الرئيسية » مقالات » سووهه اسود الرافدين

سووهه اسود الرافدين

حقا كانت الفرحة عارمة وعظيمة بهذا الانجاز الرائع الذي ادخل الفرح والبهجة الى قلوبنا وعقولنا التي عشعشعت فيها الاحزان والآلام ، وخرج شعبنا رغم الارهاب و الخطر ، رغم الحزن و الجراح ، يحتفل ويرقص على ايقاع الاغاني ما حققه ابطال العراق بعد فوزه ببطولة كأس امم اسيا التي استعصت علينا منذ بدايتها . وانطلقت الفرحة بعفوية صادقة التي غمرت مدننا وقصباتنا واحياءنا وازقتنا في عراقنا الحبيب ، وصرخة مدوية تصيح (عراق – عراق) ، هو ثمرة للتلاحم الشعبي بين أطياف ومكونات المجتمع الذي تجسدت فيه مشاعر الروح العراقية التي لن تفرقها الطائفية أو الانتماءت العرقية ، دون ان يخطر في بال احدهم إن كان الواقف بجانبه عربي او كردي او تركماني ، مسلم او مسيحي او صابئي او يزيدي .


وهاهم اسود الرافدين حققوا هذه النتيجة الرائعة بالمحبة والتعاون والتكاتف الذي جمع بين جميع اللاعبين وبدعم ومساندة الجماهير العراقية ، وزرعوا الفرحة في صدور العراقيين المتحمسين للفوز التاريخي والمهم في هذه الفترة الزمنية التي يمر فيها عراقنا الحبيب ويثبتون للمجتمع العالمي هم أهل للانجازوالانتصارات . وهذه هديتهم لعموم ابناء الشعب العراقي الجريح الذي يدفع بكرم سخي فواتير الدم والارواح من اجل حريته واستقلاله ، ليكون شوكة بعيون الارهاب ولكل من يريد ان يمزق وحدة الشعب العراقي .

الاحتفالات العفوية التي شهدتها شوارع العاصمة بغداد و مدن الاخرى بفوز منتخبنا، وخروج مئات الآلاف من محبي الرياضة ، متحدين الإرهاب والحزن ، واجتاحت مشاعر الفرح كذلك كافة العراقيين في جميع أنحاء العالم ، من شتى الأصول والأطياف ، للتعبير عن مشاعرهم الجياشة حول الفوز على منتخب السعودية ماهو الا دليل على اللحمة الوثيقة للمجتمع العراقي التي لن تتمكن كل المؤامرات من تفكيك أزرها”.

ويعتبر أنجازاً تأريخياً بعد ان فاز منتخبنا على المنتخب السعودي وجاء بكأس أمم أسيا في مباراة أتسمت بتفوق منتخبنا وإداء شجاع تجلت فيه اعلى حالات الغيرة العراقية ، يدل على تحدي كبير لوقوف امام الارهاب العالمي الذي يريد ان يرجع العراق الى القرون الوسطى ويدمر الهوية العراقية الموحدة ، فوز العراق ومتحديا رهانات ومخططات اعداء العراق من الارهابيين والاجندات الخارجية التي تعمل بدوافع شريرة لشق وحدة الصف الوطني .
الف مبروك للشعب العراقي من جبل كردستان مروراُ على بغداد العاصمة والأهوار حتى خليج العراق .