الرئيسية » مقالات » الكرد يرفضون اعدام بشار الاسد في ديريك

الكرد يرفضون اعدام بشار الاسد في ديريك

رد على ذهنية القمع والإرهاب التي تمارسها عصابة القائم بأمره في سوريا بشكل عام وفي غرب كردستان بشكل خاص، أتخذ الكرد قراراً يرفضون فيه إعدام المجرم الوارث عن أبيه كل وحشيته وجبروته ولاإنسانيته في ديريك لننزع من هذه الارض جذور الانتقام والإقصاء والعنصرية: نريد حقنا لا زيادة ولا نقصاناُ.
بعد نقاش وجدال وتمحيص على امتداد الدماء التي سفكت والأعراض التي اسُتبيحت والأموال التي سرقت والذّل المخيم على فحولتنا الناقصة خوفاً من قول الحقيقة. وازن أهل الحل والربط، بين الجوانب السلبية والإيجابية الناتجة عن مواجهة المشروع الجديد-القديم في اغتصاب ما تبقى من كرامة الكرد في وطنهم.
بداية وتحت صخب الشارع ترددت كلمات المقاومة والدفاع والرجولة على إثرها أجتمع أهل الحل والربط وبدؤوا يتلمسون الخطوط الحمراء والنواميس القديمة التي تسيرهم…تذكر شيخهم عراضته الكبيرة في استقبال الغزوة السابقة وقيامه بواجب الضيافة الكردية الأصيلة في احتضان الغازي على صهوة جمله الأعرج معاتباً الأخرين، مترفعا عن العامة الغارقة في غضبها الأزلي وحنقها.
انتم لاتعرفون حتى طقوس الاستقبال. جاهراً بصوته يجب أن نساعدهم حتى يبنوا بيوتهم على أرضنا.
آخرون أخذهم التفكير بعيدا، بمن يضحون في هذا الوضع الحرج ليستروا عهرهم، حفاظا على مكانتهم في صدارة مجالس، هذه المرة الحسابات متداخلة، المخارج معدومة. يزدادون قلقا،حيرة والخوف نبههم، مفاتيح الخلاض عند الشيخ.
أرادوا الاستفسار من الشيخ كيف استقبلهم في الغزوة الأولى لكنهم شعروا بشيء من الحرج–متذكرين مزاوادتهم–متمتمين خلسة فيما بينهم.
مجموعة اخرى أخذوا يكيلون المديح والثناء للأخوة العربية-الكردية وحقوق الجار على الجار وضرورة ايوائهم من حر الصيف وبرودة الشتاء، أرادوها ورقة توت تستر عريهم.
بقي الجالس في الزاوية المعتمة وحيدا، يتلمس جروح صدره إثر ثورة أجهضت.
كان الجميع ينظرون إليه بريبة وخوف، شرارة عينيه تضيء المكان تؤرق الحاضرين. خيم صمتٌ على المكان، زاده الخوف وحشة.
سأله الشيخ، خبير الاستقبالات خادمها على امتداد الهزائم: ماذا تقول في الأمر؟
نظرإلى الجموع الجالسة باستحقار، قال لامكان لنا في هذه الجوقة الرخيصة.
استدار خارجاً إلى الجموع الشاخصة منتظرة فرمانات قادتهم المشوهة.
خاطبهم: لاكرامة لنا مادمت هذه الجوقة تقودنا.
ابتلعته الجموع متقدمة كالسيل تطهر بنيران غضبها كل القذارات المتراكمة على امتداد تاريخنا المدمى.
طافت الجموع في القرى المنسية والمدن الكئيبة تبث فيها الحياة.
تواترت الأحداث، على جغرافيتنا تساقطت الاصنام المتشابهة الواحدة تلو الاخرى.
نور ديريك يضيء الوطن، ينير ظلمة حلب وحماة واللاذقية و دمشق ، نورها يحينا من جديد.

خالد أحمد علي معتقل سابق