الرئيسية » مقالات » شمشونات أو شماشنة العصر وهدم العراق

شمشونات أو شماشنة العصر وهدم العراق

شمشونات أو شماشنة العصر وهدم العراق على من فيه من باقر إبراهيم الموسوي إلى نوري المرادي وحتى من التحق بالركب مؤخرا كما السيد سعد العميدي (*) 

سأتناول في هذا المقال أحد أمثلة شماشنة العراق الشمشون سعد العميدي

شمشمون العصر هذا يريد توصيل فرية ( كذبة ) على الحزب الشيوعي العراقي كأي معادِ ِ “على عماة عينة كما يقول العراقيون” لحزب الشعب والوطن. ولتحقيق ذلك يتوسل حادثة – بتقديري – ملفقة، وإن كانت صحيحة فهي باهتة يرقص لها و يهلـِّل المعادون للحزب، ولكنها لا تغري المثقفين المعرفيين ولا العمال الكادحين والوطنيين الأخيار.

سأتناول الموضوع – معالجة السيد العميدي- فقرة فقرة, عقدة عقدة لأنه لا يطرح أفكارا للحوار بل مسبقات وجواهز لطالما كان يلوك بها المعادون للحزب وللوطن والناس ولكنها لا تستحق إلا الزراية والتهكم.

يسوق لنا سعد العميدي [وبطريقة فجة] مثلا على انتهازية حزب الكادحين، عن عراقي لا يعرفه أو قد يعرفه لأنه لم يذكر ذلك، ذهب إلى السويد طلبا للجوء، ويسترسل السيد العميدي لا أعرف إن كانت عن الشخص نفسه أو عن آخر… عن الشخص المعني بأن المعني قد ذهب إلى تجمع ثقافي عراقي في مالمو والذي غالبا ما يكون الشيوعيون فيه الركيزة الأساس كما هو الحال في كل بلدان الشتات وحيثما وجد العراقيون, وأخبرهم بأنه من جماعة علاوي، فقال له أحدهم “والمفترض عند سعد العميدي أن يكون هذا (الأحدهم) شيوعيا وأن يتحدث نيابة عن الحزب ولو كان مبتعدا عن الحزب والعمل الحزبي لعشرات من السنين، ولكن ماذا نعمل هذه هي عقلية سعد العميدي وأمثاله: “أنت من جماعة علاوي وعلاوي مخابرات.

وهنا يفترض أيضا سعد العميدي وحسب الرغبة ولا علاقة له بالموضوعية والإنصاف بأن رواية صاحبه صحيحة، وأن تكون تلك العبارة ملخصا لموقف الحزب، وأن يكون هذا الموقف ثابتا مدى الدهر وإلى يوم القيامة لأنه لا توجد سياسة ولا مقارنات ولا مقاربات ولا قياسات ولا نسبية ولا تحالفات، ولا علاقات أبدية التغيير كما يعلمنا الواقع الذي لا يراه عمي البصيرة؛ وهذا تعبير عن موروث العقل العربي الإسلامي، والموروث الصدامي الشمولي، المبتلى بالثبات والواحدية “عكس التعدد” وقد تجلى هذا العقل المتأخر عن الزمان والأوان وأصبح من سكنة رفوف المتاحف في صاحبنا سعد العميدي الذي يصر على امتلاك عقل قرون غابرة والتعامل بآلياته.

والمضحك المبكي هي النتيجة التي توصل لها سعد العميدي لوحده ومن دون مساعدة من أحد، أنه بتحالف الحزب الشيوعي العراقي الانتخابي المرحلي وليس الانصهار أو الاندماج أو الوحدة أو الجبهة مع علاوي، يكون الحزب بالكامل قد أصبح مخابرات، مخابرات لمن!!
أنا شخصيا لا أعرف، حدث لا يغني من فقر ولا يسمن من جوع، حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقل له.

ويبني سعد العميدي على هذا الحدث الفقير نظريته البائسة عن عمق النهج الانتهازي والمكيافيلي للحزب الشيوعي العراقي ومنظماته ومثقفيه ودارسيه وباحثيه وكتابه وفنانيه وشعرائه ومسرحييه وسينمائييه ومفكريه ومنظريه وموسيقييه ومطربيه ورساميه ونحاتيه وكلهم مخدر لا يعي لأنه يتعاطى الفكر الماركسي ” فكر التطور والتقدم إلى الأمام، النظرية الأكثر قراءة في العالم” لم يعرف كل هؤلاء عمق انتهازية الحزب الشيوعي العراقي، التي أدركها سعد العميدي الفطين الذي لا أعرف أي فكر يتعاطى وأي عقيدة يتبنى والذي أعرفه على طريقة شمشون يهدم.

هنا تتجلى عملية هدم المعبد على من فيه؛ ما دام سعد العميدي لا يستطيع العمل في بناء العراق والمشاركة في السياسة والتنمية وبناء الشخصية العراقية السوية المدنية الحضارية لتخلفه ورجعيته وقصوره العقلي لتملك العقائد الثابتة منه، إذاََ عليه أن يهدم كل بناء شامخ ليصبح [الكل] متساوين بالأرض كما هو.. وعليه تقزيم العملاق ليرتفع عن الارض قليلا، هذا هو ديدن فاقد الثقافة والمعرفة والاخلاص للوطن، وهذا هو نهج كل جاهل وطائفي حاقد وعاجز؛

لماذا التهريج أخي الـ.. فاضل!!؟ إننا في وطن وليس في سيرك للعب على الحبال واللهو، الوطن يحترق وهو بحاجة لك ولي ولكل جهد مخلص؛ اترك معول الهدم وغادر ما قد يكون أنانية، إن كنت وطنيا! وإن كنت عراقيا وشارك في البناء, وانظر من يكون المنقذ بنظرك!!؟ وهل يوجد غير الحزب الشيوعي العراقي مدرسة للوطنية والعمل والفن والأدب والجمال في هذا الخضم الهائل من الأحزاب والتجمعات الدينية الطائفية والقومية الشوفينية والاثنية؟
أشر لنا باصبعك ( الطاهر الشريف) إلى المنقذ القادر من غير حزب الشعب والوطن على المبادرة لانقاذ الشعب العراقي ونكون لك من الشاكرين.

أيها الشماشنة أين بديلكم عن حزب الأباة، حزب النزاهة والوطنية ونظافة اليد؟ ماذا يتبقى للعراقيين بعد الحزب الشيوعي العراقي في حالة العراق الخاصة جدا سوى كومة من الأحزاب الدينية الطائفية والقومية والاثنية والعقائدية وكومة من السلاح والمليشيات التي تعمل على التفرقة بين العراقيين واقتتالهم وتقسيم العراق ومسحه من الخريطة؟

الحزب الشيوعي العراقي هو ضمير العراقيين، فيه كل مكونات الشعب العراقي، فيه روح وادي الرافدين وحضارته، فيه الفنانون والأدباء، فيه الموسيقيون والشعراء، فيه الشمال والجنوب، فيه كردستان وبغداد -واسطة العقد- والبصرة، فيه حب العراق واجب، فيه المساواة والعدالة واجبة، فيه العلاقات الإنسانية واجبة، فيه حب الناس مقدس، فيه حياة الانسان مقدسة، فيه المرأة ملاك والطفل نبي من شدة الاحترام والمحبة، فيه جمال الحياة كما جمال القمر في ليال العشق، هل مات الضمير إلى حد تجريد الشعب العراقي والكادحين من سلاحهم المجرب ضد الطغاة والاستبداد والاستعمار والاستغلال. هذا الحزب جبل: قلوب العراقيين مسكنه لا تهزهه الرياح.

اقتطعُ جزءا من أغنية للفنان المبدع ماجد كاكا وكلمات الشاعر فالح حسون الدراجي في عيد الحزب الذي حضره عشرة آلاف من العراقيين بين جالس بقاعة ملعب الشعب وبين مستمع خارجها عن الشيوعيين العراقيين، أخاطب فيها بقية من مشاعر حب للناس قد تكون موجودة في جسد وروح عديد من مثل هؤلاء الكتّاب كما سعد العميدي أو نوري المرادي أو باقر إبراهيم الموسوي أو من لف لفهم والذين إذا ما أصروا على سياساتهم فإلى النكران والعدم مآلهم.

باسمكم تحلف الناس يا هيبة وتاج على الراس
أياديكم شريفة واشكد ما نظيفة إيديكم بوس تنباس
عليكم تربي العيون عليكم تنتجي الناس
جميع الناس يدرون انتم رفعة الراس

في الحلقة القادمة سأتناول فقرة أخرى من المقال المهزوم المأزوم للسيد سعد العميدي

تراجي ذهب

حبال الكذب قصيرة وإن طالت أميالا

* هذه آراء لمواطن عراقي مجنون بحب الناس والعراق لا علاقة لها بالحزب الشيوعي العراقي