الرئيسية » مقالات » رسالة الى أعضاء الاتحاد الاوربي

رسالة الى أعضاء الاتحاد الاوربي

السادة المحترمون أعضاء الأتحاد الأوربي…..
تحية احترام وتقدير :

كلنا يعلم والعالم أجمع أن الوطن السوري بات قاب قوسين, وطن يعيش مأساة لامتناهية,وشعب يتجرّع كؤوس الموت كل يوم, شعب محروم من كل شيء, حيث الحياة السورية تتحكم بها مؤسسة عسكرية امنية مخابراتية, ونظام بعثي ينهش في كيان الدولة,غير عابىء بآلام الوطن والمواطن.
نحن اليوم في سوريا نقف بدهشة أمام صمت المجتمع الدولي, وخاصة الأوربي, أمام الأعمال الاجرامية والارهابية التي تنتهجها حكومة البعث الفاشية بحق أبناء الشعب السوري ( عربا وكردا وآشوريين).
وما يزيد مرارتنا محاولات النظام وأمام انظار دول العالم المتحضر, أنه يتحّكم بمصيرنا كسوريين,فيكتب في هويتنا أننا لاوطنيون كمعارضة ديمقراطية, وأننا يجب أن نكون حطب يحرقه في سبيل ديمومته وبقاء نهجه الأسود,وكل ذلك على حساب كرامة المواطن السوري وحياته,وحرياته وحقوقه التي تكفلتها القوانين الانسانية وشرعة حقوق الانسان في الأمم المتحدة.
واليوم تشهدون معنا مشروع النظام السوري في تفريغ الوطن السوري من أبنائه الاكراد,عبر سياساته القمعية تجاههم على مدى نصف قرن, سياسة حاقدة تجاه شعب بنى الدولة السورية الى جانب اخوته العرب والمسيحيين , وقدّم التضحيات في سبيل سوريا ,وكانت النتيجة تجريد اكثر من ربع مليون كردي من الجنسية السورية, ومنعهم من ممارسة ثقافتهم وخصوصيتهم ضمن الوطن الواحد.
واليوم يسعى النظام من جديد الى اغتيال الوطن وتفكيك وحدة شعبه, وزرع الأحقاد والفتن بينهم, وهاهو يعمل لأجل نزع الارض من الفلاح الكردي, وجلب اكثر من( 155) عائلة عربية من مناطق اخرى الى منطقة (ديرك), وتوزيع تلك الأرض عليهم ,تحت حجج وذرائع بعيدة عن الانسانية والقانون, في حين نجد أن عشرات الآلاف من الأسر الكردية والعربية والمسيحيية لاتملك أرضا ,وتعيش في أوضاع مأساوية.
أن سياسة النظام التي يسير بها ستودي به الى مصير اسود, فمن يحاول تهديم وحدة ابناء الوطن الواحد,عبر ثقافة الاعتقال والسجن والتهجير والتفقير, والارهاب اليومي بحق نشطاء الرأي وحقوق الانسان,ودعاة الديمقراطية,يكتب على صفحات التاريخ نهاية قريبة ووشيكة لنظام الحزب الواحد الشمولي التوتاليتاري.
أنني وكمعارض سوري,يعشق الوطن وشعبه ,ويكّرس حياته لأجل اقامة دولة القانون والمؤسسات ,دولة تكون قائمة على العدالة وحقوق الانسان,أرفض هذه السياسات الشوفينية بحق أبناء الوطن وخاصة اخوتنا من الشعب الكردي, وأضم صوتي اليوم ومستقبلا اليهم , واطالب المجتمع الدولي بنصرة قضيتنا العادلة والديمقراطية,والضغط على النظام السوري بجدية وعزم لأجل وقف سياساته الحمقاء تجاه شعبنا السوري, والكف عن كل الأساليب الهمجية والمشاريع العنصرية ضد الاخوة الأكراد , والغائها فورا كالحزام العربي وقضية المجردين من الجنسية ,وحل القضية الكردية حلا عادلا وديمقراطيا, ضمن الوطن الواحد,واطلاق الحريات ,وتداول للسلطة وللقانون,وتبييض السجون عبر اطلاق سراح جميع مناضلينا من سجناء الرأي والضمير, والعمل لأجل مصلحة الوطن بعيدا عن كل الأساليب العنصرية والشوفينية.

الديمقراطية لوطننا سوريا,والعدالة والمساواة للشعب السوري.
وكل التقدير والاحترام لذلك المتظاهر السوري الشجاع.

النائب السوري: محمد مأمون الحمصي

لبنان – بيروت
25 72007

rabeadmc@hotmail.com