الرئيسية » مقالات » ألأمام ألكاظم عليه ألسلام يحيي شهداء جسر ألأئمة هذا أليوم !!

ألأمام ألكاظم عليه ألسلام يحيي شهداء جسر ألأئمة هذا أليوم !!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ . صدق ألله ألعلي ألعظيم . سورة ألنور . أية 61 .


ألأمام موسى ألكاظم بن جعفر ألصادق بن محمد ألباقر بن علي زين ألعابدين بن ألحسين بن علي عليهم ألسلام .

والدته : أم ولد . يقال لها : حميدة ألمغربية . وقيل . نباته . ” عمدة ألطالب . لابن عنبه ص 196 ” . ويقال لها : حميدة ألمصفاة . ” أعلام ألورى . للطبرسي ص 294 .

ولادته : ولد موسى بن جعفر عليهما ألسلام يوم ألأحد ويقال يوم ألثلاثاء ألسابع من صفر سنة ثمانية وعشرين ومائة بالأبواء . منزل بين مكة وألمدينة . نفس ألمصدر وألصفحة للطبرسي أعلاه .

كنيته : أبو ألحسن ألأول وأبو أبراهيم وأبو علي .

ألقابه : ألعبد ألصالح وألكاظم .

قال أبن شهر أشوب : موسى بن جفر ألكاظم ألأمام ألعالم . كنيته أبو الحسن ألأول وأبو ألحسن ألماضي . وأبو أبراهيم وأبو علي . ويعرف بالعبد ألصالح وألنفس ألزكية وزين ألمجتهدين .

وألوفي وألصابر وألأمين وألزاهر وسمي بذلك لأنه زهر بأخلاقه ألشريفة وكرمه ألمضيء ألتام .

أما ألنصوص ألدالة على أمامة موسى بن جعفر عليهما ألسلام جاءت بالروايات بالنص عليه من ألله تعالى بالأمامة . كخبر أللوح . وأن ألأمام لايكون ألآ ألأفضل في ألعلم وألزهد وألعمل . وأنه معصوم كعصمة ألأنبياء عليهم ألسلام .

ورأى ألناس من أيات ألله عز وجل ألظاهرة على يده عليه ألسلام مايدل على أمامته وبطلان مقال من أدعى ألأمامة لغيره .

وروى ألنصوص على أمامته عن أبيه أبي عبد ألله ألصادق عليهما السلام . شيوخ أصحاب أبي عبد ألله وخاصته وبطانته وثقافته ألفقهاء ألصالحون رضوان ألله عليهم .

وماأخترناه نموذج مما روي في أمامته وأمه حجة ألله على خلقه .

وروى ألمفض بن عمر ألجعفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه ألسلام فدخل أبو أبراهيم موسى عليه ألسلام وهو غلام فقال لي أبو عبد ألله عليه ألسلام : أستوص به . وضع أمره عند من تثق به من أصحابك . ألأرشاد للشيخ ألمفيد ص 270 .

ترعرع الامام موسى بن جعفر في حضن أبيه أبي عبد الله الصادق (ع) فنهل منه العلوم الالهية وتخلق بالأخلاق الربانية حتى ظهر في صغره على سائر إخوته، وقد ذكرت لنا كتب السيرة أن مناظرة حصلت بينه وبين أبي حنيفة حول الجبر والاختيار بيّن له فيها الامام على صغر سنه بطلان القول بالجبر بالدليل العقلي ما دعا أبا حنيفة الى الاكتفاء بمقابلة الابن عن مقابلة الامام الصادق وخرج حائراً مبهوتاً.

عاش الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) مدة إمامته بعد أبيه في فترة صعود الدولة العباسية وانطلاقتها. وهي فترة تتّسم عادة بالقوّة والعنفوان. واستلم شؤون الإمامة في ظروف صعبة وقاسية، نتيجة الممارسات الجائرة للسلطة وعلى رأسها المنصور العباسي، ومما أوقع الشيعة في حال اضطراب إدَِّعاء الإمامة زوراً من قبل أحد أبناء الإمام الصادق (ع) وهو عبد الله الأفطح وصار له أتباع عُرفوا بالفطحية، كما كان هناك الاسماعيلية الذين اعتقدوا بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق (ع) الابن الأكبر للإمام الصادق مع أنه توفي في حياة أبيه. ولكن هذه البلبلة ساعدت في الحفاظ على سلامة الإمام الفعلي وهو الإمام موسى الكاظم (ع)، حيث اشتبه الأمر على الحكام العباسيين فلم يتمكنوا من تحديد إمام الشيعة ليضيقوا عليه أو يقتلوه، وهو ما أعطى الامام الكاظم فرصة أكبر للقيام بدوره الالهي كإمام مسدد للإمامة.

عاصر الامام الكاظم (ع) من خلفاء العباسيين المنصور والمهدي والهادي وهارون الرشيد، وقد إتسم حكم المنصور العباسي بالشدّة والقتل والتشريد وامتلأت سجونه بالعلويين حيث صادر أموالهم وبالغ في تعذيبهم وتشريدهم وقضى بقسوة بالغة على معظم الحركات المعارضة. وهكذا حتى مات المنصور، وانتقلت السلطة إلى ولده المهدي العباسي الذي خفّف من وطأة الضغط والرقابة على ال البيت (ع) مما سمح للإمام الكاظم (ع) أن يقوم بنشاط علمي واسع في المدينة حتى شاع ذكره في أوساط الأمة.

وفي خلافة الهادي العباسي الذي اشتهر بشراسته وتضييقه على أهل البيت (ع). قام الحسين بن علي أحد أحفاد الإمام الحسن (ع) بالثورة على العباسيين فيما عرف فيما بعد بثورة “فخ” وسيطر على المدينة واشتبك مع الجيش العباسي في قرية “فخ” قرب مكة ولكن انتهت المعركة بفاجعة مروّعة، وحملت الرؤوس والأسرى إلى الهادي العباسي الذي راح يتوعد ويهدّد بالإمام الكاظم (ع) فقال بصدده: “والله ما خرج حسين إلاّ عن أمره ولا اتبع إلا محبته لأن صاحب الوصية في أهل البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه”. ولكن وبحمد الله لم تسنح الفرصة له بذلك إذ مات بعد وقت قصير، فانتقلت السلطة إلى هارون الرشيد الذي فاق أقرانه في ممارسة الضغط والإرهاب على العلويين.

إزاء هذا الأمر دعا الامام أصحابه واتباعه الى اجتناب كافة أشكال التعامل مع السلطة العباسية الظالمة التي مارست بحق العلويين ظلماً لم تمارسه الدولة الأموية ودعاهم الى اعتماد السرية التامة في تحركهم واستخدام التقية للتخلص من شر هؤلاء الظلمة.

ومع كل هذا الحذر فقد عصف بقلب هارون الرشيد الحقد والخوف من الامام (ع) فأودعه السجن وأقام عليه العيون فيه لرصد أقواله وأفعاله عسى أن يجد عليه مأخذاً يقتله فيه. ولكنهم فشلوا في ذلك فلم يقدروا على ادانته في شيء، بل أثّر فيهم الامام (ع) بحسن أخلاقه وطيب معاملته فاستمالهم إليه، مما حدا بهارون الرشيد الى نقله من ذلك السجن الى سجن السندي بن شاهك بغية التشديد عليه والقسوة في معاملته.

ورغم شدة المعاناة التي قاساها الامام (ع) في ذلك السجن فقد بقي ثابتاً صلباً ممتنعاً عن المداهنة رافضاً الانصياع لرغبات الحاكم الظالم.

أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية.

كان للإمام الكاظم (ع) بعض المواقف العلنيَّة والصريحة التي أبرز من خلالها أحقيَّته في الخلافة وأولويَّته بها من بني العباس، ومن هذه المواقف احتجاجه (ع) مع هارون الرشيد وهو في مرقد النبي (ص) أمام حشدٍ كبير من الأشراف وقادة الجيش وكبار الموظفين، فقد أقبل هارون بوجهه على الضريح المقدَّس وسلَّم بقوله: “السلام عليك يابن العم” معتزاً ومفتخراً على غيره بصلته من النبي(ص) وأنَّه إنما نال الخلافة لقربه من رسول الله (ص) وكان الإمام انذاك حاضراً فسلَّم على النبي(ص) قائلاً: “السلام عليك يا أبت”، ففقد الرشيد صوابه واستولت عليه موجات من الاستياء، حيث قد سبقه الإمام إلى ذلك المجد والفخر، فقال له بنبرات تقطر غضباً وحقداً: لم قلت أنك أقرب إلى رسول الله (ص) منا؟ فأجابه (ع) بردّ مفحم قائلاً: “لو بُعث رسول الله (ص) حياً وخطب منك كريمتك هل كنت تجيبه إلى ذلك؟ فقال هارون: سبحان الله!! وكنت أفتخر بذلك على العرب والعجم. فانبرى الإمام (ع) قائلاً: لكنه لا يخطب منّي ولا أزوّجه لأنه والدنا لا والدكم فلذلك نحن أقرب إليه منكم”.

وفي مثل هذا أليوم من ألعام ألمنصرم وقعت حادثة جسر ألأئمة ألمعروفة . وألتي قام بها ألأرهابيين عليهم لعائن ألله عصابات ألتكفير من ألقاعدة وعصابات صدام ألمجرمة ومن معهم من شذاذ ألآفاق ألذين عميت بصائرهم وقلوبهم وألتي راح ضحيتها مايقارب ألألف شهيد رحمهم ألله . وفي هذا أليوم ألأمام موسى ألكاظم يحيي هؤلاء ألشهداء ألذين شفع لهم في تلك ألزيارة ولكل ألمؤمنين وهم معه ألان في جنة عدن . قد كتبت هذه ألقصيدة بهذه ألذكرى ألأليمة على قلوبنا جميعا بمناسبة ذكرى شهادة ألأمام موسى ألكاظم ألعبد ألصالح وزين ألمجتهدين وألصابر وألأمين وألوفي عليه ألسلام قاضي ألحاجات وأسمها :  .

( معروف أبو ألجوادين من تنخاه )

بشهادة ألكاظم أليزوره بحضرته يضيفه *** ألتهز كل شيعي من يذكره يشرفه
تحل ذكراك وألدمع فوك ألعين مايخفه  *** ومن نبجي ألدمع مولاي شينشفه

بالعقيده أليتبع أل ألبيت بيهم فــــــاز ***  وعقيدتنه ألأيمه تاج مايخفــــــــــه
ألوحي عدهم نزل وهمه أهل ألدين  *** ألينقذنه همه من لجة ألوسواس عالضفه

ألأمام أعبد أهل وكته وزاهد بهاألكون  *** وأعلم واحد بعد ابوه ألأمه أتعرفه
عالج كل قضايه ألأمه بالعقيده سنيــن ***  وألأمه جانت منها عالحكام ملتفه

نظمها ألشريعه وعدل ألأحكـــــام  *** وأحاديث ألنبي ألمدسوسه ألها أطفه
أبعصره ظهرت كل ألأتجاهـــــات  *** وعقايد كلها منحرفــــــــــــــــــــــه

نهض مثل ألأسد أوحارب هذي ألأفكار ***  وجانت بيها مذاهب دين متطرفه
وعقد حلقات فكريه وناضر ألعلام  *** وخلاها محطة علم محترفـــــــــــه

كصد كل ألمدينه رواة وألطــلاب ***  وبعصره ألفقيه حضنه وأكتنفــــه
وبيهم حسد علم ألأمام وأل أهل ألبيت  *** حيث ألأمه جانت كلها متخلفـــــه

صبر صبر ألجبال بالحق ثابت وميحيد  *** وصمد جدام ألطغاة وجفنه مارفه
من سيرة ألمختار أخذ منها دروس  *** ومن ألصادق علم ماخذ منه بلهفـه

للأسلام خط واحد مايصير أثنين ***  خط ألنبي ماخذ والده محلفــــــــــه
من كثر ألمحن ماضعف من ألموت ***  ألموت جدامه ضعف من جاه ديخطفه

هارون ألرشيد قرر بالسجن يرميه ***  كل عقله ألأمامه بهذي توكفــــــــه
وعجز عقل ألطغاة أوحارو بهاألحال  *** من شافو ألكاظم ماضعف نتفــــــه

خلوه بالسجن أوعذبوه هــــــــواي  *** وكل من عذبه مو طاهر ألنطفــــه
ألأمام ألحيد أبن ألحيد مجتفيه بالقيد  *** وبيه نار ألموجره ويمسح دمعته بجفه

خلوه بالسجن سنين بالظلمــــــــات  *** وماأجاه حاكم للسجن مره وينصفه
ومن كثر ألولم ماشكه لرب الكون  *** جان يشكره صبر أنطاه من لطفــه

ومامره جزع من ألعذاب ألبيـــــه  *** ومن ألعطش جانت تيبس عنده ألشفه
ومن هذا ألألم أتحمل ألشـــــــدات  *** وتفرغ يعبد ربه وعينه ماتغفــــــه

متعمدين حكام عصره بمحنته يخلوه  *** ماأخذتهم عله أبن ألمصطفه ألرأفه
ورغم كل ألظلم بالسجن وألتعذيـب  *** يعبد ربه جان بكل وكت ويكلفــه

هارون ألرشيد من ألأمام جان يخاف ***  ومن خوفه منه تأخذه ألرجفــــه
يدري همه أهل ألعلم وألعلم منهم صار *** ويهتز من يذكره جن طرف سعفه

خلاه بسجن وألسجان جان يشوف ***  نور من ألآله بسجنه يخوفـــــــه
ماحن قلبه للسجان من يرعـــاه جان  *** ألأمام يحن عله ألسجان بالمنفه

ولاحن قلب هارون ألرشيد ومال  *** ولاأصدر قرار أوعنه يوم أعفــه
خلاه بالحديد بأيده وألرجليــــــن  *** وحز ركبته ألقيد أووجعه ألجتفه

كل عقل ألطغاة يطفون نور ألآل  *** ونور ألأل مايطفــــــــــــــــــــــه
كبل جان ألناس تروح للكاظم أوتتعناه ***  بسكوت وعلن أوقسم يتخفـــــه

وهسه ألوضع أتغير وألعراق جديد ***  بعد هذا ألمحب ياناس شيوكفـه
من ينذر تشوفه يرخص ألــروح  *** وطبع ألشيعي لأمامه بخدمته تعرفه

جسر ألأيمه من طاحت عليه ألناس ***  جانت للشهادة مصممه وتكفــــه
مايدري ألأرهابي ألنسله من هارون  *** ألشيعي من أرهابه ميخوفـــــــه

ألأمام ألكاظم أبو ألشـــــــــــــــدات ***  أنت بس أطلب منه وكلفـــــــــه
من جان بسجن ألسجن كله يصيح  *** يالله وألملايك كلها تحفه وبصفــــــه

أبيت ألسندي جان يطيع رب ألكون  *** وبكل وكت جان يصلي بخفـــــه
شافته أخت ألسندي تشيعت بالحال  *** وحفيد ألسندي صبح بالعلم شيوصفه

من هذا ألخلق وألزهد عند ألآل تزحف ***  ألهم ألوادم بالزياره وكلها تتحفه
من نور ألأمام ألنفس كلها تنور ***  وتهيج ألمشاعر لأن بحبهم ألمرفــه

مشهور ألأمام بالكرم وينطي كل  *** ألناس وبهذا ألكرم كل أمته تنصفــه
معروف ألأمام من تنخاه بالشدات ***  ينطي مراد أوللمريض بساعته يشفـه

ألأمام يقظه وفكر أومدرسة أجيال ***  أوقلعة علم من علومه تتدفــــه
كاظم للغضب أوسموه كاظم ألغيظ  *** وأليسيئ لشخصه يسامحه ويعفه



وهنا ألتسجيل ألصوتي ألكامل للقصيدة في قسم أحزان أهل ألبيت وتحت رقم 50 وتستطيع أن تستمع لها مباشرة على هذا ألموقع ألجديد ألمتواضع ألذي تبرع بعمله أحد ألأخوة ألمؤمنين مشكورا :

http://www.alabasia.net /