الرئيسية » مقالات » هل هناك حل للعراق ؟

هل هناك حل للعراق ؟

شلالات الدم تسيل,قرى تمحى من الوجود, تحت الانقاض اناس ابرياء عوائل فقيرة لم تعرف الحقد راضية بما قسمه الله لها من نعمة خبز وزيتون الابتسامة لا تفارق وجوههم رغم الفقر المدقع فهم

منسيون لا تعرفهم الاحزاب الا وقت الانتخابات النيابية ,تعلموا على الحب والحياة بكل معانيها الاخلاقية الجميلة , متعاونين متكاتفين يساعد بعضهم الاخر , هناك شيئ واحد لا يعرفوه ,وهو الكراهية والحقد واكل السحت الحرام,هؤلاء هم الذين يسمونهم بالايزيديين الذين قتلوا منهم في ضربة واحدة 537 مواطنا حسب الاحصائيات الاولى بالاضافة الى مئات الجرحى المرشحين للموت من المسؤول عن هذه الجرائم ؟ في الدول الديمقراطية الحقة تذهب مثل هذه الحكومة الى حيث القت رحلها ام قشعم ,ولا تترك الا بعد اثبات براءتها ,تجرد من صلاحياتها في الحكم ولا توجد قوة تستطيع حمايتها من العقاب , اما في العراق الحبيب الذي يمتاز بالقوميات المتاخية والاديان المختلفة ,حيث الانصهار العائلي في الزيجات والافراح المشتركة كيف لا ؟وهم شركاء في وطن واحد لا فرق بين كبير وصغير ,هذا هو المفروض اما المطلوب اثباته فهذه محاولة يائسة

مصيرها الفشل الذريع,لقد تعودت الكتل الحاكمة على شلالات الدماء الطاهرة وفي النتيجة تخرج من افواه المسؤولين,عبارات التهديد والوعيد ,مع العلم الذي لا يخفى على الناس الذين يتمتعون حتى بمستوى متوسط من الذكاء واصبحوا خبراء في التحليل لماذا ؟والى اين المصير ؟ومن المسؤول كلها اسئلة محقة واجوبتها لا تحتاج الى تعب واجهاد,مادامت المصالح الحزبية هي التي تغلبت على المصالح العامة ,ومازال السيد المالكي عنودا امام الكتل الاخرى المشاركة ,وما زالت الكتل الاخرى تسعى الى مطالبها التي لم ترفعها سابقا الا بعد ان شعرت بان الحكومة تعاني من ضعف بالغ ,وازدياد السخط العام ,ومساندة بعض الدول العربية للضغط على الحكومة ومتضامنة مع كتلة التوافق ,ثم الدور الغير ودي من قبل دول الجوار وخاصة ايران التي تلعب على مختلف الحبال من اجل خلق البلبلة في العراق لتوطيد اقدامها فيه والسعي الحثيث من اجل توطيد الدعائم الضرورية لتشكيل دولة الفقيه ,حلقات متماسكة في سلسلة واحدة كونت هذه الفوضى الغير خلاقة ,وادت الى زرع بذور الفتنة بين الطوائف المختلفة ,الدولار يسرق بالملايين بل بالمليارات كما حصل في وزارة الدفاع (الشيخ حازم الشعلان )وكذلك من قبل ايهم الساورائي الذي كان اشجع من زميله واخيه بان استولى على اربعة مليارات دولار واخرجه جيش التحرير الامريكي مثل الشعرة من العجين ,سوف تبقى الدماء تسيل دماء العراقيين البريئة, وتهرب الاموال ويسرق النفط في ظل نفس الحكومة التي بدلت اسم جبهتها الى جبهة المعتدلين اليس لنا الحق في السؤال الى متى تضحكون على الذقون ؟فالشعب العراقي قد وعى اللعبة وسوف ياتي قريبا يوم الحساب يوم تسود وجوه وتبيض وجوه وان غدا لناظره قريب .