الرئيسية » مقالات » متى نتخلص من لعنة (مسقط الرأس)!!

متى نتخلص من لعنة (مسقط الرأس)!!

اتذكر النصيحة الذهبية التي قدمها لنا مدرسونا الافاضل في مرحلة الدراسة الابتدائية والتي جاءت على شكل اجابة لاستفساراتنا عن كيفية حل اسئلة الامتحانات فالاجابة كانت تنص!
اولا: يجب ان تبدأوا بحل السؤال البسيط اي الاجابة عن ابسط الاسئلة ونحن هنا نعيد هذه القاعدة الذهبية ونضعها على طاولة الاخوة الخبراء او المسؤولين للاجابة عن ابسط الاسئلة في العالم.
وسؤالنا يبدأ:
من هو الذي اقترح فكرة وضع شرط (مسقط الرأس) محل الولادة عند توزيع الاراضي على الموظفين وماذا كان الهدف الرئيس من هذا الاقتراح؟
وان كان هذا الاقتراح قد الحق اضرارا فادحا بالمواطنين فلماذا استمرار العمل به؟
ان الشيء المخزي ليس الضرر الفادح الذي لحق بالاخوة المواطنين من جراء تطبيق هذا الشرط المجحف واللا انساني والذي حرم الكثير من الحصول على قطعة ارض للسكن وهو احد الشروط التي تفاقم من ازمة السكن وانما المحزن والمؤسف ان لا احداً يتبرع- نعم- ولو بصيغة متبرع للاجابة عن الاسئلة اعلاه!! بالرغم من اشارتنا هنا وبقية زملائي الصحفيين عن ذلك عدة مرات وكان الجواب الصمت!! والاصرار على تنفيذ قرار وشرط وكارثة ومصيبة مسقط الرأس في توزيع الاراضي السكنية!!
وهذه بعض الطرائف والملاحظات حول الموضوع الصمت الرهيب حول السؤال او الاسئلة البسيطة اعلاه!!
لم نسمع لحد الان ما هو مصير الموظف الذي ولد في احدى الدول الافريقية فعلى اي محافظة سوف يتم منحه قطعة الارض.
-ولم نسمع لحد الان ما هو مصير الموظف الذي في احدى دول اسيا او جنوب شرق اسيا او في الصين او في الهملايا او في الجزيرة العربية او في القارة الهندية او على ظهر باخرة في حالة طارئة اين تكون قطعة الارض المخصصة له!! اين يا عالم؟؟
هل يحرم كل هؤلاء من منحهم قطعة ارض سكنية لان مسقط رأسهم خارج الحدود!!؟ او انهم سوف يتم استثناؤهم من الشرط المرعب مسقط الرأس.
ونموذج اخر
مواطن ولد في بغداد ويعيش منذ فترة طويلة جدا في مدينة البصرة ويعمل هو وافراد عائلته في احدى النواحي تربى وترعرع هناك الى ان تزوج وتكونت لديه عائلة فهل من الانصاف والعدل والانسانية والحضارة والاسس الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ان نجبر هذا الموظف على العيش في بغداد من خلال اجباره على تسلم قطعة ارض في بغداد بحجة وجود قانون!! فيه شرط مسقط الرأس لتسلم قطعة ارض للسكن!! وكذلك في الحالة العكسية.
وكذلك مواطن من اقليم كوردستان ولد في مدينة السماوة وهو الان موظف في مدينة دهوك فهل من الانصاف والعدل والانسانية والعدالة الاجتماعية ان نحرمه من الحصول على قطعة ارض في دهوك بحجة انه من مواليد مدينة السماوة وذلك تطبيقا للتعليمات المرعية وهي شرط -مسقط الرأس- ان هذه التعليمات وشرط مسقط الرأس في توزيع الاراضي لا تعرفه البشرية ولم نسمع اي دولة في العالم تطبقه!!
ولا تعترف به كل شعوب العالم وكذلك شعبنا ايضا. ولكن ما معنى الاصرار على تطبيقه وبامتياز!!
ولكن لا بأس بان يطالب الموظف بقطعة ارض في مسقط رأسه!!
والشيء المخزي هو ان هذا الشرط يطبق على الموظفين الفقراء فقط اما الاثرياء فهم غير مشمولين فبأمكانهم شراء قطعة ارض سكنية في اي مكان يرغبون.
والمثير للعجب والمدهش ان النقابات تطبق هذا الشرط بكل دقة!! وهي تستند الى القانون الذي وضع شرط مسقط الرأس!!
والسؤال البسيط الذي يتطلب الاجابة عنه:
من هو واضع هذا الشرط!!!؟
واني متأكد ان الاخوة المسؤولين سوف يلغون شرط مسقط الرأس عند توزيع الاراضي عند اطلاعهم على واضع شرط مسقط الرأس المرعب!!!؟
التآخي