الرئيسية » مقالات » التاريخ يتكلم الحلقة 101 رسالة الى سيادة وزير النفط العراقي والجيولوجيين العراقيين

التاريخ يتكلم الحلقة 101 رسالة الى سيادة وزير النفط العراقي والجيولوجيين العراقيين

نشرت ضمن مسلسلي التاريخ يتكلم الحلقة 100 عن قانون النفط والغاز ولاول مرة استلم بهذه الكثافة من ردود الفعل على طول ماكتبته سابقا . سوف اتطرق الى تفاصيل اكثر وهنا اخص بالذات غاز العراق فقط وليس النفط . قيل لي انك اول من طرحت موضوع الغاز وفصلت الغاز عن النفط واقول حقيقة الغاز لوحده يحتاج الى قانون منفصل ويدرس من قبل اختصاصين بتنقيبه واستثماره . وكان السؤال الموجه لي كيف يمكن استغلاله والعراق بهذا الوضع الاقتصادي التعبان . وعليه سوف ارد على السؤال من وجهة نظر جيولوجية فقط
العراق يملك ثروة غازية كبيرة وللاسف هي مهملة من قبل العراقيين حكومة وكادرا اقصد هنا الكادر النفطي ولا اعتب على الحكومة كثيرا بقدر ما اعتب على الكادر الجييولوجي والتكنولوجي بضمنهم المهندسين والعمال الفنيين ومن لهم خبرة في اقتصاد النفط والغاز داخل وخارج العراق وهنا ممكن الاستعانة بالجامعة العربية المفتوحة في الدانمارك لانها نجحت بجمع الكادر العراقي الموجود في الخارج رغم حداثة عمرها وانا واثقة تستطيع ان تعمل بشكل فعال بعملية مخاطبة الكادر العراقي والعربي في الخارج للمساهمة بهذا المشروع الضخم .
السؤال هنا كيف نستفيد من هذه الثروة الكبيرة لصالح الشعب العراقي .
طرحت فقط باباكركر لاني اعرف عنها الكثير انا واثقة لانستطيع الان استثماره واستغلاله للخدمة العامة لانه بكميات هائلة جدا كما ذكرت سابقا لذا يحتاج الى مشروع ضخم وهذا ملك الشعب العراقي وهي ثروة تحترق وتلوث البيئة في مدينة كركوك . وربما يقول لي الكادر النفطي ان شركة النفط الوطنية لا تستطيع استثماره حاليا ضمن امكانياتها الضعيفة وخصوصا انه اول تجربة في العراق على علمي . نعم اتفق مع ذلك الان لكن يجب ان اكون دقيقة وحريصة على ثروة بلدي . الاجراء الممكن عمله الان هو اعادة كبسه بطرق فنية حديثة وهنا بالذات اقصد غاز بابا كركر الذي احرص عليه لان ولدت في مدينة باباكركر . ممكن ان يكبس داخل الارض وخصوصا ارض كردستان جدا ملائمة لانها ارض صخرية من حجر الكلس لذا ممكن ان يخزن داخل الارض ويستقاد منه مستقبلا واود ان اشير الى ان كلفة الكبس جدا رخيصة على علمي هناك شركات امريكية لها خبرة بهذا المجال . اتذكر من الاساتذة القديرين بجيولوجية العراق الذين درسوني واكن احتراما كبيرا لهم الاستاذ الدكتور عبد الاله الصايغ و الاستاذ الدكتور رياض الراوي والدكتور سعد زاير لكن لااعلم الى اين صفى بهم الدهر ممكن الاستفادة تجربتهم .
بهذا الخصوص اتصل بي الاخ نوري علي من الكوادر النفطية القديمة ذو خبرة أكثر من 25 في شركة نفط الجنوب وذكر لي عام 1988 ان شركة نفط البصرة بالاتفاق مع شركة نفط الكويت لهم تجربة بهذا المجال وسبق لهم ان وقعوا عقد لضخ غاز من حقل الرميلة المجاور للحدود الكويتية , وفعلا انجز المشروع وتم ضخ الغاز الطبيعي الى الكويت ولكن 1990 عام سئ الصيت اذ غزا صدام الكويت واوقف العمل بهذا المشروع ونسي تماما . وكانت كلفة المشروع الذي تبنته الشركة الكويتية بضعة ملايين وكان المشروع موكل الى شركة امريكية “. كما اوضح السيد نوري علي ان احد الخبراء النفطيين في شركة النفط الوطنية العراقية وهو المهندس ابراهيم الوكيل طرح خلال سبعينات القرن الماضي فكرة عدم حرق الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط بل إعادة ضخه الى المكامن التي يستخرج منها, إلا ان الفكرة اهملت ولم تول حكومة البعث اهتماما لهذا الأمر. واوضح السيد نوري علي ان نفط الجنوب أثارت هذا الموضوع ثانية خلال السنوات الأخيرة من عقد الثمانينات وفعلا تدارس الأخصائيون فكرة المشروع ووضعت له الدراسات اللازمة وخطة العمل , وارتكز المشروع على إعادة كبس الغاز في ابار النفط الناضبة في حقلي شمال الرميلة والزبير. وبعد ان قطع الأخصائيون شوطاً متقدماً حيث تم الأتفاق مع احدى الشركات الصناعية لتصميم كابسة غاز شاركوا في تعديل واضافة الكثير من مواصفاتها , إلا ان المشروع لم يكتب له ان ينجز للسبب نفسه الذي اوقف مشروع تزويد الكويت بالغاز الخام وهو احتلال الكويت.
هنا اود ان اؤكد ان الغاز المصاحب لإنتاج النفط ثروة وطنية كبيرة جداً وناضبه ايضا حالها حال النفط وهي ملك للشعب العراقي وللاجيال القادمة , علنيا نحن الجيل الحالي ان نكون جديرين بالحفاظ على هذه الامانة ولانفرط بها بحرقها كما يجري حاليا مما يتطلب احياء مشروع اعادة كبس الغاز الى المكامن عن طريق الآبار الناضبة ومشاريع تزويد دول الجوار .
وأوضح السيد نوري علي ان هناك مكامن غازية في جنوب العراق تقع على الجانب الأيمن من شط العرب بالإمكان استغلالها ضمن المشاريع قريبة الأمد بسبب قربها من موانئ التصدير واحتواءها على نوعية عالية الجودة من الغاز. ”
وهنا اود ان الفت النظر الى حكومة كردستان التي تؤجل هذا الموضوع اعتقد مثل هذا المشروع هو اهم مشروع استثماري ممكن ان ينهض باقتصاد كردستان ويجد عملا لعدد كبير من الايدي العاملة وممكن الاتفاق مع الحكومة المركزية على صيغة توزيع الثروات اقول ثانية لم اتدخل لان هذا ليس من اختصاصي . ولهذا السبب اصرخ باعلى صوتي وزير النفط العراقي ليس بمعرفة عن ثرواتنا النفطية والغازية واكد كلامي دوره الضعيف في انجاز قانون النفط والغاز الا يعتقد السيد المالكي ان وزارة النفط تحتاج الى وزيرله معرفة جيدة بثرواتنا النفطية والغازية وخصوصا نحن امام معضلة كبيرة كيف يمكن زيادة انتاج النفط العراقي وايصاله الى ما كنا عليه سابقا عندما وصلنا الى اربعة مليون برميل وهذا موضوع اخر لا اود الخوض به الان . وانا اطالب شركة النفط الوطنية ان تعير اهمية كبيرة لهذا الموضوع لان المحاصصة المقيتة ايضا دخلت في وزارة النفط العراقية وهذا فعلا يتحمله وزير النفط .
تموز 2007