الرئيسية » الملف الشهري » في الذكرى السنوية لرحيل غائب طعمة فرمان

في الذكرى السنوية لرحيل غائب طعمة فرمان

تمر في 17 اب الذكرى السنوية لرحيل الاديب والمترجم والشخصية الاجتماعية العراقية المرموقة غائب طعمة فرمان عام 1990.
لقد كان غائب طعمة فرمان واحدا من رواد القصة العراقية الحديثة الذين ساهموا بوضعها في اطر قواعد الفن الحديث واغنوها بمضامين انسانية عامة ووطنية عراقية.

لذلك فان رويات غائب طعمة فرمان هي موسوعة عن الحياة المحلية في القرن العشرين وعمل فني رصين، حيث تطل من خلالها الشخوص من كل شرائح الجتمع. حتى اصبحت شخصياته مثل سليمة الخبازة وحسين وابن الحولة والسيد معروف وغيرها صورا حية من نماذج لشخوص عراقية.
لقد ارغمت الانظمة الاستبداية المتعاقبة على العراق غائب طعمة فرمان فرمان على مغادرة وطنه منذ ان تفتحت مواهبه الادبيه، ولم يجد في بلده الكبير المناخ والساحة التي تتيح له تجسيد ابداعه فاختار المنفى وعذابات الغربة. وتنقل من مصر الى بلغاريا والصين وموسكو. لكن الراحل حمل العراق في قلبه وفي ذهنه وكان همه الرئيس فكتب في المنافي اجمل رواياته عن العراق. وفي اعماله القصصية يجد العراقي شيئا من شخصه ويشم رائحة التنور والبيت واجواء الازقة ويجد تاريخ الروح البغدادية. في روايته تنهض صورة نابضة وحيوية لبلده بكل ما فيه.كان يستحضر صورة االوطن بأدبه وفي حياته اليومية.
لقد رفد غائب طعمة بالاضافة الى رواياته النخلة والجيران وخمسة اصوات والمخاض والمرتجى والمؤجل والمركب وظلال على النافذة والام السيد معروف وغيرها، الادب العربي بترجمته من الروسية لسلسة من روائع الادب الروسي . لقد كان غائب طعمة فرمان اديبا حرا معارضا للانظمة الدكتاتورية والاستبدادية ووقف دائما مع قضايا شعبه لنيل الحرية والتمتع بحياة كريمة ووطن مزدهر.
سيظل غائب طعمة فرمان معلما في الثقافة العراقية والعربية الحديثة، وذكراه حية في قلوب العراقيين.
جمعية المقيمين العراقيين في روسيا

المصدر : كوقع الكتاب العراقيون