الرئيسية » مقالات » لماذا الاجتزاء في معالجة مظلومية الشعب الجريح !!؟

لماذا الاجتزاء في معالجة مظلومية الشعب الجريح !!؟

ان الرؤية التي يتميز بها السيد رئيس جمهورية العراق البرلماني الفدرالي الديمقراطي الموحد المنبعثة من اصالة التاريخ النضالي الطويل له ولمعاصرته لاحداث البلاد الوطنية اولاً باول فجعلت السبق بعهدته في ترتيب وتقييم مسيرة الاوضاع العامة للبلاد نتيجة للملازمة الحياتية والنضالية الشخصية لاصل التضحيات الجسام المادية والمعنوية لابناء الشعب التي لايمكن ان تحصى او تتجزأ بدءا بالوثبات والانتفاضات في العهد الملكي المباد الذي تصدى لها الشعب لمجابهة الاضطهاد السلطوي والتبعية الاجنبية وارهاب الدولة المنظم.
وعلى الصعيد ذاته فصار لحكومة البلاد شأن كبير من خلال مصاحبة الاستاذ المالكي دولة رئيس الوزراء في رئاسة سلطة مجلس الوزراء وفي اول حكومة عراقية منتخبة ودستورية مما جعل الشعب ينظر للحكومة باطمئنان وامال كبيرة ومن لدن جميع مكونات المجتمع وقواه السياسية والاجتماعية والدينية كما اقترنت بثقة المظلومين في رفع الحيف والظلم عنهم في ظل السيادة السياسية والقانونية للبلاد لكن المؤسف والمدهش اقصاء وتهميش وابعاد جمهرة من المظلومين من جراء قوانين وقرارات صدرت عن السلطات والهيئات الحكومية بشان انصاف المظلومين لحقبة زمنية وايديولوجية متصلة لكنها قوانين مجتزأة لانصاف جماعة دون اخرى رغم الادراك الثابت والمستقر والمطرد حول تاريخ العراق المعاصر والمترابط باحداثه وظروفه الذاتية والموضوعية المتصلة بعلاقات وثيقة في حلقات كفاحه ونضاله الذي ليس بمقدور احد الفصل او عزل هذه الاطر النضالية وما ينطوي عليها من انعطافات خطيرة في التحدي والمجابهة والاحتراب المرير والوثوب وان حدث العزل او الفصل فلا يمثل الا مثلبة من مثالب الاقحام والاغفال والاقصاء المتعمد في اعداد مشاريع القوانين او القرارات وبالذات في تدارك مظلوميات الشعب الذي قدم القرابين من الشهداء والسجناء من اجل البقاء والارتقاء بالوطن غير ان القوانين باتت تقدم من السلطة التنفيذية الى البرلمان لاغراض السن والتشريع غالبا ما تكون مصابة بالاستلال والاجتزاء في تجاهل نضالات وتضحيات فئات وجماعات من المجتمع وعلى وجه التعيين والتحديد ضحايا قهر وقسرية ودموية 8 شباط الاسود عام 1963 التي استهدفت كل الشعب وحكومته الوطنية حيث جاء قانون احتساب مدة الفصل السياسي ذو الرقم 24 لسنة 2005 النافذ الذي خص شهداء وسجناء ومتضرري انقلاب 1968 فما فوق دون غيرهم كما استبعد التضحيات الشعبية المهولة والاعمال العدوانية ضد شرائح كبيرة ما بعد انقلاب 8 شباط الاسود والاعمال الاجرامية الشنيعة التي قام بها الحرس القومي بامر قيادة الانقلاب واسهامهم المباشر في استبدال واحلال دور العلم والمعرفة والنوادي الرياضية والمدارس الى سجون ومعتقلات واماكن للتعذيب والانتقام الثاري تجاه خيرة ابناء العراق من عرب وكورد ولكافة المذاهب والاطياف التي كانت تمثل افجع وانكى ارهاب منظم تقوم به سلطة حكومية انقلابية في المنطقة والعالم والذي يعد انقلاب 1968 امتداداً لاثار وايديولوجية انقلاب 1963 ولذاته وهنا السؤال الذي يطرح نفسه كيف تكون قوانين كهذه مجتزأة خاضعة لقانون المنطق على اقل تقدير الذي مفاده احقاق الحق اذا استبعد جمهرة كبيرة من الشعب وانصافهم عن طريق عدم الاخذ بمظلوميتهم رغم توافر اساس المظلومية في اصل قيام العلاقة السببية بين الخطأ الجنائي لحكومتي 1963 و1968 والضرر الجرمي ضد الشعب في المسؤولية الجنائية المتوافرة في عقيدتهم الشوفينية الفاشية من جراء السياسات الدموية العنيفة العدوانية لذات الحاكم وايديولوجية الاستبداد والمونوقراطية وبذلك تأكيد مطلق في امتداد الاثر القانوني لتحمل المسؤولية الجنائية تجاه الشعب وبدون موانع للمسؤولية او للتجزيئية ففي العودة للحكم في 1968 بمثابة امتداد لذات النزعة العدوانية التسلطية الفوقية فليس بمقدور التشريعات القانونية عزل او استبعاد ضحايا حكومة 8 شباط الاسود من انصاف مظلوميتهم من الناحيتين القانونية والمشروعية لان التآمر على نهضة البلاد والتحولات الوطنية والديمقراطية بدأت باسقاط اول نظام جمهوري وهذا ما يدعو هيئات وسلطات الشعب الحاكمة للعراق الجديد ان تنظر لتاريخ العراق المعاصر ونضالاته بعين وطنية فسيحة وبالذات في معالجة مظلومية الشعب ومظلومية عدم تجاهل ضحايا انقلاب 8 شباط الاسود من شهداء وسجناء او عزلهم عن ضحايا ومظلومي انقلاب 1968 لان الهجمة الدموية الكارثية التدميرية والمقابر الجماعية ولو بشكل محدود بدأت في 8 شباط الاسود عام 1963 وليس في انقلاب 1968 فحسب لذا فليس من قانون المنطق لاحقاق الحق وقانون العدالة التي مفادها الحكم بين الناس بالقسط ابعاد مظلومية ضحايا عام 1963 فما فوق.

التآخي