الرئيسية » شخصيات كوردية » قضاة خدموا العدالة.. ابراهيم المشاهدي

قضاة خدموا العدالة.. ابراهيم المشاهدي

ولد في مندلي (ديالى) سنة 1928 واكمل الابتدائية فيها وكان الاول واهدي له كتاب عن فولتير ومازال في مكتبته وتخرج في متوسطة بعقوبة 1943 وفي العطل تلمذ لوالده رجل الدين المتنور الفقيه وكان يأخذه بالشدة عند اللحن او الخطأ في القراءة الادبية ثم اكمل الثانوية في (كلية الملك فيصل الاول) سنة 1945 وضم الى كلية الحقوق وتخرج فيها سنة 1949 وفي اضابيره الدراسية (ابراهيم المشاهدي) اما الاول على دفعات زملائه او المتفوق جدا باعجاب تأشيرات اساتذته ومارس المحاماة والتدريس ولما اكتشف التناقضات الصارخة في عالم المحاماة انتقل الى مدارج وزارة العدل منذ عام 1959 فشغل عدة مناصب قضائية ابرزها انحصر في محكمة التمييز فهو رئيس هيئة الاحوال الشخصية فيها ورئيس الهيئة المدنية الاولى ورئيس الهيئة الخماسية للطعن لمصلحة القانون كما ترأس الهيئة الموسعة والهيئة العامة في محكمة التمييز عدة مرات.. وفي اضبارة وثائقه: (المشاهدي عدل واستقامة ولا تراجع في قراراته).. من المجتهدين في القانون العراقي واشترك في وضع مشاريع قوانين متعددة فقد ترأس لجنة مشروع قانون المرافعات المدنية ومشروع قانون تعديل قانون الاثبات ومشروع قانون الكتاب العدول ومشروع قانون (الخبراء امام القضاء) ومشروع قانون التسجيل العقاري.. وهو شخصية معروفة في الاوساط القانونية فعلى صعيد الدراسات العليا اشترك في مناقشة الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه كما مارس التدريس في مادتي قانون المرافعات وقانون الاثبات وعلى الصعيد العربي شارك في المؤتمرات القانونية ببحوثه الجادة وفي اللجنة المكلفة باعداد مشروع موحد لقانون الاجراءات المدنية في مقر الجامعة العربية وفي مشروع موحد للمصطلحات القانونية والقضائية في القاهرة وبيروت.
على صعيد القضاء كان معروفا بالنباهة والذكاء وصواب الرأي في الدعاوى المعقدة التي تحال اليه ومن هذه تقدم في المناصب القضائية وصولاً الى منصب نائب رئيس محكمة التمييز الذي بقي يشغله حتى احالته على التقاعد كما شارك عضوا ورئيسا في لجنة حسم الدعاوى لاسيما المتراكمة منها بغية وصول الحق لصاحبه .
كما قام بجمع قرارات محكمة التمييز وتبويبها وتوزيعها على القوانين المختلفة وحسب الاحرف الهجائية للاهتداء الى السابعة القضائية وكل ذلك باجتهاده الخاص واثناء فترة عمله في القضاء اصدر عشرين كتابا في القانون والقضاء فيها، (المبادئ القانونية في قضاء محكمة التمييز) بستة اجزاء 1988 تتضمن اهم المبادئ التي اقرتها محكمة التمييز في ربع قرن في القانون المدني والاحوال الشخصية والمرافعات والاثبات والتجاري والجنائي..
واهم ما في هذه الاجزاء التي وصفت بالموسوعة القانونية انها سهلت للمحامين واصحاب الشأن الاطلاع على قضاء محكمة التمييز وصدر له ايضا ( الطعن لمصلحة القانون) 1991 وهو بحثه في الحالات التي يحصل فيها خرق للقانون والطعن الذي يقدمه رئيس الادعاء العام (حصراً) في تلك الاحكام. وقضاء محكمة التمييز بهذا الخصوص ومن كتبه الاخرى (مناقشات قانونية) 1993 و(السلطات القضائية المخولة للاداريين) و(المختار من قضاء محكمة التمييز) و(معين القضاء) وكل كتبه تتميز بالاشارة الى ضرورة اهتمام القاضي بمواصلة الدراسة والبحث والتعمق في البحث والاستقصاء عند النظر في الدعوى للوصول الى الحكم العادل وتطبيق القانون تطبيقا سليماً.
التآخي