الرئيسية » الآداب » الموسيقى في شعر الجزيري الحلقة الثانية

الموسيقى في شعر الجزيري الحلقة الثانية

ويظهر مفهوم الفضيلة عند الجزيري في ابيات اخرى وهو يوظف الموسيقى من اجل ذلك، انه يعطي (الحقيقة) صوتا وانغاما تنبعث من اوتار الحدوث، والفرق بين العرف وسواه ان العارف السالك الى اليقين هو السامع للنغمات المنبعثة من اوتار الحدوث في حين يبقى سواه وراء ستار (الوهم).
انت في كل عمرك لم تسمع مرة
اي صدى ينبعث من هذه القبة
المستمرة الدوران
واخرج من ستار الوهم
كي تسمع اي صوت
ينبعث من اوتار الحدوث
ذلك الصوت المنطوي على مائة نغمة(30)
وعندما تكون الفضيلة، القدرة على التمييز بين الحق والباطل (فصل الخطاب) وعن قدرة او (معرفة) في حل المسألة، فان الجزيري يحول الموضوع الى حالة من الرقص على انغام السيكاه:
وانت يا مغني
ابعث انغام السيكاه
في الشبابة
تعال واصغ الى الناي فان صاحبة القد الجميل
بدأت ترقص
انها تحل وتفصل الخطاب(31)
ويرى الجزيري من الناي فيصلا او مفتيا لان همساته تحكي الحقيقة، ولايمكن للجزيري اعطاء حق الافتاء لكائن غير فاضل، اذن فالفضيلة كائنة وكامنة في الناي الذي يجد الجزيري في نغماته
رمز الازل ان الناي ونغمته
سيفتيان بيننا
ان الناي قول قديم
وان كنت لاتثق
فاصغ(32)
والواقع فان للنأي وجودا واضحا في ادب المتصوفة فهو واحد من الرموز التي شاع استخدامها في الادب التصوفي.. تلك القصبة التي ما انفكت تتأوه وتتذكر ساعة قطعها عن اصلها يوم كانت مخضوضرة ومغروسة في اديم طيب، ويذكر جلال الدين الرومي على سبيل المثال:
استمع الى الناي كيف يحكي
ويشكو الام الفراق
منذ ان اجتزوني من منابت القصب
بكى الرجال والنساء تصبري(33)
ان الالات الموسيقية في نظر الجزيري افواه تتحدث بالحقيقة وتهمس بالمعرفة التي قلنا انها الفضيلة، ويصور الجزيري البشارات الالهية نغمات وترانيم تنطلق من الة الجنك وتنبعث عاليا من الناي:
ما ان تأتي اشارة البشارة
من نغمة الة الجنك
حتى يزول حجاب الصدأ
عن مرأة القلب
وان كنت تطلب منهم السر
تعال واسمع بشارات النغم
فان الجنك يهمس بذلك
والناي يعلو صوته(34)
والعبث عند الجزيري له علاقة بالموسيقى وعلى غير ما هو متعارف عليه.. فاليوم العبثي عنده هو ذلك اليوم الذي لا موسيقى فيه ولانغم، ويريد الجزيري بذلك ان يقول ان اليوم الذي لا ذكر لله فيه لايعد يوما حقيقيا
مضى اليوم عبثاً
دون حبيب
ودون كأس صوفي
دون الحان وناي ودف
يا (ملا)(35)
شدو الطيور وموسيقاها
يوظف الجزيري شدو الطيور بشكل حاذق في التعبير عن مكنوناته العاطفي وحبه الالهي، والواقع فان الطائر قد اعتبر في مجالات ادبية وفلسفية وعبر تطور الفكر المثالي رمزا للروح التي تنشد العودة للاصل. فعن الرموز المنتمية الى عالم الطبيعة الحية والتي استوحاها الشعر الصوفي هو الطائر وخاصة الحمائم التي تشدو وتهدل وتسجع فتشجي قلوب الوفاء وتحرك فيهم تحنانا الى الكينونة التي اعتبرت عندهم وطن الاوطان وتثير فيهم شوقا لامتناهيا الى ما يمكن ان يوصف بانه عود الى البدء(36). ويبدو هذا في الشعر الجزيري لدى وصفه لمشاعر الوحشة والحنين الى وطن كان تختال فيه الحسان بين الورد.. وها هو البلبل يشدو حنينا ويطلق الحسرات والزفرات الى روض لفته الوحشة بعد ان كان زاهرا:
اين الحسان
الورديات العذار
لقد نبت الشوك
وحل محل الورد كل هذا يجعل البلبل
يطلق الحسرات والزفرات
في مكان
كان في يوم ما
روضا زاهرا..(37)
ان في تأثر الصوفي بالصوت تعبيرا عن صدق مشاعر في العشق، والرموز بما فيها الصوتية تسهم في توضيح صورة التجلي الالهي له، فقد ورد عن النابلسي(38) (ان المريد الصادق كلما سمع صوتا من اصوات الطيور او الرعود او غيرها او شم رائحة عطرة، او اي ضياء برق او غيره. ويحدث عن ادراك ذلك فلا يغفل عنه بحيث ينكشف امر ذلك الشيء على ما هو عليه، فيرى ان ذلك تجل من تجليات الحق تعالى عليه). ان هذه الحالة ظاهرة عند الجزيري فهو يستخدم مثيرات الحواس رموزا روحية شاهدة على المثل الاعلى والشوق المعنى للوصول الى ذلك المثل.. وفي اصوات الطيور يميز الجزيري بين نوعين من الاصوات.. بين (الشدو) و(النواح) وفي كل من هذين الضربين من الاصوات يحاول الافصاح عن نظرته الصوفية التي تتفق وما يذهب اليه عاطف جودة(39) عن رمز الحمامة وصوتها. فسواء كانت الحمامة المطوقة تشدو وتغني ام تنوح وتبكي فانها قد الت على اي الاحوال في الشعر الصوفي رمزا حيا على تذكر الروح عالمها المثالي الاول الذي كانت ترتع فيه خالصة من شوائب المادة وعلائق الاجسام الكثيفة التي تعوقها بعد ان تلبست بها عن الارتقاء الى حظيرة القدس والمروج الى حضرة الروح الكلي حنينا منها الى اصلها وجوهرها كما يحن الولد الى ابيه والغريب الظاعن الى وطنه.والجزيري في تمييزه لاصوات الطيور يضع نفسه في صف الطيور النائحة عندما يكون في محفل من طيور تشدو وتنوح اي انه يغلب او ينحاز الى الجانب الاكثر مأساوية في الافصاح عن حنينه الى الحبيب الاعلى:
ان البلابل سكرى
في السحر
من اريج الورد والبراعم
ونحن مثل طائري
التوتاك والكويين
نبعث بآهات الفراق(40)
يمكن ان نلمح (الاستمرارية) في الشدو والنواح في طيور الجزيري فطيوره تتأوه (ليل ونهار) ان في هذا تعبيرا عن رغبة الشاعر في اظهار حالة (الذكر) المستمر:
انت كطائر الكويين
تنساب الاهات من قلبك
المسكين
فلأي غرض تتأوه
ليل نهار(41)
والواقع فان للصوفية رأي في ان كل ما يصدر عن المخلوقات من اصوات ما هي الا ذكر للخالق الاعظم وتسبيح بحمده وتعبير عن حب هذه المخلوقات لخالقها، ويذكر نيكلسون(42)، جريا على قول صوفي مشهور ان الله قد الهم كل مخلوق ان يسبحه بلسانه.
ورغم استخدام الجزيري الطيور واصواتها رموزا، الا انه يتخطى احيانا المنظور الرمزي الى رغبة في فناء هذه الرموز (فعليا) في الذات العليا، يطالبها ان تفنى لان حال التجلي متحقق في تغاريدها:
البلابل والحمامات تغني
ولكن اعجب
كيف تبقى حية
وهي ترى المحبوب
فجر كل يوم(43)
ان ما يدلل على ان حال التجلي عند الجزيري يقترن بالذكر او باصوات الطيور ونواحها هو في هذه الابيات:
صاحبة الشفة البرعمية
المصطبغة بلون الورد
اظهرت وجهها المليح (للملأ)
فكان ان غدونا كالبلابل
في السحر
نطلق الاهات والانات(44)
ولعل الجزيري في الابيات التي ذكرناها توا اراد ان يعبر عن حال الوحشة (الظاهرة) في وقت تجلت فيه الحبيبة فلقد عرف بعض الصوفية المحبة بانها: (وصول الى مقام الانس والنعمة باطنا والوحشة والبلاء ظاهرا بشرط الاشراق على الغيوب وفناء الكل في بقاء المحبوب)(45).
ذكرنا تمييز الجزيري بين الشدو والنواح في اصوات الطيور التي يستخدمها في شعره، والواقع ان الجزيري قد استخدم الطيور في اشكال ثلاثة منها النائحة دوما لطائري التوتاك والكويين ومنها النائحة حينا والشادية حينا اخر كالبلابل التي تشدو في بعض قصائده سكرى وتتأوه وتتعذب في قصائد اخرى وهناك ما يرمز الى الفأل والبشارة دوما وهو الهدهد ولعل شخصية الهدهد في شعر الجزيري امتداد لشخصية هدهد النبي سليمان:
ان هدهد الرضوان
سيأتي لنا من الغيب
ومائة خبر عذب
في جعبته
ولكي تدب الحياة من جديد
في قلبي الميت
هأنذا اصيخ السمع
لمقدمه
فهو كريح الصبا…(46)
ويوظف الجزيري ترانيم الهدهد بوصفها لغة مجازية للتعبير عن باطن العلاقة بين الشاعر والحبيب، ففي رسالة عاد بها الهدهد من الحبيبة الى الجزيري:
قالت الحبيبة.. نحن نعلم
انه جسم ونحن روحه
ولايمكن ان يفترقا
ان هدهد ذلك الرمز
وسره
جاءني كالريح يهمس
مترنما
وهو يشرح لي القصة
مجازا
كان رسولا طيب الطبع(47)
رنين الحلي وثورة الرعود
لايكتفي الجزيري باصوات الطيور وشدوها وبتأوهات الناي ونواح الرباب واختلاجات الدف، بل يتعداها ليستنبط نوعا من الموسيقى التي قد لايتسمعها كموسيقى الا من ملك نفسا شاعرة وحسا متميزا، فهو يركن الى اصوات الرعود تارة ليعبر عن هول مشاعره وعظمها و الى رنين الاسورة وصدى الحلى في يد الحبيبة.. والى رنين الازرار الذهبية التي توشي ثوبها.
يستخدم الجزيري كل هذه الاصوات في لغة شعرية عالية معبرا عن عمق ورهافة ما يعتلج في اعماق نفسه، وهو يعد هذه الاصوات رموزا لحبه الالهي، وهو يشترك الملائكة في احاسيسه تلك فيجدها صاغية لمثل هذه الموسيقى التي يعطيها بعدا قدسيا.
ان الاصوات المنبعثة
من الازرار الذهبية
تجعل مائة من الملائكة
تصغي الى تلك الانغام
يمينا.. وشمالا
وما انين الاسورة والحلي
في يد الحبيبة
الا تعبير عن عشق هذه الحلي
للحبيبة(48)
ان هذه الرموز جذبتني
يمينا… وشمالا(49)
هكذا وجدنا ان الجزيري يضفي طابعا قدسيا ملائكيا على الاصوات المنسابة من الازرار الذهبية وحلي الحبيبة ويجعل علاقة الحلي بالذراع او الزرار بالثوب علاقة (عشق)، العشق الذي اصغت له الملائكة فانجذبت نحوه يمينا وشمالا.ان هذه الاضفاءات والاسقاطات النفسية التي نجدها في الفهم الموسيقي للجزيري وتسخيره للاصوات المنبعثة من الحلي والازرار وتوظيفها كرموز عشق، كلها تنسجم مع ما ذهب اليه جوليوس بورتنوي في تعريفه للموسيقى اذ يقول: (هي في اساسها لحن وايقاع يثير انفعالاتنا ويوقظ خيالنا وقبل هذا كله فالموسيقى هي ما نضفيه نحن انفسنا على هذه الالحان والايقاعات من تجربتنا الخاصة ومن امالنا وآمانينا(50).
ان اصوات الرعود لها معانيها ايضا فهي من المنظار الصوفي للجزيري موسيقى لها دورها او وظيفتها فهو يرى في صوت الرعد او دويه الصوت الامثل لتشبيه ضربات القلب واختلاجاته عندما تهوي عليه رموز الحب الذي يشبهه بالبرق.. فاذا كان وميض البرق رمز الحب فأي صوت اقدر على مواكبة ذلك الوميض غير الرعد؟
هل تعرف معنى العشق
اذن اقرأ ايات الحسن
كي تميز بين حروف المحبة
حرفا حرفا(51)
ان آهات العشق
تنطلق من القلب كالرعود
لان رموز الحب كالبرق(52)
تتهاوى من الاعالي(53)
نلحظ فيما تقدم من الابيات التعبير الموفق عن العلاقة الصوفية الجدلية بين المحب والمحبوب بين البرق والرعد..
والواقع ان فكرة تهاوي او هبوط رموز الحب من الاعلى الى الاسفل والتي وجدناها واضحة في الابيات السابقة هي من الافكار التي حظيت باهتمام وجدل المفكرين والفلاسفة ضمن موضوع السلم الالهي، ويبدو ان الجزيري كان مطلقا على هذا الموضوع الفلسفي. وكانت له وجهة نظر محددة تتفق مع وجهة نظر افلوطين (المدرسة الاشراقية) ففي الوقت الذي نجد (افلاطون) يقر تصاعد او تسامي حب الانسان لله نجد ان (افلوطين) يقر ما ذهب اليه افلاطون ولكنه يضيف هبوط الحب الالهي في الاعالي ايضا ولايرى في هذا تناقضا مع الصدور الكلي ويقول بصريح العبارة: (ان الاعلى يهتم بالادنى)(54) وهذا ما نجده في شعر الجزيري لا ونود الاسترسال في هذا الموضوع كي لانخرج عن ساحة الموسيقى والاصوات التي هي موضوع بحثنا هذا ولكن لابأس ان نعزز ما ذهبنا اليه حول الحب كحالة تسام نحو الاله وهبوط من لدن السماء نحو الانسان في شعر الجزيري وضمن موضوع الصوت او السماع، فلقد ذكرنا في الابيات السابقة كيف ان الجزيري يشبه الحب بالبرق الهاوي:
لان رموز الحب كالبرق
تتهاوى من الاعالي
ونجده في مكان اخر يحلل سبب العروج (صعود الروح الى المقام الاعلى) دون ان ينسى التأًثير الصوتي المصاحب لهذا التسامي الافلاطوني تسامي حب الانسان لله!
ان ذلك الجمال
احال اصوات الملائكة
الى دوي
ان الارواح من عشقها
تعرج نحو السماء(55)
يستخدم الجزيري رنين الاجراس رمزا لاوان الرحيل.. ذلك الرحيل المنطوي على معاني العودة.. عودة الروح الى اصلها الذي انقطعت عنه..ان الاجراس في شعر الجزيري هي رموز الذكر ايضا، اي التوجه لله قلبا ونفسا ورنين الجرس في عرف الجزيري هو انين القلب وحنين النفس الذي يقود الى الجذبة التي هي حال التجلي، انها حالة النقلة من عالم الحس الى عالم الالهيات
ان الجذبة هي التي تهز
القلب
وفي الليل
يصبح انين القلب
شبيها برنين الاجراس(56)
وتفعل الاجراس في نفس الجزيري فعلا (وجوديا) ان رنين الاجراس الذي ينبىء عن اوان الرحيل يخلق عند الجزيري حالة من القلق تجعله غير قادر على الهجوع، ان هذا القلق من وجهة نظر الكاتب يلتقي بشكل او باخر بالقلق الوجودي او (الشك الديكارتي)، فعدم قدرته على الهجوع هو الدليل الوجودي على وجوده، هذا الدليل الذي جاء نتيجة قدرة الجزيري على تلمس عالم اللامحسوسات صوفيا وفي حالات التوهج النفسي او حالة الجذبة المقرونة بالذكر والتي قد تكون لحظة او هنيهة، واللاهجوع هنا يفسر صوفيا توثب الروح وتذكرها عالم الاصل ورغبتها في العودة اليه: ان لحظة من رنين الاجراس
تجعلنا غير قادرين
على الهجوع في منازلنا
بأمان
فنحن دوما نشاهد المسافرين
محمولين في قافلة الزمن(57) والواقع ان غاية الذكر هي المشاهدة، فكل المقامات والاحوال التي تنتاب الصوفي غايتها الوصول الى مقام المشاهدة السامي، والجزيري كما جاء في ابياته السابقة يتوصل الى المشاهدة، والى ضرب من المشاهدة المنطوية على القلق وعدم الشعور بالطمأنينة، التي يصفها د. غني بـ حيرة السالك اذ يقول: (وتظهر للسالك احيانا حالة خاصة من الحيرة يسير فيها السالك تائها متحيرا قلقا نحو النور الالهي فيكون مثلا في حكم مسافر يسير في الطريق الملتوية)(58).لايقصد بهذا الجانب من شعر الجزيري الخمرة في شعره، بل يتحدد الموضوع في علاقة الموسيقى بالخمرة في شعره، ضمن هذا البحث، ترى في بعض ابيات (السماع) عند الجزيري ربطا بحال السكر ونشوة الخمرة والرقص، والواقع فان كلا من حال السماع والسكر والرقص من الناحية السايكوصوفية حالات تعبير عن الجذبة الصوفية. يذكر نيكلسون ان الصوفية سرعان ما عرفوا ان الانجذاب يمكن ان يستعان عليه بالصنعة، لايجمع الفكر، وبالذكر وغيرها من طرق التنويم الذاتي (Autohypnosis) البريئة وحدها، بل كذلك بالموسيقى والغناء والرقص(59). واذا ما عرفنا ان حال السكر هو نوع من التجلي الالهي في عرف الصوفية ويعرف ابن عربي بانه (اوسط التجليات) وعندما تكون الموسيقى او (السماع) رموز الذكر والذكر يقود الى التجلي اتضحت لنا علاقة السماع بالسكر، وهذا ما يمكن ان نتلمسه في بعض ابيات الجزيري:
تعال واسمع الناي والجنك
عندما تأتي الحسان للرقص
واحتس الكؤوس
المنقوشة منها وغير المنقوشة
فعندما يطل الحظ
يكون التريث حراما
انا لا املك عمر نوح
هيا ايها الساقي
تعال واسرع(60)
ان رمز التجلي واضح في الابيات المذكورة فقد ربط الجزيري رقص الحسان بعامل سابق وهو انغام الناي والجنك وكذلك ارتبط هذا الرقص باحتساء الخمرة للتعبير عن هذا التجلي الرمزي (رقص الحسان)..
ويستمد الجزيري من الخمرة تأثيراتها النفسية، فهو يجد فيها وسيلة جيدة لكي يفصح عما يعتلج في نفسه من عشق.. انه ينوي اعلان هذا العشق (السر) ولن يكون هذا الاعلان الا عن طريق الموسيقى ايضا… ان الناي والدف سيقومان بالمهمة:
الى متى ستشرب سرا
كفى…
واحمل الناي والدف
وتعال
فانت اليوم
امير العسس(61)
المصادر والهوامش
1-مبارك، زكي: التصوف الاسلامي في الادب والاخلاق جـ2 صفحة 218.
2-نيكلسون: الصوفية في الاسلام، صفحة 67.
3-ذو النون المصري: هو ثوبان بن ابراهيم توفي سنة 245هـ وهو من الاولياء المكرمين له اقوال ومحاورات صوفية، انظر جمهرة الاولياء واعلام اهل التصوف للسيد محمود ابو الفيض المنوفي الحسيني صفحة 155.
4-ان كلمة يزعج هنا تأتي من حال الانزعاج وهو مصطلح صوفي قال عنه الهجويري بانه حركة القلب في حال الوجد ويعرفه ابن العربي بانه اثر المواعظ في قلب المؤمن ويراد به احيانا تحرك القلب بالوجود والانس ويقول عنه الكاشاني بانه تحرك القلب نحو الله بالوعظ. وفيما يخص موضوعنا فان الازعاج حالة الاثارة القدسية وليس المفهوم الشائع للمصطلح (يزعج).
5-انظر في الرسالة القشيرية للامام ابن القاسم عبدالكريم القشيري صفحة 153.
6-السلماني: هو الشيخ ابو علي احمد بن حمد الروذباري المتوفى سنة 322هـ وكان فقيها حافظا للحديث الشريف ومن كبار الصوفية.
7-السلماني روضة التعريف بالحب الشريف / تحقيق محمد الكتاني صفحة 277.
8-نفس المصدر.
9-د. غني قاسم: تاريخ التصوف في الاسلام صفحة 467.
10-من قصيدة نوايا مطرب وجنكي.
11-د. ابو الحب، ضياء، الموسيقى وعلم النفس صفحة 221.
12-السلماني، روضة التعريف بالحب الشريف، صفحة 276.
13-د. غني، قاسم، تاريخ التصوف في الاسلام صفحة 562.
14-من قصيدة عمري ضايع
15-نفس القصيدة.
16-د. ابو الحب، ضياء: الموسيقى وعلم النفس صفحة 18.
17-من قصيدة (طورم بدل وبيروى).
18-من قصيدة ده ستى قودره ت.
19-نيكلسون: الصوفية في الاسلام صفحة 113.
20-جوليوس بورتنوي: الفيلسوف وفن الموسيقى صفحة 36.
21-العنتري، فرج عبدالرزاق: هذه هي الموسيقى صفحة 12.
22-نيكلسون / الصوفية في الاسلام صفحة 67.
23-رسائل اخوان الصفا وخلان الوفا (عن مبارك التصوف الاسلامي في الادب والاخلاق جـ2، صفحة 218).
24-من قصيدة نوايا موطرب وجنكي.
25-د. غني / قاسم: تاريخ التصوف الاسلامي صفحة 597.
26-د. عفيفي، ابو العلا: التصوف، الثورة الروحية في الاسلام صفحة 92.
27-نفس المصدر.
28-د. غني، قاسم، تاريخ التصوف الاسلامي صفحة 597.
29-من قصيدة موحبه تى ميحنه ت دزورن.
30-من قصيدة تو سه حه ركه هـ
31-من قصيدة ئه ى شاهدى قودسي.
32-نفس القصيدة.
33-د. غني، قاسم: تاريخ التصوف الاسلامي صفحة 597.
34-من قصيدة كو ئيشاره ت ببشاره ت.
35-من قصيدة ئيرو زده ربا خه بخه رى.
36-د. نصر، عاطف جوده: الرمز الشعري عند الصوفية صفحة 303.
37-من قصيدة ئاهى زده ردى دل.
38-النابلس، عبدالغني / المعارف العينية في شرح العينية الجيلية صفحة 9.
39-د. نصر، عاطف جودة، الرمز الشعري عند الصوفية صفحة 303.
40-من قصيدة بنارى فيرقه تى (التوتاك والكويين طيور تعيش في كوردستان وينوحان طوال الليل).
41-من قصيدة تودزانى بخودى.
42-نيكلسون، الصوفية في الاسلام صفحة 66.
43-من قصيدة موحبه تى ميحنه ت دزورن.
44-من قصيدة ده رى مه يخانه.
45-د. جعفر، محمد كمال ابراهيم، التصوف / طريقا وتجربة ومذهبا صفحة 74.
46-من قصيدة موحبه تى ميحنه ت دزورن.
47-نفس القصيدة.
48-الجذبة: عبارة عن تقرب العبد بمقتضى عناية الله التي اعدت له كل شيء من جانب الله في لمس المراحل شطر الحق بلا لقب منه (الكاشاني)، والمجذوب هو من اصفاه الحق لنفسه وابلغه جميع المقامات والمراتب العالية دون جهد وتعب (التعريفات).
49-من قصيدة له و سه حر جولان ددت.
50-جوليوس بورتنوي، الفيلسوف وفن الموسيقى صفحة 330.
51-الحرف: مصطلح صوفي وهو ما يخاطبك به الحق من العبارات (اصطلاح الصوفية لابن عربي صفحة 13).
52-البرق: اوائل دلالات الاحتراق عندما يكون الاحتراق بمعنى الفناء (د. غني قاسم صفحة 892).
53-من قصيدة عاشق ئه ر جارك.
54-زكريا ابراهيم، مشكلة الحب صفحة 76.
55-من قصيدة شمشادى خه رام.
56-من قصيدة وه ره جانم
57-من قصيدة ئاهى زده ردى دل.
58-د. غني قاسم، تاريخ التصوف الاسلامي
59-نيكلسون: الصوفية في الاسلام صفحة 66.
60-ابن عربي: اصطلاح الصوفية صفحة 6.
61-من قصيدة ئيرو مه لا سه روبا.
62-من قصيدة كه س نه ديه سه حه ر.