الرئيسية » مقالات » البعث الفاشي على نهج إبادة الشعب الكردي والقانون الدولي المعاصر

البعث الفاشي على نهج إبادة الشعب الكردي والقانون الدولي المعاصر

حقوقي وكاتب كردستاني

مقدمة:

“يشكل العرب في الجزيرة أقلية أي حوالي سدس السكان وبناء على ذلك يجب العمل وبشتى الوسائل لزيادة العنصرالعربي وتهجير الأكراد،لأنهم ينتهزون الفرصة لتشكيل اسرائيل ثانية تحت اسم كردستان”
لن يجافي القارئ اللبيب الحقيقة إذالمس أوجه التشابه والكثيرمن نقاط الالتقاء بين الكلمات الواردة أعلاه والخطوط العريضة للنازية الألمانية،سواء الواردة منها في كتاب هتلر كفاحي أو قوانين نورنبرغ العنصرية في 15/9/1935
هذه الكلمات التي تجسد العنصرية البعثية بلا مجاملة أو رتوش وردت في وثيقة سرية ،داخلية صادرة عن حزب البعث السوري في العام 1972 وتحت عنوان: طريقنا إلى الحضارة.واستنادا إلى المذكور أعلاه يجب القول أن هذا الكلام ليس مجرد أمنيات من بنان الخيال، بل نهج وممارسة وعقيدة لحزب عربي فاشي بالمعنى السياسي والأكاديمي لهذه الكلمة.فالبعث السوري ومنذ استيلائه على السلطة في العام1963، أثبت في المجالين النظري والعملي مرارا وتكرارا أنه عازم كل العزم على إبادة الكرد عن بكرة ابيهم سواء بوسائل التصفية الجسدية أو سياسة التجويع والتهميش والحصار الإقتصادي،ناهيك عن الإبادة الثقافية والحرمان من أبسط الحقوق السياسية والإجتماعية فالتدابير والجرائم التالية والموجهة حصرا ضد الكرد، مثلا:1-.المرسوم التشريعي رقم 93 لعام1962 حول الإحصاء الإستثنائي العنصري، 2-الحزام العربي الإستيطاني رقم واحد لعام 1966 3-إبادة380 من أطفالنا في عامودا عام 1961 4-مجزرة قرية جرنك الوحشية لعام 1981، 5-إبادة 75 شابا كرديا في سجن الحسكة المركزي في العام 1993 6-المجزرة البربرية عقب الإنتفاضة البطولية في قامشلو أذار 2004، 7-تصفية أكثر من 12 مجند كردي في الجيش السوري منذ الإنتفاضة المجيدة وإلى يومنا هذا 8-أيار-حزيران2005 إختطاف وقتل العلامة الكردي الشيخ معشوق الخزنوي من قبل رجالات المجرم ضد الإنسانية ماهر الأسد في عملية قرصنة إرهابية لا مثيل لها9- طرد وتهجير أكثر من ألف كردي إلى جنوب كردستان وذلك عقب انتفاضة آذار العارمة في سنة 2004،حيث يعيشون الآن في ظروف لاإنسانية في معسكر مقبلة[ زار كاتب هذه الأسطر المعسكر في كانون الثاني من هذا العام وتفاجأ لأوضاعهم المزرية] وحوالي 350 ألف كردي آخرإلى مختلف دول العالم10 – الحزام العربي الثاني وحسب كتاب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي رقم 1682وبتارخ 3/2/2007 ، كلها حلقات متكاملة في إطار خطة معدة سلفا وعن سابق وعي وبفعل إرادي في مطابخ السلطة النازية في دمشق، هدفها الأساسي القضاء الجسدي على الكرد وشطبهم من الخريطة الأثنية السورية وموزاييكها الجميل، وهي لا تخفي أهدافها العدوانية ونياتها الخبيثة أبدا،في سبيل تحقيق مقاصدها ومخططاتها العنصرية التي تخرق كافة قواعد القانون الدولي من الألف إلى الياء.والعنصر الجديد والوحيد في السياسة الشوفينية للحكومة السورية ازاء الشعب الكردي هو: فقاعات الصابون الذي يطلقها بشار الأسد بين حين وآخر من قبيل: الكرد جزء أصيل من النسيج السوري،وإعادة الجنسيةوإلخ وهي من قبيل زر الرماد في العيون لاأكثر، ولا تختلف البتة عن أسلوب السفاح المقبور صدام حسين،حيث كان يكرر دائما عبارة شعبنا الكردي وفي الوقت ذاته يأمر زبانيته بإبادة الكرد بالأسلحة الكيماوية والغازات السامة،ناهيك عن تنظيم حملات الأنفال البربرية
ضدهم.

القانون الدولي وجرائم الإبادة الجماعيةأو الجنس البشري:Génocide
تنص قواعد وأحكام القانون الدولي ومن خلال مجموعة من الإتفاقات والعهود الدولية على تعريف وتحديد مفهوم الإبادة الجماعية،أي حسب المصطلح الدولي المتعارف عليه:Génocide،الذي ورد بنص صريح وغير قابل للتأويل، في الإتفاقية الدوليةConvention لعام 1948 حول منع جريمة الإبادة الجماعية وانزال العقاب بمرتكبيها،حيث صادقت عليها الحكومة السورية أيضا.تؤكدالإتفاقية المذكورة في مادتها الأولى على مايلي: تتفق الأطراف المتعاقدة على إعتبار الجينوسايد،سواء ارتكب في زمن السلم أو الحرب، جريمة تخرق أصول القانون الدولي،وهي ملزمة بإتخاذ التدابير الموجهة لمنعها والمعاقبة على ارتكابها.وتتناول المادة الثانية تعريف الإبادة الجماعية وأركانها المادية،حيث تقول: يشمل مفهوم الإبادة الجماعية في هذه الإتفاقية،الأفعال التالية المقصودة والموجهة إلى الإبادة الكاملة أو الجزئية لمجموعة ما سواء بصفتها القومية،الأثنية،العنصرية أو الدينية:

1-قتل أعضاء هذا المجموعة
2-إلحاق أضرار جسدية جسيمة أو الإخلال بالسلامة العقليةلأعضاء هذه المجموعة
3-خلق ظروف معيشية متعمدة لأعضاء هذه المجموعة، بحيث تؤدي إلى القضاءالجسدي الكامل أو الجزئي عليها
4-التدابير الموجهة للحد من الولادة لدى هذه المجموعة
5-النقل القسري للأطفال من مجموعة بشرية معينة إلى أخرى.

ان العناصر الأساسية الواردة في الإتفاقية المذكورة من وجهة نظرنا هي :
أ- عامل النية المبيتة أو القصد وهو أحد الأركان المادية للجريمة
ب-وقوع الفعل الإجرامي الإرادي
ت-تحقق أو حدوث نتيجة مادية معينة
ث-خلق او إيجاد ظروف معيشية لأعضاء هذه المجموعة وعن سابق وعي واصرار، والتي من شأنها أن تؤدي إلى القضاء الكلي أو الجزئي على أعضاء هذه المجموعة.
من الملاحظ أن مفهوم الإبادة الجماعية أو التصفية العرقية في المعاهدة الواردة أعلاه لا تقتصر على إبادة مجموعة ما سواء كانت قومية أو أثنية أو دينية على مجرد استعمال العنف ضدها وتصفيتها بقوة السلاح،بل أن إيجاد ظروف حياتية ومعيشية شاقة ولا إنسانية لأعضاءها وممارسة الحصار الإقتصادي ضدهم وحرمانهم من وسائل العيش والقوت اليومي،يعادل وبنفس القدر الإبادة الجماعية لآن النتيجة واحدة ولا غيرها: هلاك وإبادة شعب بصورة كلية أو جزئية وبالضد من الإلتزامات الدولية، وهي محرمة ومحظورة بالنص الواضح والصريح.وكي ندعم قولنا هذا بالحجة والدليل،دعونا نستشهد بالمادة الأولى من العهد الدولي حول الحقوق المدنية والسياسية للإنسان لعام 1966والذي صادقت عليه الحكومة السورية منذ سنوات طويلة،حيث تؤكد على مايلي:1- لكافة الشعوب الحق في تقرير مصيرها بنفسها.وبناء على هذا الحق،فهي حرة في إقامة نظامها السياسي وتأمين تطورها الإقتصادي والإجتماعي والثقافي.2-لكافة الشعوب من أجل تحقيق أهدافها الحق في التصرف بثرواتها ومواردها الطبيعية……،لايجوز وبأي شكل من الأشكال حرمان شعب ما من وسائل معيشته التي تعود ملكيتها له.

فالحكومة السورية وبواسطة شتى القوانين والمراسيم العنصرية مارست وما تزال سياسة الاستيطان الإستعمارية في الأرض الكردية ،سيما القراررقم521 لعام 1974 وبموجبه تم انتزاع 800000 دونم من الأراصي الزراعية الخصبة من الفلاحين الكرد ومن أراضي 335 قرية كردية لأسباب سياسية وعنصرية لا تخفى على أحد،بهدف الإخلال بالتوازن السكاني و تغييره لصالح الأقلية العربية في غربي كردستان الملحق بسوريا، وبالتالي الفصل بين الكرد في جزأيه الشمالي والجنوب الغربي من كردستان ودق أسفين بين أجزاء كردستان،.ومن جهة أخرى حرمان الشعب الكردي من موارده وثرواته الطبيعية وعلى رأسها الأرض للقضاء عليه وسد سبل الحياة أمامه وعرقلة تطوره الإقتصادي والإجتماعي وعلى النقيض من جوهر المادة المذكورة.فالمجتمع الكردي في غربي كردستان ومن جراء سياسات التجويع والحصار الإقتصادي ومنع الكرد من إقامة مشاريع إقتصادية وطردهم من الوظائف القليلة التي يمارسونها ولاسيما حقول النفط الغنية في كردستان ذاتها، أصبح بغالبيته العظمى تحت خط الفقروبالتالي غدا على شفا حفرة الذوبان والإنحلال والتفكك،تطبيقا لوصايا عراب النازية السورية محمد طلب هلال السيء الصيت.لأن الوظائف والمناصب يتم توزيعها على العرب والسريان والأشوريين وغيرهم الذين هم أعمدة السلطة في المناطق الكردية ومرتكزاتها.ومن المفيد هنا الإستشهاد بإحصائيات السلطة النازية ذاتها: ففي عام 2005 نشرت وزارة الإقتصاد التقرير المعروف عن مستويات الفقر والأوضاع الإجتماعية في سورية الذي تم اعداده تحت إشراف د.عبدالله الدردري،نائب ريئس الوزراء للشؤون الإقتصادية حيث أكد التقرير أن أكثر الناس فقرا في سورية يعيشون في أكثر المناطق غنى،أي الكرد وان لم يسميهم بالأسم وجاء في حيثيات التقرير: تقول الأرقام أنه يوجد في سورية اليوم أكثر من 3.5 مليون فقير،يشكلون 30 في المئة من السكان،بينهم مليونا شخص لايتمكنون من “الحصول على الحاجات الأساسية من الغذاء وغيره” وتصل معدلات الفقر إلى 60% بين أهالي المناطق الشمالية والشمالية الشرقية.وهي الأغنى في الموارد الطبيعية،من نفط وغاز ومياه ومحاصيل زراعية.نعم أن غالبية الكرد تعيش تحت خط الفقر وهي نتيجة لسياسات وبرامج حكومية مخططة بهدف الإبادة والتطهير العرقي.فالمستوى المعيشي المتدني والفقر المدقع أثر بشكل كبير على نسبة أعمار الكرد نتيجة سوء التغذية والأمراض الناتجة بسببها ولا سيما الموت المبكر للأطفال، ناهيك عن إضطرار أعداد كبيرة للهجرة إلى الحاضرات العربية كدمشق وحلب أو إلى لبنان،بما فيها الدول الأوربية وأستراليا وأمريكا وغيرها من بلدان العالم.ومشكلة المحرومين من الجنسية والمكتومين وعملية التزاوج فيما بينهم خلقت تعقيدات ومشاكل صعبة للغاية في المجتمع الكردستاني ووضعته أمام تحديات خطيرة جدا تتحمل الحكومة السورية وحدها المسؤولية عن ذلك.

المسؤولية الجنائية الدولية للحكومة السورية.

لقد أشرنا في كتابنا الصادر في عام 1989 *حول مأساة هيروشيما كردستان: حلبجة إلى المسؤولية الجنائية الدولية لنظام الطاغية صدام العوجة المقبور بسبب تلك الجريمة النكراء وجرائم الأنفال البربرية ضد الكرد وكيفية معاقبة أقطابه بالإستناد إلى مجموعة من اللوائح والمعاهدات الدولية المعروفة.وينسحب نفس الشيء على الحكومة السورية الديكتاتورية. ولكن مما يثير الإنتباه هو أن جرائم الفاشية السورية تحمل الطابع المركب والمتتابعة الأفعال وبعضها نفذت[ جريمة الإبادة الجماعية في قامشلو البطلة أذار 2004، والأخرى جارية على قدم وساق مثل جريمة الحزام العربي الجديد لعام 2007]،بعد تأسيس محكمة الجنايات الدولية في لاهاي،أي منذ عام 2002وبالتالي فهي مشمولة بصلاحية تلك المحكمة الدولية التي حكمت على العديد من مجرمي الحرب والمجرمين ضد الإنسانية، ويجب بذل كافة الجهود كي يمثل زبانية النظام الإرهابي السوري أمام هذه المحكمة ويحصلوا على القصاص العادل لما ارتكبت آياديهم القذرة بحق الكرد والسوريين يمكن تقسيم الجرائم التي تقترفها سلطة العسكر في دمشق ضد الشعب الكردي إلى نوعين: 1- ما أرتكبه بعض الأفراد والمسؤولين من السلطة الحاكمة أثناء توليهم المسؤولية 2-ما قامت و تقوم به الدولة السورية ذاتها وبقيادة البعث من جرائم جراء سياستها وممارساتها تجاه الكرد فقط[ ليس ضد السريان والآشوريين وغيرهم] لإهلاكهم كليا أو جزئيا ومطاردتهم واضطهادهم واستعمال الأساليب والوسائل غير القانونية ضدهم،حيث تدخل في باب الجرائم ضد الإنسانية وهي محظورة بشكل قاطع حسب معاهدة 1948،فضلا عن معاهدات جنيف لعام 1949. وعلى الرغم من أن الدولة السورية شخص من شخوص القانون الدولي أي: Subject of International Lawولكن من غير الممكن إنزال المسؤولية الجنائية بها ،كونها شخص معنوي غير حقيقي والعقوبات يجب ان تقع في كل الأحوال على المسؤولين والأشخاص الذين تمت إدانتهم بإرتكاب الفعل الإجرامي،سواء في قيادة الدولة أو حزب البعث.ومن جهة أخرى وحسب بنود القانون الدولي على الدولة السورية أن تتحمل مسؤولية التعويض عن الأضرار الناجمة من فعل الأفراد الذين كانوا أو ما زالوا يمثلونها عند حدوث الضرر.إذا أن مسؤولية الدولة السورية بصفتها المخالفة للإتفاقات والمعاهدات الدولية[سيما إذا أخذنا بالحسبان، أن تصنيف تلك المعاهدات بوصفها آمرة:Jus Cogens ،يجب تطبيقها والإلتزام بها] لاتنحصر ضمن مجال الإدانة القانونية فقط، بل تخضع في مسؤوليتها المدنية وبصورة مباشرة إلى تعويض الضحايا وورثتهم وتؤكد المادة الثالثة من اتفاقية عام 1948 الواردة أعلاه على نوعية الأفعال الجنائية التي لها علاقة بهذا الشكل أو ذاك بجريمة الإبادة الجماعية المستوجبة للعقاب وهي:
1- الإبادة الجماعية Génocide
2- التآمر بقصد ارتكاب الإبادة الجماعية
3- التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية
4- محاولة ارتكاب الإبادة الجماعية
5- المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية
ومن المعلوم أن المسؤولين والقياديين سواء في مؤسسات الدولة ابتداء من الحكومة والتنظيمات الأخرى التابعة لها و فيما تسمى بالجبهة الوطنية واجهزة المخابرات بشتى فروعها أو حزب البعث الحاكم وعلى مدى السنوات الماضية أرتكبت تلك الأفعال الأجرامية المخالفة للقانون الدولي بحق الشعب الكردي.وغني عن البيان اعتبار الحلفاء بعد استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية واثناء التحضيرلتأسيس محكمة نورنبرغ الشهيرة،الحزب النازي الحاكم وقوات ال س س والغستابو وغيرها تنظيمات اجرامية تابعة للنظام النازي،حيث شاركت في التخطيط وتنفيذ عمليات الهولوكوست استوجبت حلها ومحاكمة مسؤوليها وهذا ماجرى فعلا ويجب تطبيق تلك السابقة القانونية على حزب البعث وكافة منظماته الإجرامية بما فيها الجبهة الوطنية التي تشارك مباشرة ومنذ السبعينات وإلى يومنا هذا جرائم النظام القذرة ضد شعبنا والشعوب السورية الأخرى[ مجازر حماة وسجن تدمر الرهيبة هي أيضا إبادة جماعية بكل معنى الكلمة].أما المادة الرابعة من المعاهدة المذكورة فهي تنص صراحة على مسوؤلية الأشخاص الذين أدينوا وحسب مستوى مسؤوليتهم في تلك الجرائم، وبصرف النظر عن المناصب التي تقلدوها حيث تقول:
يعاقب الأشخاص المدانون بإرتكاب جريمة الإبادة الجماعية أو أية جنح أخرى وردت في المادة الثالثة بغض النظر عن المناصب التي يشغلونها حسب الدستور،سواء كانوا حكاما أو موظفين أو أفراد عاديين.واستنادا على ماسبق يتحمل رؤوس السلطة الدكتاتورية في سورية والممثلين من أعضاء فيما تسمى بالجبهة الوطنية المسؤولية الجنائية كاملة عن تلك الجرائم بحق الشعب الكردي.فرأس الطغمة العسكرية بشار الأسد،بصفته أمين عام لمنظمة اجرامية وارهابية وهي البعث وقائد الجيش في آن واحد وشقيقه ماهر الأسد وآصف شوكت، ووزير الداخلية السباق والحالي، ومحافظ الحسكة السابق سليم كبول[ لدينا وثيقة تأمر بإطلاق النار على الكرد موقعة بخط يده] ورؤوساء مفارز المخابرات وعلى رأسهم المجرم محمد منصورة،يعدون مجرمين ضد الإنسانية،يجب محاكمتهم وإنزال القصاص العادل بهم على تلك الأفعال الإجرامية بحق المدنيين الكرد
جرائم البعث السوري ضد شعب غربي كردستان ومبدأ التقادم.
وغني عن البيان أن الجرائم ضد الإنسانية سواء ارتكبت في زمن الحرب أو السلم وجرائم الحرب ونظرا لجسامتها وخطورة نتائجها على المجتمعات البشرية،غير مشمولة بمبدأ التقادم المعروف سواء في القانون الوطني أو الدولي،وذلك طبقا لبنود المعاهدة الدولية حول عدم شمول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بمبدأ التقادم بتاريخ 26 تشرين الثاني 1968.وبما أن جرائم البعث النازي السوري ضد الشعب الكردي هي جرائم ضد الإنسانية بكافة المعايير والمقاييس القانونية والسياسية، لذا فإن حق شعبنا لا يسقط بالتقادم وعلينا الإحتفاظ بكافة الوثائق والمستندات وجمع شهادات الضحايا الأحياء وأسماء الشهداء وكافة المعلومات عنهم،لرفع شكاوى ضد هذه الزمرة الإجرامية إلى حين حلول ساعة القصاص العادل.
ويجب العمل مع كافة الدول الديمقراطية وعلى رأسها الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي ومنظمة الأمم المتحدة،المنظمات غير الحكومية،تنظيمات اللوبي في أمريكا والبرلمان الأوربي ومنظمات حقوق الإنسان على تشكيل محكمة جنايات دولية خاصة بمنطقة الشرق الأوسط لمحاكمة أقطاب النظام السوري المجرم، نظرا لجرائمه الشنيعة ضد الكرد واللبنانيين والعراقيين،بما فيها الأشخاص ورجال الدين الذين يحرضون على الإرهاب ونشر أفكار وفتاوى الحقد والكراهية من أمثال القرضاوي وحارث الضاري وغيرهم من أباطرة الإرهاب والقتل.فالحرية والديمقراطية شاملة لا تتجزأ وشعوبنا تستحق حياة أفضل وجو أفسح من الحرية والديمقراطية والتعددية وحكاما آخرين يحترمون حقوق الانسان وسمو الحياة الإنسانية،لأنها جوهر ومعنى الوجود.
——————————–

*أنظر كذلك دراساتنا التي لها صلة بالموضوع:
1- كردستان الغربية بين مطرقة الإرهاب السياسي وسندان الشوفينية،إصدار لجنة حقوق الإنسان الكردي وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في كردستان-فرع النمسا،لندن 1992
2-القضية الكردية في غربي كردستان اعداد وتقديم جمعية غربي كردستان والمؤتمر الوطني الكردستاني.لندن 2002
3–محمد طلب هلال عراب النازية السورية،في كتاب:السياسة الإستعمارية لحزب البعث السوري في غربي كردستان لندن 2004
4 جريمة في ظل دولة القانون،قضية اغتيال الزعيم الكردي الدكتور عبد الرحمن قاسملو في فيينا 13 تموز 1989 لندن 1998

النمسا في شهر أب 2007