الرئيسية » مقالات » عناصر الأمن الأردني تمنع رفع العلم العراقي و تشن حملة اعتقالات ضد العراقيين المحتفلين بالفوز بكاس آسيا

عناصر الأمن الأردني تمنع رفع العلم العراقي و تشن حملة اعتقالات ضد العراقيين المحتفلين بالفوز بكاس آسيا

عمان

فور إعلان فوز المنتخب العراقي بكأس أمم آسيا للدورة الرابعة عشر وبعد ساعات من هذا الإعلان ، و خروج العراقيين بتظاهرات عفوية كالتي حدثت في كل دول العالم، معبرين عن فرحتهم بفوز منتخب الوطني بكاس آسيا، فوجئت جموع المحتفلين العراقيين في منطقة الرابية بعمان بحملات اعتقال واسعة نفذها الأمن العام الأردني سبقتها ضربات بالهراوات ولكمات على الوجه طبقا لما أورده مراسلنا في عمان و عدد من شهود العيان.

حيث أوضحوا أن الفترة الممتدة بين الساعة السادسة و حتى التاسعة مساء من يوم أمس 29 تموز شهدت حملات الاعتقال شرسة، و وفق رواية أفادت بها أحدى النساء لمؤسسة اتجاهات حرة عبر الهاتف، فأن عناصر من الأمن العام الأردني ممن يرتدون الملابس المرقطة هم الذين انهالوا بالضرب على جموع المحتفلين من الشباب العراقي في منطقة الرابية، فيما نفذت وحدات مكافحة الإرهاب في الأمن العام الأردني عمليات الاعتقال بحقهم حيث زجوا بسيارات كبيرة مغلقة مخصصة لنقل المعتقلين و تم نقلهم إلى جهة مجهولة، لا لشيء سوى أنهم احتفلوا بفوز منتخب العراق على حد قول تلك السيدة العراقية .

و أضافت “أم سيف” أن تلك القوات قامت بتفتيش جميع السيارات التي تحمل لوحات تسجيل عراقية و التي كانت متواجدة في الرابية ومنعت راكبيها من الاحتفال و رفع الأعلام العراقية ابتهاجا بالفوز العراقي كما قامت برمي الأعلام العراقية، فيما رفعت عناصر من هذه الوحدات أعلام الأردن، مشيرة إلى قيام ذات الوحدات بإغلاق مطعم “قاسم أبو الكَص” الكائن في نفس المنطقة بعد طرد زبائنه.

و قال احد عناصر الأمن والذي اقترب من سيارة عراقية (الأردن و بس و العراق هص) مشيرة في الوقت نفسه ان مناطق أخرى من عمان شهدت حملة اعتقالات طالت عراقيين على حد قولها عقب اتصالات تلقتها من عوائل عراقية تتخذ من مناطق أخرى وسط عمان سكناً لها، و أعربت السيدة أم سيف عن استغرابها وأسفها للموقف الذي اتخذته سلطات الأمن الأردنية والذي وصفته بـ “المحاولات الخبيثة الرامية إلى إبعاد الفرحة والسرور عن العراقيين”.

وكانت السلطات الأردنية قد أبعدت بداية الشهر الجاري العديد من العراقيين المتواجدين على أراضيها تحت حجج عدم امتلاكهم اذونات الإقامة في الأردن و ألقت بهم على مشارف الحدود العراقية في خطوة وحسب ما يراها محللون معنيون بالشأن العراقي قد تسهم في توتير العلاقات العراقية الأردنية خاصة بعد الموقف الأردني المتشدد حيال العراقيين المتواجدين في الأردن والذي هو بمثابة ورقة ضغط قوية تمارس على المجتمع الدولي للحصول على المزيد من المكاسب المادية، ضاربين بعرض الحائط اللوائح العالمية المتعلقة بحقوق الإنسان على وصف احد الحقوقيين المقيمين في عمان و الذي شمله قرار الطرد.