الرئيسية » مقالات » حضرة الدكتور نوري المالكي ,, ممثلكم الى كركوك أهاننا وعاد الى بغداد

حضرة الدكتور نوري المالكي ,, ممثلكم الى كركوك أهاننا وعاد الى بغداد

أن تهزكم فاجعة كركوك وتتبنوا موقفا نبيلا أزاءها فهو شئ مفرح ومن صلب واجباتكم كرئيس وزراء العراق الفدرالي ، ولكن أن تبعثوا برجل لا يفقه ألف باء الأصول والتقاليد المتبعة في التواصل مع ذوي الشهداء فهذا أمرمؤسف يفسد المبادرة التي أمرتم بها .
فخامة الدكتور ، راجعت مندوبكم الى كركوك ( الدكتور صباح ,, ) في فندق بلازا بأربيل ومعي قريبي السيد قاسم الكوردي لغرض أستلام المعونة التي تفضلتم بإرسالها الى شهداء ومتضرري التفجير الإرهابي في كركوك وأنا أمثل أحد شهداء التفجير ومعي كافة الأوراق الثبوتية ووكالة مطلقة عن ذوي الشهيد ولكنه ومع شديد الأسف لم يسلمنا المعونة متحججا بحضور زوجة الشهيد التي كانت في مجلس العزاء وفي منزله عشرات المعزين ويتعذر عليها ترك المعزين طبعا لأي سبب كان ، فقلت له ، إذن تفضل الى منزل الشهيد وهنالك بإمكانك أن تعزي اهل الشهيد بأسم رئيس الحكومة وبعدئذ تسلمهم المعونة ولكنه أبى أن يفعل وكان متهجم الوجه وصلفا الى آخر درجة ولم يرد حتى على تحيتنا عند الدخول إليه .
إننا في الوقت الذي نشكر مبادرتكم الكريمة نحتج على تصرف من يمثلكم الى أهل الشهداء الذين فقدوا أعز ما لديهم ولا شئ يعوض خسارتهم الجسيمة أبدا ، ولكن المبادرات الجميلة تبقى أمورا مفرحة ويشعر الفرد أن الحكومة لم تنساهم في محنتهم ، أن تصرف السيد صباح معنا فتح جرحا عميقا في مشاعرنا ونحن في محنة ولذلك لم نجد بدا الا أن نفاتحكم بهذا العتاب الأخوي لعلكم تصلحون ما يفسد الود بين المواطن والحكومة ، على أن يكون من يمثل رئيس الحكومة الى مهمات حساسة كهذه مرآة حقيقية لرئيس الحكومة .
فقد كنا وسنبقى الى الأبد مشاريع للأستشهاد في سبيل الوطن ولسنا طلاب مال أو جاه ولا يمكن لنا أن نركع للمال .
شكرا لكم سيادة رئيس الحكومة ولمبادرتكم وما نطلبه هوالأهتمام الأكثر بأهل كركوك الذين يتعرضون الى أكبر هجمة إرهابية ظالمة ، على أمل تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي الدائم على وجه السرعة دون الإكتراث بمطاليب الخارج كي تيسنى لحكومة كركوك تنظيم أمورها والدفاع عن أهلها الأبرياء سواء داخل المدينة أو لواحقها وضربة أمرلي المفجعة التس سبقت ضربة إمام قاسم في كركوك لازالت طرية في الأذهان .
سدد الله خطاكم لحماية أهلنا في كل جزء من العراق .