الرئيسية » مقالات » اكاديميات عراقيات: رؤساء المؤسسات التعليمية مازالوا يفضلون التدريسيين الرجال!!

اكاديميات عراقيات: رؤساء المؤسسات التعليمية مازالوا يفضلون التدريسيين الرجال!!

 تحقيق –
لم يكن في بالي ان اكتب تحقيقاً عما تعانيه المرأة الاكاديمية، وجرى مصادفة ان التقيت بعدد من الاكاديميات العراقيات في ورشة عمل بعنوان التحديات التي تواجهها الاكاديميات العراقيات، فزاد من فضولي الصحفي ان اتعرف على تلك التحديات والمعوقات في ظل ظروف استثنائية يمر بها العراق ويتعرض الاكاديمي بشكل مستمر الى انتهاكات واعتداءات متكررة.
وقبل تسليط الضوء على هذا الموضوع من خلال حواري مع بعض الاكاديميات وسبر اغوار مكنون ما يعانين اعرج على تعريق الاكاديمي.
يعرف الاكاديمي بانه القادر على التعليم والبحث معاً، كما قيل ان الاكاديمي هو من كانت له درجة علمية (الماجستير والدكتوراه) كما انه من يعمل في حقل البحوث والدراسات ويجب ان يكون له طروحات وبحوث علمية كثيرة. او هو الذي يواصل طريق العلم بعد شهادتي الماجستير والدكتوراه وان يعمل في مركز اكاديمي (جامعة او مركز بحوث) فنيل الشهادة الاكاديمية لا يمكن ان تجعل منه شخصاً اكاديمياً، فهناك من يأخذ الشهادة وينشغل بامور اخرى بعيدة عن البحث العلمي فهذا لا يسمى اكاديمياً.
الدكتورة بشرى العبيدي، استاذة القانون الجنائي الدولي، كلية القانون/جامعة بغداد تقول:
ان الاكاديمية العراقية تواجه تحديات مضاعفة عما يواجهه المجتمع العراقي ككل لكونها امرأة اولاً ولكونها اكاديمية ثانياً، والتمييز بين الرجل والمرأة ليس على مستوى اجتماعي فحسب، بل على مستوى المؤسسة التعليمية، فرؤساء المؤسسات يفضلون الرجل الاكاديمي على المرأة الاكاديمية حتى في مسألة التكليف في المهمات وفي منح الفرص والاشراك والتأهيل، وتضيف الدكتورة بشرى: انه لمن المخجل ان تعامل الاكاديمية المتزوجة اذا ما احتاجت حقها في اجازة الولادة معاملة دونية بحجة انها ستقوم بتأخير العمل وتعيق سير التدريس.
الدكتورة اسماء جميل، استاذة علم الاجتماع كلية التربية/ جامعة بغداد وضعت العلاقة بين الطالب والاستاذ بانها اصبحت غير مرتبطة بالضوابط والقوانين التعليمية التي تجعل من الطالب ممثلاً لتوجيهات الهيئة التدريسية ونظام الجامعة فبعد 2003 والتغيرات التي رافقتها من غياب الامن وبروز منطق القوة والعنف اضعف هيبة الاكاديمي وسمح ذلك للطالب القيام بتصرفات غير لائقة منها عدم احترام الاستاذ داخل قاعة الامتحان ومحاولاته الغش او مضايقة زملائه.
وتضيف الدكتورة اسماء ان الاكاديمية يقع عليها عبء هذا الخلل اكثر من الرجل كونها امرأة والطالب يعتبرها الحلقة الاضعف ويمارس تمرده ضدها.
وتضيف ايضاً: ان ما تعانيه الاكاديمية الغياب الجماعي للطلبة اثناء تدهور الحالة الامنية وما يفرض عليها القاء محاضرتها حتى بوجود طالبة واحدة او طالبتين، وتقول: ان هذا استنزاف لجهود الاكاديمية وعدم احترام لامكانياتها الان عملية التعليم ليست عملية تلقين او ضخ المحاضرة والاخرون مستمعون، بل هي مشاركة وتستدعي وجود غالبية المشاركين.
ثم تتطرق الدكتورة اسماء الى انخفاض مستوى الدخل الشهري للتدريسي باستثناء الاساتذة الذين لديهم 20-30 سنة خدمة، اما المتعينون حديثاً فدخلهم لا يغطي نفقات المولدة والبانزين الذي تستهلكه يومياً.
احدى الاكاديميات تحاشت اعطاء اسمها وادعت خطورة ذلك عليها لمسؤوليتها ومكانها الحساس الا انها صرحت لنا ببعض المعاناة التي تواجهها داخل المؤسسة التعليمية.
وقالت ان هناك كثيراً من المعوقات التي لا يمكن وصفها ومهما قيل انه يمكن تحديها في مثل هذا الظروف يعد ضرباً من المحال.
وتطرقت الى الايفادات التي تحرم منها الاكاديمية حتى وان كانت مستوفية لكل الشروط المطلوبة، وتقول ان الايفادات غالبيتها من حصة الاكاديمي وان الاسماء المشمولة للايفادات مرشحة مسبقاً بفعل علاقات الولاءات والمحسوبية والمنسوبية وعندما تفرض بعض الضوابط والقوانين شمول احد الاكاديميات التي بعيدة عن العلاقات التي ذكرتها، تذهب سدىً كل الجهود التي تبذلها في متابعة معاملتها.
التآخي