الرئيسية » مقالات » نحن البشر لانستطيع ان نغير الكون بل نستطيع أن نغير ما بأنفسنا

نحن البشر لانستطيع ان نغير الكون بل نستطيع أن نغير ما بأنفسنا

– خورماتو

كل المجتمعات التي تعيش اليوم في رخاءً وأمان ولاسيما أوربا نأخذها كنموذجاً للمقارنة قد حدثت فيها منازعات و حروب بشكل لايتصورها العقل البشري و خاصةً في الحربيين العالميتين الأولى و الثانية والتي غيرت مجرى العالم بشراستها التي لا توصف وقد أدت الى فقدان و سقوط ملايين من البشر ضحايا لتلك الحروب المدمرة ….
أن الدول التي سبقتنا الى الأنظمة الديمقراطية المتطورة و حدثت فيها تغيرات كانت نتيجة الغليان الثوري لشعوب العالم في تلك الدول مما دفعت بهم الحال الى العمل ليلاً و نهاراً من أجل بناء دولتهم المدمرة تحت رحمة جيوش الغزاة من الدول المتحالفة فيما بينها ..
وكل هذه التغيرات الجذرية أدت الى تكوين مجتمع أكثر تطوراً في كل المجالات الحياة منها الأجتماعية و الثقافية و العلمية و السياسية .
بسبب التكاتف لتلك الشعوب وفي دول متعدة القوميات و الأديان و المذاهب أصبح اليوم حياتهم أكثر أشراقاً ورسوا بناء لأجيالهم القادمة تاريخاً و أمجاد يفتخرون بها بين جميع الشعوب في العالم . و هنا أريد أن أقول لماذا أذاً نحن نقارن أنفسنا و نقول ونردد دائماً بأننا اصحاب الحضارات قبلهم بمئات السنيين . نحن لم نستفيد من ماضينا أبدا و حتى لن نقيسها بعين الأعتبار و دائماً كانت أقوال فقط نعبرعنها بكلمات كبيرة ولكن ليس بالأفعال .. ولم نضع للملك الماضي منطلقا نحو التقدم والأزدهار كل هذا بسبب الكراهية و الحقد الدفينتين التي نروجها لأجيالنا لكي يكون أكثر شراسةً في وراثتهم للأرض من بعدنا …
أن سياسة الأنتقام التي تقف ورائها أعداء الأمة علينا تجنبه و أبعادها عن المجتمع العراقي كظهارة غريبة لأنها بعيدة كل البعد عن أخلاقياتنا ولكي نستطيع أن نبني العراق بكافة قومياتها و أطيافها العرقية منها و الدينية .
نعم يوجد أرهاب ولكن على أشكال وأنواع مختلفة قسماً منها يتمثل بالواقع الذي نعيشه يومياً ونسمع هنا وهناك دوي الأنفجارات في أرجاء البلاد .
وهؤلاء الزمر وهم خوارج عن المجتمع العراقي الأصيل المتلاحم فيما بينها ، يروجون أفكار بلشفية وعنصرية لأبناء الشعب بكافة مكوناتها القومية والدينية تحت غطاءً ديني مستورد .
وهدفهم الأمساك بزمام الأمور بأي شكل من الأشكال العنصرية والطائفية سواءً بقتل الأبرياء وهتك الأعراض وتدمير البنية التحتية وتشويش المجتمع بالأفكار الخارجية .
والقسم الأخر يتمثل داخل هيكلية السلطة في العراق الجديد وهم لايختلفون عن الأول من حيث المبادىء التي يؤمنون بها ويعتبرون أنفسهم حماة العراق الجديد يطلقون على أنفسهم مسميات على غرار ماضيهم المفسد عندما كانت قسم من هؤلاء يعمل في سلك المعارضة وهم ليس بمعارضة وأنما مصاصي دماء الشعب العراقي من هدر الأموال العراقية و صرف ملايين دولارات على عائلاتهم واتباعهم واقربائهم في الماضي واليوم هم على نفس المنهج يسلكون والتاريخ يلعنهم مثلما لعنه أمثالهم في الماضي القريب و البعيد . علينا أن ندرك مدى خطورة قسم من هؤلاء الهمج الذي يحكمون العراق من أجل مصالحهم الخاصة ومشاريعهم في الخارج في الدول العربية والأجنبية لكي يضمنوا مستقبل أولادهم ومن بعدهم يورثنا في الحكم ويكونون خليفة للعراق جيلاً بعد جيل .
هؤلاء من البشر لايتم أصالحهم بالحوار علينا أن نقف بوجهم بالسيوف ونقاومهم لكي نسترجع حقوقنا المهضومة في بطونهم التي لا تشبع أبداً ونكون واعيين تجاه هؤلاء الخونة وأن لانعطي أصواتنا لهؤلاء الزمر التي لايهمها سوى نفسها ومن منطلق الأخوة الصادقة وكواجب وطني علينا أن نضع يداً بيد ونضع الحدود لجرائمهم الخبيثة ونرجع الأمان والسلام للشعب العراقي … ونرسي دعائم العيش المشترك بالأمن و الأمان . ونبذ العنف …..