الرئيسية » مقالات » المدخل السلمي لبحوث الهندسة الوراثية في العراق

المدخل السلمي لبحوث الهندسة الوراثية في العراق

الشمس لا تحجب بغربال



بحوث الهندسة الوراثية تعني بالأساليب المنهجية العلمية المتبعة لتشخيص معضلات علم الهندسة الوراثية او الجينية (GENETICS)وحلها باتباع اكثر السبل ملائمة ! وتسهم تقنيات الهندسة الوراثية في القدرة على إنتاج أنواع بيولوجية (ويشمل ذلك النباتات الغذائية) تمتلك خليطا من أي صفات مرغوب فيها ، وتطوير السلالات المهندسة وراثيا اعتمادا على غرس الجين او العامل الوراثي الخاص المشتق من المصادر الواهبة ، لا على العمليات الجنسية فقط .… وكذلك الإنماء والتطوير البايولوجي اللاحق من الخلايا الجديدة غير المتخصصة !. بالنسبة للنباتات الغذائية فالتوصل الى محصول جديد يشكل مذاقا شهيا ، لم يكن الفرد يعرفه من قبل ، هو هدف أساسي لعلماء التغذية وجوهر الصناعات البايوتكنولوجية الحديثة تسهم فيه بالدرجة الرئيسية تقنيات التهجين المعاصرة ! . الهندسة الوراثية هي إعادة برمجة المعلومات التي يحملها الكائن الحي سواء كان خلية واحدة ام كائن متكامل وحتى لو كان خلية جرثومية ميكروبية لا ترى بالعين المجردة ليتم إدخال صفة وراثية جديدة او تقويتها او إلغاء صفة وراثية اخرى عن طريق إعادة هندسة المعلومات الوراثية في المورثات. الهندسة الوراثية ارادوية الطابع وهذا ما يميزها عن الوراثة الطبيعية التقليدية لأنها تغيير مختبري او معملي او صنعي (Artificial)غير عشوائي ، واختزال هائل للزمن واختراق لحاجز النوع ليجري نقل الصفات من أنواع معينة الى نفس الأنواع او أنواع أخرى في الطبيعة .


تعتبر علوم الهندسة الوراثية أساس طب الألفية الثالثة لأنها تحمل في طياتها تذليل معضلات طبية ابتداءا من الأمراض الوراثية ” مثل : السكر وضغط الدم وتصلب الشرايين والسرطان” وامراض القلب وامراض المناعة الذاتية مثل : الروماتويد والذئبة الحمراء وغيرهاوالأمراض العصبية التي تصيب المخ والأعصاب … وتذلل هذه العلوم تصنيع الهرمونات والبروتينات التي لا يمكن الحصول عليها من الطبيعة ” مثل : هرمون النمو والأنسولين الآدمي وعوامل تجلط الدم …” وغير ذلك من الأدوية والمواد اللازمة لعلاج الأمراض فتولد لنا الصيدليات البيولوجية المتنقلة . وتسهم العلوم الجينية والوراثية المعاصرة في إمكانية زرع الأعضاء البشرية ونقل الدم دون لفظها من قبل الأجهزة المناعية او طردها من الجسم … الا ان اكبر المنجزات هو في تصنيع الأعضاء البشرية خارج الجسم او استنساخها من خلايا سليمة لها .


العلاج الجيني هو التكنولوجيا الطبية الحديثة وذروة أكتشافات الطب الحديث وتقنياته المعاصرة في القرن العشرين ، وهو سليل اكتشافات الجراثيم والميكروبات والمضادات الحيوية والتطعيمات وكذلك العلاج الذري والعلاج بأشعة الليزر.. وهو كباقي المنجزات العلمية سلاح ذو حدين ، للتدمير الشامل وللبناء والتطوير الشاملين الرائعين . لكن العلوم والتكنولوجيا بمجملها لها باب خاص ومدخل بحثي خاص بينما الجوانب الأخلاقية والنفسية والاجتماعية التي تقرر أحيانا مصير البشرية لها باب آخر ..واذا بقيت الابحاث العلمية في ايدي امينة ووضع لها الاطار القانوني والاخلاقي فان البشرية ستصل الى درجة تطور تتحكم فيها بالكثير من مشاكلها الصحية والغذائية ! بعد ان لاحت بالافق امكانية السيطرة على ظاهرتي الحياة والموت التي شغلت البشرية و ما تزال باسرارها عداك عن تحديد نوع جنس الجنين وانتاج الاولاد حسب الطلب ! .. وعموما اثبت التاريخ زوال أي عائق أمام التقدم العلمي التقني .


الهندسة الوراثية والاستنساخ موضوع إنسان القرن القادم . وقد يخضع للتأثيرات السياسية الدولية غير المعلنة والمؤثرات الغائية البحثية غير المتطورة . فالعلم يتقدم ويبتعد كثيراً عن خيالنا لانه مارد كبير . وقد فتح الاستنساخ الجيني البشري الباب على مصراعيه للجدل حول مصير البشرية . ومع الخيال الخصب للأدب العالمي في هذا المضمار .. الا ان بحوث الاستنساخ الجيني تحولت الى حقيقة تتطلب مناقشة ودراسة عقلانية وهادئة بعيدا عن التزمت والتعصب والتحجر رغم المشاكل الاجتماعية والأخلاقية العرضية ... فما من منجز علمي إلا وقد أثار زوبعة من الغبار ليترسخ في الحياة وينفض غباره الى الوراء .. من الضروري تبيان الجوهر العلمي الثوري للوراثة والهندسة الوراثية ودحض الافتراءات الكاذبة التي تحاول ان تنال منه ونقد الانتقائية في تناول عقده .. كما انه من الاهمية بمكان التاكيد على وحدة المنظومات الجينية وسلبية الميول الفكرية وحيدة الجانب والمثالية – القدرية والارادوية البحتة ، والتقييم الموضوعي للجوهر الاجتماعي التقدمي لعلم الجينات بالمقارنة مع الميول الدوغمائية القديمة!.


جدول يبين تاريخ تجارب الاستنساخ الجيني
















































السنة


التجربة


1944


نجاح أول تجربة إخصاب خارج الرحم


1951


نجاح تجربة حمل بقرة ونقل النطفة الى بقرة أخرى


1952


ولادة أول عجل بالحيامن المجمدة


1959


ولادة أول أرنب بطريقة أطفال الأنابيب


1970


استنساخ الفئران من الأجنة المخصبة


1972


ولادة عجل من الأجنة المخصبة المجمدة


1978


ولادة أول طفلة أنابيب في بريطانيا


1983


ولادة طفلة عن طريق الحمل خارج الرحم ووضع الجنين في رحم الزوجة


1985


ولادة خنزير يحمل جين آدمي وينتج هرمون نمو آدمي لعلاج الأقزام وقصار القامة


1993


استنساخ أجنة بشرية في جامعة ( جورج واشنطن) الأميركية


1995


اكتشاف أنزيم الصيانة D.N.A.-R.E.


1996


استنساخ جسدي وولادة النعجة (دوللي)


1996


استنساخ جنسي وولادة توأم من قرود الريزوس



يشكل التطور البايوتكنولوجي في مضمار الهندسة الوراثية على المستوى الجزيئي لاسيما الانتاج البكتيري للبروتينات بلسما واعدا للمعالجة الفعالة الرخيصة للأمراض المستعصية كالسرطان والبول السكري ! و تتنبأ وتكتشف الهندسة الوراثية الأمراض الخبيثة كالسرطان والتصرفات الذكية والسلوك العدواني ومعالجة الشيخوخة والهرم …. الا ان علوم الخلية والوراثة بمستواها الجزيئي لازالت محاطة بألغاز وغموض علميين اساسها خصائص المكونات الخلوية الإنسانية ويستلزم حلها أعوام أخرى .


الصعوبات التقنية لا زالت قائمة لرسم الخريطة الجينية الكروموسومية الكاملة لتبيان المواقع الجينية رغم التقدم الثوري الحاصل في تحسين صفات الكائنات الحية … لقد توصل ( باتريك ديكسون ) العالم والباحث الى اول تحليل علمي مثبت لشيفرة الخريطة الجينية (الوراثية) والتي حسمت بالكامل الخلافات حول توقع عدد المورثات في جسم الانسان (26- 30)الف مورثة حيث اعطت وصفا علميا اضافيا لجميع الجينات وسلالاتها…وفي عام 1990 وضعت خريطة جينية في العالم احتوت على (4×10**9 ) من قواعد الأحماض الأمينيةD.N.A. وما يقرب على (10**5 ) جين … اما مشروع الجينوم البشري(Human Genome Project) فهو ثورة في علم الوراثة الحديثة ، وتضمنت مرحلته الاولى اعداد خارطة للنيوكليونيدات التي الفت 23 زوجا من الكروموسومات في الانسان بينما استهدف البرنامج معرفة سياق تتابع 3 مليار قاعدة نيتروجينية و100 الف جين لرسم الخارطة الكروموسومية… وبالتالي تشخيص جينات الامراض وعزلها!.كل ذلك في نطاق برنامج مسح وراثي واسع للتحري عن الامراض الوراثية! .. يذكر ان عدد الجينات الوراثية للبشر قد يفوق رقم (30)الف مورثة فكت رموزها الفرق العلمية قبل اعوام معدودة . ويتضمن المخزون الوراثي البشري كل المعلومات اللازمة للحياة والوظائف البايولوجية للجسم البشري !.من المعروف ان العدد المميز للكروموسومات في الخلية الواحدة خاصية نوعية ثابتة عند وعبر الأجيال .


وضعت النظرية الكروموسومية حدا لتفسير الغموض الذي أحاط بعلوم الخلية والوراثة ولتؤكد ان تعاقب الصفات عند الكائنات الحية من جيل الى آخر يتم بتعاقب الكروموسومات ذاتها . وساهم المتتبع المجهري لعمليات الانقسام الخيطي والاختزالي بالدراسات الكروموسومية في اكتشاف الشيفرات الوراثية والنماذج اللولبية الثنائية للحامض النووي (D.N.A.) .وتتكون الشفرة الوراثية للانسان من (3000)مليون زوج من المكونات الرئيسية التي تكون الاجزاء الرئيسية منها في كل خلية بشرية !… في نواة الخلية عبر التشكيلات الملتفة المتداخلة المسماة الكروموسومات ! المجموعة الانسانية تتألف من (23) زوجا من الكروموسومات . وتكون الشفرة الوراثية الكروموسوم – 22 وتتالف من حوالي ال(1000)جين وراثي . تقدر اعداد الجينات في الخلايا الانسانية بنحو (100) الف جين . الشفرة الوراثية للانسان هي منجم هائل خيالي من المعلومات ، وتحتوي على حوالي نصف مليون وحدة من المعلومات عن التكوين البشري ! . تقنيات الهندسة الوراثية ثورية بحق لأنها أتاحت وضع الإبهام على بصمات الخلية وبصمة الحياة نحو فهم أوسع لمعضلات الحياة الصحية والصناعية والزراعية ، ليجر تحديد الشفرة الوراثية من معرفة الأحماض الأمينية والبروتينات الناتجة وليجر تحسين السلالات الزراعية والنباتية الغذائية والحيوانية ...


يكمن مستقبل الاستنساخ الجيني العلاجي ( وهو احد ثمار الهندسة الجينية) في استخدام الخلايا الجذعية اي غير المتخصصة التي تتطور الى انواع اخرى من الخلايا والتي تؤخذ من الاجنة البشرية عوضا عن اخذها من اعضاء البالغين . ومن الصعوبة العثور على الخلايا الجذعية لدى كبار السن لقلة عددها ، ولا يمكن استخلاصها الا بعد الوفاة. يهدف الاستنساخ العلاجي الى انتاج انواع عديدة من الانسجة كالاعصاب وعضلات القلب والجلد . ويمكن استخدامها لأصلاح وعلاج الامراض والاصابات … اما التجارب على الحيوانات فبينت وجود خطر حقيقي في احتمال اصابة اي طفل مستنسخ بعاهات جسمية خطيرة.


جدول يبين العدد الكروموسومي المميز عند بعض الأحياء





























































التسلسل


الكائن الحي


الرسم العلمي للجنس والنوع


العدد المميز


1


طفيلي الملاريا


Plasmodium maloriac


2


2


البعوض


Culex Pipieos


6


3


سرطان البحر


Paralithodes Comschatica


204


4


الإنسان


Homospiens


46


5


سمك الشبوط


Cyprinus Carpio


104


6


الثعلب


Vulpes Vulpes


38


7


التفاح


Malus Silvestris


34و51


8


الفلفل


Capsicum Annum


48


9


الموز


Mussa Paradisiaca


22 و 44 و 55 و77


10


التبغ


Nicotiana Tabacum


24




§ العراق والهندسة الجينية



تحت اقدام مارة على رصيف شارع قديم امتدت قطرات دم .. قطرة ثم قطرة .. ثم قطرتان .. ثم ثلاث .. بين كل قطرة وقطرة او قطرة وقطرتين مسافة تقاس بالاقدام .. قطرة ثم قطرة.. .. ثم قطرتان .. ثم ثلاث .. ثم بركة دم .. ثم تلاشت القطرات ، واضمحل كل شئ.”



بعد ان قامت الحكومة العراقية بتطوير بحوثها في مضمار النظائر المشعة منذ الستينات وأسست لهذا الغرض لجنة الطاقة الذرية في بغداد بموجب القانون رقم 1 المؤرخ في 15 / 1/ 1959 (كان محمد كاشف الغطاء اول رئيس للجنة الطاقة الذرية ) تولت بحوث النظائر المشعة في بلادنا ، بذلت لاحقا جهودا حثيثة لتطوير تطبيقات علوم الهندسة الوراثية والجينية وأنشأت لهذا الغرض مراكز البحوث الزراعية والبايولوجية والطبية واهمها مركز اباء للابحاث الزراعية الذي تاسس وفق القانون رقم 9 لسنة 1994 ومركز بحوث الهندسة الوراثية والتقنية الحياتية الذي تاسس عام 1987 ومركز ابحاث الاجنة وعلاج العقم في جامعة بغداد الذي تاسس عام 1992 ومركز بحوث السرطان والوراثة... الا ان سياسة حيازة أسلحة الدمار الشامل ومنها البيولوجية قد اغرى الطغمة الحاكمة في حينها لأستثمار رؤوس الاموال الطائلة منذ عام 1974 في برامج التسلح البايولوجي في إطار معهد الحسن ابن الهيثم !.


في عام 1985 أوصت منشأة (المثنى) العامة (المرفق الرئيسي للبحث والتطوير في مضمار الأسلحة الكيميائية وانتاجها) بالمباشرة في برنامج التسلح البايولوجي بعد ان ضمنت تأييد وزارة الدفاع العراقية ووزارة التصنيع العسكري لبرامجها . واعتمد البرنامج أساسا على أيراد السلالات البكتيرية من الخارج والقيام بأعمال التخمير المعملية . وشارك في الأعمال الحذرة والغير معلنة المنشآت العسكرية في التاجي والسلمان والدورة لتجرى البحوث على الأغنام ، والحمير ، والقردة ، والكلاب … ارتبط فريق الأسلحة البايولوجي في السلمان اداريا مباشرة بقسم بحوث الطب الشرعي التابع لمركز البحوث التقنية التابع لهيئة التصنيع العسكري . لقد نجحت الطغمة الحاكمة أواخر الثمانينيات في إنتاج عوامل الحرب البايولوجية مثل تكسين البوتولينيوم ، والجمرة الخبيثة (Bacillus anthracis) ، والغنغرينا الغازية ، والافلا تكسين، والتكسينات التريكوثيسين الفطري ، والحبوب الغذائية الملوثة ، واتسع نطاق البحوث ليشمل منشأة (الحكم) العامة ومرافق الفضيلية والموصل (ادعت الدكتاتورية ان منشأة الحكم او مشروع رقم 324 مخصصة لصنع البروتينات الوحيدة الخلية SCP فقط لا غير أي انتاج العلف الحيواني بينما اكدت تقارير الامم المتحدة والوثائق التي وقعت بحوزة الحكومة العراقية بعد 9/4/2003 انها قد لعبت دورا اساسيا في بحوث التسلح البايولوجي ).. كما شمل إنتاج المواد السامة كالريسين والفيروسات القاتلة ومنها فيروس التهاب الملتحمة النزفي ، وفيروس روتا ، وفيروس جدري الجمال . لقد زودت الشركات الغريبة الالمانية والإيطالية والنمساوية وشركات اوربية وأميركية أخرى النظام البائد عبر السوق السوداء بأجهزة الإنتاج والتخمير البايولوجية والمختبرات المساعدة .


يرتبط تطور تطبيقات العلوم والتكنولوجيا الحديثة على طبيعة النظام السياسي والاجتمااقتصادي في البلد المعني … وكانت البحوث البكرة للنظائر المشعة وتأسيس لجنة الطاقة الذرية في العاصمة العراقية ثمرة الاتفاقية العراقية- السوفيتية لعام 1959 التي وضعت حجر الأساس للتطور الاقتصادي اللاحق ولتحويل الصناعة العراقية من مشاريع صغيرة متفرقة الى جيل متكامل من المشاريع الصناعية الثقيلة والمتوسطة والخفيفة لتكون مشاريع صناعية استراتيجية مثل معامل الاسكندرية للمكائن ومصنع العدد الكهربائية ومصنع الزجاج وغيرها ولم يقل أهمية عن ذلك مشروع المسح الجيولوجي والتحري المعدني الذي حصر الموارد الطبيعية مثل الكبريت والفوسفات والرمل الزجاجي والأطيان الصناعية، واليورانيوم وأن بنسب قليلة. وشملت الاتفاقية مجالات التعاون في الميادين الزراعية والنفطية والصناعية وبحوث الطاقة النووية للاغراض السلمية!.. الا ان البحوث الاولى لتطبيقات علوم الهندسة الوراثية والجينية ارتبطت اصلا بالسياسة القومية للطغمة الحاكمة اواسط السبعينات وللاغراض العسكرية . لقد حصر النظام البائد بحوث الطاقة النووية والهندسة الجينية بمنشآت وزارتي الدفاع والتصنيع العسكري وربطها مباشرة تحت اشراف رئاسة الجمهورية ومجلس قيادة الثورة ضمن سياسة حيازة أسلحة الدمار الشامل ، وصرفت الدكتاتورية رؤوس الاموال الطائلة في برامج تسلحها البايولوجي والكيمياوي بعد ان حولت هذه المنشآت الى دوائر مغلقة يقتصر العمل فيها على ناشطي حزب السلطة ووكلاء امنه...


يزعم البعض ان الاستنساخ البشري يؤدي الى تثبيت العبقريات الانسانية ، والواقع ان الاستنساخ يضمن فقط التمثيل المادي شكلا .. اما المواهب النفسية والمهارات الفنية والجوانب المعنوية بوجه عام التي تشكل مع السمات شخصية الانسان فاكثرها يرجع الى التربية والتنشئة الاجتماعية ! . لقيت تجارب الهندسة الوراثية و الاستنساخ البشري في العراق القصور في الفهم ، والمعارضة من لدن القوى الدينية المحافظة! وبعض ممثلي الطب العراقي ابان العهد الصدامي الاغبر و جهابذة الادلجة الاكاديمية العنصرية الطابع والمضمونوتركزت المعارضة على مخاطر الاستنساخ البشري وتسببه التشوهات السرطانية والشيخوخة المبكرة ” انظر لا على سبيل الحصر : سعدي أحمد زيدان ، عبد اللطيف العاني ، الشيخ ابو بكر البغدادي ... وآخرين “. .. بمعنى آخر ، في عرف الدكتاتورية كانت تجارب الهندسة الوراثية و الاستنساخ البشري للاغراض السلمية منحى خطير لا يستند على الشرعية الدينية وثوابت احكامها ومضيعة وقت ، اما تأهيل هذه التجارب للاغراض العسكرية وتسخيرها للقادسيات الكارثية فهو واجب مقدس! .. هل كان العراق في العهد الدكتاتوري البائد بلدا حرا يتمتع ابناءه بالامان وبالتالي تتوفر فيه مستلزمات التنمية الصناعية وتطوير الصناعات الهندسية وصناعة بناء المكائن والمعدات وصناعة الكهرباء لأنها جميعا تشكل أساس الصناعات القائمة فتزودها بمقومات وجودها واستمرارها وتخلق أسس تطويرها واعادة بناءها وإعمارها واقامة مختلف الصناعات الجديدة ؟!التنمية الصناعية تفاعل بناء بين أسس الصناعة التقليدية.. وهي أساس البنية التحتية مثل صناعة الكهرباء والمكائن .. وبين أسس الصناعات الحديثة وهي صناعات لا يمكن ان تستغني عنها الحياة العصرية ” . الحرية والأمان ينتميان الى مصدر واحد… والبلد والسلطات الحرة أكثر أمنا من البلاد والسلطات غير الحرة. وبانتهاك حقوق الإنسان اتجهت بلادنا ربع قرن من الزمان الاغبر الى الهمجية ولتصبح الحضارة في العهد الصدامي أداة لهمجية معصرنة!.


تحظر المواثيق واللوائح الدولية والقرارات الدولية الصادرة عن منظمة الامم المتحدة UN استخدام التقنيات العلمية لأغراض التسلح التدميري الشامل كما انها تنتقد بحزم أيضا الخطاب التحجري السلفي الذي يقلل من شأن العلوم الثورية .


لقد تعرضت منشآت التصنيع العسكري مرارا للتدمير ، تارة اثناء مجريات القادسية الاولى ، وتارة للقصف الاميركي المكثف اثر القادسية الثانية وطيلة العقد التسعيني .. كما قامت الانموفيك بالكشف عن اسلحة الدمار الشامل العراقية وتدميرها نزولا عند رغبة المجتمع الدولي ومنظمة الامم المتحدة .. في الوقت الذي تعمق فيه تشوه الاقتصاد العراقي وتكريس بنيته الاحادية الجانب والتي القت بثقلها على المسيرة الاجتمااقتصادية … وادى ذلك الى المزيد من تخلف مؤشرات الاداء  الاقتصادي الاجمالية والقطاعية ، وارتفاع مؤشرات التضخم النقدي والكساد الاقتصادي ، وشيوع حالات الفقر،  وتفشي ظاهرة البطالة في الاقتصاد، وعبء المديونية والاستدانة الخارجية ومظاهر الفساد الاقتصادي والمالي والاداري وغير ذلك ، وبالتالي تكريس الطابع الريعي، غير الانتاجي، للاقتصاد العراقي ... وبعد 9/4/2003 استهدفت الادارة الاميركية المؤسسة العسكرية العراقية وكان قرار حلها أمرا متعمدا ومدروسا رغم كل تداعياته وآثاره ! وشمل ذلك حل التصنيع العسكري وتسريح منتسبيه ، ونقل منشآته الى وزارتي الصناعة والمعادن والعلوم والتكنولوجيا . لقد اتخذ بول بريمر، المندوب السامي الامريكي في بغداد قراره بحل الجيش العراقي نهائيا وحل كل القوي العسكرية وشبه العسكرية المرتبطة به لينهار هذا الجيش كمؤسسة عسكرية، وكوحدات وافرادانهار الجيش العراقي كأحد اهم ادوات الدولة في العراق الحديث ، وقد تلت الانهيار عملية تدمير منظمة وشاملة لمعسكراته ومراكز تدريبه ومبانيه الادارية ومراكز تحكمه، بما في ذلك بنايات وزارتي الدفاع والتصنيع العسكري ومنشآتها.


بعد 9 /4/2003 بدأت عمليات سلب و نهب واسعة النطاق في بغداد وبعض المدن الأخرى حيث قام الجيش الأمريكي بحماية مباني وزارتي النفط و الداخلية فقط ومن ضمنها المخابرات العراقية وبقيت المؤسسات الأخرى كالبنوك و مشاجب الأسلحة و المنشآت النووية ومنشآت التصنيع العسكري والمستشفيات والجامعات ومراكز البحث العلمي دون اية حماية بحجة عدم توفر العدد الكافي للجنود لحماية المواقع الأخرى. من السرقات التي حصلت وكان لها دورا بارزا في الأوضاع السياسية في العراق آنذاك كانت سرقة الاف الأطنان من الذخيرة الحربية من معسكرات الجيش العراقي و سرقة مركز الأبحاث النووية في التويثة والذي كان يحتوي على 100 طن من اليورانيوم حيث قامت شاحنات بنقل محتويات هذا المركز إلى جهات مجهولة .


اتسمت سياسة الادارة الاميركية في العراق بالتخبط وليس مصادفة ان تطلق قوات الاحتلال الاميركي عام 2006 سراح زمرة من جهابذة الادلجة الاكاديمية العنصرية الطابع والمضمون ممن ابتلى بجرائمهم المجتمع الاكاديمي والمهني العراقي واشاعت هرطقتهم عبادة الطغاة وتمجيدهم بالصور والاناشيد والاعلام ، وتعطيل اجتهاد وعلم اجيال كاملة من المفكرين والعلماء فاعتبرتهم جهلة عقيمين ، والحقت افدح الاضرار بالسياسة والعلم والعقل هدى صالح مهدي عماش ، عامر رشيد ، رحاب طه (السيدة الجرثومة) .. ” . انها مفارقة العم سام المستمرة في عهد العولمة الرأسمالية المتوحشة ! .. ان تقديم مرتكبي المجازر البشرية والمقابر الجماعية والجرائم البشعة ضد الإنسانية في العراق الى المحاكم الدولية عبر مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية في لاهاي ومنظمة (آندايت) البريطانية وبقية الهيئات الدولية ذات العلاقة … تبقى مهمة أساسية ومركزية في نضال الشعب العراقي والشعب الكردي .


الهندسة الوراثية او الجينية من العلوم الحديثة التي تستحق الاهتمام الى جانب البيونيكا (BIONICS) ، والبايوكيمياء(BIOCHEMISTRY) ، والبايوفيزياء (BIOPHYSICS) ، والجيوكيمياء(GEOCHEMISTRY) ، والبيولوجيا الجزيئية … الخ.. وفي العراق كان المدخل السلمي لبحوث الهندسة الوراثية مطلب جماهيري لحل المعضلات الصحية والصناعية والزراعية وتحسين السلالات الزراعية والنباتية الغذائية والحيوانية … الا انه لا يزال يصطدم اليوم بنفوذ الخطاب السلفي والغيبي والطائفي وشيوع الولاءات دون الوطنية الامر الذي عمق من تخلف بلادنا وخلق فجوة حضارية متميزة بينها وبين العالم ، وهي فجوة اعمق بكثير من تلك التي قطعتها الدول الصناعية سابقا بسبب الاستقطاب الاقتصادي المتسارع المستمر والتفاوت التقني .


من المفيد الاشارة الى ان انتشار المظاهر الحضارية في بلادنا اليوم يتصف بالسمات التالية :


1. الطابع الاستهلاكي وسيادة العقلية الاستهلاكية – إنتاج التخلف السائد ، وزيادة الميل للاستهلاك الترفي الذي امتد ليطول بشكل متفاوت عموم الطبقات والفئات الاجتماعية .


2. اقتصار الترف على شرائح معينة في المجتمع لاسيما الطائفية السياسية رغم ظهور رديف قوي يدعم الزعامات العشائرية برفضها ومضايقتها القانون متمثل بالشرائح الطفيلية وهي تثرى مع مرور الزمن بسرعة كبيرة لاستغلالها السلطات القائمة وممارستها النشاط الاقتصادي غير المشروع ، والصفقات غير القانونية ، ونهب المال العام والخاص ، وتعاطي الرشوة ، والركض وراء السلع الاستهلاكية والتقنيات الجديدة لأغراض تجارية بحتة .


3. تعمق التشوه الاجتماعي بسبب التوتر الأهلي القائم .


4. الطابع الارادوي الحكومي في سياسة تكريس التخلف .. الديمقراطية قضية مصيرية تاريخية على أساسها تبنى الوحدة الوطنية للشعب .


لابد من الاشارة الى عوامل عديدة تساهم اليوم ايضا في تردي القيمة العلمية للتعليم والبحث العلمي والتقانة الجديدة في مقدمتها :


1. سيادة أساليب النقل التكنولوجي السلبي والافتقار الى أساليب التنظيم والإدارة العلمية الجيدة في المواجهة المباشرة مع الاحتكارات والشركات متعددة الجنسية وغير المباشرة مع هيئات الامم المتحدة والمنظمات الإنسانية المختلفة ومعروف ان تنفيذ الاستثمارات الضخمة يرتبط بتزايد نشاط الشركات متعدية الجنسية ،والتي نفذت وتنفذ الجزء الاعظم منها، ما أدى الى  تعظيم التبعية الى الخارج وإكسابها أشكالاً جديدة غير مألوفة في حينه و بالغة الخطورة. ادى النقل التكنولوجي السلبي الى التدفق العشوائي للسلع الاجنبية من مناشيء مختلفة وخصوصا من دول الجوار ، وعدم اخضاعها لقوانين التقييس والسيطرة النوعية . مما ابعد القطاع الصناعي، بشقية الحكومي والخاص، عن ميدان المنافسة وادى الى  تدني مستويات الانتاج المحلي، نوعا وكما.


2. ضعف القوة الشرائية والطلب الفعلي على الوحدات الإنتاجية وفقدان الأسواق الوطنية .


3. سرعة تقادم التقنيات والتكنولوجيا وأزمة تجديدها لان الأسس الإنشائية لهذه التقنيات لا زالت بعيدة المنال … بمعنى اخرى ، سرعة تقادم وسائل الانتاج وهيمنة الاساليب القديمة وغير الكفوءة ، التي ادت الى ركود أو تدني مستويات الانتاج ، الى جانب عدم اضافة خطوط انتاجية جديدة أو ادخال تكنولوجيا حديثة ،  الامر الذي ادى ويؤدي الى ارتفاع تكاليف الانتاج ومن ثم الى  ضعف او انعدام القدرة على منافسة السلع الاجنبية.


4. توقف الدولة عن دعم المشاريع الصناعية ومنها المشاريع الصناعية ذات المكوِّن التكنولوجي العالي والمتطلبات التمويلية الكبيرة وذات الأهمية الستراتيجية كالصناعات الكيمياوية والبتروكمياوية، والانشائية والصناعات التعدينية كاستخراج الكبريت والفوسفات… وتوقف وتعطل المنشآت الصناعية والمعامل العائدة للدولة والاهمال المتعمد لإعادة تأهيلها وإصلاحها، إداريا واقتصاديا والنهوض بها لتساهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد الوطني.


5. ضعف رؤوس اموال القطاع الخاص نتيجة حال دون تحقيق التراكم المطلوب الذي يحتاجه الصناعي لتطوير مصنعه أو تجديده، مع عدم وجود نظام تمويلي متكامل ، يمكنه المساهمة الفعلية في تطوير هذا القطاع ومؤسساته…. يضاف الى ذلك الظروف الامنية وحالة الاستقطاب الطائفي ، التي ادت بدرجة كبيرة الى هجرة الصناعيين الى بلدان اخرى ، بحثا عن بيئة استثمارية افضل وظروف اكثر امانا لهم ولعائلاتهم.


6. ضعف دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة ، بل واندثار الكثير منها نتيجة الظروف الامنية المتردية واوضاع الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي وغيرذلك… اضافة الى عدم التنسيق بين المشاريع الصناعية ضمن القطاع الواحد أو مع القطاعات الاخرى،  بسبب عدم وجود سياسات اقتصادية واضحة .


7. الضبابية القانونية وهشاشة نهج التخطيط على النطاقين الاستراتيجي و التكتيكي . وتخلف التشريع في حماية التقانة والتكنيك المعاصر والعلوم والتكنولوجيا الحديثة.


8. تخلف الخدمات المصرفية وما ينجم عنه من اعاقة للنمو الصناعي . ومعلوم ان القطاع المصرفي العراقي ما زال يعاني مثل غيره من القطاعات الاخرى من آثار العهد الدكتاتوري .


9. فوضى التنسيق بين القطاعات الاقتصادية وخاصة بين القطاع الصناعي وبين مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية الأخرى، وخصوصا مع القطاع الزراعي.


10. انعدام الاستثمارات المناسبة لإقامة البنى التحتية في الريف، (الخزن والنقل والكهرباء ومكافحة الحشرات والأمراض التي تهدد الإنتاج الزراعي)، وبناء المرافق الحضارية في الريف، بما في ذلك بناء القرى العصرية وبالشكل الذي يؤمن تقليص الفجوة بين المدينة والريف... واهمال البحوث العلمية المختلفة التي تساهم في تطوير الإنتاج الزراعي في مختلف المجالات، سواء بإيجاد البذور المحسنة أو إيجاد السلالات المقاومة للأمراض المختلفة أو المقاومة للظروف البيئة... وشمل هذا الاهمال قطاع الثروة الحيوانية والسمكية و تحسين العروق والأصول الجيدة وتوفير الأدوية واللقاحات البيطرية والأعلاف المدعومة وإعادة تشغيل المشاريع الحكومية في مجال الإنتاج الحيواني والنباتي والثروة السمكية.


ومثلما توفر العولمة والتدفق المعلوماتي لبلادنا فرص وتحديات تنموية فأنها تنطوي على أخطار وعدم تيقن. وسيكون في النتيجة متخلفا عن القافلة الذي لا يسير في هذا الركب الإنساني المتسارع ليصبح غريبا عن العالم الذي بدا يتحدث بلغة واحدة مفرداتها … عولمة … تكنولوجيا… حداثة … تميز … إبداع … منافسة …


لم يعد امتلاك أسلحة الدمار الشامل التي تمثل الجانب السلبي المظلم من التطور العلمي المعاصر قضية داخلية تخص بلدان دون غيرها .. لقد كانت ولازالت هي اليوم ايضا بحوزة ساسة يراهنون أصلا على القوة والهيمنة والتحديات في اللعب حتى آخر المسار لتعمي أبصرتهم وتفقدهم الأحاسيس الواقعية . وتلمس كارثيتها ومرارتها الشعب العراقي وشعب كردستان فزادته صلابة بعدالة قضيته ، وإيمانا بحماقة الدكتاتورية البائدة ، وثقة مطلقة بالنهج العلمي في اتباع أساليب النضال لاعادة أعمار وبناء بلادنا ، وتمسكا بأرضه .


ان مواصلة الجهود الجليلة ببحوث الهندسة الوراثية في بلادنا يستلزم نهوض مؤسسات البحث العلمي الاكاديمية والنظرية والتطبيقية بهذه المهمة .. فهذه البحوث لا علاقة لها البتة بالمؤسسة العسكرية .. بل تقع تحت مسؤولية وزارة التعليم العالي ومؤسسات البحث العلمي المرتبطة بمجلس الوزراء ، ووزارة العلوم والتكنولوجيا التي تاسست وفق القرار 24 الصادر من الادارة المدنية الاميركية في 24/8/2003 اثر دمج الهيئتين المنحلتين ” الطاقة الذرية ” و ” التصنيع العسكري ” بهدف قيادة التطوير العلمي – التكنولوجي واستنهاض البنية التحتية في البلاد والعمل مع القطاع الصناعي والوكالات الحكومية وغير الحكومية .. هذا لا يعني اهمال التصنيع العسكري لأن القوات المسلحة العراقية بامس الحاجة الى المعدات العسكرية والاسلحة التقليدية ، بل بات من الضرورة بمكان احياء وإعادة هيكلة مؤسسات التصنيع العسكري لتلبية الانتاج العسكري التقليدي … وفيما عدا ذلك تحويلها لتلبية حاجات الإنتاج المدني، والامتناع عن إنتاج أسلحة الدمارالشامل، الكيمياوية والبيولوجية والنووية، واحترام العراق لالتزاماته الدولية في هذا المجال.



راجع للباحث :



· صناعة الهندسة الوراثية وجرائم دكتاتورية صدام ضد الانسانية.


· السايكولوجيا والتقنيات الحديثة والوعي السائد.


· الهندسة الوراثية و جهابذة الادلجة الاكاديمية العنصرية العراقية.



http://www.rezgar.com/m.asp?i=570


http://www.al-nnas.com/ِِARTICLE/SKuba/index.htm


http://www.afka.org/Salam%20Kuba/SalamKuba.htm


 


مصادر متعددة يمكن مراجعتها :



1. عادل حبه / فلسفة وتاريخ علم الجينات / النهج / العدد 27 / 1989 / ص (239 – 241).


2. فرولوف ت. أ./ علم الجينات والديالكتيك / موسكو / 1969 .


3. عبد الله مسعود / ماذا عن الاستنساخ ومستقبله / دراسات اشتراكية/ العدد 176 / 1999 / ص (101 – 104 ).


4. مصلح محمد سعيد / هل ممكن لتقنية الهندسة الوراثية ان تصنع المعجزات ؟ / خه بات / العدد 1035 / 2001 / ص (6).


5. ناظم جلال اسماعيل / ماهو العلاج الجيني / خه بات / العدد 1035 / 2001 / ص (6).


6. جيرمي ريفكن / قرن التقنية الحيوية : تسخير الجينات واعادة تشكيل العالم / ابو ظبي/1999.


7. ريتشارد بوتلر/ العجز الصدامي : تهديد اسلحة الدمار الشامل ونمو ازمة الامن العولمياتي / لندن / 2000.


8. خضر حمزة و جيف شتاين / صانع قنبلة صدام: التوغل في قصة اجندة الاسلحة النووية والبايولوجية العراقية / نيويورك /2000.



بغداد


14/7/2007