الرئيسية » مقالات » كرنفال الفرح العراقي في ستكهولم

كرنفال الفرح العراقي في ستكهولم

– ستوكهولم –
تصوير: محمد الكحط

في قلب العاصمة السويدية ستوكهولم، وفي ساحة سيركلس توري، توافد آلاف العراقيين يوم الأحد الخامس من آب 2007، تلبية لدعوة الفنان العراقي الأصيل جلال جمال وعدد من الفنانين العراقيين الآخرين، جاءوا قادمين من كل صوب قبل ساعات من بدأ الحفل الذي أقيم على شرف فوز منتخبنا الوطني بكأس أمم آسيا لعام 2007، لم يتحملوا الأنتظار طويلاً فأبتدأوا بالأغاني والأهازيج والهوسات العراقية التي تمجد الفوز والوطن والوحدة الوطنية والتلاحم الوطني، أنطلق الجميع ينشدون ويغنون ويرقصون ملوحين بعلم العراق، آلاف الأعلام وآلاف الأكف العراقية حولت الساحة الكبيرة وسط ستوكهولم إلى مدينة عراقية.

وما أن حانت الساعة وعزف النشيد الوطني العراقي “موطني” الذي ابتدأ به الفنان جلال جمال أغانيه حتى صدحت آلاف الحناجر العراقية وهي تردد معه النشيد بروح وطنية معبرين بصدق عن وحدة وعظمة هذا الشعب وحبه إلى وطنه وتعلقه به، أنطلق جلال جمال بالغناء، والكل في نشوة ما بعدها نشوة شباب وشيوخ، نساء وأطفال، من كل الطوائف والأقوام الممثلة للفسيفساء العراقية الجميلة والزاهية الألوان والأصيلة والعريقة، جاءوا يدفعهم حبهم وليعبروا عن تلاحمهم ووحدتهم وليقولوا للإرهاب وأعداء العراق وشعبه، أنك سوف لن تنال من شعبنا إلا الهزيمة والعار.

قدم الشاعران أحمد العزاوي ومالك السماوي العديد من المقاطع الشعرية والهوسات، وصعد المنصة العديد من أبناء شعبنا من المبدعين حيث قدموا الهوسات والأغاني، قدم جلال جمال أغاني الفرح والأغاني الخاصة بالمنتخب التي رقص وغنى معه الجميع، كما غنى المطربون خيدو الملا والفنان نجم الغريب والمطرب رائد السامي والمطربة نادية، غنوا بالعربية والكردية والسريانية، عزف لهم حسن علاء وعمار على الطبلة ووريا على الأورك وجسام قائد الفرقة الموسيقية التي صاحبت جميع الفنانين، أهدت رابطة المرأة العراقية باقة زهور للفنانين وقدمت العديد من الجهات التحايا للفنانين منهم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وإتحاد الجمعيات العراقية في السويد و منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد. وقدم العديد منهم ومن أبناء الجالية العراقية العون والمساعدة من أجل إنجاح هذا التجمع الجماهيري الكبير، كما قدم العديد من أبناء الجاليات العربية التهاني والكلمات المؤثرة والأشعار وساهموا في الرقص والغناء، ولم تتوقف حلقات الرقص والدبكات والهوسات والأغاني حتى العاشرة مساءاً ، شكر الفنان جلال جمال كل من ساعده على أنجاح هذا الحفل وقدم له التهاني والزهور وبالأخص رابطة المرأة العراقية، و نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، و إتحاد الجمعيات العراقية في السويد، و منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، وشكر قناة الفيحاء الفضائية على نقلها الحفل. ، ورغم الإعلان عن انتهاء هذا العرس هذا الكرنفال هذا العيد العراقي الكبير إلا أن الشوارع وسط ستوكهولم اكتظت بالعراقيين وهم يغنون ويرقصون وسط دهشة واستغراب السويديين الذين لم يألفوا هكذا كرنفالات فرح حقيقي.