الرئيسية » مقالات » دعوة و تأمل في كلمة السيد مسعود البارزاني

دعوة و تأمل في كلمة السيد مسعود البارزاني

 
في الوقت الذي احجمت فيه معظم الفضائيات و الاعلام الرسمي العراقي عن ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز، محاولة لمحو ذاكرة الاجيال و تماشيا مع منجز مجلس قيادة الثورة المنحل في الغاء العيد الوطني و استبداله بـ 17 تموز المشؤوم فتشت حكومتنا الموقرة في ارشيفها لتجد ضالتها واكتشافها الرهيب باعتبار دخول العراق الى عصبة الامم المتحدة هو العيد الوطني والغاية معروفة لا تحتاج الى ذي بصيرة….
ا أمام هذا الانحدار المريع جاءت كلمة السيد مسعود البارزاني على لسان ممثله في بغداد و ذلك في احتفالية اقامتها لجنة الاحتفالات الوطنية في نادي العلوية و بحضور جمع من العراقيين المخلصين يتقدمهم النائب مثال الالوسي.
كانت بحق بلسماً لجراح الملايين التي شعرت بالاهانة لهذا التجاهل المقصود…طبيعي لا يمكن لنا ان ننكر رسالة الوفاء و التقدير التي القاها السيد جلال الطالباني بهذه المناسبة الغالية و كذلك الدور الرائع الذي قامت به منظمات الحزب الشيوعي العراقي داخل الوطن و خارجه ، و لكننا امام كلمة السيد مسعود البارزاني مدعوون للتأمل لما تضمنته من مفردات كلنا امل و ثقة ان تترجم الى واقع لاحياء رمز من رموز الثورة الا و هو الشهيد عبد الكريم قاسم الذي ابى معارضوه الا ان يكرسوا حقدهم عليه و على منجزات 14 تموز.
في البدء كانت الرسالة تحمل حزنا و هما عراقيا كبيرا مخلصا كوننا لا نستطيع وضع اكليل من الورد على ضريح الشهيد(و ذلك لعدم وجوده) و نكتفي بقراءة سورة الفاتحة( هذا ما جاء في احد نصوص الرسالة التي وجهها البارزاني الى ابناء شعبه العراقي(.
السيد مسعود البارزاني نحن معك نشعر بالمرارة و الالم يعتصرنا و الذي يؤلمنا اكثر اننا لا نستطيع فعل شيء في هذا الظرف القاسي لشهيد الفقراء و لكننا بالمقابل نتوسم فيك و قبلك كان القائد مصطفى البارزاني الذي شرف مع الشهيد شوارع بغداد ابان انتصار الثورة و غنى الشعب باكمله( هربجي كورد و عرب رمز النضال)، اليوم قلوبنا و عيوننا تهفو و ترنو اليكم لتاخذوا بايديكم زمام المبادرة و تجعلوا ضريحاً او نصباً تذكارياً في كوردستان الحبيبة لكي يؤمه العراقيون الذين ما من حكومة جمعتهم بعيدا عن الطائفية و العرقية كحكومة قاسم ، اقولها ثانية العيون تتجه صوبكم فالعام القادم كما اوردت في رسالتك الغالية هو اليوبيل الذهبي لثورة تموز و نحن بامس الحاجة لهذا الرمز بعد ان يئسنا من حكامنا الجدد الذين ما برحوا يقيمون مجالس العزاء و الحزن لغير العراقيين و كاننا امام قدر مسلط لا يبدو بالافق القريب حل يرتجى منهم!!
انها دعوة من فقراء العراق في كل مدنه من اقصى كوردستان الى اقصى الجنوب، من اليتامى و المحرومين من مدينة الثورة الى ابعد قصبة في كوردستان الحبيبة ، دعوة اليك ايها المحب لغرس الروح الوطنية في نفوس الاجيال اللاحقة ،دعوة لاحقاق الحق و حفظ هذا الارث النضالي لسفر العراق المجيد…
رسالتك التي ابت الا ان تذكر و بكل خشوع شهداء العراق بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية او الدينية كما يحلو لقادة العراق الجدد و هو درس جديد لمن يحب ان يخدم شعبه.
التآخي