الرئيسية » التاريخ » خطوات ايجابية لاعادة كركوك الى احضان كوردستان

خطوات ايجابية لاعادة كركوك الى احضان كوردستان

لاحت في الأفق خطوات ايجابية مؤخرا لازالة الحيف عن مدينة كركوك الكوردستانية ، وذلك من خلال تنفيذ بنود المادة 140 من الدستور العراقي الدائم ،التي تنص على تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الأول 2007. وقد قررت اللجنة العليا المعنية بتطبيق المادة 140 من الدستور ضرورة إعادة العرب الوافدين الى كركوك الى مناطقهم الأصلية في وسط وجنوب العراق مع منحهم تعويضات مالية مناسبة . كما قررت اللجنة إعادة العرب الوافدين ونقل بطاقاتهم التموينية ووظائفهم الى أماكنهم الأصلية ومنحهم قطة ارض سكنية و20 مليون دينار عراقي. ومعلوم بان تنفيذ القرار ملزم ولا يمكن لأحد الوقوف في طريق تنفيذه . اما القرار الثاني فكان الرقم (4) الخاص بالعقود الزراعية , حيث تم تمليك مساحات واسعة من الاراضي الزراعية وفقا لسياسات التغيير الديموغرافي حيث قررت اللجنة الغاء جميع العقود المبرمة وفقا لسياسات التعريب القسري ابتداء من 17/7 /1968 وحتى سنة 2003. ولاشك بان الإجراءات الأخيرة التي تمت في كركوك هي المرحلة الأولى من تطبيق المادة 140 لتطبيع الاوضاع وتصحيح السياسات العنصرية للنظام البائد . كما ان الدستور واضح في توجهاته وتحديده للجدول الزمني لتطبيق هذه المادة اذ يفترض ان تتم نهاية العام الحالي …

حيث ان العملية دستورية تماما ولا خرق قانونيا فيها وان العوائل التي تريد العودة الى مناطقها الأصلية هي التي تقدمت بطلباتها من غير أية اجراءات قسرية. وقد تجاوب العديد من العوائل مع القرار وقرروا العدوة الى اماكنها الاصلية . وتقول الاحصائيات ان اكثر من 7000 عائلة مشمولة بالعودة في كركوك أبدوا استعدادهم للعودة الى مناطقهم . وتزامنا مع بروز بريق الامل لازالة اثار سياسات النظام البائد وحل مشكلاته التي زرعها في العراق ، بدأ البعض باثارة الشائعات لعرقلة تنفيذ بعض القرارات منها هناك شائعات انطلقت من جهات غير موثوقة تحدثت عن وجود الكورد وايرانيين واتراك تم اسكانهم في كركوك للاستفادة منهم لأغراض الاستفتاء ، وهذه الترهات مجرد اشاعات وليس لدى هؤلاء ادلة تثبت ذلك . وحسب الوثائق التاريخية والخرائط الموثقة فان كركوك هي جزء من خارطة اقليم كوردستان ، وتلك الوثائق تثبت عدد سكان كركوك منها وثيقة تثبت ان عدد سكان الكورد في كركوك كان 60% قبل تطبيق سياسات الانظمة السابقة , أما بعد الاستفتاء سيتم ضمها الى خارطة الاقليم في حالة قرر سكانها ذلك . ويعلم الجميع بان مدينة كركوك وباقي مدن كوردستان العراق مفتوحة أمام كل العراقيين للسكن والاستقرار فيها ، فهذه مدن عراقية ومن حق المواطن العراقي السكن والاستقرار في أي مكان يريد شرط ألا يؤثر على الخارطة السكانية ، والدليل على ذلك هناك آلاف العوائل العربية التي أقامت في مدن كوردستان ، لكن هذه العوائل لم تأت تنفيذا لسياسة شوفينية او لأغراض التعريب وما شابه ذلك من سياسات . وبعد صدور القرار لن يبقى الا التنفيذ والاسراع بعودة الحق الى أصحابه الذين ذاقوا الامرين بسبب سياسات جلاوزة النظام , أما من يعتقد أن بامكانه الوقوف بوجه القرار 140 من بقايا اعضاء حزب البعث المنحل ومرتكبي جريمة الأنفال فمصيرهم لن يكون افضل من مصير الذين قادوا حملة الانفال . وبديهي ان الذين اعترضوا على هذه القرارات ما هم الا ايتام صدام ومرتزقة النظام السابق وتم تأييد القرار بالاجماع من قبل اعضاء الكتلة التركمانية وممثلي العرب الوافدين في كركوك . لذا يجب على المعنيين بتنفيذ المادة 140 من الدستور العمل من اجل عودة الحدود الادارية للمناطق المشمولة بالمادة 140 الى سابق عهدها , فالمبني على الباطل باطل ويجب تصحيحه وعودة الحق الى أصحابه بعودة كركوك والمدن الاخرى الى احضان كوردستان …