الرئيسية » مقالات » تصريح من المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

تصريح من المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي

مثلّت القائمة العراقية الوطنية، عند تشكيلها مشروعاً وطنياً ديمقراطياً،يتجاوز المحاصصة الطائفية في الحياة السياسية, وضمّت في صفوفها طيفاً واسعاً من الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية، والديمقراطية، والأسلامية ، والتي أدركت منذ البداية، ضرورة وضع آلية مناسبة لعملها، تتسم بالمرونة الكبيرة والواقعية، تجسّدت لاحقاً بنظامها الداخلي، الذي نصّ على إمكانية الأختلاف والتباين في وجهات النظر والمواقف لكل طرف من أطرافها، حيث يحق له إعلان موقفه المختلف مع الآخرين، إذا ما وجد ضرورة لذلك.
يكاد يتفق الجميع، سواء داخل القائمة العراقية، أو بقية القوى السياسية، بمن فيها تلك الممسكة بزمام السلطة، على أن الأداء الحكومي والعملية السياسية ككل تعاني من إختلالات كبيرة ، يجب إصلاحها، وتعديل مسارها، عبر الأساليب السليمة، والأكثر جدوى، وفائدة.
من هذا المنطلق يرى حزبنا الشيوعي العراقي، بأن إصلاح العملية السياسية يجب أن يكون من داخلها، ومن خلال المشاركة الفاعلة في السلطة، والعمل على تحشيد كل القوى والطاقات المتوفرة، بحيث تكون قادرة على الضغط، بأتجاه تحقيق هذا الأصلاح وانجازه بأسرع ما يمكن، وليس من خارج العملية السياسية، أو بالأنسحاب من الحكومة او تعليق المشاركة فيها، لأن ذلك يفضي إلى تعقيد العملية برمتها، وإلى مضاعفة التوتر والأحتقان السائد الآن، ويؤدي في نهاية المطاف إلى مزيد من الضعف والتراجع فيها،فضلاً عن اضعاف الاداء الحكومي أكثر في الوقت الذي تشتد فيه معاناه شعبنا.
لهذه الأسباب مجتمعة، وإنطلاقاً من شعورنا العالي بالمسؤولية، إزاء مصائر شعبنا ووطننا، لم نتفق مع قرارالقائمة العراقية الوطنية بشأن تعليق مشاركة وزراء القائمة في اجتماعات مجلس الوزراء (رغم ملاحظاتنا الكثيرة على أداء الحكومة وانتقادنا لها) ونعدّه إجراءً غير مناسب في الظرف الراهن، مع كامل إحترامنا لحقهم في الأجتهاد وإتخاذ الموقف الذي يرونه مناسباً.
سنظل أوفياء لمبادئنا ومثلنا، ولمصالح جماهير شعبنا، وبلدنا، والأستمرار في نهجنا المعروف، بتأييد كل ما هو إيجابي، وعدم التهاون أو السكوت، وممارسة النقد البناء، تجاه كل الأخطاء والنواقص والسلبيات، سواء في عمل الحكومة، أو في العملية السياسية بكاملها.

المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي
بغداد في 12/8/2007