الرئيسية » مقالات » لنغني من أجل المساواة للمرأة والسعادة للطفولة وضد العنف (غسلاً للعار)

لنغني من أجل المساواة للمرأة والسعادة للطفولة وضد العنف (غسلاً للعار)

– ستوكهولم –

تحت شعار ((لنغني من أجل المساواة للمرأة والسعادة للطفولة وضد العنف “غسلاً للعار”))، أقامت الجمعية المندائية في ستوكهولم بالتعاون مع منظمة ” أنقذوا الأطفال” و إتحاد الجمعيات العراقية في السويد و رابطة المرأة العراقية، أمسية ثقافية يوم الجمعة 3 آب 2007م في ستوكهولم، ضمن البرنامج المخصص لدعم نضال المرأة من أجل مساواتها وتحريم العنف الذي يمارس ضدها لأسباب واهية، وبسبب من تزايد جرائم القتل بحجة” غسل العار” في بعض الدول الأوربية التي لم تتعود هكذا جرائم والتي كانت ضحاياها شابات بريئات، وذنبهن أنهن وقفن ضد العادات والتقاليد البالية والمتخلفة التي تريد عوائلهن التمسك بها، دون مراعاة لحقوق الإنسان ورغبته في أختيار شريك حياته بعيداً عن التدخل القسري للعائلة.

أفتتح الأمسية الأستاذ سعدي السعدي مسؤول المشروع من الجمعية المندائية في ستوكهولم، بكلمة ترحيبية، ومستذكراً تلك الجرائم، ومما جاء في كلمته:
لكي لا ننسى بيلا أتروشيس التي قتلت في حزيران 1999 و فطيمة شاهيندال التي قتلت في كانون الثاني 2002، لقد كان لهاتين الجريمتين وقع كبير على أذان الناس هنا في السويد، الدولة الراعية لحقوق الإنسان بمختلف ألوانه، والتي ترفع راية المساواة للمرأة…))، كما أشار في كلمته إلى أن المندائيين هم قوم مسالمون أصلاً، ويقرون بمساواة المرأة في كل شئ مع الرجل، ومن ثم عرج على البرنامج الذي يهدف إلى أندماج المهاجر مع المجتمع السويدي، وكذلك تحقيق نشاط إعلامي ولتوعية الجميع بمراعاة حقوق المرأة ومعارضة أي مظهر من مظاهر العنف ضدها. وتم أختيار الفن ليكون الأسلوب الأرقى للتعبير عن هذا التضامن الإنساني وأختيار الشعار لنغني من أجل المساواة لبداية نشاطات هذا المشروع الذي يقام بدعم من دائرة الثقافة في ستوكهولم ومحافظة ستوكهولم.

بعدها قدمت ممثلة رابطة المرأة العراقية السيدة شذى ستار كلمة، تناولت فيها معاناة النساء وبالذات المرأة العراقية وقدمت إحصاءات عن أعداد ضحايا جرائم القتل ضد النساء في العديد من بلدان الشرق الأوسط، حيث تعتبر ظاهرة العنف ضد النساء ظاهرة عالمية تعاني منها المرأة في كل مكان من العالم، وأن أختلفت أشكالها. كما تحدثت عن نضال رابطة المرأة العراقية في صفوف الشعب العراقي لأكثر من خمسين عاماً، وما تمر به المرأة العراقية من ظروف صعبة ومعقدة اليوم وقدمت العديد من المطالب المهمة في طريق تحقيق المساواة وأبعاد شبح العنف ضد النساء..
ومن ثم بدأ الجزء الفني من الأمسية الذي قدمه الموسيقار وعازف العود أحسان الأمام، والفنان أحسان الأمام خريج معهد الدراسات الموسيقية عام 1986م، درس العود وتتلمذ على يد الأساتذة سالم عبد الكريم، وعلي الأمام، كما درس الصولفيج والنظريات الموسيقية والموشحات على يد الأستاذ روحي الخماش، وله عدة مؤلفات وأعمال موسيقية وغنائية، و يعتبر من عازفي العود المهمين في العراق.

قدم الفنان والموسيقار أحسان الأمام، العديد من المعزوفات وهي على التوالي، بين نهرين، مقام رست، حجاز كار، سمراء، سماعي، موشح ياهلالاً، وبدأت أنامله الذهبية تعزف العود لينطلق اللحن الشجي وتنطلق الموسيقى العذبة التي جعلتنا نحلق معها ومع سحرها، وبعد أستراحة قصيرة عاد من جديد ليتحفنا بالعديد من المقطوعات الأخرى مع بعض الأغاني التراثية والفلكلورية وكانت على التوالي، موشح ” أجفوة أم دلال”، سيكاه، منوعات، قطعة موسيقية، تقاسيم غنائية، صفق له الجمهور طويلاً وقدمت له الزهور. بعدها شكر الأستاذ السعدي الحضور على تلبيتهم الدعوة لهذه الفعالية، وهي مبادرة تستحق التثمين لمن قام وشارك به لما للموضوع من أهمية تتطلب التوقف الجدي.
هذا وأحيا الفنان الأمام في اليوم التالي، السبت حفلا فنياً ساهراً برفقة فرقة سيكنال حيث قدموا العديد من الفقرات الفنية الراقية والجميلة.