الرئيسية » مقالات » المسج ذريعة .. هذه حقيقة اجرام وهابيت آل سعود

المسج ذريعة .. هذه حقيقة اجرام وهابيت آل سعود

دقائق قليلة كانت قد مرت على انتهاء مباراة كرة القدم الحاسمة بين اسود الرافدين والمنتخب السعودي وفيما أنا أعيش نشوة الفوز والفرح الذي ملاء العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه متخطيا الاعراق والطوائف والقوميات ، واذا برنين هاتف النقال لاينقطع ولو للحظة واحدة يعلن وصول رسائل عديدة من هنا وهناك من الاشقاء والاصدقاء والاحباء في العر! اق وخارجه تحمل التهاني بهذا النصر الكبير من شعب مظلوم على غريمه الحقود والمجرم الخبيث .

ولكن الطريف في ذلك كله هو أن جهاز الهاتف النقال هو الاخر انتابه الصداع والدوران وليس السعوديين وحكومتهم الخبيثة وحدهم جراء وصول هذا الحجم الهائل من الرسائل وهو يصرخ على الدوام “لديك مسج” خاصة وان احد هذه الرسائل كانت من قبل ابن صديق لي من ايران وهو لا يزال صبيا كتب فيها عبارة ” اثر الخسارة المؤلمة للمنتخب السعودي امام ابطال الرافدين قررت الحكومة السعودية تغيير شعار العلم السعودي من /لا اله إلا الله محمد رسول الله/ الى /لا حول ولا قوة إلا بالله/ الأمر الذي كان حافزا لأن أرفع القلم وأسطر هذه الكلمات .

فحتى هذا الصبي الذي يعيش خارج العراق والذي يحمل في ذاته عشقا وحبا جما الى بلاد الرافدين وقف على حقيقة آل سعود ومذهبهم الوهابي الدخيل المنحرف المريض وخبثهم وحقدهم واجرامهم ضد العراق والعراقيين وأنهم هم الذين يقفون وراء كل ما يعاني منه الشعب العراقي المظلوم من مصائب وويلات وانعدام للأمن وخراب ودمار وسفك الدماء البريئة واستهداف العتبات المقدسة في العراق الامر الذي دفعه لارسال هذا “المسج” في حين نرى الصمت المطبق للمجتمع الدولي وحتى من قبل الحكومة العراقية لما يدور في بلاد الرافدين .

فهاهي وسائل الاعلام الغربية خاصة الاميركية منها أخذت تكشف عن الوجه الكريه والقبيح للكثير من الحكومات العربية خاصة دول الجوار العراقي وفي مقدمتها حكومة آل سعود المجرمة ودورها في زعزعة أمن واستقرار العراق ودفع الارهاب والارهابيين الى هناك ودعمهم بالمال والسلاح وفتح الحدود ومساندتهم بفتاوى نفاقية خيانية خبيثة بعيدة كل البعد عن الاسلام وعن جميع الاديان السماوية هما لم يشهد التاريخ من قبل مثيلا لها وبهذا الحجم الهائل في برهة قصيرة من الزمن وضد شعب مسالم محب للسلام والعيش الآمن الى جانب المجتمع الدولي ! .

فقد كشفت التقارير والمعلومات الرسمية للمخابرات الاميركية عن التورط السعودي الكبير في العراق وتحريض الرياض ودعمها للارهابيين لقتل الشيعة وتقويض حكومة نوري المالكي ومن ثم عودة حزب البعث المجرم البائد الى السلطة بدعم مباشر من المجموعات التكفيرية ، وهو ما كشفت عنه صحيفة “نيويورك تايمز” قبل ايام مضيفة أن المعلومات الاميركية الرسمية تؤكد تورط السلطات السعودية في تصعيد العنف والدمار وعدم الاستقرار وانعدام الامن في العراق حيث تقوم بارسالها مابين 60 الى 80 ارهابيا سع! وديا الى هناك شهريا لتنفيذ عمليات التفجير والقتل والاختطاف .

والاهم من ذلك ان تعترف صحيفة الوطن السعودية الناطقة باسم الحكومة بمقتل الالاف من الارهابيين السعوديين في العراق حيث كتبت في عددها ليوم الثلاثاء الماضي تقول ..” أن مسؤولا بوزارة الداخلية أكد الادعاء العراقي بأن أكثر من أربعة الاف مصري وسوري وسعودي قتلوا في العراق ، فيما اعتقل 2400 عربي أخر حيث صدرت بحق1300 منهم أحكاما بالسجن، فيما ينتظر 1100 إحالتهم إلى القضاء وغالبيتهم من السعوديين.

هذا التصريح ليؤكد ما ذكرته الصحف الاميركية أخيرا نقلا عن مسؤولين اميركيين بارزين كانوا يكنون في الماضي كل الولاء للسلطات السعودية نراهم اليوم يكشفون عن الاصرار السعودي في زعزعة أمن واستقرار العراق واراقة الدم العراقي البريء وفي مقدمتهم السفير الاميركي الدائم لدى الامم المتحدة “زلماي خليل زاد” والذي اعلن خلال حديثه مع شبكة “سي ان ان” الاخبارية الاميركية قبل يومين قائلا ..” ان‎ العديد من‎ ال دول‎ المجاورة للعـراق‎ تـتبـع‎ سياسات‎ تزعزع الاستقرار.” مضيفا ” لا شـك‎ في‎ ان‎‎! السعودية‎ و عددا من الدول الاخـرى‎ لا تبذل‎‎ كل ما بوسعها لمساعدتنا في‎ العراق‎” و تابع‎ ” انهم‎ حلفاء رائعون‎ لنا في‎ تلك! ‎ المنطقة ‎. و لكن مستقبـل‎ العـراق‎ هـو اهـم‎ مساله‎‎ توثـر علـي‎‎ سياستنا في الـمنـطقـة فـي الـوقـت‎ الحاضر.”

وقد تزامن هذا التصريح مع التصعيد الاميركي المفاجئ ضد السلطات السعودية مؤخرا حيث اتهمت الادراة الأميركية الملك عبدالله و(العائلة المالكة) مباشرة بتمويل عمليات النزاع الطائفي وبتشويه سمعة رئيس الوزراء (نوري المالكي) بهدف إسقاط حكومته، وقالت إن السعوديين يروون الاكاذيب عن العراق. وهي المرة الأولى بعد سلسلة من الإشارات الخفية التي بعثتها الادارة الاميركية الى الرياض في مناسبات عديدة .

هذا مااكدته ايضا صحيفة “الغارديان” البريطانية مؤخرا حيث قالت..”لقد جرى قبل ايام ولأول مرة في واشنطن الكشف عن مدى تدهور العلاقات الأميركية – السعودية بعدما اتهمت واشنطن الرياض بالعمل على تقويض الحكومة العراقية. وقد حذرت إدارة بوش العربية السعودية – التي تعد أهم الدول الحليفة المقربة لواشنطن- من الاستمرار في سياستها الخفية ضد الحكومة العراقية، وطالبتها بوقف محاولتها تقويض حكومة (نوري المالكي) عبر توزيع وثائق مزورة وكاذبة ضدها و تصعيد العنف في العراق ودعم الارهاب والارهابيين هناك .

فيما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الاميركية هي الاخرى عن مسؤولين كبار في الادارة الاميركية قولهم..”إن البيت الابيض ليشعر بإحباط كبير لان السعودية لاتقوم بما يكفي لوقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى العراق الذين تؤكد الاستخبارات الأميركية أن نصفهم سعوديون، بالاضافة الى سعيها لتقويض حكومة نوري المالكي وذلك استنادا الى تقارير ومعلومات المخابرات المركزية الاميركية والتي تفصح كلها عن الدور السعودي في العراق وتحريضها ودعمها وتسليحها للارهابيين لقتل الشيعة ، واعادة حزب البعث البائد الى السلطة بدعم مباشر من ال! مجموعات التكفيرية في العراق .

انها المرة الاولى التي تخترق فيها واشنطن صمتها حيال الدور الخبيث والاجرامي الذي يلعبه السعوديون في العراق من خلال علاقاتهم مع المجموعات الارهابية السنية هناك والذي يؤكد ما نشره كبار المحللين السياسيين في صحيفة “لوس انجلس تايمز” وهم “نيد باركر وبول ريتشر وكريغ ميللر”خلال تقاريرهم الاشهر الماضية والتي واجهت ردا عنيفا من قبل البيت الابيض حتى لحظة الافصاح هذه حيث أكدوا..”ان اكثر من 60% من الارهابيين السعوديين جاؤوا الى العراق كعناصر انتحارية” حيث ذهب ضحية اعمالهم الاجرامية هذه عشرات الالاف من الابرياء من ابناء العراق حتى الان.

هؤلاء جاءوا للعراق استنادا الى فتاوى أئمة المساجد السعودية والتي دعتهم للجهاد أو ما سمته ب”الحرب المقدسة” ضد شيعة العراق وذلك بتمويل ودعم من الحكومة السعودية والتي كشفت القوى الامنية العراقية ايضا خيوط ارتباطها مع العمليات الاجرامية التي تكتسح العراق وكذلك مع المجاميع التي تتسبب في اضطرابات الجنوب العراقي بشكل كبير الامر الذي واجه صمتا مطبقا من قبل الاوساط والمنظمات الدولية والاسلامية وحتى الحكومة العراقية وهو مايدفعنا للسؤال عن اسباب ذلك ؟

فها نحن نرى ان منظمة المؤتمر الاسلامي مثلا تهرع مسرعة في اصدار بيان شديد اللهجة اثر مقتل الرهينة الكوري الجنوبي الثاني على ايدي طالبان في افغانستان يوم أمس الثلاثاء وتدين هذا العمل الوحشي في حين تلتزم الصمت المطبق على مايدور في العراق من انتهاكات للمقدسات الاسلامية وازهاق الارواح البريئة وسفك الدماء واستباحة حرمات الشعب العراقي المظلوم وما ذنبه الا أنه يريد أن يعيش حرا ومستقلا وسيدا لنفسه وقراره السياسي والمستقبلي وهو مالا تطيقه الانظمة الرجعية والعميلة في المنطقة خاصة السعودية ، ف”المسج” ذريعة ليس إلا وانما الهدف هو تبيين جانب من الاجرام والحقد ! والضغينة السعودية وفتاوى وهابيتهم النفاقية ضد العراق وابناء شعبه الاباة والغيارى .