الرئيسية » مقالات » مذبحة سنجار

مذبحة سنجار

لم يكتف الارهابيون بقتل بائعا الزيتون البريئان بل اكملوا جريمتهم الشنعاء ضد الابرياء في سنجار والمناطق المحاذية مما ادى الى سقوط المئات من الشهداء والجرحى,اليس لدى المواطن الحق ان يسال اين الحكومة التي انتخبناها ؟ لقد بدات المئاسي منذ دخل المحتلين ,وتم في الايام الاولى سرقة المتحف العراقي الذي يضم اثار تمتد الى اكثر من سبعة الاف عام ,وتم في نفس اليوم حرق المكتبة العامة,والاذاعة بما فيها من افلام تاريخية وحضارية ,وكانت الطامة الكبرى تشكيل مجلس الحكم المؤقت على اساس طائفي وقومي بما يسمى بمبدا المحاصصة الطائفية والقومية ,قام بعده الارهابيون بتدمير ما لم يستطع المحتل تدميره,من محطات توليد الطاقة الكهربائية والمياه الصالحة للشرب وسرقة الصيدليات والمستشفيات باسم المقاومة والدفاع عن الدين,

وتسربت العناصر التكفيرية ,وعاثت في العراق فسادا واستولت على مخازن الجيش الذي حله بريمر بشخطة قلم ,واستمرت الماسي تباعا الى مصيبة جسر الائممة الذي ذهب به ما لا يقل عن 1300 شهيد,واظهرت عمليات الانقاذ من اهل الاعظمية لحمة وترابط السنة والشيعة وقدمت درسا بالغا بهذا الخصوص ,انها سلسلة مترابطة عمليات التفخيخ ان كانت في الاعظمية او سوق الصفافير او سوق الغزل ,ومذابح المحمودية والفلوجة وسامراء وتلعفر ولم يسلم النجف الاشرف وكربلاء والمراقد الشريفة ومراقد الائممة العسكريين في سامراء واخيرا وليس اخرا مصيبة اهلنا واحباءنا في سنجار وسوف تستمر هذه الماسي وتسيل حمامات الدم البريئة ولا نعرف متى تستطيع الحكومة ان تعمل شيئا مع العلم بان عدد قوات الجيش العراقي تفوق عدد القوات الامريكية,

فمتى تلتفت الولايات المتحدة الامريكية الى واجباتها في حفظ البلد المحتل كما جاء في قرار هيئة الامم المتحدة ؟اين بنود اتفاقية جنيف الرابعة ؟اين حقوق الانسان العراقي ؟كلها اسئلة لا تجد لها جوابا ما زال قادتنا ملتهون بتوزيع المناصب والكراسي ,وما زال الطمع هو المسيطر على تصرفات المسؤولين, وما زال المجرمون قد امنوا العقاب,كيف نريد تطبيق العدالة والمجرم يسرح ويمرح ,يدخل الى وزارة النفط وياخذ عشرات الموظفين وبضمنهم الوكيل الاقدم لوزير النفط,وبملابس شرطة وسيارات شرطة المسماة ذات الدفع الرباعي ,انها سلسلة فساد وارهاب ونهب وسرقة واجرام وتهجير وانعدام الخدمات بكل انواعها في هذا الصيف اللهاب ,انه الموت البطيئ للشعب العراقي, والذي سوف ينفجر يوما وتكون العاقبة وخيمة اليس هو من احفاد ثوار العشرين؟

طارق عيسى طه