الرئيسية » مقالات » في الذكرى الثالثة لرحيله..اسماعيل فتاح الترك..فن… وابداع لاينتهي

في الذكرى الثالثة لرحيله..اسماعيل فتاح الترك..فن… وابداع لاينتهي

في عام 2004 غادرنا اسماعيل فتاح الترك وهو لايزال في عنفوان عطائه، فهو لم يتوقف عن النحت او الرسم حتى نهاية حياته كان اسماعل رساما ونحاتا بارعا تميز برؤية انسانية خاصة عبر عنها باسلوب فني ينم عن ادراك ومعرفة بالتراث الفني العالمي قديمه وحديثه بدءاً من حضارة وادي الرافدين، وستظل اعماله الشاخصة على ارض العراق او الموزعة في شتى انحاء العالم شاهدا على تلك الخصوصية العراقية الممتدة لفنون وادي الرافدين وجسرا بين الماضي والحاضر وبين الشرق والغرب، ونحن اذ نحتفي بذكرى رحيله الثالثة اليوم ما لنا الا ان نستعرض ونستذكر بعض انجازاته الخالدة التي كانت ومازالت وستظل تروي للاجيال ابداعات فن عراقي اصيل. مؤثرات نحتية.النحت لدى اسماعيل فتاح الترك هو الاهم في مجمل انجازاته الفنية الغزيرة ومع ان اعمال الفنان على امتداد سيرها توحي ببعض تاثيرات نحاتين عالميين معاصرين. فان اسماعيل الذي تأثر منذ صباه بمنحوتات العراق القديم ونهل محبتها على يد استاذين بارعين هما جواد سليم وخالد الرحال تمكن من استيعاب جميع هذه المؤثرات ومنحها طابعه الخاص. قدم اسماعيل فتاح الترك اعمالا اكاديمية متقنة ونصبا تذكارية فقد انجز العديد من تماثيل الشخصيات الادبية والفنية (كابي نواس والفارابي والواسطي والرصافي وعبدالمحسن الكاظمي) التي لاتزال تحتل امكنتها في ساحات بغداد، ولكن انجازه الاكبر والاهم يتمثل في اعماله الابداعية الحره لقد كان فناناً اصيلا ذا رؤية انسانية عميقة اخترقت جذور التاريخ من اجل امتلاك الشكل الذي يجسد ديناميكية الشخصية بقدر ما يجسد مأساتها المتوارثة ففي هذه الاعمال اعتمد الفنان اسلوبا تجريديا لم يتخل فيه عن الهيئة العامة للانسان رجلا كان ام أمراة ولكنه تبسط في تجسيد الشكل وميزه برأس صغير ذي ملامح مطموسة وجذع ضخم يتالف من كتلة على شكل مربع او مستطيل واطراف دقيقة اما سطوح الجسم فلها ملمس خشن بارز حين يتم صبها بالبرونز تمنح المشاهد احساسا بانها شخوص تنتمي لسلالة من طين. هكذا كان يتعامل الترك مع اعماله وهكذا تميزت شخوص الترك بصفاتها الساكنة. معارضه وجوائزه اقام الفنان المبدع الراحل اسماعيل فتاح الترك العديد من المعارض داخل وخارج العراق ومنها معرض كاليري الفنانين اليوم، روما معرض تورينا كاليري عام 1965 في روما، معرض كاليري الواسطي في بغداد، معرض المتحف الوطني للفن الحديث في بغداد، معرض كاليري واحد في بيروت، معرض الجمعية البغدادية في بغداد عام 1966 كما نال اسماعيل فتاح الترك جوائز عالمية وعربية عديدة ومنها الجائزة الاولى للفنانين العرب في روما عام 1962 وجائزة النحت الاولى للفنانين الاجانب في ايطاليا عام 1963 وفاز بالعديد من مسابقات النصب في بغداد.
التآخي