الرئيسية » مقالات » كاكه حمه ويس وحكومة المالكي

كاكه حمه ويس وحكومة المالكي

ضحك كاكه حمه ويس من كل قلبه وهو يتابع اخبار انسحاب جبهة التوافق من الحكومة التي يقودها السيد نوري المالكي ،هؤلاء الشراذمة من البشر مرة يسمون انفسهم جبهة توافق ومرة اخرى جبهة اهل العراق ومرة اخرى جبهة مرام ومرة اخرى هئية علماء ، وحقيقة الأمر انهم مجموعة من القتلة المحترفين ظهروا في غفلة من الزمن وتربعوا على كراسي الحكم في العراق واحتلوا مواقع امامية لهم في قاعة مجلس البرلمان العراقي .

الرهان يقوم على اسقاط حكومة السيد نوري المالكي من جبهات لها اسماء مناقضة لتكويناتها السياسية ، فهذه جبهة التوافق وهي بعيدة كل البعد عن اي توافق بل ان جل واجباتها هو تفكيك العملية السياسية والضغط باتجاه اشعال الفتنة واشاعة جو الأرهاب وفسح المجال للتدخل الاجنبي الذي تقوده المملكة العربية السعودية المتمثل بامراء التخلف والفساد والمجون وبعض الدول التي تدور في فلكها بحجة القومية او بحجة المذهب السياسي الوهابي .

لقد وقعت كتلة الأئتلاف بمعضلة وجود كتل تحاول تفكيكها من الداخل مثل كتلة التيار الصدري وكتلة الفضيلة اضافة الى العناصر المرتبطة بارتباطات مع ايران والتي سمحت للعديد من الذين وضعوا العمامة المزيفة على رؤوسهم واطالوا لحاهم لكي يضحكوا على انفسهم قبل ان يضحكوا على الشعب المسكين المبتلي بالفقر والجوع والظلام ، هؤلاء الذين تسيدوا بسبب الوضع واصبحوا سادة صاروا خبراء في اللطم والنهب والسرقة والتزوير والضحك على الناس بالوعود الكاذبة ولكن الزمن كشف عوراتهم الواحد بعد الأخر .

استغرب كاكه حمه ويس كيف ياتي الأئتلاف بشخصيات مريضة وسقيمة كانت تنتحل اوجها ساكنة ومستكنه الى ان كشفت الأيام حقيقتهم ، لم يكونوا في حياتهم اكثر من اناس عاديين ، ثم فجاة انتقلوا الى اعلى السلالم من دون تعب وجهد وعلى سبيل المثال ، مستشار في الحكومة وهو عامل بسيط ، صار مستشارا يشار له بالبنان ، واضاف الى جانب اسمه لقب دكتور ، وما ان مرت الأيام حتى تعرت حقيقة امكانياته السياسية والعلمية واذا به جاهل وأمي في السياسة وفي كل مناحي الحياة ولا يعرف غير نهم الأكل بشراهة واللعب بأنفه و تقديم الشاي في المناسبات الدينية وثلاث او اربع كلمات حفظها عن ظهر قلب ويرددها في كل المجالس هي مولانا ، احسنت ، عظم الله اجوركم ، والهتاف عند الحاجة صلي على محمد وعلى آل محمد ، مثل هؤلاء المستشارين والمدراء العامين والسفراء هم من ابتلت بهم حكومة المالكي فما عليه الا كنسهم من حكومته باسرع وقت .

يتعجب كاكه حمه ويس من حكومة المالكي وكثرة المسميات التي رافقتها فهي حكومة وحدة وطنية وحقيقة الامر لا توجد وحدة ولا توجد وطنية في مكونات هذه الحكومة لانها حكومة السلابة والعلاسة والجهلة والأمية ، المطلوب من السيد المالكي ان يتدارك الأمر بسرعة ويضع الحروف على النقاط وليس النقاط على الحروف ، خصوصا وان وضع النقاط على الحروف اصبح غير مفهوم للعديد من الكتل المتصارعة على المناصب الطائفية والعنصرية ومناصب للعشيرة ومناصب للاقرباء وخصوصا شعار المرحلة المالكية
” الأقربون اولى بالمعروف ” ، تحتاج حكومة المالكي الى تفكيك الكثير من مكوناتها الضعيفة وتبديل العديد من الشخصيات المزيفة بشخصيات حقيقية وطنية كفؤة .

يقول كاكه حمه ويس ان حكومة المالكي ستسقط حتما اذا بقيت على هذا الحال الهزيل ، يحكى ان رجلا كان يعاني من سكرات الموت . طلب الرجل من اهله وابناءه ان يحضروا ويجتمعوا معه قبل وفاته وكان ابنه الكبير انسانا فاسدا وسارقا ومارقا ، جاء لزيارة والده بعد ان عرف ان والده على سرير الموت ، جاء طمعا بالمال الذي يملكه والده ولم يأت لغير ذلك ، تجمع الابناء والبنات والاقرباء ليسمعوا كلام والدهم وهو يقول لهم اسمعوا اولادي واحفادي ان لي ثروة كبيرة وهي موزعة عند العديد من الاصدقاء وبدأ بالقول عندي مئة الف دينار عند اخي الكبير وعندي نصف مليون دينار عندي اخي الصغير وعندي نصف مليون دينار عند التاجر كامل وعندها كان ابنه الكبير يسجل الاموال الموزعة عند الأخرين وهو يسب ويلعن بالناس الذين عندهم اموال ابيه ، وبعد ان مر وقت والرجل يعدد اسماء الناس الذين يطلبهم المال ، قال بصوت عالي اما الان فاريدكم ان تسمعوا ما اقوله لكم ، ان فلان الفلاني يطلبني عشرة الاف دينار وفلان الفلاني يطلبني نصف مليون وفلان الفلاني يطلبني مليون واخذ يعدد اسماء الدائنين الواحد بعد الأخر حتى تجاوزت مبالغ المديونية رقما كبيرا اضعاف المال الذي يطلبه دينا وهنا ثارت ثائرة الأبن فصاح بالحاضرين غطوا راس ابي انه يهذي .

يقول كاكه حمه ويس اذا اراد المالكي ان يحافظ على حكومته قوية وسليمة وتحقق الرفاه والخير للناس فما عليه الا ان يقف بصلابة في مواجه التوافق والوفاق والنفاق والاختلاف ويتوقف عن الهذيان ولا يدع مجالا لاي وزيرفاسد او سياسي فاشل ان يقول له غطوا راسه فانه يهذي ، وحتى تكون الحكومة بعيدة عن الهذيان عليها ان تنور الناس بالكهرباء وتحقق فرص العمل للجميع وتوزع الرواتب على العمال وتستثمر اعمالهم وتشغلهم وتعمل على ترفيه عامة الشعب وتهتم بالموظفين وتوزع ثروات العراق على المواطنين وهذا لا يتم الا بعد ان يبعد السيد المالكي كل الحرامية والدجالين والمستشارين المتخلفين وينزع العمائم من الروؤس الفاسدة ويسحب السلاح من ايدي مجرمي صدام ويوزع القلم والدفتر على الأميين لكي يتعلموا القراءة والكتابة ويبني المدارس ويبني التعليم بشكل صحيح وان يعمر الطرق والجسور والمواصلات بكافة مفاصلها وان ينهض بالصناعة والزراعة من خلال مشاريع عملاقة تلحق العراق بركب الدول المتقدمة باقصى سرعة ، وان يكرم عوائل الشهداء ومن ضحى من اجل كرامة العراق . نتمنى للسيد المالكي ان يبقى راسه مكشوفا وهامته عالية طول الوقت وان لا تصاب حكومته بالهذيان .

ضياء السورملي – لندن