الرئيسية » مقالات » الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار لاغيرها

الفاشية الدينية هي المدانة في مجزرة سنجار لاغيرها

هذه المجزرة الرهيبة التي أوقعت ضحايا أبرياء من العراقيين ، في مدينة سنجار ، أقول عراقيين وكفى ، ولا نحتاج الى أن نقول من هم ومن أي قومية وأي دين قبل كل شيئ وأولا وأخيرا أنهم عراقيون وثانيا أنهم أناس أبرياء مسالمون ،وأنهم بشر ككل البشر لهم حق الحياة على هذه الأرض ولهم حق الرأي والإعتقاد رغما عن كل ملا وسيد ومسلم إرهابي ، لأن الأرض لم تخلق للمسلم أو اليهودي أو المسيحي ..! ، إنها وجدت لكل إنسان يعيش عليها في أمن وسلام ، وكل من يعكر هذا الأمن ذاك ليس له حق الحياة على هذه الأرض لأنه يعارض ناموسها ناموس الطبيعة ، وهوحق الحرية غير المضرة .” أنت حر إذا لا تضر ”

من خوّل هؤلاء المجرمين أن يسلبوا حياة من لايواليهم ويمنحوا الحياة للإرهابيين ؟

هل نحن أمام مرحلة جديدة أو عصر جديدة أو وباء جديد هو القضاء على الأبرياء والإبقاء على المجرمين ؟ ، هل وصلنا لمرحلة تمسح فيها كل جهود البشرية والإنسانية في مكافحة الأمراض المزمنة والأوبئة ، وظهور وباء جديد من هذا النوع وهي مكروبات وحشرات بشرية سامة ! ؟

ماذا يدرّس في كل هذه المدارس التي يمكن أن نسميها مستنقعات لتفريخ مكروبات بشرية وبعوض بشري سام قاتل ، أعتقد أنه آن الآوان لتتعاون كل الشعوب والجمعيات وكل من يحمل ذرة ضمير وإنسانية وشرف الى تنظيم حملة دولية بقيادة الأمم المتحدة كل حسب جهوده للقضاء على هذا الوباء الذي يصيب الأبرياء قبل المجرمين والأخيار قبل الأشرار ، إنها فاشية دينية ، إنه إرهاب ديني ، إنه إرهاب للإنسانية .

مثل النازية التي بدأت مجموعات من الشباب مرتدي القمصان السود في شوارع برلين بالإعتداء العمال المطالبين بحقوقهم على أنهم شيوعيون وبتحرض من الرأسمالية الجشعة ، ،وقد إستبشر بل رحبت بهم وشجعتهم الرأسمالية الجشعة بإعتبارهم عونا لهم لمكافحة عدوهم اللدود الماركسية أ و الشيوعية !! ، حتى توسعت وتقوت تلك العصابات وإذا هي النازية التي هاجمت وقتلت ودمرت وكادت تطيح بمشجيعهم الرأسماليين قبل الشيوعيين ، فإحتل هتلر كل أوروبا الغربية الرأسمالية وأوقع خسائر جسيمة ببريطانيا ، قبل أن ينتقل الى الإتحاد السوفيتي وكلفت البشرية تلك الحرب الجهنمية التي شملت العالم كله تقريبا ، كلفت البشرية ثمانون مليون إنسان جميعهم أبرياء بما فيهم الجنود المقاتلين وحتى الجنود الألمان ، لأن الباقين منهم الآن يتألمون للأعمال التي قاموا بها تحت تخدير تفوق القومية الجرمانية وإعتبارها العنصر الآرقى !! إضافة الى تدمير المدنية والبنية التحتية ، التي عانت منها البشرية ولا زالت اضحاياها معوقين ومرض بسبب التفجيرات الذرية .

هذا ما يتكرر اليوم ، ، عصابات فاشية دينية تكفيرية شكلتها وسلحتها الرأسمالية الأمريكية الجشعة بمباركة وتمويل السعودية ضد السوفيت في أفغانستان ، وطبّلوا ورقصوا لها الوهابيين المجرمين المتعطشين لقتل كل من لا يؤمن بمبدأهم المنحرف ، وأسست مئات المدارس في باكستان والسعودية ومصر وإيران !! لقتل غير المسلمين في كل مكان بإعتبارهم كفارا ، لهم كل الحق في قتلهم ، ” لاتقتل إلا بالحق ” أي أقتل بالحق !!

ولكن بنظر هؤلاء الذين تعلموا قتل الكفار السوفييت الكفار في أفغانستان ، تعلموا أيضا قتل كل من لا يكون مسلما وهابيا أو على شاكلة الطالبان الظلاميين ، ملتزما بقانونهم الذي سن في العصر الجهل والظلام ووأد البنات ولا زالوا متمسكين به الا وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

إذا قلنا لرجال الدين الإسلامي لماذا هذا القتل ، قتل الأبرياء من قبل أتباعكم ؟ يقولون كتابنا يرفض القتل إلا بالحق! ” لاتقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ” ومعناها ، إقتل بالحق !! ، نعم إقتل بالحق !! ، أي متى وجدت أن ذلك القتل هو حق فأقتل ومن حقك أن تقتل ! لآ تتأخر ولا تتردد بالقتل إذا وجدت أن ذلك حق !!! ، لكن لمن هذا القول موجه ؟ هل لكل مسلم له صلاحية القتل بالحق !! هنا بيت القصيد ! وهنا الطامة الكبرى وهنا أساس المشكلة ! هل الإمام يقرر ذلك الحق، بأن ينصح أو يوصي بقتل كل شخص غير مسلم بإعتباره كافر زنديق ؟ ولكن اي إمام ، إمام الشيعة أم إمام السنة أم إمام الوهابيين أم الإمام بن لادن أوالزرقاوي أ والظواهري أو المهاجر وغيرهم !!! أم كل مجاهد عنده صلاحية تحديد حق القتل ، وبذا يصبح القتل حلال كالذبح الحلال ، كل من وضع خرقة سوداء وسخة على رأسه أو يعلقها على صدره تقول : ” لا إله إلا الله محمد رسول الله “!!

ولكن من نصبكم حكاما على البشرية لتقرروا هذا يستحق الحياة وذاك لا يستحق الحياة بحجة أنه جاء هذا بكتابكم القتل بالحق ؟؟

وإذا صح هذا فمعناه : أن كل دين يقرر أنه يملك الحق في قتل الكفار، أي كل من يخالفه في دينه يعتبره كافرا يستحق القتل !! أو لا يؤمن بما يؤمن به ، فالمسيحي أيضا يقتل كل من هو غير مسيحي بإعتباره كافرا لا يؤمن يدينه ، والبوذي كذلك يقتل كل من ليس بوذيا وكذلك اليهودي والهندوسي ، و الملحد أيضا يقتل كل من ليس ملحدا ، بإعتبار الإلحاد مبدأه الذي يدين به ، وهكذا الى أن تنتهي البشرية !!!.

ولكن البشرية بعد مرور قرون وعصور وبعد أنهار من الدماء والدموع وتلال وجبال من جماجم الضحايا الأبرياء ، توصلت الى عقد إجتماعي ، وهو التآخي بين جميع القوميات والأديان والطوائف والملل والمعتقدات ، لأن الأرض خلقت لكل البشر ولم تخلق لقسم دون القسم ىلآخر وإلا لما خلق ذلك القسم . والأديان لها معبدها لتقرأ وتحفظ وتردد ما تريده وما يحلو لأتباعها ، ما ذنب الغير إذا أنت لا تتفق مع في الرأي والعقيدة وما ذنبه لأنه لا يتفق معك في المبدأ والإيمان ، هل أنت مركز الكون والبشرية ، توزع حقوق الحياة والممات على سائر البشر ؟؟ أي منطق أفلج وغباء مطبق وإجرام مطلق ما بعده إجرام ! أن تقتل من لا تتفق معه أنت أو لايتفق معك هو ، وفي العالم خمسة ملايين غير مسلم كله يستحون القتل ؟؟؟؟ وبين المليار مسلم نصفهم يخالفونك في الطائفة ايضا يستحقون القتل ، ونصف النصف يشربون الخمر ويأكلون لحم الخنزير أيضا يستحقون القتل !! إلا أن يصفى عدد من المعممين والوهابيين وأزلام بن لادن والظواهري المتسكعين في جبال تورا بورا !! إنه جنون يصيب قطيع من الكائنات البشرية بعقول معتوهة ، وأفكار فاسدة ، ورؤوس ليس فيها غير النفايات !!

كيف ستزول هذه الغمامة قبل أن تكبر وتطغي على جميع البشرية ،قتل الأبرياء بالجملة ، أي الإبادة الجماعية ، كما يقسم بعض المسلمون العالم الى دارين دار السلام أي بلاد الإسلام وعالم الحرب أي عالم الكفار غير المسلمين ، وعلى المسلمين جعل العالم كله إسلام إما السف أو الإسلام !! أولئك يخططون لذلك ، فهل أنتم غافلون .