الجهة ( الثانية ) تفقد حرارتها من جراء الاشعاع وفي الليل تبرد اكثر فاكثر .. والسهول في المدينة وبسبب الطبقة التي تغطيها لاتسمح بصعود الحرارة المنعكسة من سطح الارض بذلك يشكل فرق في درجات الحرارة قد يصل الى (7) درجة مئوية في الصيف ( بين وادي قلياسان وجبال أزمر ) ، حيث يزيد الفرق في الشتاء ويؤدي الى تغير الضغط في السهول مقارنة بالجبال . وتحدث هذه العملية في مسافة قصيرة ، وبسبب وقوع سهل السليمانية بالقرب من جبال أزمر تهب ( ره سه با ) من الشرق الى الغرب لذلك تسمى احياناً الشرقية ( هواء شرقي – شرجي ) .
3-بسبب الوضع الطوبوغرافي للمنطقة ، فان عملية اختيار التوجيه الملائم يكون هو ( الجنوب او الجنوب الشرقي ) والذي يعتبر من افضل الحلول التخطيطية والتصميمية للمناطق السكنية.
4-مساحة النوافذ والفتحات ، ثم مساحة الواجهات للدور واتجاهاتها والمواد المستخدمة مع التفاصيل الانشائية الملائمة ، لها تأثير واضح وفعال في التقليل من فترة تشغيل الاجهزة المكيفة.
5-رفع المباني عن مستوى الشارع ، كمعالجة مناخية بسبب الامطار الغزيرة التي تتصف بها المدينة من جهة وبسبب طوبوغرافية المدينة والتي تساعد على جمع المياه في المناطق المنخفضة من جهة اخرى .
6-استخدام المواد البنائية التي تتميز بتأخير زمني كبير وبمعامل تلاشي كبير ، ومواد البناء المحلية مفيدة جداً لهذه الغاية ، حيث ان استخدام الحجر وبسمكه الاعتيادي ( 30 سم ) قد يعوض عن مادة الطابوق وبسمك كبير للخروج بنتائج مرضية في العزل الحراري المطلوب لهذه المناطق .
وكذلك سمك الجدران يساعد كثيراً على تحقيق هذه النتائج للايفاء بمتطلبات الفترة الباردة والضرورية للتخطيط الناجح في هذه المناطق .
7-استخدام الشبابيك متوسطة الحجم ، حيث ان المساحات المعتدلة من الشبابيك تساعد كثيراً في الحصول على الاشعة الشمسية شتاءاً والسماح بكميات ليست كبيرة من الاشعة صيفاً ، وايضاً تعتبر من المتطلبات المناخية للتصميم الجيد في هذه المناطق .
8-استخدام مواد الانهاء الخارجي ذات ملمس خشن وبالوان باهته ( رمادية ) وذلك لاقتناص كميات وافية من الاشعة الشمسية ، حيث ان الملمس الخشن واللون الرمادي يساعد على امتصاص كميات متوسطة للاشعة الشمسية والاحتفاظ بها نسبياً ، عكس الملمس الناعم واللون الابيض والتي قد تكون مفيدة للمناطق الاخرى من العراق ( الحارة ) غير المناطق المعتدلة او الباردة .
9-استخدام مواد عازلة او مواد ذات عزل حراري جيد ، يعتبر من الاجراءات التي تؤدي الى تحسين مايكرومناخ الفضاءات الداخلية للابنية السكنية لما لهذه المواد من قابلية عالية للاحتفاظ بالحرارة الداخلية وعدم السماح بتسرب وانتقال الحرارة منها .
ولقد جاءت عملية تصميم المساكن التقليدية في اقليم كوردستان العراق منسجمة مع المتطلبات المناخية ومتطلبات السكان فيها ، بحيث رسم اسلوب حياة الافراد وتقاليدهم المعاشية ، حيث كانت جميع المساكن تمتد على جانبي الازقة والطرق ، متلاصقة بعضها ببعض او متداخلة ، مما اعطى المدينة صفة التلاحم ، وان معظم تلك المساكن كانت ذات شكل مستطيل ، بحيث كانت شديدة الانسجام مع ظروف المناخ .
لعبت المساكن في المدن الكوردية ، دوراً هاماً ورئيساً في حياة المجتمع الكوردي، وانعكس ذلك على تخطيطها ، وانشائها ، وتنوعها .
وبخصوص اشكال الابنية فانها كانت متنوعة ، ففي سنجار كانت على شكل صفوف متراصة ، سقف كل صف بمثابة ممر ، او زقاق للصف التالي ، ولذلك لانها مبنية على الجبل ( ودورهم فيها كالدرج ، كل دار فوق الاخرى ، وكل درب منها يشرف على ما تحته من الدور ليس دون سطوحهم مانع ) وانتشرت مثل تلك البيوت في عقرة ايضاً .
حاول المعمار الشعبي الكوردي تصميم المسكن التقليدي في المدينة الكوردية بشكل تتلائم مع طبيعة بيئتهم الطبيعية ، حيث رُعيَ فيها تأثير عوامل المناخ عليها ، والقدرة على التكيف لها ، ومراعاة طراز الحياة الاجتماعية والعائلية ، فضلاً عن الحالة الاقتصادية للافراد ، والمواد المتوفرة للبناء .
وبناء على ذلك اختلفت المساكن وكانت تتغير وتتبدل باختلاف المناطق التي تبنى فيها ، فالبيت الكوردي في المناطق الجبلية ، يختلف عن البيوت في المناطق السهلية ، وتلك تختلف نوعاً ما عن الموجود في المناطق شبه الجبلية ، والبيوت في المدن الكبيرة والمتقدمة اقتصادياً نسبياً اختلفت عنها في المدن الصغيرة ، فضلاً عما تقدم فان مادة البناء اختلفت هي الاخرى باختلاف المواد الانشائية المتوفرة في المنطقة ، كل ذلك ادى الى التباين والتنوع والاختلاف بين البيوت في المدن الكوردية .
اما ما يخص مواد البناء ، فمن الطبيعي انها اختلفت حسب البيئة الجغرافية من جهة ، وحسب ما يتوفر منها في كل منطقة من جهة اخرى ، فالمناطق الجبلية اعتمدت في بناء بيوتها على الاحجار والجص ، اما المناطق السهلية فانها اعتمدت على المواد الطينية اي اللبن والطابوق . والمعمار الكوردي قد وفق في استخدام الحجارة والجص في البناء نظراً لوفرة هاتين المادتين من جهة ، ولملائمتهما ومقاومتهما للكثير من الظواهر المناخية والانشائية من جهة اخرى ، حيث ان الحجارة والجص من المواد التي تمتاز بايصالهما البطيء للحرارة مع قابليتها الكبيرة على الاحتفاظ بها ، ولهذا ساعدت في معالجة الظروف المناخية القاسية في المدينة الكوردية . حيث ان الاحجار تعمل على تأخير نفوذ الحرارة الى الداخل في الصيف ، وتحتفظ بدرجة الحرارة لمدة طويلة في الشتاء ، والحجارة اقل قابلية للتمدد والتقلص جراء التبدلات الحرارية ، فضلاً عن المزايا الاخرى منها المتانة ، فيمكنها المقاومة لمدة طويلة . من ذلك يظهر بشكل واضح اثر البيئة في المواد التي كانت تبنى منها البيوت .
اما ما يتعلق بسقوف المساكن او سطوحها ، فقد استعملوا الخشب فيها لرخصه ، وذلك بسبب توفره بكثرة في المنطقة ، حيث شكلت الغابات مساحة واسعة منها . وقد اختلفت الاخشاب في نوعيتها من مدينة الى اخرى ، حيث استخدمت على شكل عوارض متقاطعة وضعت فوقها طبقات من الطين والتراب ، او الطين الممزوج بالقش ، كما استخدم الخشب في صناعة الشبابيك ، والابواب والاعمدة . ولكون المنطقة الكوردية غزيرة بالامطار ، لذا كانت سقوفها مائلة بحيث ينصرف المطر .
وتميزت المناطق الباردة ( الجبلية ) بتضييق الفتحات وخاصة النوافذ ، وتخصيص مكان لاشعال النار للتدفئة يخرج دخانها من مداخن خاصة بها . فضلاً عن ان واجهات النوافذ كانت الى الجنوب في المناطق الباردة للمساعدة على دخول الشمس اما اذا تميزت المنطقة بهبوب رياح باردة فكانت النوافذ تقع في ظهر المساكن للتقليل من حدة البرودة.