الرئيسية » مقالات » خلافات ساسة العراق ضحيتها الشعب العراقي المسكين

خلافات ساسة العراق ضحيتها الشعب العراقي المسكين

الخلافات السياسية والانسحابات المتكررة من حكومة ما تسمى زيفاً حكومة الوحدة الوطنية ماهي ألا نتاج طبيعي لسياسة التحاصص الطائفي الذي ابتلينا بها من قبل قانون بريمر السيئ الصيت ((قانون أدارة الدولة)), فالعراق منذ سقوط هبل العراق في 4-9-2003 لم يجد لنفسه طريقا ينتهجه ولا سياسييه أعطوه دفعة من الخطوات الصحيحة التي تجعله يسير على السكة الصحيحة بالرغم من كثرة الالتزامات التي التزمها الشارع العراقي تجاه بلدة وسياسييه وجسامة التضحيات التي قدمها في المشاركة الفعلية في أنجاح عملية الانتخابات التشريعية لمرتين لانتخاب البرلمان العراقي ومساعدته هؤلاء السياسيين في الانتصار في عملية المشاركة في التصويت على الدستور ألا أننا نرى أن الفشل الذر يع الذي يحيق بالعملية السياسية نتيجة اصطدام المصالح الشخصية والفئوية الحزبية والطائفية الضيقة والتصارع الغير مبرر لأناس أوجدتهم الصدفة في العملية السياسية ليقودوا بلدا يكاد يكون البلد الوحيد في العالم الذي يحوي كل الأطياف الدينية والاثنية على مختلف تسمياتها هذا الفشل المريع لم يكن وبالا أو عبئا على السياسيين لأنهم اضحو يمثلون أنفسهم ولا يمثلون من انتخبهم لأنهم راهنو على الحل الفردي في الغرف المظلمة من دون المشاركة الفعلية للمواطن الذي أوصلهم للمناصب التي كانو يحلمون بها بعد أن صنعوا أبراجاً عاجية ينظرون أليه من خلالها فاصبحو يبحثوا عن الامتيازات الكبيرة وعن المناصب التي تجلب لهم عيش القطط السمان في عهد الأزمات ومن حيث أضحت المزايدة على الشعارات الفارغة الرنانة تملآ جنبات البلد الذي تمزقه حرب أهلية بكل معنى الكلمة غير معترف بها من أي جانب من المشتركين في العملية السياسية أو الراعي الرسمي لهذه اللعبة الاميركان خوفا من القول أن الفشل يحيق بها من كل جانب وتفاديا لفقدان المكاسب الشخصية للأشخاص من الضياع وهو دور أجادة سياسينا مع الأسف وسط ضياع مجتمع كامل في ظل أوضاع لاتصدق أن سردتها لأي عاقل يعرف معنى الحياة وضروراتها أن كان في شرق كرتنا الأرضية أو غربها.
في وسط تلك المعمعة المشتعلة وفقدان المصداقية في العمل السياسي الشفاف الذي افتقدته العملية السياسية نتيجة غباء ورعونة الساسة كان الخاسر الأكبر هو المواطن العراقي المسكين الذي افتقد إلى قوة قوانين الدولة بقدر افتقاده إلى كرامته الشخصية التي افتقدها نتيجة شعوره بأنه دفع أربعة سنوات من عمرة الذي ضاع هباءاً مسبقاً في حروب الدكتاتور العبثية من اجل أن يرى بلدا يقوده سياسيين يمثلونه وليس تجار وسماسرة لاهم لهم سوى المال والجاه والمنصب ألا انه لم يجد في بلدة بعد تخلصه من نظام الحكم الفاشستي ألبعثي ألا طائفية بغيضة تجبره على فقدانه قيمه الاجتماعية المعروف بها وان تتلاعب به الفتن السياسية لتجعل من وطنه أوصالاً وقطعاً غير ذات قيمة لفقدانه الأمن والأمان ولسيطرة السراق واللصوص على مقدراته حتى وصل الأمر إلى التسلط الاجتماعي والفكري في اغلب الأحيان في بعض المناطق التي يسيطر عليها الرعاع من القاعدة والفكر الوهابي السلفي المقيت المستورد من مملكة أل سعود يساندهم في ذلك البعث الفاشي والأجهزة المخابراتية الصدامية المنحلة , هذا الوضع المهين وضع المواطن في حيرة من أمره بين سندان هؤلاء الهمج الرعاع ومطرقة عملية سياسية فاشلة لاتستطيع أن تحميه وتحمي نفسها لانقسام ساستها ولعدم قدرتهم على قيادة أنفسهم أو توفر لهُ ابسط مقومات الحياة وإرغامه على قبول الأمر الواقع في هذه العملية السقيمة باشتراك ممن صنع المقابر الجماعية وسياسة عقوبة قطع الأذان في هذه العملية وعودتهم إلى الواجهة من جديد ليديروا الدفة إلى الوراء ليجبروهم على صنع صدام جديد ولكن بثياب مختلفة وأسماء أخرى وهذا لعمري اكبر العذابات التي تمارسها مايسمى بالعملية السياسية على ضمير المواطن العراقي ناهيك عن أن الخلافات السياسية المتكررة أضحت هي المسبب الأول والأخير التي يقع تحت طائلتها المواطن ابن الشارع البسيط نتيجة الشحن الطائفي المقصود والمعروفة اهدافة ونواياه المخطط لها في أجهزة ومخابرات دول الجوار العراقي ابتدءاُ من مملكة أل سعود وانتهاءً بإيران.
أن المتضرر الأول في هذه الخلطة العجيبة هو العراقي المسكين الذي وثق بالجميع ليصنع حياة جديدة بدلا من حياة الذل والهوان لمدة أربعة عقود ألا أنه بقي هو هو لم يغير حالة شئ وفق أجندات خارجية لاترحم لا العراق ولا العراقيين فكفو عنا شركم ياسياسي العراق الجدد لا أبقاكم الله.